حرب المعادن النادرة تشتعل على الجبهة الصينية - اليابانية

بكين تحدّ من الصادرات وطوكيو تستكشف الاعتماد على النفس

عَلما اليابان والصين مرفوعان على أحد الملاعب الرياضية خلال مناسبة سابقة (أ.ب)
عَلما اليابان والصين مرفوعان على أحد الملاعب الرياضية خلال مناسبة سابقة (أ.ب)
TT

حرب المعادن النادرة تشتعل على الجبهة الصينية - اليابانية

عَلما اليابان والصين مرفوعان على أحد الملاعب الرياضية خلال مناسبة سابقة (أ.ب)
عَلما اليابان والصين مرفوعان على أحد الملاعب الرياضية خلال مناسبة سابقة (أ.ب)

بدأت اليابان، يوم الأحد، ما وصفته بأنه أول محاولة في العالم لاستخراج المعادن النادرة من أعماق البحار على عمق 6000 متر؛ وذلك للحد من اعتمادها على الصين، التي شرعت في تقييد صادرات العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات القوية إلى الشركات اليابانية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس؛ وذلك بعد أن حظرت بكين تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الجيش الياباني.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيود الصينية المفروضة على العناصر الأرضية النادرة تشمل قطاعات صناعية يابانية واسعة النطاق، ولا تقتصر على الصناعات الدفاعية. وصرحت وزارة التجارة الصينية، الخميس، بأن حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان سيؤثر فقط على الشركات العسكرية. وقال هي يادونغ، المتحدث باسم وزارة التجارة، للصحافيين: «لن يتأثر المستخدمون المدنيون».

وكان قد أُعلن، الثلاثاء، عن الحظر الشامل الذي فرضته الصين على تصدير ما يُسمى بالسلع ذات الاستخدام المزدوج، والتي يُحتمل استخدامها في التطبيقات العسكرية، إلى اليابان. ودافعت وزارة الخارجية الصينية عن الحظر ووصفته بأنه مشروع ومعقول وقانوني.

وأكدت وزارة التجارة الصينية، رداً على طلب وكالة «رويترز» للتعليق، أن «التزام الصين بالحفاظ على استقرار وأمن سلاسل التوريد والصناعة العالمية لا يزال قائماً».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الصين بدأت، منذ الثلاثاء، في تقييد صادرات المعادن الأرضية النادرة «الثقيلة» إلى الشركات اليابانية، وذلك نقلاً عن مصدرين صينيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر لم تسمّه، مُطلع على قرارات الحكومة الصينية، قوله إن مراجعة طلبات تراخيص التصدير في مختلف القطاعات الصناعية - اليابانية قد توقفت، وأن هذا الإجراء لا يستهدف شركات الدفاع اليابانية فقط.

وتُعرَّف المنتجات ذات الاستخدام المزدوج بأنها سلع أو برامج أو تقنيات لها استخدامات مدنية وعسكرية. وتشمل هذه المنتجات بعض مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة التي تُستخدم لتشغيل محركات في قطع غيار السيارات، مثل المرايا الجانبية ومكبرات الصوت ومضخات الزيت.

وتدهورت العلاقات بين بكين وطوكيو منذ أن صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن أي هجوم صيني على تايوان يهدّد بقاء اليابان قد يُفضي إلى رد عسكري، وهو تصريح وصفته بكين بأنه «استفزازي».

وتفرض الصين قيوداً على تصدير نحو 1100 سلعة وتقنية ذات استخدام مزدوج، حيث يُشترط على المصنّعين الحصول على ترخيص لتصديرها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي.

• اليابان «تتحرك بحراً»

وعلى الجانب الآخر، بدأت اليابان، يوم الأحد، ما وصفته بأنه أول محاولة في العالم لاستخراج المعادن النادرة من أعماق البحار على عمق 6000 متر، أي ما يزيد على ارتفاع جبل فوجي؛ وذلك للحد من اعتمادها على الصين.

وستبحر سفينة حفر علمية يابانية متخصصة في أعماق البحار، تُدعى «تشيكيو»، إلى جزيرة مينامي توريشيما النائية في المحيط الهادئ، حيث يُعتقد أن المياه المحيطة بها غنية بالمعادن الثمينة.

وأعلنت الوكالة اليابانية لعلوم وتكنولوجيا البحار والأرض في بيان لها الشهر الماضي، أن مهمة الغواصة «تشيكيو» تُعد «خطوة أولى نحو تصنيع المعادن الأرضية النادرة محلياً في اليابان». وأشادت الوكالة بالاختبار بوصفه الأول من نوعه عالمياً على هذه الأعماق.

وتُشير التقديرات إلى أن المنطقة المحيطة بجزيرة مينامي توريشيما، الواقعة ضمن المياه الاقتصادية لليابان، تحتوي على أكثر من 16 مليون طن من المعادن الأرضية النادرة، وهو ما يُعد، حسب صحيفة «نيكي» الاقتصادية، ثالث أكبر احتياطي عالمياً.

وذكرت «نيكي» أن هذه الرواسب الغنية تحتوي على ما يُقدر بنحو 730 عاماً من الديسبروسيوم، المستخدم في المغناطيسات عالية القوة في الهواتف والسيارات الكهربائية، و780 عاماً من الإيتريوم، المستخدم في الليزر.

وقال تاكاهيرو كاميسونا، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا تمكنت اليابان من استخراج المعادن الأرضية النادرة من منطقة مينامي توريشيما بشكل مستمر، فسوف تضمن بذلك سلسلة التوريد المحلية للصناعات الرئيسية». وبالمثل، سيمثل ذلك رصيداً استراتيجياً رئيسياً لحكومة تاكايتشي لتقليل اعتماد سلسلة التوريد على الصين بشكل كبير.

• تهديد للحياة البحرية

ولطالما استخدمت بكين هيمنتها على المعادن النادرة ورقةَ ضغطٍ جيوسياسية، بما في ذلك في حربها التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتستحوذ الصين على ما يقرب من ثلثي إنتاج تعدين المعادن النادرة و92 في المائة من الإنتاج العالمي المكرر، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وشهدت اليابان في عام 2010 خلافاً سابقاً؛ ما دفعها إلى تقليل اعتمادها على بكين في استيراد العناصر الأرضية النادرة، إلا أن أكثر من 70 في المائة من هذه العناصر لا تزال تأتي من الصين، وفقاً لطوكيو، وهو ما تسعى اليابان لتغييره.

وأعلنت وكالة «جامستيك» أن الغواصة «تشيكيو» سترسل خلال المهمة التجريبية أنبوباً تحت الماء لضمان وصول «آلة تعدين» مثبتة في طرفها إلى قاع البحر واستخراج الطمي الغني بالعناصر الأرضية النادرة. ومن المقرر أن تستمر الرحلة حتى 14 فبراير (شباط) المقبل.

وقد أصبح التعدين في أعماق البحار قضية جيوسياسية ساخنة، مع تزايد القلق إزاء مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتسريع هذه الممارسة في المياه الدولية.

ويحذّر الناشطون البيئيون من أن التعدين يهدد النظم البيئية البحرية ويؤدي إلى اضطراب قاع البحر. وتسعى الهيئة الدولية لقاع البحار، التي لها ولاية قضائية على قاع المحيط خارج المياه الوطنية، إلى اعتماد مدونة عالمية لتنظيم التعدين في أعماق المحيطات.


مقالات ذات صلة

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً) عجزاً سنوياً بقطاع الكهرباء.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

وجّه محافظ المصرف المركزي الليبي، ناجي عيسى، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.


«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


إن بي إيه: شاي يواصل سلسلته التهديفية القياسية في فوز ثاندر على تمبروولفز

شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
TT

إن بي إيه: شاي يواصل سلسلته التهديفية القياسية في فوز ثاندر على تمبروولفز

شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

واصل النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر سلسلته القياسية التهديفية من 20 نقطة، أو أكثر في فوز فريقه أوكلاهوماً سيتي ثاندر على مينيسوتا تمبروولفز 116-103 الأحد، ضمن مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه). وسجل شاي 20 نقطة، وأضاف إليها 10 تمريرات حاسمة، وثلاث متابعات، علماً بأنه كان قد حطّم الخميس الرقم القياسي الذي سجله الأسطورة ويلت تشامبرلين منذ 63 عاماً في عدد المباريات المتتالية برصيد 20 نقطة أو أكثر (126 مباراة).

ورغم ذلك، انتظر شاي، الحائز على لقب أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، حتى وقت متأخر من عمر المباراة قبل أن يبلغ حاجز 20 نقطة للمباراة الـ128 توالياً، حيث جاءت 10 من نقاطه في الربع الأخير بعدما عابه قلة الدقة في الأرباع السابقة.

لم يُسجل اللاعب البالغ 27 عاماً سوى 7 من أصل 22 محاولة من مسافات متوسطة، لكنه تلقى دعماً هجومياً من دكة بدلاء ثاندر الذين ساهموا بـ61 نقطة، منها 20 نقطة من إيزايا جو، و17 من أليكس كاروسو. وعلّق شاي على نسبته الضعيفة من التسديدات على مسافة النقطتين قائلاً: «في النهاية، إنها كرة السلة».

وأضاف: «دخلت الملعب بالحماس نفسه الذي أبذله كل ليلة. لم أسجل الليلة عدداً أكبر من الرميات، وهذا ليس هو الحال عادة». وتابع: «لكن بعض الليالي تسير في صالحك، وبعضها لا. ومع ذلك، أشعر بأنني قدّمت ما يكفي لفريقنا لتحقيق الفوز، وهذا هو الأهم، الخروج من هنا منتصراً». وساهم الفوز في تعزيز صدارة حامل اللقب لترتيب فرق المنطقة الغربية، وذلك قبل دخول الشهر الأخير من الموسم المنتظم.

ويتصدر أوكلاهوما سيتي ثاندر برصيد 53 فوزاً مقابل 15 خسارة، متقدماً بثلاث مباريات ونصف عن وصيفه سان أنتونيو سبيرز (49-18). في المقابل، تراجع مينيسوتا تمبروولفز إلى المركز السادس في الغربية برصيد 41 فوزاً مقابل 27 هزيمة.

وبرز جوليوس راندل في صفوف الخاسر بتسجيله 32 نقطة، بينما أضاف أنتوني إدواردز 19 نقطة، والبديل أيو دوسونمو 18. وكان مينيسوتا قد فاز في مباراتين من أصل ثلاث سابقة ضد أوكلاهوما سيتي هذا الموسم، وكان بإمكانه التفوق عليه للمرة الثالثة، لكن بعد تقدمه بفارق ضئيل 53-47 في الشوط الأول، لم يتمكن من الحفاظ على أفضليته في الشوط الثاني. قلّص ثاندر الفارق في الربع الثالث بتسجيله 33 نقطة مقابل 23 لمنافسه، قبل أن يتفوق على الضيوف بتسع نقاط في الربع الأخير.

وتلقى ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، هزيمة مفاجئة أمام تورونتو رابتورز 108-119. وتألق في صفوف الفائز الثنائي براندون إنغرام الذي سجل 34 نقطة، وجاكوب بولتل صاحب 21 نقطة، و18 متابعة. في المقابل، كان كيد كانينغهام الأفضل في بيستونز بتسجيله 33 نقطة، و9 تمريرات حاسمة، بينما أحرز جايلن دورين 20 نقطة، و11 متابعة.

وانتهت سلسلة الانتصارات المتتالية لفريق بيستونز عند ثلاث مباريات، ليتجمد رصيده في صدارة الشرقية عند 48 فوزاً مقابل 19 هزيمة. ويحتل رابتورز المركز السادس برصيد 38 فوزاً، و29 خسارة.

وفي كليفلاند، كان كوبر فلاغ، الخيار الأول في «درافت» هذا الموسم، أفضل المسجلين برصيد 27 نقطة، وأضاف إليها 10 تمريرات حاسمة، وقاد فريقه دالاس مافريكس للفوز على كليفلاند كافالييرز 130-120. وكان دونوفان ميتشل بتسجيله 26 نقطة، والتقاطه 11 متابعة الأفضل في صفوف كافالييرز الذي تراجع إلى المركز الرابع في الشرقية (41-27)، متأخراً بفارق مباراتين ونصف عن نيويورك نيكس صاحب المركز الثالث (44-25) الفائز على غولدن ستايت ووريرز 110-107.

وبرز جايلن برونسون في صفوف نيكس بتسجيله 30 نقطة. وفي إنديانابوليس، عاد ميلووكي باكس إلى سكة الانتصارات بإسقاطه إنديانا بيسرز، صاحب أسوأ سجل في الدوري، بنتيجة 134-123. وقدّم اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو أداء رائعاً بتسجيله 31 نقطة، و14 متابعة، و8 تمريرات حاسمة، في حين ساهم زميله البديل بوبي بورتيس بـ29 نقطة، و10 متابعات، ليضع فريقهما حداً لسلسلة من أربع هزائم توالياً.

في المقابل، مُني بيسرز بخسارته الـ13 توالياً ليتجمد رصيده في المركز الخامس عشر الأخير في الشرقية عند 15 فوزاً مقابل 53 هزيمة. وسجل كوينتين غرايمز 31 نقطة، وأضاف جاستن إدواردز 21، وقادا فيلادلفيا سفنتي سيكسرز للفوز على بورتلاند تريل بليزرز 109-103.


المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)
3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)
TT

المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)
3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)

في وقتٍ تُلقي فيه الحرب بثقلها على الحياة اليومية في إيران، يبدو الحديث عن كرة القدم بالنسبة لكثيرين ترفاً مؤجلاً. غير أن الجدل الدائر حول مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، أعاد الرياضة إلى واجهة النقاش، وفقاً لموقع «فوت ميركاتو».

ومنذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، يعيش الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسعاً أعاد تشكيل موازين المنطقة. الضربات التي استهدفت مدناً إيرانية كبرى وما تبعها من ردود عسكرية متبادلة، دفعت الصراع إلى مستوى غير مسبوق، وأدخلت إيران في مرحلة من الغموض السياسي والأمني.

وفي ظل هذه الأجواء، تراجعت الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً إلى المرتبة الثانية. فالبنية التحتية في البلاد تواجه ضغوطاً كبيرة، والاتصالات تعاني من اضطرابات، بينما يتركز اهتمام الإيرانيين على تداعيات الحرب ومستقبلهم السياسي. ومع ذلك، برز سؤال مهم في النقاش الدولي: هل سيتمكن المنتخب الإيراني من المشاركة في المونديال المقبل؟

يقدم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الدعم للاعبات أثناء دراستهن لخطواتهن التالية في ضوء المخاوف الأمنية (إ.ب.أ)

كان المنتخب الإيراني قد حجز مقعده في البطولة عبر التصفيات الآسيوية، ومن المفترض أن يخوض مبارياته ضمن المجموعة السابعة في مدينتي لوس أنجليس وسياتل. غير أن التصريحات الأخيرة لوزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي، أثارت جدلاً واسعاً، بعدما قال إن الظروف الحالية لا تسمح بمشاركة بلاده في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيراً إلى أنه «لا توجد ظروف مناسبة» للسفر إلى أميركا الشمالية في ظل التصعيد العسكري الأخير.

هذه التصريحات فسّرها البعض على أنها مؤشر إلى مقاطعة محتملة، رغم أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم لم يعلن رسمياً أي قرار بالانسحاب. كما لم يصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي موقف يؤكد خروج إيران من البطولة حتى الآن.

وفي حال انسحاب المنتخب الإيراني، يشير بعض السيناريوهات المتداولة إلى احتمال استدعاء منتخبات أخرى لتعويضه وفق لوائح «فيفا»، من بينها العراق أو الإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذه الاحتمالات تبقى في إطار التكهنات.

وزاد الجدل تعقيداً بعد تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيها إنه لا يرى «من المناسب» مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة لأسباب تتعلق بالأمن، قبل أن يضيف في الوقت نفسه، أن الفريق سيكون «موضع ترحيب».

وقد فُهمت هذه التصريحات في الأوساط الرياضية الإيرانية، على أنها رسالة سياسية بقدر ما هي أمنية.

وسط هذه التطورات، تبدو ردود الفعل داخل الوسط الكروي الإيراني محدودة. فبحسب صحافيين يتابعون الشأن الرياضي في البلاد، فإن الاهتمام الشعبي منصرف أساساً إلى الحرب وتداعياتها.

ويقول الصحافي الإيراني نيما تافالاي، إن النقاش حول كأس العالم لا يزال محدوداً، موضحاً أن اللاعبين والاتحاد الإيراني لكرة القدم يؤكدون أن قرار المشاركة يعود إليهم في النهاية، وليس لأي جهة أخرى. وأضاف أن بعض المسؤولين الرياضيين يرون أن تأهل إيران إلى البطولة «ليس موضع نقاش»، بينما قد يثير مكان إقامة المباريات في الولايات المتحدة، تساؤلات إضافية.

كما يشير متابعون إلى أن الحرب أثّرت بشكل مباشر على النشاط الكروي المحلي، إذ توقفت المسابقات الوطنية في البلاد، وأصبح الوصول إلى المعلومات أكثر صعوبة بسبب انقطاعات الإنترنت والاتصالات.

من جانبه، يرى الصحافي الإيراني عرفان حسيني، أن الجدل حول المونديال يأتي في توقيت غير مناسب بالنسبة لكثير من الإيرانيين، موضحاً أن الأولويات اليوم تتعلق بالأوضاع الأمنية والاقتصادية أكثر من الرياضة. لكنه لفت في الوقت نفسه، إلى أن انسحاب إيران من البطولة قد تكون له تبعات تنظيمية ومالية على الاتحاد المحلي، وربما يؤدي إلى عقوبات من قبل «فيفا».

وصلت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات إلى مطار كوالالمبور الدولي (أ.ف.ب)

ويعتقد بعض المراقبين أن بطولة 2026 قد تحمل أبعاداً سياسية غير مسبوقة، خصوصاً أن معظم المباريات سيقام في الولايات المتحدة، وهي طرف مباشر في الصراع الحالي مع إيران.

وفي هذا السياق، يرى تافالاي أن استضافة البطولة في أميركا الشمالية قد تطرح إشكالات لوجيستية وسياسية، خصوصاً إذا استمرت القيود المرتبطة بالتأشيرات أو السفر.

كما يلفت إلى أن المجتمع الإيراني يعيش حالة حداد واسعة بسبب الخسائر البشرية التي خلّفتها الحرب، ما يجعل الحديث عن المشاركة في حدث رياضي عالمي، أمراً حساساً لدى شريحة من الرأي العام.

وبعيداً عن الجدل المرتبط بالمونديال، يتساءل كثيرون عن التأثيرات بعيدة المدى للحرب على كرة القدم الإيرانية. فالصراعات الطويلة غالباً ما تنعكس على البنية التحتية الرياضية، والبطولات المحلية، وبرامج تطوير المواهب الشابة.

وتشير تقارير إلى أن جزءاً من مجمع آزادي الرياضي في طهران، تعرض لأضرار خلال الأحداث الأخيرة، وهو ما يسلط الضوء على حجم التحديات التي قد تواجه الرياضة في البلاد خلال المرحلة المقبلة.

ومع ذلك، يؤكد متابعون أن كرة القدم ستبقى عنصراً مهماً في المجتمع الإيراني. فهذه اللعبة لطالما مثلت مساحة مشتركة تجمع مختلف فئات المجتمع، في بلد يتميز بتنوعه العرقي والثقافي.

وفي ظل الحرب وانقطاع الاتصالات وعدم اليقين السياسي، تبدو كرة القدم اليوم قضية بعيدة عن اهتمامات كثير من الإيرانيين. لكن مع ذلك، يظل كثيرون يرون فيها رمزاً للأمل يمكن أن يستعيد مكانته عندما تنتهي هذه المرحلة الصعبة.