الجولة الثانية لمفاوضات التجارة الحرة بين دول الخليج وتركيا تعقد في الرياض

بحثت الأولى في أنقرة تسهيل تجارة السلع والخدمات وقواعد المنشأ

أعمال الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج)
أعمال الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج)
TT

الجولة الثانية لمفاوضات التجارة الحرة بين دول الخليج وتركيا تعقد في الرياض

أعمال الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج)
أعمال الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج)

من المقرر أن تُعقد الجولة الثانية من مفاوضات توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا في الرياض قبل نهاية العام الحالي.

وبحسب بيان صادر عن وزارة التجارة التركية، الأربعاء، فإن الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، التي عُقدت في العاصمة أنقرة الثلاثاء، شهدت مباحثات مفصلة بشأن تسهيل التجارة في الخدمات، والاستثمارات، بما في ذلك مجالات التجارة في السلع، وقواعد المنشأ، والمقاولات، والسياحة، والصحة.

وأضاف البيان أن المفاوضات تجري في إطار الإعلان المشترك الذي وقعه وزير التجارة التركي، عمر بولاط، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في 21 مارس (آذار) الماضي.

استمرار جولات المفاوضات

وتابع أن الطرفين سيواصلان المفاوضات باجتماعات عبر الإنترنت خلال الفترة المقبلة، وسيجتمعان في العاصمة السعودية الرياض، في الربع الأخير من العام الحالي لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات.

وذكر البيان أنه من المتوقع أن تُستكمل المفاوضات حول الاتفاقية بحلول نهاية العام الحالي.

وأشار البيان إلى أن إجمالي حجم التجارة لتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي مع العالم يبلغ 2.4 تريليون دولار، ومع دخول اتفاقية التجارة الحرة بينهما حيز التنفيذ، سيتم إنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم.

وبحسب إحصائيات رسمية، بلغ حجم التجارة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست 31.5 مليار دولار عام 2023. ووضع مجلس التعاون لدول الخليج العربية مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ضمن أولوياته بعد مشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في القمة الـ44 للمجلس التي عُقدت في الدوحة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

واستهدفت الجولة الأولى للمفاوضات الاتفاق على المبادئ التي ستسير عليها المفاوضات، بالإضافة إلى وضع الإطار للجولات التفاوضية المقبلة والأهداف المرجوة منها سعياً للانتهاء من المفاوضات بأقرب وقت ممكن.

وترأس جانب مجلس التعاون في الجولة الأولى الدكتور رجا بن مناحي المرزوقي، المنسق العام للمفاوضات رئيس الفريق التفاوضي لمجلس التعاون. وأكد المرزوقي، خلال الجلسة، أهمية العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع تركيا، والحرص على إبرام الاتفاقية بين الجانبين؛ تنفيذاً لتوجيهات قادة دول المجلس بشأن تعزيز العلاقات الإستراتيجية لدول المجلس مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية. وأوضح أن اتفاقية التجارة الحرة الجاري التفاوض بشأنها مع تركيا تأتي أحدَ الروافد المهمة لزيادة التدفقات التجارية بين الجانبين.

مشاركة السعودية

وشاركت السعودية في الجولة الأولى بوفد حكومي برئاسة الهيئة العامة للتجارة الخارجية وبمشاركة وزارات الطاقة، الاستثمار، البيئة والمياه والزراعة، الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والهيئة العامة للغذاء والدواء، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة تنمية الصادرات.

وتابع الفريق التفاوضي السعودي سير المفاوضات لضمان توافقها مع أهداف وسياسات السعودية التجارية، وشارك في المفاوضات لتضمين مواقفها التفاوضية، والتنسيق مع الدول ذات التوجهات المماثلة أو المشابهة في التجارة الدولية.

وستعمل الاتفاقية، عند الانتهاء من المفاوضات الخاصة بها وتطبيقها، على إعطاء ميزة تفضيلية لنفاذ المنتجات الوطنية من سلع وخدمات في أسواق جميع الأطراف من خلال تحرير أغلب السلع والخدمات، بالإضافة إلى تسهيل وتشجيع وحماية الاستثمارات، ورفع حجم التبادل التجاري، إضافةً إلى تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية في الدول الأطراف.

إعلان بدء المفاوضات

ووقَّع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، ووزير التجارة التركي، عمر بولاط، الإعلان المشترك لبدء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين في أنقرة في 21 مارس الماضي في تأكيد على رغبة دول الخليج وتركيا في تنمية الشراكة الاستراتيجية بينهما.

وأكد البديوي، خلال التوقيع، أن توقيع الإعلان المشترك يعكس متانة وعمق العلاقات الإستراتيجية بين دول المجلس وتركيا، ويبرز المكانة الرفيعة التي وصلت إليها دول المجلس على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية والمالية.

بدوره، عبَّر وزير التجارة التركي عمر بولاط، في كلمة خلال توقيع البيان، عن اعتقاده أن المفاوضات ستكتمل في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت في عام 2005 لكن توقفت عام 2010 قد عادت من جديد، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ستكون أكثر شمولاً ومحددة بشكل جيد، وستكون هناك فرص للتنمية والتنويع في هذا الإطار. وقال إن بلاده تعلّق أهمية على الانتهاء من اتفاقية شاملة تنظم مجالات مهمة مثل التجارة في السلع والخدمات، وحقوق الملكية الفكرية، والإجراءات الجمركية، وتسهيل التجارة، وتطوير التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن الهدف هو تقديم مساهمة جدية في رفاهية تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي مع استكمال عملية التفاوض ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

ولفت إلى أن إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز 2.4 تريليون دولار، كما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لتركيا ودول الخليج الست 2.4 تريليون دولار، ومن الواضح مدى أهمية وضخامة التعاون التجاري الذي سيتم تحقيقه من خلال التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.

وقال إنه «تماشياً مع الجانب متعدد الأبعاد لعلاقاتنا، نتوقع ألا يقتصر اتفاقنا على التجارة في السلع».


مقالات ذات صلة

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
TT

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)
مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

يقول المثل الإيطالي: «الطعام المسروق ألذّ»، وتشير دراسة حديثة إلى أن هذا المثل صحيح، ويبدو أن الطعام الممنوع ألذّ بالفعل.

هدفت الدراسة التي أجراها فالنتين سكريابين من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق». في تجربة، قُدِّم لكلٍّ من 120 مشاركاً كمية البطاطس المقلية نفسها في أربع مناسبات منفصلة. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو طريقة حصولهم عليها، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.

كواليس الدراسة

في بعض الأحيان، قُدِّمت البطاطس مباشرةً للمتطوعين. وفي أحيان أخرى، عُرضت عليهم بعض البطاطس من قِبَل شخص آخر.

في حالتين أخريين، طُلب من المشاركين أخذ البطاطس سرًّا من حصة شخص آخر بينما كان هذا الشخص منشغلاً. تم ذلك إما في جوٍّ مريح، حيث كان خطر انكشاف أمرهم منخفضاً؛ أو في سيناريو أكثر خطورة، حيث كان هناك شخص غريب ذو مظهر صارم.

وفي كل مرة، يتم تقييم جودة البطاطس المقلية على مقياس من واحد (غير جيد) إلى تسعة (لذيذ). وكانت النتائج واضحة: الطعام الذي «سُرق» حظي بتقييم أفضل بكثير من حيث المذاق.

وتزايد هذا التأثير مع ازدياد عنصر المخاطرة. فكلما زادت جرأة السرقة، زادت متعة البطاطس المقلية المُبلَّغ عنها. وقد تم تقييم البطاطس «المسروقة» التي تم الحصول عليها في ظروف عالية المخاطر بأنها، في المتوسط، ألذ بنسبة 40 في المائة تقريباً من تلك التي قُدّمت للمشاركين مباشرةً.

لم يتغير شيء في البطاطس نفسها. فقد تم تحضيرها بالطريقة نفسها، وتقديمها في درجة الحرارة نفسها، وتناولها في الغرفة ذاتها. ومع ذلك، كانت طريقة الحصول عليها كافية لتغيير التصورات المُبلَّغ عنها ليس فقط من حيث المتعة، بل أيضاً من حيث الملوحة والقرمشة.

استنتاجات الدراسة

تعكس هذه النتائج فكرة مألوفة لدى الاقتصاديين: الندرة تجعل الأشياء أكثر جاذبية. وغالباً ما يكون الوصول المحدود له تأثير مماثل. وهذا يُفسر جاذبية الإصدارات المحدودة والتجارب الحصرية للأعضاء.

ويقدم علم النفس تفسيراً آخر، إنه قد يزيد الحظر من الرغبة والمتعة، وقد تكون المخالفات الصغيرة مثيرة. فبالإضافة إلى الطعام اللذيذ، أفاد المشاركون بشعورهم بمزيد من الإثارة، وبعض الذنب، عند تناولهم البطاطس المقلية دون إذن.

مع ذلك، لم تخلُ الدراسة من بعض القيود. فقد نُفذت «السرقات» في ظروف مُحكمة، دون أي خطر حقيقي للعقاب.

على النقيض من ذلك، في الواقع، قد تؤدي السرقة إلى تشويه السمعة وفرض عقوبات قانونية. هذه العواقب، أو مجرد احتمالها، قد تُثبط الشهية.

ومع ذلك، يبدو أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جودة الطعام وتفضيلاته»، تحمل درساً أوسع. فمذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد، جزئياً، على كيفية الحصول عليه.

لم ينتبه الإيطاليون لهذا الأمر. ففي اليابان يستخدم مصطلح «نوسوميغي»، للإشارة إلى تناول شيء ممنوع من دون إذن. وفي أميركا الجنوبية، لديهم قول آخر: «ما هو ممنوع هو الألذ».


فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
TT

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية (كونغرس فيفا)» السنوية، في تجمع روتيني، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين من انطلاق «كأس العالم 2026»، وفي ظل تساؤلات كثيرة بشأن النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً من البطولة.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ «كأس العالم» بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» مخاوف اتحادات محلية أوروبية عدة من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في تغطية نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير «فيفا» من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار «فيفا» إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم «كأس العالم» الموسعة، بوصف ذلك وسيلة لإعادة توزيع أوسع، بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة «فيفا» في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات سيؤدي في النهاية إلى تدفق مزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التماسك والضمان في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعدّ مشاركة إيران البند الأشد حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال «فيفا».

وتأهلت إيران إلى «كأس العالم»، لكن المخاوف الأمنية، ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعتا المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض «فيفا» أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفق الخطة.

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من «الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم» مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماعٍ قبل «الجمعية العمومية»؛ مما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، فإن «فيفا» قال لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس «الاتحاد الفلسطيني» سوزان شلبي، والرئيس جبريل الرجوب، حصلا الآن على التأشيرات ومن المتوقع حضورهما «الجمعية العمومية».

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر بينما يُتوقع وصول الرجوب اليوم الثلاثاء.

وقال «فيفا» إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في «الجمعية العمومية» لن تؤكَّد إلا عند بدء اجتماع «الجمعية».