سيمون نصار
ربما هي من المرات القليلة جدًا، في السنوات الأخيرة، التي يغادر فيها كينزوبورو أوي بلده اليابان. الرجل الثمانيني الذي ظفر بجائزة نوبل للآداب في العام 1994. يعد إلى جانب ياسوناري كاواباتا (نوبل 1968) أحد أهم كتاب اليابان في القرن العشرين. في بداية العقد الثامن وصل كينزوبورو أوي إلى فرنسا للمشاركة في المنتدى التاسع للرواية العالمية الذي تنظمه فيلا جيليه في مدينة ليون وسط احتفالية عالمية للرواية يمثل العالم العربي فيها، وحيدًا، الروائي السعودي محمد حسن علوان عن روايته المترجمة للفرنسية حديثًا عن دار ستوك «القندس». اللقاء مع رجل ثمانيني، فرصة طيبة، غالب الوقت.
هي المرة الثالثة التي يعرض فيها غوسيبي بينون في فرنسا. المرة الأولى كانت في متحف بومبيدو 2004 والثانية في قصر فرساي 2013 والثالثة في متحف غرونوبل، حيث يعرض، حاليا، مجموعة من أعماله النحتية وأيضا الطباعية. النحات الإيطالي المولود في غاريسيو (شمال غرب) في عام 1947 لم يتأثر كما غالبية أقرانه، بفن النحت الروماني.
المدن الكبرى كالمتاهة، لا يمكن التجول فيها دون خطة واضحة ومدروسة مسبقا، خصوصا للغرباء. باريس، العاصمة الفرنسية، من هذه المدن التي تعصى أحيانا على زوارها، أو أن الوقت لا يسعفهم، حقا، لرؤيتها بالكامل. هذا لا يعني أن هذا النوع من المدن ليس أليفا ومحببا، بل فقط على زائر المدن الكبرى وضع خطة سير لرحلته قبل أن يطأ بقدميه أرض أحدها، وخصوصا إذا ما كانت هذه الزيارة قصيرة ومحددة بعدد قليل من الساعات لا غير. نقترح هنا زيارة أهم الأماكن التي يمكن لمن تشملها زيارته أن يحيط، ولو بقدر قليل، بباريس، سياحة وثقافة وتذوقا. * الحي اللاتيني وحديقة لوكسمبورغ * هو أحد أقدم أحياء باريس التاريخية.
الانتقال من زمن إلى آخر له أثر مدهش، فالعادات والتقاليد المتبعة في أزمنة محددة تتغير في أزمنة أخرى، وقد تتطور، وقد تنقرض ويمحى أثرها الزمن والأجيال المتعاقبة. يحصل هذا عند شعوب وأمم مختلفة. من هذه التقاليد حلوى عيد الميلاد (La bûche de Noël) التي كانت خشبة توضع في الموقد لتشع حرارتها على كل أفراد العائلة، ثم شيئا فشيئا ذهبت الخشبة وحلت محلها الحلوى الشهية التي تزين واجهات المحال الصغيرة وصولا إلى المراكز التجارية الضخمة. كما تحولت عند بعض محال العلامة التجارية إلى فن قائم بذاته. بدأ تقليد وضع الخشبة في موقد النار في بلاد الشمال، بدايات القرن الثاني عشر ميلاديا.
أثناء حملته الانتخابية لموقع بلدية غرونول (جنوب شرقي فرنسا)، وعد إيريك بيول الناخبين بإلغاء لوحات الإعلانات التجارية. بعد عدة أشهر، تحول الوعد إلى حقيقة، فُتح نقاش كبير حول الجدوى من وضع هذه اللوحات الإعلانية في الحيز العام الذي يفترض أنه ملك للمواطنين. غير أن النقاش تحول إلى حرب مع أصحاب الشركات الإعلانية الكبرى التي ستخسرُ على أثر هذا القرار دجاجتها التي تبيض ذهباً منذ عام 1960. والحق أن خلف هذا القرار فكرة تتجاوز مجرد الإعلان.
يجدر بزوار العاصمة الفرنسية باريس، منذ الآن، إضافة مبنى مؤسسة لويس فيتون إلى قائمة الصروح التي ينبغي زيارتها. فالعاصمة التي تحوي برج إيفل، وقوس النصر، ومتحف اللوفر، والقوس الأبيض الشهير في منطقة الأعمال (la defense)، إلى متحف بومبيدو للفن المعاصر.. إلخ. فالمبنى الجديد الذي يتوسط Jardin d’acclimatation في غابة بولون المطلة على العاصمة من جهات عدة، سيكون مركز استقطاب فني وثقافي عالمي، أسوة بغيره من المتاحف التي تمتلئ بها العاصمة. والحق، إنها المرة الأولى في فرنسا، التي تتكفل بها مؤسسة (تجارية) بإقامة صرح ثقافي على هذا المستوى من الضخامة والإنتاج.
احتفت العاصمة الفرنسية، باريس، هذه الأيام بأعمال فنية مضى عليها 3 قرون ناجزة، ولم تزل حاضرة في صميم المشهد الثقافي العالمي. الأعمال الأولى في «الغراند باليه»، معرض للفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي (1749 – 1849) الذي يعد من أهم أعلام الفن التشكيلي الياباني، وتعد لوحته «موجة كاناغاوا العظيمة» التي رسمت بطريقة الرسم على ألواح الخشب، وهي واحدة من التقنيات القديمة في الفن الياباني، أيقونة فريدة من أيقونات الفن العالمي.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
