العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

وساطة دولية وملفات ساخنة من سوريا وفلسطين إلى السودان واليمن

من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

شكّلت المواقف السياسية السعودية خلال عام 2025، تكريساً لمصالح البلاد التي تضمّنت تموضعها كوسيط دولي موثوق للقوى العظمى، ووقف الحرب على غزة، ورفض التهجير، ومواصلة الدفع نحو حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، ودعم سوريا، إلى جانب تعزيز الأمن الجماعي للمنطقة بما في ذلك أمن مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى تعميق التعاون مع الولايات المتحدة والدول العظمى.

برزت القمتان السعودية - الأميركية، خلال الزيارتين التاريخيتين، الأولى في مايو (أيار) للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، والثانية للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتكشفا بشكل جلي مكانة دولية استثنائية تتمتع بها الرياض، في عام 2025.

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي خلال توقيع اتفاقيات بين الجانبين ضمن زيارة ترمب الأخيرة إلى المملكة (غيتي)

«فجر رائع»

في الرياض، أشاد الرئيس الأميركي بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم» والرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

وأعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».

دعم تعافي سوريا

على الرغم من أن الحرب في غزة كانت لا تزال تشغل العالم في 2025، فإن تحركات التغيير الجذري في الملف السوري دفع السعودية ليكون لها دورٌ فاعل لدعم هذا التحوّل بما ينعكس على تعافي سوريا والاعتراف الدولي بقيادتها الجديدة ودعمها أيضاً.

وبعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري مساعدة الشعب السوري، إلى جانب مشاريع إنسانية وطبية وتنموية، سوف تتضاعف نهاية العام الجاري، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

جانب من اللقاء الثلاثي السعودي الأميركي السوري في الرياض مايو 2025 (واس)

وإلى جانب استقبال السعودية للرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال هذا العام، فهي دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا بطلب مباشر من الأمير محمد بن سلمان، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

كذلك واصلت السعودية مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدةً عبر سلسلة من المواقف المتتالية على لسان كبار مسؤوليها رفض الإجراءات الإسرائيلية التي تجاوزت الحرب في غزة لتصل إلى انتهاك سيادة عدد من الدول منها سوريا وقطر وإيران. وأكد ولي العهد السعودي وقوف المملكة إلى جانب قطر «بلا حد» ردّاً على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرّاً سكنيّاً فيها خلال عام 2025.

مواجهة «تصفية القضية الفلسطينية»

وواجهت الرياض «تصفية القضية الفلسطينية» وأكد «بيان الفجر السعودي» في فبراير (شباط)، على ثبات الموقف السعودي تجاه قيام الدولة الفلسطينية وأن موقف الرياض «راسخ وثابت لا يتزعزع». وقد أكد الأمير محمد بن سلمان هذا الموقف «بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال»، وأن السعودية لن تقيم علاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية، وأن موقف الرياض في هذا الصدد «ثابت لا يتزعزع وليس محل تفاوض أو مزايدات».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران قمة الأمم المتحدة بشأن «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولقي البيان السعودي الذي جاء بعد قرابة 60 دقيقة من تصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي، في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إشادةً من السلطة الفلسطينية، ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان «بالمواقف الأخوية الصادقة التي تصدر تباعاً عن قيادة السعودية الشقيقة الرافضة للاستيطان والضم والتهجير والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة» مثمّناً في الوقت ذاته «المواقف السعودية الشجاعة والمشرِّفة، إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية للشعب الفلسطيني، وآخره المساعدات الإنسانية المستمرة لقطاع غزة، إضافة إلى الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتأسيس التحالف الدولي لحشد الاعتراف بدولة فلسطين، وعقد المؤتمر الدولي للسلام في يونيو (حزيران)».

«حل الدولتين»

عقب عامين جمعت فيهما السعودية قادة جميع الدول العربية والإسلامية بشأن غزة، أسفر المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد برئاسة سعودية فرنسية، في سبتمبر (أيلول) عن اعتماد «إعلان نيويورك»، الذي حظي بتأييد واسع من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لحظة وصفت بـ«التاريخية والحاسمة للسلام، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

وخلال تصريحاتٍ خص بها «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

النفوذ الدولي والوساطة

في فبراير 2025، استضافت الدرعية محادثات بين الولايات المتحدة، وروسيا، برعاية سعودية لتحسين العلاقات بين البلدين، ووصفت الخارجية الأميركية القمة بـ«الخطوة المهمة إلى الأمام»، فيما اعتبرها المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف «ناجحة».

وأظهرت اللقطات التلفزيونية وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة مساعد العيبان يتوسطان طاولة يجلس حولها من الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي السابق مايك والتز والمبعوث الخاص لترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومن الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف.

محافظة جدة (غرب) استضافت الشهر التالي، مباحثات أميركية - أوكرانية، برعاية الأمير محمد بن سلمان، وشارك فيها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، إلى جانب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركيين، ووزير الدفاع ومدير مكتب الرئيس الأوكرانيين.

جانب من المحادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني برعاية سعودية في جدة (رويترز)

وتعليقاً على ذلك قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد بلاده التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

رئيس الوزراء الباكستاني مستقبلاً الوزير السعودي عادل الجبير في إسلام آباد مايو 2025 (إ.ب.أ)

وفي إطار دور الوساطة، ساهمت الجهود السعودية مع دول أخرى في احتواء التوتر الذي طرأ بين باكستان والهند، ونتج عنه أسوأ تصعيد عسكري بين القوتين النوويتين، قبل أن يصل الإعلان عن وقف فوري وشامل لإطلاق النار بين الجانبين في مايو، وشدّد أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية عبر «الشرق الأوسط» في حينه، على أن السعودية لعبت دوراً حاسماً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الرياض انخرطت بشكل فاعل منذ البداية، وقامت بدور الوسيط، ومن ذلك سلسلة من الاتصالات أجراها الأمير وزير الخارجية السعودي مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني خلال الأزمة، إلى جانب زيارة وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية إلى الهند وباكستان، ما يعكس الأهمية والجدية التي توليها السعودية «لتهدئة الوضع المتدهور بسرعة في جنوب آسيا، وتسهيل المباحثات من أجل وقف إطلاق النار».

الجبير لدى لقائه وزير الخارجية الهندي جايشانكار في نيودلهي (الخارجية الهندية)

فاروق اعتبر أن جهود المملكة في بناء السلام في العديد من النزاعات الدولية برهان على نفوذ قيادتها المتزايد، والاحترام الذي تحظى به داخل المنطقة وخارجها، كما تؤكد هذه الجهود أن السعودية هي «قوة خير تقود من الأمام في تعزيز السلام حول العالم»، وفقاً لتعبيره.

باكستان

اعتبر المعهد الأطلسي أن التعزيز الحديث للتعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض يعكس «شراكة عملية ومصالح مشتركة أكثر منها تبعية»، لافتاً إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على صفقات السلاح، بل يتضمن تبادل معلومات استخبارية، وتنسيقاً تكتيكياً في حماية الممرات البحرية، وجهوداً مشتركة لبناء قدرات دفاعية داخلية لدى السعودية.

قبل ذلك، وفي لحظةٍ أعقبت تطورات خطيرة في المنطقة، وقّعت السعودية وباكستان «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك»، خلال الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية، في سبتمبر الماضي، ونصت الاتفاقية على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

ولقي توقيع الاتفاقية تناولاً واسعاً على جميع وسائل الإعلام الدولية، مسجّلاً إشادة كبيرة من الأوساط السياسية والعسكرية الدولية، بتوسيع التعاون العسكري والدفاع المشترك بين «بلدين في الشرق الأوسط لا تربطهما حدود مباشرة» خاصةً وسط التطورات الراهنة في المنطقة.

وعن ذلك لم يخفِ المختص بشؤون الأمن القومي الدكتور أحمد القريشي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الاتفاقية «رسالة مهمة لأكثر من طرف إقليمي»، واستدرك بأن تأكيد مصادر سعودية خلال حديثها لوسائل إعلام دولية آنذاك، أن الاتفاقية ليست رداً على دول أو أحداث محددة، يعد «نظرة استراتيجية ناضجة من البلدين، تتمثّل في أن الاتفاقية تشكّل رسالة غير مباشرة ربما لمن يفكر في الاعتداء على أي من البلدين»، غير أن التصريح السعودي واضح وفقاً للقريشي: «لا نية عدائية وراء هذا الترتيب الثنائي بين البلدين».

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني بعد توقيع الاتفاقية الدفاعية (واس)

الكاتب الصحافي الباكستاني عبد الرحمن حيات تحدّث لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الاتفاقية تعبِّر من ناحية استراتيجيّة عن «قطب إسلامي جديد»، يجسّد المكانة الإقليمية والإسلامية المهمة للسعودية، والقوة النووية الإسلامية الوحيدة في العالم لباكستان.

ولأن المنطقة تشهد تجاوزات للقانون الدولي واعتداءات على سيادة الدول الأخرى، وميليشيات منفلتة، يعتقد حيات أن هذه الاتفاقية من شأنها «تعزيز الصف والثقل الإسلامي بقيادة السعودية، وستكون بداية لردع إسلامي من أي تجاوزات خارجية، كما يأتي في إطار تتويج التعاون الاستراتيجي الدفاعي والعسكري القائم بين الرياض وإسلام أباد».

تكريس الاهتمام بالسودان واليمن

علاوةً على مواصلة جهودها ضمن «الرباعية الدولية» المعنية بالسودان، لعب ولي العهد السعودي دوراً في إقناع ترمب بضرورة وقف الحرب في السودان، الأمر الذي دفع واشنطن لزيادة انخراطها فيما بعد بتلك الجهود لوقف الحرب والاهتمام بالأزمة الإنسانية، قبل أن يستقبل ولي العهد السعودي في الرياض، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان لتعزيز تلك المساعي.

وفي ديسمبر الجاري، وعلى خلفية التحركات العسكرية الأخيرة التي قام بها «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، زار وفد سعودي برئاسة اللواء محمد القحطاني، وأقام فيهما لأكثر من 10 أيام أكد خلالها أن المملكة التي تقود تحالف دعم الشرعية، تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحل الصراع وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها.

بينما أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

المحلل السياسي أحمد آل إبراهيم لخّص حصاد عام من السياسة الخارجية السعودية قال فيه لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية عزّزت قدراتها الدفاعية، وبدبلوماسية «رصينة» رسّخت مواقفها وأكسبتها حالة القطعية كما جرى في سوريا ووقف الحرب على غزة، وأرست واقعاً مستجداً دوليّاً من خلال تأسيس منصة جديدة للوساطة الدولية يمكن اللجوء إليها بثقة كبيرة عند الحاجة».


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.