في حين يُنظر إلى إهدار الوقت في الحياة اليومية على أنه شيء سيئ ومريب، فإن ما يقوم به لاعب كرة القدم من أجل إبطاء وتيرة اللعب أو كسر رتم المباريات عندما يكون فريقه متقدماً يوصف بأنه «وعي خططي وتكتيكي من أجل الخروج بالمباراة إلى بر الأمان»، وإذا لم يفعل اللاعب ذلك فقد يوصف بأنه «ساذج!»، بل ووصل الأمر إلى صك مصطلح جديد وهو «فن إدارة المباراة»، لرفع هذا المستوى من التخريب الخفي إلى شيء يستحق الإشادة والثناء!
تم إيقاف منافسات كرة القدم في بريطانيا للمرة الأولى منذ أن بالغت الحكومة في رد فعلها على اندلاع الحرب العالمية الثانية، وأوقفت الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث جولات فقط من بدايته في سبتمبر (أيلول) عام 1939. لكننا نفتقد لهذه اللعبة الآن بشكل كبير، نظراً لأن كرة القدم باتت تمثل إحدى أهم وسائل الترفيه في حياتنا، حيث كان الذهاب إلى الملاعب لمشاهدة المباريات أو متابعة برنامج «مباراة اليوم» على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أو مشاهدة الأهداف ومعرفة آخر التطورات الرياضية عبر الهاتف الجوال، كانت كلها أشياء ترفيهية اعتدنا عليها ومن الصعب إيجاد بديل لها الآن في ظل توقف النشاط الرياضي.