ترمب الثاني يتشدد لـ«تجفيف المستنقع» في أميركا وتغيير العالم

واشنطن والدول القريبة والبعيدة تحت وطأة «الصدمة والرعب» خلال الأيام الـ100 الأولى

الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
TT

ترمب الثاني يتشدد لـ«تجفيف المستنقع» في أميركا وتغيير العالم

الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

أدخل الرئيس دونالد ترمب، في الأسابيع الثلاثة الأولى من عهده الثاني، مؤسسات الدولة الأميركية العميقة والركائز التقليدية للعلاقات الدولية، في تحديّات لا سابق لها، حتى خلال ولايته الأولى بأعوامها الأربعة بين عامي 2017 و2020.

لم يكتف الرئيس العائد بقوة إلى البيت الأبيض، بما عرف عنه سابقاً في عهده الأول: سليط اللسان ويطلق العنان لمنشورات غير متوقعة على مدار الساعة، ومنها تغريدات الفجر عبر منصة «تويتر» التي صارت لاحقاً «إكس» بعدما اشتراها الملياردير إيلون ماسك في أواخر عام 2022. ويتسلح بالسلطات الهائلة التي يحظى بها تقليدياً أي رئيس يقيم في البيت الأبيض. غير أن ترمب الثاني الآتي بتجارب كبيرة وعناصر جديدة مضافة إلى قوته بوصفه رئيساً للدولة العظمى، استقطب أيضاً أباطرة المال والتكنولوجيا وغيرهم لتنفيذ أجندته الرئاسية ووعوده الانتخابية. منح «دائرة الكفاءة الحكومية» (دوج اختصاراً) بقيادة إيلون ماسك صلاحيات مذهلة لـ«تطهير» الوكالات الفيدرالية، و«تجفيف مستنقع» السياسة في واشنطن. ولدى ترمب أيضاً قدرة أكبر على النجاح في تنفيذ ما يريده مستعيناً بمن يعدها «أقوى امرأة في العالم»: كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك في بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)

لا يزال ترمب، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، عازماً على إحداث القدر الأكبر الممكن من «الصدمة والرعب» التي يؤمن بها العسكريون في حروبهم، وذلك ضمن مرحلة الأيام المائة الأولى من عهده الثاني. ورغم أن قراراته تشكل جزئياً امتداداً لأجندة ولايته الأولى، عندما تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة، وتعزيز ميزة البلاد في التجارة الدولية، فإنه يأتي هذه المرة إلى السلطة مصحوباً ببرامج آيديولوجية، حيث كرّر في أكثر من مناسبة أنه مفوض شعبياً تفويضاً استثنائياً تجلى في الانتخابات التي أفرزت أيضاً مجلسين للنواب والشيوخ بسيطرة من أنصاره من الجمهوريين، فضلاً عن المحكمة العليا التي عيّن خلال ولايته الأولى، ثلاثة من قضاتها التسعة، فأحكم المحافظون اليمينيون سيطرتهم بستة من قضاتها.

وعلاوة على ذلك، ادعى ترمب أنه يحظى بـ«تفويض مقدس» بعدما «أنقذتني مشيئة الله» من محاولتي اغتيال خلال الصيف الماضي في كل من بنسلفانيا حين لامست رصاصة أعلى أذنه اليمنى، وفي فلوريدا حين قبضت الأجهزة الأمنية على مسلح كان يترصده.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ومع أن ترمب لم يكن محافظاً إلى حدّ كبير عندما كان الرئيس الـ45، إذ كان ينفق بسخاء مثل كثير من الرؤساء الديمقراطيين، لكن عندما صار الرئيس الـ47 أطلق العنان لماسك الذي وضع الحكومة الفيدرالية ووكالاتها في «فرّامة الخشب». وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أنه يريد الوصول إلى «ميزانية متوازنة».

وخارجياً، حمل ترمب الأول على كثير من دول العالم، بما فيها الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» وكندا والمكسيك، وسعى إلى إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، لتركيز موارد البلاد داخل حدودها الخاصة. غير أن ترمب الثاني، يبدو عازماً على توسيع حدود «أميركا أولاً» بضم دول وأراض شاسعة، بما فيها كندا لتكون الولاية الأميركية الـ51، وغرينلاند، وقناة بنما التي تعد شرياناً حيوياً للتجارة الدولية في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وصولاً إلى تملك غزة، وترحيل أكثر من مليونين من سكانها الفلسطينيين... وهناك من يعد ذلك توسعاً استعمارياً للولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه للصحافيين عقب توقيعه أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

عندما رحب بمثل هذه الأفكار الاستفزازية خلال فترة ولايته الأولى، سعى الجمهوريون المؤسسون والجنرالات المتقاعدون من ذوي الأربع نجوم في مداره إلى ثنيه بنجاح في كثير من الأحيان. ويوضح ترمب الآن، أنه ندم على الاستماع إلى نصائحهم. وأتى حالياً ببدائل لهؤلاء: ماسك وطاقم من اليمينيين المتطرفين الذين يهتفون له.

«أزمة دستورية»

إلى ذلك، ظهر الأثر الداخلي الأول لعمليات «دوج» في «تصفية» الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وتسريح نحو عشرة آلاف من الموظفين لديها والمتعاقدين معها إلى وقف المساعدات التي تقدمها داخل الولايات المتحدة وعبر العالم، وأيضاً الدخول في معركة لم تنته بعد، مع المحاكم والقضاة المسؤولين عن تطبيق القانون، بما يتعلق بهؤلاء العاملين والموظفين، فضلاً عن دعاوى أخرى بخصوص الإجراءات التي يتخذها ترمب تصريحاً، أو عبر قراراته التنفيذية أو وزرائه. ويخشى بعض الخبراء القانونيين أن تؤدي هذه القرارات والإجراءات إلى «أزمة دستورية» في الولايات المتحدة بسبب تحدي ترمب للقوانين والأحكام القضائية، فيما يمثل «منحدراً» يمكن أن يزداد سوءاً، وفقاً لتقديرات صحيفة «نيويورك تايمز».

يعتقد عميد كلية الحقوق بجامعة «كاليفورنيا» في بيركلي أروين تشيمرينسكي، أن البلاد دخلت «في خضم أزمة دستورية الآن»، مرجعاً ذلك إلى «كثير من الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية» التي اتخذها ترمب، ومنها إلغاء الجنسية بالولادة، وتجميد الإنفاق الفيدرالي، وإغلاق وكالة «التنمية الدولية»، وإقالة قادة وكالات أخرى، وطرد الموظفين الحكوميين الخاضعين لحماية الخدمة المدنية، والتهديد بترحيل الأشخاص بناءً على آرائهم السياسية، محذراً من أن «الأفعال غير الدستورية وغير القانونية المنهجية، تخلق أزمة دستورية».

نشر لافتة بواشنطن تصور «موت» الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بعد تحركات إدارة الرئيس ترمب في حملة غير مسبوقة لتفكيكها (أ.ف.ب)

ويمكن أن تؤدي أوامر القضاة في كثير من الولايات، بوقف تنفيذ هذه القرارات، وعدم التزام ترمب بهذه الأوامر القضائية، إلى تدخل المحكمة العليا. وقالت أستاذة القانون في جامعة «بنسلفانيا» كيت شو، إن «السؤال مفتوح عما إذا كانت الإدارة ستحتقر المحاكم»، ولا سيما أن «عدداً من القرارات التنفيذية للإدارة الجديدة والإجراءات التنفيذية الأخرى تنتهك بوضوح القوانين التي أقرها الكونغرس».

وظهرت نذر المواجهة بإعلان نائب الرئيس جاي دي فانس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه «لا يُسمح للقضاة بالسيطرة على السلطة الشرعية للسلطة التنفيذية».

هذا ما يرقى وفقاً لأستاذة القانون في جامعة «ستانفورد» باميلا كارلان إلى «أزمة دستورية»، عادّةً أن ترمب «لا يهتم بما ينص عليه الدستور بصرف النظر عما إذا كان كل من الكونغرس أو المحاكم يقاوم إجراءً ما غير دستوري».

ومع وجود هذه المعارك في المحاكم العادية، وربما انتقالها لاحقاً إلى المحكمة العليا الأميركية لإصدار أحكام نهائية، يخشى أن تفقد هذه الدعاوى معناها حتى لو جاءت الأحكام ضد قرارات الرئيس. فالوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أو مكتب حماية المستهلك المالي، على سبيل المثال، يكونان قد تفككا، ولا يمكن لأي قرار قضائي إعادة إنشائهما.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جاي دي فانس في المكتب البيضاوي (إ.ب.أ)

وقال المؤرخ في جامعة «برينستون» جوليان زيليزر، الذي حرّر كتاباً عن ولاية ترمب الأولى: «يبدو ترمب الأول مختلفاً عن ترمب الثاني تماماً»، فهو غيّر الحزب السياسي خمس مرات قبل أن يترشح للمرة الأولى للرئاسة عام 2016، وفي مرحلة أو أخرى، كان لصالح حقوق الإجهاض، والسيطرة على الأسلحة، والضرائب الأعلى على الأغنياء، وغزو العراق قبل أن يعارض كل ذلك.

ولكن خط ترمب الأكثر ثباتاً هو عقليته بصفته مطوراً عقارياً ازدهر نشاطه في الثمانينات من القرن الماضي، واقتناعه بأن الولايات المتحدة تتعرض للخداع من الأصدقاء والأعداء على حد سواء، وهو ما أثر على وجهات نظره بشأن التجارة والأمن والتحالفات. بخلاف ذلك، كان على استعداد لتغيير الاتجاه إذا كان ذلك يناسب مصالحه.


مقالات ذات صلة

قاضيات في الجنائية الدولية يرفعن دعوى على إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)

قاضيات في الجنائية الدولية يرفعن دعوى على إدارة ترمب

رفعت ثلاث قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية، الأربعاء، دعوى قضائية ضد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته بسبب عقوبات فرضت عليهن العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: زيلينسكي «يبلي بلاءً حسناً» في مواجهة روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يبلي بلاء حسناً» في الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء سابق يجمع بين ترمب وروته خلال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

ترمب وروته يجتمعان قبل قمة أنقرة لمناقشة دفاعات «الأطلسي»

واشنطن لم تعد تتعامل مع الـ«ناتو» بوصفه إطاراً سياسياً ثابتاً، بل على أنه عَقد قابل لإعادة التفاوض كل مرة؛ مما يفسر اللغة المتشددة التي يستخدمها الرئيس ترمب...

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ امرأة تحمل ملصقاتٍ انتخابية خاصة بألان ويلسون المدعي العام لولاية كارولاينا الجنوبية والمرشح الجمهوري لمنصب الحاكم تحمل عبارة «مدعوم من ترمب» وذلك في مدينة كولومبيا بولاية ساوث كارولاينا (أ.ف.ب)

«ظاهرة زهران ممداني» تتكرر في الانتخابات التمهيدية بنيويورك

تتكرر «ظاهرة زهران ممداني» في الانتخابات التمهيدية بنيويورك، وتضع الحزب الديمقراطي أمام اختبار صعب بشأن إسرائيل والهجرة والضرائب...

هبة القدسي (واشنطن)

«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)

أعرب عبد العزيز حاتم، لاعب منتخب قطر، عن تفاؤله بمستقبل الفريق رغم الخسارة أمام البوسنة والهرسك في بطولة كأس العالم لكرة القدم، والخروج من المسابقة مبكراً.

وخسر منتخب قطر 1 - 3 أمام منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء، في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات للمونديال، المُقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليتجمَّد رصيده عند نقطة وحيدة في المركز الرابع بجدول الترتيب.

وأكد حاتم في تصريحات إعلامية عقب اللقاء أنَّ هذه المشاركة التاريخية تظل خطوةً إيجابيةً ومهمةً في مسيرة «العنابي».

وقال حاتم: «الحمد لله على كل حال. كما قلت سابقاً، قدَّمنا مباراة أولى جيدة وخرجنا بنقطة ثمينة. لكن في النهاية، هذه هي كأس العالم؛ حيث المستويات العالية جداً. أعتقد أنَّ مواجهتنا الثانية شهدت تراجعاً في المستوى، وتأثرنا كثيراً بالنتيجة الكبيرة التي أثارت استياء الجماهير».

وأضاف حول مجريات لقاء البوسنة: «اليوم (الأربعاء) قدَّمنا مباراة جيدة وحاولنا بقوة، لكننا أهدرنا كثيراً من الفرص. هذه هي أحكام مباريات كأس العالم؛ إذا لم تستغل فرصك واستقبلت شباكك أهدافاً، فيصبح موقفك أصعب للعودة في النتيجة».

وأوضح اللاعب القطري: «ورغم التأخر بهدفين، فإننا لم نستسلم، وواصلنا الالتزام بخطتنا حتى قلصنا الفارق إلى 2 - 1، وكان بإمكاننا التعادل وتغيير مسار المباراة بالكامل لو اتخذنا قرارات أفضل أمام المرمى».

وعن الدروس المستفادة، شدَّد حاتم على أنَّ البطولات الكبرى مثل كأس العالم تتطلب شجاعة وجرأة أكبر، وجاهزية عالية للمحاولة المستمرة.

وتابع قائلاً: «نحن أبطال آسيا مرتين، وقدَّمنا مستويات ممتازة في بطولات كبرى مثل كوبا أميركا والكأس الذهبية وكأس العرب. كان طموحنا التأهل للدور المقبل وتقديم صورة تليق بنا، خصوصاً في المباراة الثانية، لكننا لم نوفق، وعلينا الآن أن نتعلم من هذه التجربة».

وبالمقارنة بين نسختَي 2022 و2026، أوضح حاتم: «في نسخة 2022 كانت التجربة المونديالية الأولى لنا، ولعبنا وسط أرضنا وجماهيرنا، وهو ما وضع ضغطاً نفسياً كبيراً علينا، ولم نظهر بالمستوى المطلوب في الافتتاح».

وتابع: «أما في هذه النسخة، فقد جئنا بخبرة أكبر ووضع أفضل، حقَّقنا نقطةً في المباراة الأولى، وكان يجب أن نبني عليها ونظهر بجرأة أكبر، لأننا نملك الإمكانات واللاعبين الجيدين».

وشدَّد حاتم على أنَّ المكاسب الإيجابية من هذا المونديال ستسهم بشكل مباشر في تطوير اللاعبين الشباب، وستمنح الفريق بأكمله دافعاً قوياً للدفاع عن لقبه القاري في كأس آسيا 2027، والسعي نحو تحقيق اللقب الثالث على التوالي.

وفي ختام حديثه، طمأن حاتم الجماهير قائلاً: «إن شاء الله سنكون أكثر جرأة وخبرة في المستقبل، وسنعمل على التأهل للنسخة المقبلة من كأس العالم للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، وتقديم مستويات تليق بالكرة القطرية».

وكان منتخب قطر استهل مشواره في المونديال الحالي بالتعادل 1 - 1 مع سويسرا، قبل أن يخسر صفر - 6 أمام كندا في الجولة الثانية، ثم الهزيمة 1 - 3 أمام البوسنة في ختام لقاءاته بالمسابقة.


لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
TT

لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)

قال جولين لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، إنَّ كرة القدم لم تكافئ فريقه بعد توديع مونديال 2026 من الدور الأول بعد الخسارة 1 - 3 أمام البوسنة والهرسك في ختام منافسات المجموعة الثانية.

وقال لوبيتيغي، في تصريحات عقب اللقاء الذي أُقيم في مدينة سياتل: «مفتاح المباراة كان إحراز البوسنة هدفاً رائعاً في الدقائق الأولى، وبعدها نجحوا في استغلال خطأين منا، وهذا ما يحدث في البطولات الكبرى».

وأضاف المدرب الإسباني، في تصريحات أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «قدَّمنا أداءً جيداً في جوانب كثيرة، لكن كرة القدم لم تكافئنا اليوم».

وتابع: «كنا نستحق المزيد بعدما أظهر اللاعبون شخصية قوية، واتسموا بالروح العالية، وأهدرنا عدداً من الفرص في الشوط الأول كانت كفيلة بتحقيق التعادل».

وأوضح: «نحتاج إلى تطوير مهاراتنا في الاستحواذ على الكرة، لأنه عندما نفقدها نكون الفريق الأضعف. أنا سعيد وفخور للغاية، لقد كانت فرصنا أوضح، ولكن لم نستغلها».

وختم لوبيتيغي تصريحاته، قائلاً: «يجب أن يستفيد اللاعبون الشباب من هذه التجربة، لتفيدهم في المستقبل، ولا يعلم أحد متى ستتاح لهم فرصة جديدة للمشاركة في كأس العالم، وأتمنى ألا تكون هذه المشاركة الأخيرة لهم».

وتذيَّل منتخب قطر المجموعة برصيد نقطة واحدة، وأمامه منتخب البوسنة بـ4 نقاط في المركز الثالث، متخلفاً بفارق الأهداف عن منتخب كندا صاحب المركز الثاني الذي تأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه رفقة سويسرا صاحبة الصدارة بـ7 نقاط.

ويترقب منتخب البوسنة والهرسك مصيره في التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، والتي ستتحدد بنهاية منافسات الجولة الثالثة.

وبعد التربُّع على الصدارة، سيستضيف منتخب سويسرا في فانكوفر فريقاً يحتل المركز الثالث من المجموعات الخامسة أو السادسة أو السابعة أو التاسعة أو العاشرة.

بينما سيتوجَّه منتخب كندا، الذي تأهَّل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، إلى إنغلوود في مقاطعة لوس أنجليس لمواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، يوم الأحد.


«مونديال 2026»: الاتحاد العراقي يرفض شائعات الفوضى والسلوكيات غير المنضبطة في معسكره

الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الاتحاد العراقي يرفض شائعات الفوضى والسلوكيات غير المنضبطة في معسكره

الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)

خرج الاتحاد العراقي لكرة القدم عن صمته ببيان شديد اللهجة، واضعاً حداً لما وصفها بـ«الادعاءات الكاذبة» التي طالت معسكر منتخب العراق المشارِك في كأس العالم 2026، بعد انتشار تقارير ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي زعمت وجود حالات فوضى، وسلوكيات غير منضبطة داخل مقر إقامة البعثة في الولايات المتحدة.

وأكد الاتحاد، في بيانه، أنَّ جميع ما تمَّ تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، مشدداً على أنَّ لاعبي المنتخب وأفراد البعثة ملتزمون بالكامل بالتعليمات الإدارية والفنية، وأنَّ مقرَّ الإقامة يخضع لإجراءات تنظيمية ورقابية دقيقة على مدار الساعة، بما يضمن الانضباط الكامل داخل المعسكر. كما طالب مروجي تلك المزاعم بتقديم أدلة تثبت صحة ما نُشر، محذِّراً من اللجوء إلى الإجراءات القانونية بحقِّ كل مَن يثبت تورطه في نشر أو ترويج أخبار كاذبة تمسُّ سمعة المنتخب.

وجاء البيان بعد تصاعد أحاديث عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل عن خروج عدد من اللاعبين إلى أماكن ترفيهية، ووجود تجاوزات داخل مقر إقامة المنتخب، وهي روايات عدَّها الاتحاد جزءاً من حملة تستهدف تشتيت تركيز «أسود الرافدين» في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام السنغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

ويعيش المنتخب العراقي موقفاً صعباً في المجموعة التاسعة، بعدما خسر أمام النرويج 1 - 4، ثم أمام فرنسا 0 - 3، ليصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام السنغال مع انتظار نتائج المنافسين من أجل الإبقاء على آماله الضئيلة في مواصلة المشوار. وكان الاتحاد قد شدَّد عقب الخسارة الأولى على ثقته في الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً أنَّ الأخطاء واردة وأنَّ الفريق قادر على تقديم صورة أفضل في البطولة.

واختتم الاتحاد العراقي رسالته بالتأكيد على احترامه للإعلام المهني والنقد الموضوعي، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على أنَّ الشائعات التي تستهدف المنتخب الوطني خلال مشاركته المونديالية لن تمرَّ دون محاسبة، في محاولة لحماية تركيز اللاعبين قبل واحدة من أهم مباريات العراق منذ عودته إلى كأس العالم بعد غياب دام 4 عقود.