قمة مصرية - بحرينية تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط

السيسي وحمد بحثا جدول أعمال القمة العربية بالمنامة الشهر المقبل

الرئيس المصري خلال استقباله ملك البحرين بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال استقباله ملك البحرين بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

قمة مصرية - بحرينية تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط

الرئيس المصري خلال استقباله ملك البحرين بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال استقباله ملك البحرين بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

دعت القاهرة والمنامة «لوقف التصعيد في الشرق الأوسط»، مع التأكيد على «ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وشعوبها ضد مختلف التهديدات». وحذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الأربعاء، في مؤتمر صحافي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من «خطورة ترك مصائر شعوب المنطقة لإرادة دعاة الحروب».

وعقد الرئيس المصري والعاهل البحريني جلسة مباحثات، في القاهرة، الأربعاء، تناولت «التطورات الإقليمية الراهنة، وأطر العمل العربي المشترك للتعامل معها». كما بحثا جدول أعمال القمة العربية في المنامة الشهر المقبل.

وقال السيسي إنه «في ضوء التطورات الإقليمية المقلقة، توافقت القاهرة والمنامة على ضرورة التكثيف والتشجيع الفوري لجهود إيقاف التصعيد سواء في الأراضي الفلسطينية أو على المستوى الإقليمي»، مشدداً على «ضرورة دفع الأطراف إلى انتهاج العقلانية والحلول الدبلوماسية، والتخلي عن الحلول العسكرية وتصورات الغلبة والنفوذ والهيمنة، ما يسهم في نجاح جهود السلام ويفتح مساراً بديلاً لشعوب ودول المنطقة».

وأشار الرئيس المصري إلى أن «القاهرة سبق أن حذرت كثيراً من تبعات الحرب في غزة، سياسياً وأمنياً وإنسانياً، إضافة إلى ما ستجره من اتساع للصراع وامتداد حتمي لدعوات التصعيد والانتقام، ما يدخل المنطقة في دائرة من العنف والعنف المضاد». وقال: «شهدت المنطقة على مدار الأشهر القليلة الأخيرة تبعات بالغة لاستمرار الحرب في غزة؛ حيث تمتد نيرانها إلى مختلف أنحاء المنطقة، ما نتج عنها وضع إقليمي بالغ التوتر والخطورة يضع أمن واستقرار ومستقبل الشعوب موضع تهديد حقيقي وجاد».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس (أ ب أ)

ولفت السيسي إلى أن «القمة المصرية - البحرينية تعقد في وقت بالغ الدقة وشديد الخطورة نتيجة الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، واستمرار السقوط المروع لآلاف المدنيين الأبرياء الطامحين للعيش بعزة وكرامة وإنسانية». وقال: «هذه لحظة فارقة، سيتوقف عندها التاريخ، لما تشهده من استخدام مفرط للقوة العسكرية في ترويع المدنيين وتجويعهم، وعقابهم جماعياً لإجبارهم على النزوح والتهجير القسري في ظل عجز المجتمع الدولي، وغياب أي قدرة أو إرادة دولية على إنجاز العدالة أو إنفاذ القانون الدولي أو حتى أبسط مفاهيم الإنسانية».

وأشار الرئيس المصري إلى أن مباحثاته مع العاهل البحريني تطرقت إلى «الجهد العربي المشترك لوضع حد لهذا الوضع غير القابل للاستمرار، وضمان عدم تكراره»، مشيراً إلى «ضرورة العمل على توحيد الإرادة الدولية لإنفاذ وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف كل محاولات التهجير القسري أو التجويع أو العقاب الجماعي للفلسطينيين، والنفاذ الكامل والمستدام والكافي للمساعدات الإنسانية للقطاع».

وأضاف السيسي أن «ما سبق يجب أن يترافق مع الانخراط الجاد والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإنفاذ دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف الدولي بها، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة».

مسعفون فلسطينيون يضعون الجثث داخل سيارة إسعاف بعد غارة جوية على منزل بمخيم المغازي في وقت سابق (رويترز)

بدوره، أشار العاهل البحريني، في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، إلى أنه «توافق مع الرئيس المصري على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وخصوصاً ما تعلق بضرورة تنفيذ قرارات وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، والحاجة إلى مسار سياسي نحو سلام عادل ودائم في المنطقة على أساس حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية». وقال إن «المباحثات تطرقت أيضاً إلى جدول أعمال القمة العربية التي تستضيفها البحرين الشهر المقبل، وضرورة التوصل بصورة عاجلة إلى سياسة واضحة لوقف التصعيد في الشرق الأوسط وضمان السلام والأمن والاستقرار الإقليمي». وأكد العاهل البحريني «دعم بلاده للجهود الجماعية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ودعم جهود مصر ومواقفها الثابتة لنشر السلام ودعم الاستقرار الإقليمي».

ووصل العاهل البحريني إلى مصر قادماً من الأردن؛ حيث عقد جلسة مباحثات موسعة، الأربعاء، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في مدينة العقبة، أكدا خلالها «ضرورة إدامة التنسيق العربي تعزيزاً للتضامن ودعم العمل العربي المشترك». وشددا على «أهمية القمة العربية المقبلة في ظل الظروف الراهنة بالمنطقة»، بحسب «وكالة الأنباء الأردنية».

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية يحرسون نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط في القدس (أ ف ب)

وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، فإن العلاقات بين القاهرة والمنامة «تنطلق من رؤية موحدة إزاء قضايا المنطقة»؛ حيث يتوافق البلدان على «إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ودعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع من أجل إنهاء الاحتلال، والعمل من أجل الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله السياسي».

ويعود التعاون بين البلدين إلى عام 1919، عندما وصلت أول بعثة تعليمية مصرية إلى البحرين، قبل استقلالها، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات، التي أشارت إلى أن «القاهرة كانت من أوائل الدول التي سارعت بالاعتراف باستقلال البحرين عام 1971 لمواجهة المزاعم الإيرانية، وتقديم أول سفير مصري لأوراق اعتماده بالمنامة عام 1973». كما «كانت البحرين من أوائل الدول التي أيّدت (ثورة 30 يونيو)، وحضر العاهل البحريني حفل تنصيب الرئيس السيسي عام 2014».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)

قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)

‏أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الجمعة، عن تصدي القوات الجوية لهجمة بالطائرات المسيَّرة استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة.

كانت وزارة الداخلية القطرية، كشفت في وقت سابق الجمعة، عن ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للبقاء في المنازل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة.

ولاحقاً، أعلنت «الداخلية» زوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

وأكدت وزارة الداخلية، أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات يُمثِّلان ركيزة أساسية في تعزيز السلامة العامة، والحفاظ على استقرار المجتمع.


«حزب ‌الله» يصدر تحذيراً لسكان البلدات الحدودية الإسرائيلية لإخلائها 

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«حزب ‌الله» يصدر تحذيراً لسكان البلدات الحدودية الإسرائيلية لإخلائها 

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

أصدرت جماعة ​«حزب ‌الله» اللبنانية تحذيراً لسكان ​البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بين الجانبين لإخلائها.

جاء التحذير بعد أقل من يوم من تحذير إسرائيل لسكان الضاحية الجنوبية ‌لبيروت لمغادرتها، ‌مما ​أدى ‌إلى ⁠نزوح ​جماعي منها.

وانضم ⁠لبنان لحرب الشرق الأوسط يوم الاثنين عندما بدأت الجماعة في إطلاق النار، وهو ما ردت عليه إسرائيل بغارات ⁠جوية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ‌وجنوب ‌وشرق لبنان.

وقالت جماعة ​«حزب ‌الله» في رسالة نشرتها ‌على قناتها على تطبيق «تيليغرام» فجر اليوم الجمعة «لن تمر عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى ‌المواطنين الآمنين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير ⁠التي ⁠ينفذها دون رد».

وتقول إسرائيل إنها لن تخلي البلدات الحدودية، ودفعت بالمزيد من القوات إلى لبنان، مبررة ذلك بأنه إجراء دفاعي لحماية مواطنيها الذين يعيشون على مقربة من الحدود.


تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، بحسب وكالة «رويترز»، ​إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن ‌هجوم ‌استهدف ​مدرسة ‌للبنات ⁠في ​إيران وأسفر عن ⁠مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد ⁠إلى نتيجة ‌نهائية ولم ‌يُكملوا ​تحقيقهم.

ولم ‌يتسن ‌معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ‌ذلك الأدلة التي استند إليها هذا ⁠التقييم ⁠الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة ​قد ​استهدفت المدرسة.

وأقر ‌وزير الحرب ‌الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، ​بأن ‌الجيش يحقق ⁠في ​الواقعة.

ولم يستبعد ⁠المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.

وتعرضت مدرسة ⁠للبنات في مدينة ميناب بجنوب إيران ‌لهجوم يوم السبت، وهو اليوم ‌الأول الذي شنت فيه الولايات المتحدة ​وإسرائيل هجمات على الجمهورية الإسلامية.

وقال ‌سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ‌علي بحريني إن الهجوم أودى بحياة 150 طالبة.

ولم ⁠يعلق ⁠البيت الأبيض مباشرة على التحقيق، لكن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت قالت في بيان: «بينما تحقق وزارة الحرب (الدفاع) حاليا في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليست الولايات المتحدة».

وعند سؤاله عن الواقعة خلال إفادة صحفية يوم الأربعاء، قال هيغسيث رفتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ​لم تكن لتستهدف ​مدرسة عمداً.

وأضاف: «وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم».