النفط يتراجع مع ترقب قرار «أوبك بلس» بشأن الإنتاج

سفينة حفر تديرها شركة النفط البرازيلية «بتروبراس» في خليج غوانابارا بالبرازيل (رويترز)
سفينة حفر تديرها شركة النفط البرازيلية «بتروبراس» في خليج غوانابارا بالبرازيل (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب قرار «أوبك بلس» بشأن الإنتاج

سفينة حفر تديرها شركة النفط البرازيلية «بتروبراس» في خليج غوانابارا بالبرازيل (رويترز)
سفينة حفر تديرها شركة النفط البرازيلية «بتروبراس» في خليج غوانابارا بالبرازيل (رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع دراسة المشاركين في السوق احتمال اتخاذ «أوبك بلس» قراراً بزيادة إنتاجها من النفط الخام في اجتماع يُعقد لاحقاً هذا الأسبوع.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً، أو 0.19 في المائة، لتصل إلى 64.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينيتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً، أو 0.24 في المائة، ليصل إلى 61.38 دولار للبرميل.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في «إي إن زد»، في مذكرة: «انخفضت أسعار النفط الخام مع ترقب السوق لتوقعات زيادة إمدادات أوبك».

وأفادت 3 مصادر داخل «أوبك بلس» لـ«رويترز» يوم الاثنين، بأنه من المتوقع الآن أن يجتمع 8 أعضاء كانوا قد تعهدوا بتخفيضات طوعية إضافية في 31 مايو (أيار)، أي قبل يوم واحد من الموعد المقرر سابقاً. ومن المرجح أن تُنهي منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها، المعروفون مجتمعين باسم «أوبك بلس»، إنتاج يوليو (تموز) في الاجتماع، والذي أفادت مصادر لـ«رويترز» سابقاً بأنه سيتضمن زيادة في الإنتاج قدرها 411 ألف برميل يومياً.

وهذا الشهر، وافقت «أوبك بلس» على تسريع زيادات إنتاج النفط للشهر الثاني على التوالي في يونيو (حزيران). ومع ذلك، كانت الخسائر محدودة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي حتى 9 يوليو، مما خفف المخاوف الفورية من فرض رسوم جمركية قد تُضعف الطلب على الوقود.

وفي سياق آخر، حددت إيران سعر البيع الرسمي لنفطها الخام الخفيف للمشترين الآسيويين عند 1.80 دولار للبرميل فوق متوسط ​​سعري عُمان ودبي لشهر يونيو (حزيران)، وفقاً لما ذكرته شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة. وكان السعر الذي حددته لشهر مايو علاوة قدرها 1.65 دولار.

وصرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الاثنين، بأن إيران ستكون قادرة على البقاء على قيد الحياة إذا فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي في التوصل إلى اتفاق.

وإذا فشلت المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يعني ذلك استمرار العقوبات على إيران، مما قد يحدّ من إمداداتها النفطية ويدعم أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

الاقتصاد ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
TT

جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)

يشعر جراحو التجميل بقلق متزايد إزاء انتشار ما يُعرف بـ«الوجه المُولّد بالذكاء الاصطناعي»، حيث يتزايد عدد المرضى الذين يأتون إلى عياداتهم حاملين صوراً غير واقعية مُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لما يرغبون في الظهور به. ويتزايد عدد الأشخاص الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوليد صور وجوههم المثالية، والذين يأتون إلى عيادات الجراحين بطلبات مُلحة للحصول على بشرة خالية من العيوب، وعظام وجنتين منحوتة بدقة، وأنف مصقول، وتناسق شبه مثالي - وهي معايير تستغرق وقتاً طويلاً، ومكلفة للغاية، وفي كثير من الحالات، مستحيلة التحقيق بحسب تحقيق لصحيفة «ذا غارديان».

وبينما يستطيع الذكاء الاصطناعي التحكم في كل pixel، «لا تعمل الجراحة بالتأكيد على هذا المستوى الدقيق للغاية»، وفقاً للدكتور أليكس كاريديس، وهو جراح تجميل مقيم في غرب لندن. مع ذلك، بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. ويشرح كاريديس مدى فعالية الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي نفسياً في تحديد - وتعزيز - مُثُل المرضى الجمالية. بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. قال أحد الجراحين: «بمجرد أن ترى صورة، تُحفر في ذهنك». ووافقه كاريديس الرأي، واصفاً صور الذكاء الاصطناعي بأنها «تُنقش» في أذهان المرضى، وقال إن زملاءه قد غمروا بها مؤخراً. كما يحرص الجراحون على التأكيد على أن نتائج جراحة التجميل ليست مضمونة على الإطلاق.

وقال نوجنت: «يجب أن يدرك المريض أن هناك اختلافات بين البشر في كيفية شفائهم، وكيفية تقدمهم في العمر، وما يمكن فعله. أقول للمرضى مسبقاً: ليس بإمكاني فعل أي شيء في الجراحة. لا أحد منا يتحكم بكل شيء»، لكن كاريديس يقول إنه عندما يبحث العملاء بعمق في إجراءات التجميل، غالباً ما يركزون على الصور ويتجاهلون «كل ما يحيط بهم من معلومات. هذه هي الخلاصة للجميع. بمجرد أن تُريهم شيئاً كهذا، ينتهي الأمر عند هذا الحد».

لاحظ الجراحون أيضاً وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي»، وخاصةً التناظر المفرط - وهو أمر يمكن للذكاء الاصطناعي توليده بسهولة، لكن من المستحيل غالباً إعادة إنتاجه في الواقع. إذا كانت إحدى عينيك أعلى من الأخرى ببضعة ملليمترات، يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير ذلك في ثوانٍ، وفقاً للدكتور جوليان دي سيلفا، جراح التجميل في شارع هارلي. لكن إعادة ترتيب البكسلات لا تعني إعادة ترتيب التشريح. قال: «من المستحيل تغيير مستوى العينين لأنه ثابت في العظام، ويقع الدماغ خلف محجر العين. لا يمكن تغيير موضع محجر العين بأمان». وأضاف دي سيلفا أن الذكاء الاصطناعي، عند تعديله لصور العملاء، غالباً ما يعتمد على معايير الجمال المتعارف عليها: بالنسبة للنساء، خط فك على شكل حرف V، وانحناءة واسعة على طول عظام الخدين، ووجه على شكل قلب؛ أما بالنسبة للرجال، فخطوط فك أعرض، وحواجب منخفضة، وجفون علوية أكثر امتلاءً. لكن دي سيلفا قلق أيضاً بشأن اتجاه متنامٍ آخر: وهو قيام الأطباء بنشر نتائج عمليات جراحية على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو فعّالة بشكل مذهل، لكنه يشك في أنها قد تكون مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. قال: «أتذكر أنني شاهدت إحدى هذه الصور الأسبوع الماضي، وكررت مشاهدتها مراراً وتكراراً»، مستذكراً مقطع فيديو بدا فيه مريض وكأنه قد تم تعديله ليبدو أصغر بثلاثين عاماً. «ثم في المرة الثالثة التي شاهدته فيها، لاحظت... أن يديه كانتا بستة أصابع».


«مجموعة أباريل» تتعاون مع «سابتكو ألسا للنقل» للارتقاء بتجربة الحجاج خلال موسم الحج

«مجموعة أباريل» تتعاون مع «سابتكو ألسا للنقل» للارتقاء بتجربة الحجاج خلال موسم الحج
TT

«مجموعة أباريل» تتعاون مع «سابتكو ألسا للنقل» للارتقاء بتجربة الحجاج خلال موسم الحج

«مجموعة أباريل» تتعاون مع «سابتكو ألسا للنقل» للارتقاء بتجربة الحجاج خلال موسم الحج

أعلنت «مجموعة أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في قطاع الأزياء ونمط الحياة، عن تعاونها مع «شركة سابتكو ألسا للنقل» لإطلاق حملة متكاملة واسعة النطاق خلال موسم الحج في مختلف أنحاء السعودية.

ويهدف هذا التعاون إلى تحويل نقاط النقل الرئيسية إلى منصات تفاعلية تسهم في دعم الحجاج طوال رحلتهم. ومن خلال حملات مشتركة عبر حافلات «سابتكو ألسا»، والمحطات، والمنصات الرقمية، وتجارب المسافرين، تعكس الحملة قيم الضيافة، والرعاية، والراحة، وروح المجتمع خلال أحد أهم المواسم في المنطقة.

وكجزء من المبادرة، تعمل «مجموعة أباريل» و«سابتكو ألسا» على تقديم حقائب سفر مجهّزة بعناية بهدف الارتقاء بتجربة الحجاج وتوفير المزيد من الراحة لهم. وتتضمن هذه الحقائب مجموعة من المستلزمات العملية، مثل حقائب الظهر سهلة الحمل، والمظلات الخفيفة، والمراوح المحمولة، وعبوات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، وسجادات الصلاة القابلة للطي، بما يوفّر الراحة والسهولة طوال الرحلة.

وتمتد الحملة عبر مجموعة من قنوات التواصل المتكاملة، بما في ذلك الشاشات داخل المحطات، وصفحات تسجيل الدخول إلى الإنترنت، ونقاط التواصل الرقمية، وتعزيز الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توزيع المستلزمات في عدد من المحطات الرئيسية في الرياض، وجدة، وجازان، وخميس مشيط. ومن خلال هذا التعاون، تواصل «مجموعة أباريل» تعزيز التزامها بتقديم تجارب هادفة تتجاوز مفهوم التسوق التقليدي.

وصُمّمت الحملة بروح مستوحاة من قيم الحج، حيث ترافق «مجموعة أباريل» الحجاج طوال رحلتهم من خلال مبادرات عملية ورسائل هادفة تعكس قيم العطاء، والتكاتف، والخدمة.

كما يعكس هذا التعاون التزام «مجموعة أباريل» المستمر بدعم المبادرات الوطنية التي تتوافق مع «رؤية السعودية 2030»، من خلال المساهمة في دعم قطاع السياحة، وتعزيز التفاعل المجتمعي، والارتقاء بتجارب نمط الحياة في مختلف أنحاء المملكة.


البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الأحد، أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وصرَّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأنَّ المحكمة الكبرى الجنائية قد أصدرت في جلستها المنعقدة الأحد حكمها في قضيَّتين منفصلتَين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين، فضلاً عن مصادرة المضبوطات.

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، إنَّ تفاصيل الواقعة الأولى تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام المتهم الأول (الهارب والمطلوب أمنياً)، والذي يعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول باستئجار غرف وشقق فندقية، ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية بعملة التومان الإيراني لتمويل تلك التكليفات، ليتولى بدوره تحويلها إلى عناصر التنظيم بالدينار البحريني.

في حين تمثَّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردُّد المتكرِّر على المتهم الثاني في أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه، مع علمهما بطبيعة التكليفات الإرهابية المتعلقة بأعمال الرصد والمراقبة.

أما القضية الثانية، فتعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وإقناعه بالعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني؛ تحقيقاً لأهدافه الإرهابية الموجهة ضد المملكة.

وقد كلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، ونفاذاً لذلك تمكَّن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في الواقعة ذاتها، وأُسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية، وجمع معلومات عنها وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها؛ بغرض الإضرار بأمن البلاد ومصالحها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغَين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات، الذين أفادوا بأنَّ تحرياتهم أسفرت عن توصُّلهم إلى قيام المتهمين بتزويد «الحرس الثوري» الإيراني ببيانات ومعلومات شكَّلت ركيزةً أساسيةً في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة؛ مما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان على جلسات عدة روعيت خلالها الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المُتقدِّم بجلسة الأحد.