انقلابيو اليمن يستولون على مرتفعات جبلية في غرب صنعاء وجنوبها

مساعٍ حوثية لاستكمال التغيير الديموغرافي

منظر عام مُطلّ على صنعاء من جهة منطقة شارع الخمسين (الشرق الأوسط)
منظر عام مُطلّ على صنعاء من جهة منطقة شارع الخمسين (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن يستولون على مرتفعات جبلية في غرب صنعاء وجنوبها

منظر عام مُطلّ على صنعاء من جهة منطقة شارع الخمسين (الشرق الأوسط)
منظر عام مُطلّ على صنعاء من جهة منطقة شارع الخمسين (الشرق الأوسط)

استولت الجماعة الحوثية في الأيام الأخيرة على عدد من المرتفعات الجبلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء بغية استخدامها لأغراض عسكرية، والاستفادة من بعضها في الإثراء غير المشروع، وتخصيص أجزاء منها لعناصرها القادمين من صعدة، حيث معقلها الرئيسي، ضمن سعيها لاستكمال مُخطط التغيير الديموغرافي في صنعاء.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة حوثيين نافذين أقدموا قبل أيام على مصادرة مرتفعات وتِلال جبلية في العاصمة المختطفة، منها 3 مرتفعات جبلية واقعة في منطقة الخمسين غرب صنعاء، ومرتفعان آخران يقعان في منطقتي أرتل وحزيز جنوب المدينة.

وأوضحت المصادر أن الانقلابيين الحوثيين باشروا عقب الاستيلاء على تلك المرتفعات بنشر مسلحين على متن عربات عسكرية، ومنعوا إثر ذلك التصرف بتلك المرتفعات والأراضي التابعة له من أي جهة كانت، بغية استكمال السيطرة عليها وتحويلها إلى ملكية خاصة.

واستولت جماعة الحوثيين - وفق المصادر - على تلة «الطل» في منطقة أرتل المطلة على مناطق واسعة جنوب العاصمة، كما شرعت أيضاً في البدء بإنشاء مبانٍ عليها بزعم أنها ستكون مُخصصة لما يسمى جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة.

مرتفعات جبلية استولى عليها الحوثيون في صنعاء (الشرق الأوسط)

ويشير مراقبون في صنعاء إلى أن الجماعة مستمرة في اتخاذ اسم «الهيئة العامة للمساحة والأراضي وعقارات الدولة» ومؤسسات حكومية أخرى خاضعة لسيطرتها بوصفها واجهة تتخفى وراءها بذريعة نهب ومصادرة أراضي وممتلكات الدولة والسكان في صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرتها.

وبحسب المصادر، فإن الهدف الأساسي من التحرك الأخير هو لتعزيز الجماعة هيمنتها العسكرية على صنعاء بالاستيلاء على مرتفعات وتِلال استراتيجية، وكذا مواصلة استكمال مُخطط التغيير الديموغرافي في صنعاء لمصلحة المنتمين إلى سلالة زعيمها عبد الملك الحوثي.

ويسعى الانقلابيون الحوثيون في إطار مسلسل الاستيلاء والسطو المنظم إلى تحويل أجزاء من المرتفعات الجبلية المنهوبة لأغراض عسكرية، إلى جانب قيامهم بتقسيم بعضها إلى أراضٍ يتم منحُها كمكافآت إلى ذوي قتلاهم في الجبهات، وبيع أُخرى لمستثمرين أغلبهم من الموالين للجماعة.

غضب محلي

قوبل استيلاء الجماعة الحوثية على هذه المواقع الجبلية في صنعاء برفض السكان، حيث ذكر بعضهم لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة بعد فراغها من نهب المنازل والعقارات والشوارع الرئيسية والفرعية وغيرها اتجهت صوب السطو على التلال والمرتفعات الجبلية.

وتحدثت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود شكاوى متصاعدة في أوساط السكان في مناطق عدة بالمدينة وضواحيها على خلفية عمليات الاستلاء الحوثي على المرتفعات الجبلية والأراضي التابعة لهم.

قادة الانقلاب الحوثي يتنافسون في الاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة (الشرق الأوسط)

وتقول المصادر إن الجماعة تتخذ من سيطرتها على الهيئة العامة للمساحة والأراضي وعقارات الدولة ومؤسسات حكومية أخرى خاضعة لسيطرتها في صنعاء وسيلة لنهب ومصادرة أراضي الدولة والسكان وممتلكاتهم.

ويتهم السكان في صنعاء قيادات في الجماعة بالوقوف مِراراً خلف عمليات الاستيلاء بقوة السلاح على ما تبقى من التِّلال والمرتفعات الجبلية وما تحويه من أراضٍ ومساحات زراعية تتبع الدولة والأفراد.

وسبق لجماعة الحوثيين أن كافأت في وقت سابق العشرات من أسر قتلاها المنحدرين من محافظة صعدة، حيث معقلها الرئيسي، بمنحهم أراضيَ استولت عليها في المرتفع الجبلي المطل على شارع الخمسين في صنعاء.


مقالات ذات صلة

«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

العالم العربي العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

أقر البنك المركزي اليمني إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز الاستقرار النقدي، بالتوازي مع تحركات حكومية ودولية لدعم التعافي الاقتصادي ومواجهة الضغوط الإقليمية

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)

مخاوف يمنية بعد انخراط الحوثيين في الحرب دعماً لإيران

مع إعلان الجماعة الحوثية انخراطها في الحرب دفاعاً عن النظام الإيراني، دخلت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها مرحلة جديدة من التوتر والقلق

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الحوثيين، مع إعلان هجوم ثانٍ على إسرائيل، وسط تنسيق أميركي - إسرائيلي ومخاوف من توسع الصراع وتهديد الملاحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».