موسكو ستبقي القنوات مفتوحة مع واشنطن... لكن تحذرها من «دوامة التصعيد»

سيول تطالب بالرد على إرسال قوات كورية شمالية إلى روسيا

أرشيفية لتجربة أجرتها كوريا الشمالية لصاروخ باليستي (أ.ب)
أرشيفية لتجربة أجرتها كوريا الشمالية لصاروخ باليستي (أ.ب)
TT

موسكو ستبقي القنوات مفتوحة مع واشنطن... لكن تحذرها من «دوامة التصعيد»

أرشيفية لتجربة أجرتها كوريا الشمالية لصاروخ باليستي (أ.ب)
أرشيفية لتجربة أجرتها كوريا الشمالية لصاروخ باليستي (أ.ب)

حثت روسيا، الأربعاء، الولايات المتحدة، على ضرورة وقف ما سمته «دوامة تصعيد»، بشأن أوكرانيا لكنها قالت إنها ستواصل إبلاغ واشنطن بتجارب إطلاق الصواريخ لتجنُّب «أخطاء فادحة»، كما فعلت عندما أطلقت صاروخ «أوريشنيك» الباليستي متوسط ​​المدى ضد أوكرانيا، الأسبوع الماضي. وتبعث التعليقات التي أدلى بها سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الأربعاء، برسالة مفادها أن موسكو ترغب في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، في خضم توتر حاد مع الولايات المتحدة.

وتزامنت هذه التصريحات مع الحملة المكثفة وإطلاق عدد غير مسبوق من المسيرات ضد أوكرانيا.

تُظهِر هذه الصورة الملتقطة في 7 نوفمبر 2024 صاروخاً قصير المدى من طراز «هيونمو - 2 أرض - أرض» يتم إطلاقه نحو البحر الغربي من موقع اختبار أنهونغ في تايآن بكوريا الجنوبية خلال مناورة بالذخيرة الحية (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون، الأربعاء، إن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة تسبب في إصابة 3 أشخاص نُقل 2 منهم إلى المستشفى في كييف. وجاء الهجوم بعد أن أطلقت روسيا عدداً غير مسبوق من الطائرات المسيرة باتجاه أوكرانيا الثلاثاء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن جزء كبير من مدينة تيرنوبيل بغرب البلاد، وألحق أضراراً بمبان سكنية في منطقة كييف.

وقال سيرهي بوبكو رئيس الإدارة العسكرية لكييف إن وحدات الدفاع الجوي نشطت في المدينة بعد منتصف الليل. وذكر الجيش الأوكراني الأربعاء أن الدفاعات الجوية أسقطت 36 من أصل 89 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وأضاف، عبر تطبيق «تلغرام»، أنه فقد أثر 48 من الطائرات المسيرة وأن 5 طائرات مسيرة أخرى غادرت أراضي أوكرانيا إلى روسيا وروسيا البيضاء.

جاءت تعليقات ريابكوف، بعد أيام قليلة من إطلاق روسيا ما وصفته بأنه صاروخ «أوريشنيك» باليستي فرط صوتي متوسط ​​المدى جديد ضد أوكرانيا. وقال ريابكوف إن الإطلاق بعث برسالة واضحة إلى الغرب. ووافقت روسيا، الأسبوع الماضي، على تعديل في العقيدة النووية يخفف الشروط اللازمة لقرار استخدام الأسلحة النووية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ريابكوف القول: «الإشارة واضحة للغاية: توقفوا، يجب ألا تفعلوا هذا بعد الآن. يجب ألا تزودوا كييف بكل ما تريده.. لا تشجعوها على مغامرات عسكرية جديدة، إنها بالغة الخطورة».

وتابع قائلاً، كما نقلت عنه «رويترز»: «الإدارة (الأميركية) الحالية عليها أن توقف دوامة التصعيد تلك... ببساطة يتوجب عليهم ذلك، وإلا فسيصبح الموقف خطراً للغاية بالنسبة للجميع، بما يشمل الولايات المتحدة نفسها».

وقال «الكرملين» إن روسيا ليست ملزمة عملياً بتحذير الولايات المتحدة قبل إطلاق صاروخ «أوريشنيك» لأنه متوسط المدى، وليس عابراً للقارات، لكن موسكو أبلغت الولايات المتحدة على أي حال بذلك قبل 30 دقيقة من الإطلاق. ونقل عن ريابكوف قوله: «ملتزمون بهذا التصرف، ونأمل أن تلتزم الولايات المتحدة به كذلك... ونأمل أن مثل هذه التصرفات ستساعد في تقليل مخاطر إساءة التقدير أو الأخطاء الفادحة».

من جانب آخر، التقى الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الأربعاء بوفد أوكراني يزور البلاد، وطالب بالرد المشترك على التهديد الذي يفرضه نشر أكثر من 10 آلاف جندي كوري جنوبي لدعم روسيا في الحرب ضد أوكرانيا، بحسب ما جاء في بيان بعد اجتماع بين الرئيس الكوري الجنوبي ووزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، بعدما حذّر البلدان من تداعيات انتشار آلاف الجنود الكوريين الشماليين في غرب روسيا.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يراجع إحدى الخطط القتالية خلال زيارته لأحد معسكرات الجيش (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

وأعرب الرئيس الكوري والوزير الأوكراني عن «أملهما بأن تعمل كوريا الجنوبية وأوكرانيا معاً لاستحداث إجراءات فعالة للتعامل مع التهديدات الأمنية الناجمة عن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا»، بحسب ما أفادت به الرئاسة في سيول. وأضافت، كما نقلت «الصحافة الفرنسية»، أن «الجانبين اتفقا على مواصلة مشاركة المعلومات بشأن انتشار جنود كوريا الشمالية في روسيا ونقل الأسلحة والتكنولوجيا بين روسيا وكوريا الشمالية».

ويهدد نشر قوات كورية شمالية بتوسيع نطاق الحرب المستمرة منذ 3 أعوام مع أوكرانيا؛ حيث تقول أوكرانيا والولايات المتحدة إن بعض الجنود شاركوا بالفعل في معارك على الخطوط الأمامية.

جاءت الزيارة بعدما أشارت كوريا الجنوبية إلى احتمال تخليها عن سياستها التاريخية القائمة على عدم تزويد الدول المنخرطة في نزاعات بالأسلحة، لكن البيان لم يأتِ على ذكر إمدادات الأسلحة. وتخشى سيول وواشنطن من أن روسيا ربما تقوم بالمقابل بمساعدة كوريا الشمالية بناء أسلحة نووية أكثر تقدماً تستهدفهما. وكانت كوريا الجنوبية قد ردت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بالتحذير من أنها قد ترد بإرسال أسلحة لأوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون (أرشيفية - رويترز)

والتقى الوفد الأوكراني بصورة منفصلة بمستشار الأمن القومي، شين وون سيك، ووزير الدفاع، كيم يونج هيون. وخلال اللقاءات، أطلع عميروف المسؤولين الكوريين الجنوبيين على وضع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأعرب عن أمله في تعزيز التعاون بين كييف وسول.

أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن الكوريين الجنوبيين ما زالوا يعارضون على نطاق واسع إرسال إمدادات أسلحة لأوكرانيا بشكل مباشر، على الرغم من تجدُّد الطلبات بهذا الشأن من كييف وعواصم حليفة، بعد تقارير عن مساعدة قوات من كوريا الشمالية لروسيا.

تعتمد أوكرانيا على أنظمة الدفاع الجوي الغربية، لا سيما صواريخ «باتريوت»، لحماية نفسها من الصواريخ الروسية. ودعت مرات عدة إلى تزويدها بمزيد من الأسلحة.

ويقول خبراء إن كوريا الجنوبية التي ما زالت عملياً بحالة حرب مع جارتها الشمالية يمكن أن تؤثر بشكل كبير إذا قررت تزويد كييف بالأسلحة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل الاستقبال في مقر الرئاسة أكوردا في أستانا بكازاخستان... 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كازاخستان، الأربعاء، لعقد محادثات بشأن مشاريع الطاقة في الدولة الواقعة في وسط آسيا، التي وصفها بالحليف القوي.

ورغم أن رحلات بوتين الدولية بقيت محدودة منذ العملية العسكرية الروسية الشاملة في أوكرانيا عام 2022، فإنه زار الدولة الواقعة في وسط آسيا بشكل متكرر.

أكد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف على الصداقة بين البلدين، بينما أدلى في الوقت ذاته بتصريحات حذرة بشأن حرب أوكرانيا. ولم تدِنْ كازاخستان الغزو، لكنها دافعت عن وحدة الأراضي الأوكرانية، في حين نفت مراراً الاتهامات الغربية لها بعدم تطبيق العقوبات المفروضة على روسيا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان واحتمالات استئناف المحادثات مع إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الآمنة.

ودخل وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

في المقابل، خفّض المفاوضون الأميركيون والإيرانيون سقف طموحاتهم تجاه التوصل إلى اتفاق شامل، متجهين نحو مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى منع عودة التصعيد، مع بقاء الملف النووي العقبة الأبرز أمام أي تقدم جوهري.

وظلت تحركات العملات ضمن نطاقات ضيقة خلال التداولات الآسيوية، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الإشارات، ليستقر اليورو عند 1.1782 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بينما سجل الجنيه الاسترليني 1.3525 دولار.

كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.235، متجهاً لتسجيل خسائر أسبوعية جديدة، بعد أن تراجع عن معظم المكاسب التي حققها عقب اندلاع الحرب، مع استمرار تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»: «تمر الأسواق بمرحلة من التماسك بعد استيعاب جزء كبير من التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار خلال وقت سابق من الأسبوع، وتحتاج الآن إلى محفز جديد لتحديد اتجاه أوضح. لم يعد الدولار يتحرك في مسار أحادي الاتجاه».

وسجل الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، 0.7167 دولار أميركي، محافظاً على قربه من أعلى مستوياته في أربع سنوات بدعم من تحسن شهية المخاطرة، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 في المائة إلى 0.5887 دولار أميركي.

أما مقابل الين الياباني، فقد ارتفع الدولار بشكل طفيف إلى 159.47 ين، في وقت تجنّب فيه محافظ بنك اليابان كازو أويدا إعطاء إشارات حول احتمال رفع الفائدة هذا الشهر، ما يعزز احتمالات تأجيل أي تحرك حتى يونيو (حزيران) على الأقل.

وفي أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، مع استمرار المخاوف التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7816 في المائة، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 4.3193 في المائة.

وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في تحول حاد عن تقديرات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب.

وفي السياق، أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، أن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية اتفقوا على البقاء في حالة استعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناتجة عن صدمات أسعار الطاقة.

وتناغمت هذه النبرة الحذرة مع توجهات البنك المركزي الأوروبي، الذي قلّص بدوره احتمالات التحرك المبكر في أسعار الفائدة، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات انخفاض طلبات إعانات البطالة بأكثر من المتوقع، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، بينما يراقب تداعيات التضخم المرتبط بالصراع.

وقال بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «إن رفع أسعار الفائدة في مواجهة صدمة عرض سلبية لا يعالج التضخم الناتج عن الطاقة على المدى القصير، بل قد يؤدي إلى تفاقم قيود النمو الاقتصادي».


مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل (نيسان) الحالي بعد اعتراض الجمهوريين على خطة تمديده خمس سنوات.

وتم كشف النقاب في وقت متأخر من يوم الخميس عن مقترح جديد يقضي بتمديد البرنامج لمدة خمس سنوات مع إجراء تعديلات عليه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويمثل هذا المقترح تحولاً عن التمديد بدون تعديلات لمدة 18 شهراً الذي طالب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودعمه سابقاً رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

وفي قلب هذه الأزمة التي استمرت طوال الأسبوع، تبرز المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي تمنح وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أخرى، صلاحية جمع وتحليل كميات هائلة من الاتصالات الخارجية دون الحاجة إلى مذكرة قضائية.

وخلال هذه العملية، يمكن لهذه الوكالات رصد اتصالات تشمل أميركيين يتواصلون مع أهداف أجنبية خاضعة للمراقبة.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الصلاحيات بالغة الأهمية لإحباط المخططات الإرهابية، والهجمات السيبرانية، وأعمال التجسس الأجنبي.

وقد ترنح مسار إقرار هذا القانون طوال الأسبوع في خضم صراع معتاد، حيث يوازن المشرعون بين المخاوف المتعلقة بالحريات المدنية وبين تحذيرات مسؤولي الاستخبارات بشأن المخاطر التي تهدد الأمن القومي.


الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

TT

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 4797.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.1 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4818.80 دولار، وفق «رويترز».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الممتد لعشرة أيام، حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المحادثات الأميركية - الإيرانية، موضحاً أن أي اختراق أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش من شأنه تهدئة أسواق النفط وكبح مخاوف التضخم، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، وسط تفاؤل متزايد باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.

وكانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم، وما يستتبعه من إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد دفعت أسعار الذهب للتراجع بأكثر من 8 في المائة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط).

ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

من جانبها، توقعت شركة «بي إم آي» التابعة لـ«فيتش سوليوشينز» استمرار بعض الضغوط الهبوطية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مدعومة فوق مستوى 3500 دولار للأونصة بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة وخصائصه كملاذ آمن.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 27 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام قبل اندلاع الحرب.

في سياق متصل، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، نتيجة تعليق شحنات كبيرة في الجمارك بسبب غياب توجيهات حكومية رسمية تسمح باستيراد السبائك.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.9 في المائة إلى 79.12 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. كما صعد البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 2092.07 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1558.47 دولار، مع توقعات بتسجيلهما مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.