أجملُ المطارح تلك التي تطرقُ عتباتِها في اللحظة التي تعتقدُ فيها أنه لم يعُد في هذا العالَم المنهَك ما يمكن أن يُدهشَك أو يسحبَك إلى أتون مفاتنه. ومع الاعتراف بأنّ هذا الاعتقاد اليائس والمستسلِم - و«الآثم» في الغالب - قد يجعلُ النّفسَ كسولةً ويعمي العينَ عن اقتناص ضياءات الكشف، على وهَنِها، فإنه لم يكن ليخطر في بالي وأنا أرتادُ حديقةً أنيقةً أن تفردَ رياحٌ رخيّةٌ أشرعةَ الأيام المطوّيات، لتقودني إلى إعادة تأمّل الحزن، في مختلف حقبه وطبائعه، كذكرى تصحّ ترجمتها والتعبير عنها في رمز فيّاض في المعاني.