15 ظاهرة تجسّد واقع التغيرات المناخية في السعوديةhttps://aawsat.com/5099366-15-%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D9%91%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
15 ظاهرة تجسّد واقع التغيرات المناخية في السعودية
ظواهر جوية حادة أثّرت على مناطق السعودية خلال عام 2024 (الأرصاد)
جدة:«الشرق الأوسط»
TT
جدة:«الشرق الأوسط»
TT
15 ظاهرة تجسّد واقع التغيرات المناخية في السعودية
ظواهر جوية حادة أثّرت على مناطق السعودية خلال عام 2024 (الأرصاد)
كشف المركز السعودي للأرصاد عن 15 ظاهرة جوية حادة أثّرت على مناطق المملكة خلال عام 2024، وتجسّد بوضوح تأثير التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.
وشملت أبرز هذه الظواهر ارتفاع منسوب مياه البحر على سواحل جدة وإغلاق الطرق المجاورة، وتساقط البرد بكثافة في محافظة النماص مما أدى إلى إغلاق بعض الطرق، كذلك تكوّن شواهق مائية، وأعاصير قمعية متوسطة السرعة في بعض المناطق الساحلية، نتيجة حالات جوية مؤثرة.
وفي العاصمة المقدسة، سجّلت درجات الحرارة أعلى مستوياتها خلال موسم الحج عند 52 درجة مئوية هي الأعلى في فصل الصيف، وتكرّرت ظاهرة البرق المعكوس من الأرض إلى السماء على قمة «برج الساعة». كما سجّلت محافظة طريف 4 درجات مئوية تحت الصفر مع بداية الربع الأول من فصل الشتاء.
وفي حالة خاصة، أعاقت زوبعة غبارية في أبها هبوط طائرة على المدرج، بينما شهدت جازان انعداماً تاماً للرؤية عند الساعة الواحدة ظهر الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الرياح الشديدة والأتربة المثارة، مع تسجيل ظروف مشابهة بالمنطقة الشرقية خلال أكتوبر (تشرين الأول).
وسجّلت جازان أعلى كمية أمطار في يومٍ واحد بلغت 184 ملم خلال أغسطس (آب)، مع حدوث شاهقة مائية في أكتوبر للمرة الثانية خلال العام. وشهدت المدينة المنورة أمطاراً غزيرة مصحوبة برياح هابطة بسرعة 100 كيلومتر/ ساعة، وكمية أمطار بلغت 34 ملم خلال ساعتين فقط، إلى جانب طبقة كثيفة من البرَد على مساحات شاسعة في حائل.
وأشار المركز إلى أن هذه الظواهر الجوية تمثل دليلاً على التحديات البيئية المتزايدة نتيجة التغيرات المناخية، حيث تؤدي العوامل المتغيرة إلى زيادة شدة الظواهر الجوية وتكرارها.
وأكد مواصلة جهوده البحثية والميدانية لدراسة هذه الظواهر والتعامل معها، بهدف الحد من آثارها على المجتمع والبنية التحتية، وضمان سلامة الأرواح والممتلكات.
كانت محافظة رابغ (غرب السعودية)، شهدت مؤخراً تشكُّل شاهقة مائية على سواحلها، وصفها المتحدث الرسمي للمركز، حسين القحطاني، بـ«الأقوى»، وقال في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنها «لامست الشاطئ لأول مرة، وساهمت في ارتفاع الأمواج».
شاهقة رابغ هي الأقوى.. لامست الشاطئ لأول مرة، وساهمت في ارتفاع الأمواج، وإدارة البحث والتطوير بالمركز ستعمل على دراسة هذه الحالة الخاصة.#نحيطكم_بأجوائكمpic.twitter.com/6v4LxfN8LP
— المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد (@spokespncm) January 6, 2025
بدوره، أوضح الدكتور عبد الله المسند، نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية، في منشور على «إكس»، أن الشاهقة المائية هي عمود دوار من الهواء والماء يتشكل فوق المسطحات المائية، وهي تشبه الإعصار «تورنادو»، لكنها تحدث فوق البحار والمحيطات.
وأضاف أن سرعة الرياح في الشاهقة المائية قد تصل إلى نحو 100 إلى 200 كم في الساعة، وفي بعض الحالات الشديدة أكثر، مبيناً أن طولها يتراوح ما بين 500 و1000م، وقد يصل إلى أكثر في بعض الحالات، وعادة ما يكون عرضها ضيقاً، بين 5 و100 متر.
ولفت الدكتور المسند إلى أن الشاهقة المائية قد تكون خطيرة جداً على القوارب الصغيرة وحتى السفن الكبيرة بسبب قوة الرياح وارتفاع الأمواج.
جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين.
أشاد سفراء الدول الآسيوية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن في المنطقة والحفاظ على أمن الأراضي السعودية والتصدي بكفاءة للهجمات السافرة.
الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251986-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
ريشون لتسيون:«الشرق الأوسط»
TT
ريشون لتسيون:«الشرق الأوسط»
TT
الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، محذّراً طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها «مزيداً من الدمار».
وقال هرتسوغ، بعد زيارته هذا المنزل في مدينة ريشون لتسيون الساحلية، قرب تل أبيب: «إنهم لا يدركون أن ما يفعلونه لن يجلب لهم سوى مزيد من الدمار».
وأظهرت صور التقطتها وكالة «الصحافة الفرنسية» في المكان نوافذ ملتوية، وجدراناً متشققة ومثقوبة، بالإضافة إلى غرفة جلوس ومطبخ مدمرَين، مع أدراج مقتلعة وركام متناثر على الأرض.
عنصران من «خدمة الطوارئ» يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
وأضاف هرتسوغ، حسبما نقل مكتبه: «هذا منزل عائلة سقط فيه مباشرة صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، ويمكنكم رؤية الأضرار». وأفادت خدمة «نجمة داود الحمراء» بأن امرأة أُصيبت بجرح طفيف في الضربة، في حين كانت في الملجأ.
ولا تُعدّ إيران ولا إسرائيل من بين الدول الموقّعة على اتفاقية الذخائر العنقودية عام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها. وتابع الرئيس الإسرائيلي: «هذا ما أسميه سلاح الضعفاء، سلاح من لا يملكون سوى الخوف».
وأفاد مسؤول عسكري مؤخراً بأن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت مزوّدة برؤوس تحوي ذخائر عنقودية.
فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)
شنغهاي:«الشرق الأوسط»
TT
شنغهاي:«الشرق الأوسط»
TT
ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية
فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)
يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها الفريق، إذ لم يتمكن سائقاه لاندو نوريس وأوسكار بياستري من الانطلاق في سباق جائزة الصين الكبرى بحلبة شنغهاي الأحد.
وأخفق بطل العالم نوريس وزميله بياستري في بدء السباق بسبب مشكلات في سيارتيهما، في كبوة غير مسبوقة لنوريس، كما أن زميله الأسترالي لم يكمل بذلك أي لفة في السباقين اللذين خاضهما هذا الموسم، إذ تعرض لحادث أثناء توجهه إلى خط الانطلاق في السباق الافتتاحي في أستراليا.
وتأهل بياستري لسباق الصين من المركز الخامس ونوريس من المركز السادس، لكن كل منهما عانى من مشكلات في وحدة طاقة «مرسيدس» التي لم يتسنَّ إصلاحها في الوقت المحدود المتاح.
وكانت آخر مرة فشل فيها مكلارين في بدء سباق بأي من سيارتيه، في سباق أميركا لعام 2005 في إنديانابوليس، الذي شارك فيه ستة سائقين فقط بسبب مشكلات في إطارات «ميشلان».
قال أندريا ستيلا رئيس مكلارين للصحافيين: «إذا أخذنا في الاعتبار أن أوسكار لم يتمكن من بدء سباق في بداية موسم 2026، فهذا أمر صعب للغاية على أوسكار... لكن في الوقت نفسه... يظل كلاهما إيجابياً للغاية. أعتقد أن ما مررنا به في مكلارين منذ عام 2023 كان رحلة رائعة لتطوير ثقافة وعقلية، ما نسميه داخلياً عقلية الفائز».
وأضاف: «في العام الماضي، عندما حققنا تتويجاً مزدوجاً (بلقبي السائقين والفرق)... قلنا داخل الفريق إن الفوز لم يكن في أبوظبي، بل تحقق في قطر وفي لاس فيغاس بسبب الطريقة التي صمدنا بها أمام الصعوبات. في هذه المواقف تصبح حقاً بطلاً».
وفي سباق قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حُرم بياستري من الفوز بسبب خطأ استراتيجي، بينما جرى استبعاد سائقي الفريق الاثنين في لاس فيغاس بسبب مخالفة، وذلك بعد أن احتلا المركزين الثاني والرابع.
وقال ستيلا: «عليك أن تتحمل الصعوبات، وعليك أن تتعامل معها، وأن تستغلها لتصبح بطلاً أكثر جدارة في المستقبل وتكتسب الصفات التي تجعلك بطلاً. هذه هي عقليتنا، ورأيت ذلك يتجلى تماماً اليوم مع أوسكار، ولاندو، والفريق».
وأضاف ستيلا أن المشكلات التي شهدها سباق أمس كانت ذات طبيعة مختلفة في السيارتين، ويبدو أنها كانت مصادفة رغم أنها تتعلق بنفس المكون.
وأشار إلى أنها كانت «لحظة صعبة» عندما خسر الفريق نقاطاً محتملة في وقت مبكر جداً من البطولة بسبب شيء خارج عن سيطرة الفريق.
وأوضح: «من غير المعتاد أن تواجه مشكلتين خطيرتين في نفس الوقت تقريباً في نفس المكون»، مشيراً إلى أنه ستتم مراجعة الأمر مع القسم المختص في «مرسيدس» لكشف سبب الأعطال.
وأضاف: «بمجرد أن نتعمق قليلاً في الأمر، سنتمكن من إجراء تقييم أكثر شمولاً ونرى ما إذا كان هناك أي شيء يقع فعلياً على عاتق مكلارين».
تصعيد عسكري وعملية إسرائيلية بريّة «محددة» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5251983-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن نشاط بريّ محدد يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي (رويترز)
تصعيد عسكري وعملية إسرائيلية بريّة «محددة» في جنوب لبنان
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن نشاط بريّ محدد يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي (رويترز)
يتزامن التصعيد على الجبهة اللبنانية مع حديث إسرائيلي عن تعبئة تصل إلى 450 ألف جندي احتياط استعداداً لتوسيع العمليات البرية، بالتوازي مع غارات مكثفة طالت جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بدأت قوات (الفرقة 91) خلال الأيام الأخيرة نشاطاً بريّاً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان، بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي». وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي سيطلب المصادقة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي تحضيراً لعملية برية أوسع، في حين نقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول عسكري أن القتال قد يستمر حتى نهاية مايو (أيار).
بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء عملية برية، قائلاً إن سكان جنوب لبنان «لن يعودوا قبل ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل»، وإن الجيش الإسرائيلي كُلّف بتدمير ما تعتبره إسرائيل بنى تهددها في القرى الحدودية.
أتى ذلك في وقت تستمر فيه المعارك مع «حزب الله» على محاور حدودية عدة، ونقلت وسائل إعلام محلية تسجيل اشتباكات على محور عديسة - الطيبة، مع محاولة تسلل إسرائيلية، في حين فجّر الجيش الإسرائيلي منازل في رب ثلاثين، ورُصد توغل آليات قرب يارون ومارون الراس.
آليات عسكرية عند الحدود اللبنانية مع استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
منطقة عازلة وتثبيت نقاط متقدمة
في قراءة للتطورات العسكرية، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» إن الحديث «عن استدعاء نحو 450 ألف جندي إسرائيلي يشير إلى التحضير لعملية عسكرية واسعة في لبنان تتجاوز العمليات المحدودة على الخط الحدودي».
وأوضح قزح أن السيناريو الأدنى الذي يمكن تصوّره «يتمثل في تنفيذ عملية برية تهدف إلى إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية يتراوح عمقها بين خمسة وعشرة كيلومترات»، مشيراً إلى أن هذا الاحتمال يتقاطع مع المعطيات الميدانية التي تتحدث عن تحركات إسرائيلية في عدد من النقاط الحدودية.
وأضاف أن «المعلومات المتداولة تتحدث عن احتمال توسيع نطاق هذه المنطقة العازلة، وصولاً إلى نهر الزهراني، وهو ما يعني تقدماً قد يصل إلى نحو 40 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية». وقال: «إذا كان الهدف فعلاً الوصول إلى منطقة الزهراني، فإن الحديث عن تعبئة عسكرية كبيرة قد يصبح أكثر واقعية».
الدخان يتصاعد من أحد المباني التي استُهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة الخيام عند الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)
ولفت إلى أن المؤشرات الميدانية الحالية توحي بأن «إسرائيل تعمل على تثبيت نقاط عسكرية متقدمة داخل الشريط الحدودي بعمق يتراوح بين كيلومترين و4 كيلومترات، تمتد من تلال الخيام وصولاً إلى اللبونة، مروراً بمارون الراس وعيترون»، موضحاً أن هذه النقاط قد تشكل قواعد انطلاق لأي تقدم لاحق داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى أن «الهدف المباشر من إقامة منطقة عازلة بعمق نحو عشرة كيلومترات يتمثل في حماية المستوطنات الحدودية من الأسلحة المضادة للدروع والأسلحة المباشرة التي يمكن أن تُستخدم من مسافات قريبة. أما إذا توسّع العمق ليصل إلى نحو 40 كيلومتراً، فسيكون الهدف حينها إبعاد خطر الصواريخ متوسطة المدى مثل صواريخ (غراد) التي يبلغ مداها نحو 40 كيلومتراً».
انتشار الفرق العسكرية
وتشير تقارير إسرائيلية إلى مشاركة عدة تشكيلات عسكرية في العمليات الجارية جنوب لبنان؛ فقد ذكرت صحيفة «معاريف» أن الفرقتين «91» و«36» تنشطان في المنطقة بالتوازي مع غارات جوية وقصف مدفعي. وأوضحت الصحيفة أن قوات «الفرقة 91» فعّلت وحدة العمليات الخاصة «769» بالتعاون مع لواء «جفعاتي»، في حين يعمل سلاح الجو والمدفعية على تنفيذ قصف مكثف لتهيئة ساحة العمليات ودعم تحركات القوات البرية.
مبنى مدمّر إثر قصف إسرائيلي استهدفه في بلدة برج قلاوية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
غارات مكثفة على مناطق واسعة
ميدانياً، ومع استمرار التصعيد العسكري، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ منتصف ليل الأحد سلسلة غارات مكثفة على قرى جنوب لبنان، مستهدفاً جبال البطم، وياطر، والسلطانية، وصربين، وبرج قلاوية، وشقرا، وبنت جبيل، وميفدون، والطيبة، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين ياطر وبيت ليف، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
كما أغار الطيران على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط قتيل، واستهدف منزلاً خالياً في بلدة صربين. وفي مدينة النبطية طالت غارة محيط مسجد أبي الفضل العباس في حي السراي القديم، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الأبنية المحيطة. وشهدت المنطقة أيضاً غارات على بلدة الخيام، في حين استهدفت غارة أخرى المنطقة الواقعة بين بلدتَي عربصاليم وحبوش، كما طالت غارة ليلية بلدة الريحان في قضاء جزين.
آليات عسكرية عند الحدود اللبنانية مع استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
وترافق التصعيد الجوي مع قصف مدفعي طال وادي السلوقي وأطراف بلدة دبين ومحيط نهر الخردلي، كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق كفرشوبا ومزارع حلتا والمجيدية ووادي خنسا.
وأفاد بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بأن غارات إسرائيلية على بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة مواطنين، بينهم طفلان.
على الجانب الإسرائيلي، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في مستعمرة مسغاف عام في الجليل الأعلى.
كما أعلن «حزب الله» في بيانات متفرقة أن مقاتليه استهدفوا مركز «بيت الجندي» في مستوطنة كريات شمونة باستخدام صاروخ نوعي وسرب من المسيّرات الانقضاضية، قبل أن يعلن بعد الظهر في بيانين منفصلين أن عناصره استهدفوا مرتين مركز «بيت الجندي» في مستعمرة كريات شمونة الإسرائيلية بالصواريخ.
كتاب مرميّ على أرض أحد المواقع التي استُهدفت في بلدة برج قلاوية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
استهدافات وإنذارات
وشنّ الطيران الإسرائيلي فجر الاثنين غارتين على حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد 48 ساعة من الهدوء، كما استهدف أطراف بلدة يحمر في البقاع الغربي من دون إصابات. وتلقى رؤساء بلديات في الجنوب اتصالات تطالب بإخلاء بلداتهم.
وأتى ذلك بعدما كان قد طُلب مساء الأحد إخلاء مبنى «سنتر شمس» في شتورة بالبقاع احترازياً، وأُخلي مبنى في الرملة البيضاء في بيروت، وذلك إثر تلقي صاحب شركة «الإنصاف للصيرفة»، علي شمس، رسالة تطالبه بمغادرة عمله ومنزله في بيروت، علماً أن إسرائيل كانت استهدفت مقر الشركة في الحمرا عام 2024، متهمةً إياها بتحويل أموال إلى «حزب الله».
رفض التعرض لقوات «اليونيفيل»
وبعدما كانت قوات «اليونيفيل» أعلنت مساء الأحد تعرضها لإطلاق نار، «يُرجّح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة»، في إشارة إلى «حزب الله»، في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياطر وديركيفا وقلاوية، مشيرة إلى أنها وقعت على مسافة قريبة، دانت وزارة الخارجية اللبنانية هذا الأمر، واصفة الاعتداء بأنه «خطير وغير مقبول، ويشكّل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن».
تُدين وزارة الخارجيّة والمغتربين إطلاق النار الذي استهدف قوّات الأمم المتّحدة في لبنان. كما تُذكّر الوزارة بقرار مجلس الوزراء بحظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه للدولة اللبنانيّة. إنّ قرار الدولة في هذا الشأن واضح ولا لبس... pic.twitter.com/iuEnbUfeYE
كما ذكّرت بقرار مجلس الوزراء في 2 مارس (آذار) 2026 حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» وإلزامه بتسليم سلاحه للدولة، مؤكدة أن القرار «واضح ولا لبس فيه، وأن الدولة عازمة على فرض سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية».