ارتفاع دون التوقعات للقروض المصرفية في الصين

تحقيقات المخالفات المالية لـ«إيفرغراند» تتواصل

متسوقون في أحد المولات بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد المولات بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع دون التوقعات للقروض المصرفية في الصين

متسوقون في أحد المولات بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد المولات بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

قدمت البنوك الصينية 950 مليار يوان (130.93 مليار دولار) من القروض الجديدة باليوان في مايو (أيار) الماضي، وذلك بزيادة كبيرة عن مستواها في أبريل (نيسان)، لكنها جاءت دون توقعات المحللين.

وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع القروض إلى 1.255 تريليون يوان في مايو من 730 مليار يوان في أبريل، لكنها ستظل أقل من 1.36 تريليون يوان صدرت في الشهر نفسه قبل عام. ولا يقدم بنك الشعب الصيني تفاصيل شهرية، لكن «رويترز» حسبت أرقام مايو استناداً إلى بيانات البنك عن الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومايو التي صدرت الجمعة مقارنة بأرقام يناير حتى أبريل. وقال بنك الشعب الصيني إن القروض الجديدة بلغت 11.14 تريليون يوان في أول خمسة أشهر من العام.

وأظهرت البيانات أن المعروض النقدي العريض نما بنسبة 7.0 في المائة عن العام السابق، وهو ما يقل عن تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 7.2 في المائة. وسجل المعروض النقدي (M2) نمواً بنسبة 7.2 في المائة في أبريل مقارنة بالعام الماضي.

وصعدت القروض المستحقة باليوان بنسبة 9.3 في المائة في الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، مقارنة بنمو بنسبة 9.6 في المائة في أبريل. وكان المحللون يتوقعون نمواً بنسبة 9.5 في المائة.

وعاد نشاط سوق الائتمان في الصين إلى النمو خلال مايو الماضي مع زيادة مبيعات السندات الحكومية في أعقاب انكماش نادر في الشهر السابق عليه. وبحسب بيانات بنك الشعب (المركزي) الصيني الصادرة الجمعة، ارتفع إجمالي حجم عمليات الائتمان في الصين خلال مايو الماضي بمقدار 2.1 تريليون يوان (289.42 مليار دولار)، في حين كان المحللون الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء رأيهم يتوقعون ارتفاعه بمقدار 2.3 تريليون يوان مقابل 1.6 تريليون يوان خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وشهد الشهر الماضي زيادة كبيرة في وتيرة طرح السندات الحكومية، سواء من جانب الحكومة المركزية أو حكومات الأقاليم في الصين، لجمع التمويلات اللازمة لتمويل الاستثمارات المطلوبة وتعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تباطؤ القطاع العقاري في الصين، في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة المركزية بيع الشريحة الأولى من السندات الخاصة بالعام الحالي بقيمة تريليون يوان.

وفي الشهر الماضي أبقى «بنك الشعب» على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير. وأبقى البنك المركزي الصيني على معدل الفائدة على القروض لمدة عام من دون تغيير عند 3.45 في المائة. كما أبقى على معدل الفائدة على القروض لمدة خمسة أعوام عند 3.95 في المائة. ويشار إلى أنه تم خفض المعدل بواقع خمس نقاط أساسية في فبراير (شباط) الماضي لدعم سوق العقارات.

وفي سياق منفصل، قالت ثلاثة مصادر إن محامين عيّنهم مصفو مجموعة «تشاينا إيفرغراند» يحققون مع بعض مقدمي خدمات المطور العقاري، بما في ذلك مدقق الحسابات السابق برايس ووتر هاوس كوبرز لتعويض الخسائر المحتملة للدائنين.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أمرت محكمة في هونغ كونغ بتصفية «إيفرغراند»، التي كانت أكبر مطور عقاري في الصين، بعد فشلها في تقديم خطة إعادة هيكلة ملموسة لديونها الخارجية البالغة 23 مليار دولار والتي عُدّت متعثرة.

وفي إطار عملية التصفية، تعمل شركة المحاماة «كاراس سو» ومقرها هونغ كونغ مع المصفين المعينين من قِبل المحكمة لإيفرغراند، تيفاني وونغ وإيدي ميدلتون من ألفاريز ومارسال» (إيه آند إم)، حسبما قالت ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.

وتشير هذه الخطوة، التي تعد شائعة في قضايا التصفية، إلى اتخاذ خطوات أولية نحو تصفية أكبر شركة تطوير عقاري مثقلة بالديون في العالم، والتي تتجاوز ديونها الإجمالية 300 مليار دولار. ورفض المصفيان، «إيفرغراند» و«كاراس سو»، التعليق. ورفضت شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» أيضاً التعليق.

وفقاً لبعض المستثمرين الأجانب، قد تستغرق تصفية «إيفرغراند» أكثر من عقد من الزمان حتى تكتمل، وقد تصبح نموذجاً لعمليات تصفية الشركات الصينية الكبرى في المستقبل.

وأفادت «رويترز» في مارس (آذار) نقلاً عن مصادر، أن المحامين العاملين على تصفية «إيفرغراند» سيبحثون عن أدلة على ارتكاب مخالفات وإهمال في الشركة وإدارتها ومستشاريها الخارجيين والتي ربما أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها.

وتبحث شركة «كاراس سو»، المتخصصة في المسائل القانونية المتعلقة بالتصفية، في إفلاس «إيفرغراند» وما إذا كان بعض مقدمي الخدمات لمطور العقارات المتعثر قد لعبوا دوراً في الانخفاض السريع في ملفها المالي.

وبالإضافة إلى شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، كانت «كاراس سو» تفحص أيضاً الأدوار التي لعبتها مؤسسات أخرى قدمت خدمات مالية وغيرها لشركة «إيفرغراند»، حسبما قال أحد المصادر.

ورفضت جميع المصادر ذكر أسمائها لأنها غير مخولة التحدث إلى وسائل الإعلام. ولم يتضح متى ستتخذ «كاراس سو» وشركة «إيه آند إم» أي إجراءات، إن وجدت، بعد الانتهاء من التحقيق.

كانت شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» في دائرة الضوء في الصين منذ أن وجدت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية في وقت سابق من هذا العام أن «إيفرغراند» قد بالغت في تقدير الإيرادات في وحدتها الرئيسية «هينغدا» بمقدار 564 مليار يوان (78 مليار دولار) على مدى عامين حتى عام 2020.

وأفادت «بلومبرغ» في أواخر مايو الماضي أن المدقق يواجه غرامة قياسية لا تقل عن مليار يوان ووقف العمليات في بعض مكاتبها في البر الرئيسي للصين، نتيجة لتلك النتائج التنظيمية.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أجواء شتوية وتضاريس متنوعة تنتظر نسخة رالي حائل 2026

تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أجواء شتوية وتضاريس متنوعة تنتظر نسخة رالي حائل 2026

تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار محبي رياضة المحركات وسباقات الرالي إلى منطقة حائل، إذ لم يتبقَ سوى سبعة أيام على انطلاق منافسات النسخة الحادية والعشرين من «رالي باها حائل تويوتا الدولي»، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير (كانون الثاني).

ويضم الرالي هذا العام عدداً من البطولات الدولية والإقليمية، تشمل كأس العالم باها، وكأس الشرق الأوسط باها، وكأس آسيا باها، إضافة إلى الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية تويوتا للباها، بما يعكس المكانة المتقدمة التي يحظى بها الرالي على خريطة بطولات رياضة المحركات الإقليمية والدولية.

وستشهد نسخة هذا العام من «رالي باها حائل تويوتا الدولي» تحديات تنافسية كبيرة، في ظل إقامته وسط أجواء شتوية باردة وتضاريس متنوعة، حيث تمر مراحله عبر صحراء النفود الكبير، التي تُعد من أبرز البيئات الطبيعية في المنطقة، بما تتميز به من كثبان عالية، ورمال ذهبية واسعة، ومسارات تتطلب مستويات عالية من المهارة في القيادة والملاحة.

كما سيشهد الرالي مشاركة واسعة من المتسابقين في عدة فئات، ويتضمن برنامج الرالي ثلاث مراحل، تبدأ بالمرحلة التمهيدية لمسافة 35 كلم، منها 6 كلم مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت، تليها المرحلة الأولى لمسافة 417 كلم، من بينها 245 كلم مرحلة خاصة، فيما تُقام المرحلة الثانية والأخيرة لمسافة 323 كلم، منها 151 كلم مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت.

يذكر أن «رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026» سيضم برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المصاحبة، التي تقدم تجربة متكاملة للزوار والأهالي، تجمع بين الرياضة والترفيه والتفاعل المجتمعي، وتسهم في تعزيز الحراك السياحي والاقتصادي في منطقة حائل.


منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
TT

منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)

نشرت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، التي تُعنى بحقوق الإنسان، تقريراً جديداً لها حول ما يحدث في السجون مع الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقضايا أمنية، ويحتوي على شهادات مفزعة عن حجم العنف الذي يمارسه السجانون والجنود ورجال الشباك. ومن ضمن أمور أخرى، وردت في التقرير شكاوى عن عنف جنسي وتجويع وتنكيل وظروف معيشة قاسية وحرمان من العلاج.

ويتضمن التقرير، الذي يرتكز على مقابلات مع سجناء تم إطلاق سراحهم، شهادات لأربعة منهم عن تنكيل جنسي شديد من قبل السجانين والجنود.

إحراق بالسجائر

وقالت إدارة «بتسيلم»، إن هذه الشهادات وغيرها تؤكد أن هناك تدهوراً كبيراً في أوضاع الأسرى الفلسطينيين بالمقارنة مع ما كشفته في سلسلة شهادات وتقارير في السنتين الأخيرتين. وعرضت أمثلة على ذلك في إفادة الأسير المحرر محمد أبو طويلة (35 سنة) من غزة، الذي كشف أنه خلال التحقيق معه أطفأ الجنود السجائر في جسده، وصبوا عليه حامض الكلوريدريك وأحرقوا ظهره بالولاعة.

وقال سجين آخر سُجن في عوفر وكتسيعوت: «في التحقيق معي كانوا يأخذونني إلى غرفة تسمى غرفة الديسكو، وخلال ستة أيام سمحوا لي بشرب قنينة مياه واحدة في اليوم، وأكل خيارة واحدة، وقطعة من الخبز الفاسد الذي داس عليه الجندي قبل أن يعطيني إياها. أنا تعرضت للضرب الذي لا يتوقف، وبين حين وآخر تعرضت لضربات كهربائية. جلست على كرسي من الحديد من الصباح حتى المساء. خارج الغرفة كان يوجد مكبر صوت ضخم يطلق أغاني بالعبرية بصوت مرتفع لا يحتمل. طبلة أذني ثقبت وبدأت تنزف». وشهد أيضاً بأنه على ضوء غياب المراحيض في الغرفة، فقد اضطر إلى التبول في ثيابه.

ويشير التقرير إلى أنه يوجد في السجون التابعة لمصلحة السجون اليوم أكثر من 9 آلاف سجين أمني تقريباً، معظمهم لم يتم تقديمهم للمحاكمة، ينتمون إلى فئة من فئات، وهم على النحو التالي: معتقلون قبل المحاكمة، ومعتقلون اعتقالاً إدارياً، و«مقاتلون غير قانونيين»، وهو تعريف قانوني إسرائيلي غير مقبول في القضاء الدولي، استهدف كل من يشتبه فيهم من غزة بأنهم من النخبة الحمساوية من دون إعطائهم حقوق المعتقلين الجنائيين أو أسرى الحرب.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 توفي منهم 84 سجيناً، بينهم قاصر، وتواصل إسرائيل احتجاز جثث 80 منهم. إضافة إلى ذلك، فإنه منذ بداية الحرب تُمنع طواقم الصليب الأحمر من زيارة السجون، والمحكمة العليا تمتنع حتى الآن عن إجبار إسرائيل على السماح بذلك.

وينتقد التقرير بشدة بشكل خاص قسم ركيفت في سجن الرملة، الذي تم إغلاقه في الثمانينات على خلفية ظروف السجن القاسية فيه، وأعيد فتحه في أعقاب تعليمات من وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير. هذا الجناح يوصف بأنه «الأسوأ في مصلحة السجون»، وذلك على ضوء مكانه، حيث يوجد تحت الأرض والسجناء لا يرون الضوء فيه أبداً.

تآكل الجلد وانتشار الجرب

ويقتبس التقرير بيانات نشرتها منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» تشير إلى أن 67 في المائة من بين الـ349 سجيناً الذين زارتهم المنظمة تعرضوا على الأقل لحادثة واحدة من العنف القاسي في منشأة الاعتقال. على سبيل المثال، تامر قرموط (41 سنة) من بيت لاهيا شهد على تكبيل مؤلم لفترة طويلة. وحسب قوله، فإن الأصفاد كانت مشدودة جداً، بحيث تآكل جلده ولحمه حتى العظام. «الألم كان شديداً ومتواصلاً. عندما تدهور وضعي أخذني الجنود إلى مكان فيه طبيبة قامت بعلاجي. خلال يوم كامل انشغلت في إخراج كمية كبيرة من الدماء الملوثة والجلطات الدموية».

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

وحسب التقرير، فإن ربع السجناء يعانون من مرض الجرب، وقال جبريل الصفدي (45 سنة)، المصاب بمرض السكري، وكان سجيناً في سدي تيمان، إنه في اليوم التالي لوصوله إلى السجن بدأ يشعر بألم شديد في قدمه. «فقدت القدرة على الوقوف بالتدريج، واستيقظت لأجد نفسي غارقاً في بركة دماء. أصبت بصدمة، ونظرت إلى قدمي فرأيت أنها مصابة وتنزف».

وحسب الصفدي، فإن الضرب الذي تلقاه على الكلى أدى إلى تفاقم حالته، الأمر الذي دفع الأطباء في النهاية إلى بتر ساقه اليمنى. وقال إنه رغم عملية البتر، فإنه ظل يتعرض لتحقيق قاس شمل التعذيب إلى أن تم إطلاق سراحه في نهاية المطاف في جزء من صفقة المخطوفين.

وروى إبراهيم فودة، من بيت لاهيا الذي كان معتقلاً في كتسيعوت، في شهادته: «لقد قطعوا المياه، وعندما أعادوها لم يستمر ذلك إلا لساعة واحدة. لم يكن أمامنا خيار إلا شرب المياه الملوثة. كنا نخزن المياه في طيات الخيمة أو بطانتها، وأحياناً كنا نُجبر على الشرب من المراحيض».

معسكرات تعذيب

وتقول يولي نوفيك، المديرة العامة لـ«بتسيلم»: «لقد تحولت مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى شبكة من معسكرات التعذيب، وذلك في جزء من هجوم النظام الإسرائيلي المخطط له واسع النطاق ضد المجتمع الفلسطيني، الذي يهدف إلى تفكيك الفلسطينيين وتدميرهم. وتعد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية من أشد مظاهر هذه السياسة تطرفاً».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

وقد ردت مصلحة السجون بالقول: «تعمل مصلحة السجون وفقاً للقانون، وبما يتوافق مع أحكامه وقرارات المحاكم، وتخضع لإشراف ومراقبة هيئات التفتيش الرسمية. ويُحتجز كل السجناء وفقاً للقانون، مع ضمان حقوقهم وحصولهم على العلاج اللازم، وتوفير ظروف معيشة مناسبة لهم، وفقاً لأحكام القانون».


ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.