«النمر» قائداً للقوات الخاصة في سوريا... «تجميد» أم سباق نفوذ روسي - إيراني؟

صاحب فكرة «البراميل المتفجرة»

الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
TT

«النمر» قائداً للقوات الخاصة في سوريا... «تجميد» أم سباق نفوذ روسي - إيراني؟

الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)

تناقلت وسائل إعلام سورية ووسائط التواصل الاجتماعي المقربة منها خبر تعيين اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ«النمر»، والمدعوم من روسيا قائداً للقوات الخاصة في سوريا، خلفاً للعميد مضر محمد حيدر، المقرب من إيران، من دون أن يصدر بعد إعلان رسمي بالتعيين، وهو ما عدّته مصادر متابعة في دمشق أنه يعكس تصاعد النفوذ الروسي في البلاد على حساب النفوذ الإيراني، في حين عدّت مصادر أخرى أن القرار ليس ترقية، وإنما هو بمثابة «تجميد» للحسن.

وأمس، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومقره لندن: «اليوم جرى تعيين سهيل الحسن قائداً للقوات الخاصة، وبات اللواء سهيل يشغل منصبه الجديد بعد أن كان قائداً للفرقة 25 المدعومة من روسيا، والتي تسلم قيادتها اللواء صالح عبد الله».

وأضاف المرصد: «سهيل الحسن هو صاحب استراتيجية البراميل المتفجرة إبان العمليات العسكرية على أحياء حلب الشرقية وطبقها أينما رحل، كما يعد الحسن من أبرز الشخصيات العسكرية المقربة من روسيا، ودرب وأرسل كثيراً من المرتزقة للمشاركة بالحرب الروسية على أوكرانيا».

وأشار المرصد إلى أن «الحسن من الشخصيات التي فُرضت عليها عقوبات دولية لارتكابها جرائم حرب».

الخبر الذي لم يعلن عنه رسمياً من قبل دمشق كما تجري العادة عند حصول تغييرات تطال كبار الضباط في الأجهزة الأمنية والجيش، تداوله أيضاً كثير من المواقع الموالية للسلطة، وأخرى معارضة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال موقع «الشرق للأخبار - سوريا» في حسابه على منصة «إكس»: «عينت دمشق اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ(النمر)، قائداً للقوات الخاصة، واللواء صالح عبد الله، خلفاً له في قيادة (الفرقة 25) المدعومة من روسيا».

ونقل «الشرق للأخبار - سوريا» عن مصادر إعلامية، أن «تعيين الحسن خلفاً للعميد مضر محمد حيدر، المقرب من إيران، يشير إلى أن روسيا تحاول إخضاع القوات الخاصة لنفوذها، لا سيما أنها من أبرز قوات دمشق العاملة تحت مظلة النفوذ الإيراني بعد (الفرقة الرابعة)، التي يقودها ماهر، شقيق بشار الأسد». وقالت المصادر المتابعة في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: «النمر مدعوم من روسيا، وهذا الأمر لا يخفى على أحد، والتعيين الجديد يعكس زيادة في النفوذ الروسي في سوريا على حساب النفوذ الإيراني، خصوصاً أن هناك مؤشرات ظهرت أخيراً تنم عن فتور في العلاقة بين دمشق وطهران، وازدادت بعد الاستهدافات الإسرائيلية لمقار قادة الحرس الثوري الإيراني في المدن السورية واتهامات من قبل منابر إعلامية إيرانية لدمشق بأنها مخترقة» من قبل إسرائيل.

ولفتت المصادر إلى أن من مؤشرات ازدياد النفوذ الروسي نشر موسكو مزيداً من نقاط المراقبة في المناطق المحاذية لإسرائيل في الجولان، التي تنتشر فيها ميليشيات إيرانية وأخرى موالية لها، وازداد هذا الانتشار منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في المقابل ووفقاً للمصادر، فإنه و«منذ أكثر من شهر، تحصل تطورات توحي بفتور في العلاقات السورية - الإيرانية التي يصفها المسؤولون في البلدين عبر المنابر الإعلامية بالراسخة والتاريخية والمتينة».

ولفتت المصادر إلى أن من هذه التطورات غياب إيران بمسؤوليها وصور خامنئي ورئيسها وأعلامها عن فعالية «يوم القدس العالمي» التي أقيمت يوم الجمعة الماضي، في مخيم اليرموك جنوب دمشق، علماً بأن تمثيل إيران في المناسبة نفسها بالأعوام السابقة، كان على مستوى ممثل خامنئي في سوريا أو سفير طهران بدمشق، وكذلك غياب صور الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله وراية الحزب بشكل نهائي، ولكن كان هناك ممثل للحزب في الفعالية، إلا أنه لم يلقِ كلمة، واقتصرت الكلمات على «سوريا» و«عوائل الشهداء» وكلمة للفصائل الفلسطينية.

لكن مصادر متابعة أخرى رأت أن تعيين النمر في هذا المنصب «تجميد لصلاحياته ونفوذه»، وقالت: «هذا المسار بدأ منذ أن تمت دعوة الحسن إلى حضور لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس بشار الأسد في قاعدة حميميم باللاذقية، وظهر فيه الحسن كرجل روسيا القوي». وأضافت المصادر: «الخطوة الثانية كانت إلحاق مجموعته في الجيش السوري بشكل نظامي تحت اسم (الفرقة 25)، وجعلها فرقة تتبع للجيش، وحالياً بهذا المنصب بات الحسن عضواً بالمجلس العسكري مثله مثل أي ضابط يمكن إقالته ووضع آخر مكانه».

يشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد ترأس اجتماعاً «لقادة الأجهزة الأمنية في الجيش والقوات المسلحة»، مطلع العام الحالي، بعد تغييرات أمنية مفاجئة طالت مراكز أمنية حساسة في سوريا، حيث تم تعيين اللواء علي مملوك مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، وتعيين اللواء كفاح الملحم خلفاً له في رئاسة مكتب الأمن الوطني، بينما نُقل اللواء كمال حسن من رئاسة فرع فلسطين، ليصبح رئيساً لشعبة المخابرات العسكرية خلفاً للواء كفاح الملحم.

وتوصل الاجتماع الذي عقده الأسد مع قادة الأجهزة الأمنية إلى وضع «خريطة طريق أمنية وفق رؤى استراتيجية تحاكي التحديات والمخاطر الدولية والإقليمية والداخلية»، حسبما جاء في بيان للرئاسة بعد الاجتماع الذي ناقش الأثر المرتقب لإعادة الهيكلة الجارية في المجال الأمني، وتطوير التنسيق بين الأجهزة، بما يعزز أداء القوات الأمنية في المرحلة المقبلة، وكذلك «تطوير أدوات مكافحة الإرهاب بعد النتائج المهمة التي تحققت خلال السنوات الماضية».

كما شدد الأسد، وفقاً للبيان على «الدور الاستباقي والوقائي للأجهزة الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتعقب الدائم للخلايا التي تحاول الإضرار بأمن الوطن وسلامته». وقالت آنذاك مصادر متابعة لـ«الشرق الأوسط»، إن ذلك يأتي ضمن «عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في سوريا، التي بدأتها الرئاسة السورية مطلع العام الحالي»، لافتة إلى أن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتنسيق عملها من التحديات التي تفرض نفسها على دمشق بعد التطورات التي شهدها العام الأخير، مع بدء عودة علاقاتها مع المحيط العربي، واستحقاقات معالجة ملفات مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، وأمن الحدود مع دول الجوار، لا سيما الأردن والعراق.



اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

وتابع الباحثون، في الدراسة التي نُشرت بمجلة JAMA Network Open، أكثر من 5 آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين 63 و99 عاماً، ووجدوا أن المشارِكات اللاتي يتمتعن بقوة عضلية أكبر كان لديهن خطر أقل بكثير للوفاة، خلال السنوات الثماني التالية.

وتثير هذه النتائج تساؤلات حول كيفية تأثير القوة العضلية في الشيخوخة الصحية، وما الذي يمكن للناس فعله للحفاظ على قوتهم.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نساء شاركن في دراسة كبيرة وطويلة الأمد حول الشيخوخة. وفي بداية الدراسة، قام الباحثون بتقييم قوة العضلات بطريقتين: قياس قوة قبضة اليد، وقياس سرعة قدرة المشارِكات على النهوض من وضع الجلوس دون استخدام الذراعين. ثم تابع الباحثون هؤلاء النساء لمدة ثماني سنوات تقريباً، وسجلوا مَن بقي على قيد الحياة خلال تلك الفترة.

وكانت النتيجة الأساسية أن النساء اللواتي يتمتعن بقوة قبضة يد أكبر وأداء أفضل في اختبار النهوض من الكرسي، كان لديهن خطر أقل للوفاة لأي سبب، خلال فترة المتابعة.

وظل هذا الارتباط قائماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر، والأمراض المزمنة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومستوى النشاط البدني، ومدة الجلوس، في الحسبان. بعبارة أخرى، بدت القوة العضلية نفسها مؤشراً مهماً على طول العمر. وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث سابقة تشير إلى أن قوة قبضة اليد يمكن أن تكون مؤشراً جيداً على القوة العامة والأداء في الحياة اليومية.

لماذا ترتبط القوة العضلية بطول العمر؟

تعكس القوة العضلية صحة عدد من أجهزة الجسم، فعندما يحافظ الأشخاص على قوتهم مع التقدم في العمر، فإن ذلك يشير غالباً إلى أن العضلات والعظام والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي تعمل معاً بشكل جيد. وتدعم هذه الأنظمة الحركة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

كما تساعد العضلات الأقوى في الحماية من الإصابات، فالأشخاص الأقوى عضلياً يكونون أقل عرضة للسقوط، وإذا سقطوا فإنهم يتعافوْن بسهولة أكبر، كما أنهم يحافظون على استقلاليتهم لفترة أطول؛ لأنهم يستطيعون أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم، والتسوق، وحمل الأغراض، وفق ما قالت خبيرة الصحة الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة بجامعة جورج واشنطن، في حديثها لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأفادت الدراسة بأن هناك أيضاً فوائد تتعلق بعملية التمثيل الغذائي، إذ تلعب العضلات الهيكلية دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم واستخدام الطاقة. وقد ارتبط الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها بتحسن السيطرة على أمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وقد تُفسر هذه العوامل مجتمعة سبب ارتباط القوة العضلية بطول العمر.

وهذه الاختبارات بسيطة لكنها مفيدة في قياس القوة الوظيفية. يستخدم الباحثون قوة قبضة اليد لأنها سهلة القياس وترتبط بالقوة العامة في الجسم، كما أن قوة القبضة تميل إلى الانخفاض مع التقدم في العمر والمرض، لذلك يمكن أن تكون مؤشراً على الحالة الصحية العامة.

أما اختبار النهوض من الكرسي فيقيس قوة الجزء السفلي من الجسم، خاصة عضلات الفخذين والوركين، وهي عضلات مهمة للحركة والتوازن. والقدرة على النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين تعكس قدرة الشخص على أداء حركة أساسية من حركات الحياة اليومية.

ووجدت الدراسة أن القوة العضلية كانت مؤشراً على طول العمر، حتى لدى النساء اللواتي لم يحققن مستويات التمارين الموصى بها. وهذا لا يعني تجاهل التمارين، بل يعني أن القوة العضلية نفسها عامل مهم للصحة، حتى لو لم يمارس الشخص نشاطاً بدنياً كافياً.

فقدان القوة العضلية مع التقدم في العمر

يُعد فقدان كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في العمر أمراً شائعاً جداً. فابتداءً من منتصف العمر، يفقد البالغون تدريجياً العضلات والقوة، كل عقد من الزمن. ودون تمارين تقوية العضلات، قد يفقد الشخص من 1.8 إلى 2.7 كيلوجرام من العضلات كل عشر سنوات.

ويرتبط فقدان القوة بالضعف العام، والسقوط، والكسور، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابات والإعاقة لدى كبار السن، كما يرتبط ضعف العضلات ببطء المشي، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، وزيادة الحاجة للمساعدة في الحياة اليومية.

كما أن ضعف العضلات يرتبط بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي، والتدهور المعرفي. وعلى الرغم من أن فقدان القوة جزء طبيعي من الشيخوخة، فإن الحفاظ على قوة العضلات يمكن أن يؤثر، بشكل كبير، في جودة الحياة والصحة.

كيف يمكن الحفاظ على القوة العضلية؟

الخبر الجيد هو أن القوة العضلية يمكن تحسينها في أي عمر تقريباً، حتى لدى الأشخاص الذين يبدأون تمارين القوة في سن متأخرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان، واستخدام الأربطة المطاطية، وأجهزة التمرين، أو تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء، وتمارين الضغط على الحائط، وصعود الدرج.

كما يمكن دمج حركات تقوية العضلات في الأنشطة اليومية مثل البستنة، وحمل المشتريات، وصعود السلالم، والنهوض المتكرر من الكرسي. ومن الأفضل للمبتدئين البدء تدريجياً والتركيز على الأداء الصحيح للحركات، وقد يستفيد كثير من الأشخاص من الاستعانة بمدرب مختص أو معالج طبيعي. والهدف في البداية هو الاستمرار والانتظام وليس الشدة.


الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، حيث رحّب المستثمرون بمؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران. وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة الرئيسي، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسّنت المعنويات بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً بعد أن أضافت الضربة الإسرائيلية على طهران يوم الأربعاء مزيداً من عدم اليقين.

وفي جميع أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان» بنسبة 1.7 في المائة. وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»، جاسمين دوان: «أعتقد أن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريباً نسبياً، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي. على الأقل هناك تخفيف قصير الأجل للمخاطر». وأضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءاً من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولاً إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب المكاسب المحلية، حيث ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع. كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة. وارتفع سهم شركة «ميتوان» بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة. وأغلقت أسهم كل من «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفاً وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقراً إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء، أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وأشار محللون في شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 35 شهراً الذي شهده يوم الجمعة. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «لا نتوقع أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي».


السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
TT

السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، البدء في معالجة أوضاع حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، بما فيها «العمرة، والمرور، والخروج النهائي»، الذين تعذرت مغادرتهم نتيجة الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تضمنت تمديد التأشيرات المنتهية من تاريخ 8 / 9 / 1447 هـ الموافق 25 / 2 / 2026 م، بناءً على طلب المستضيف للزائر، حتى تاريخ 1/ 11 / 1447 هـ الموافق 18/ 4/ 2026 م، بعد سداد الرسوم المقررة نظاماً عبر منصة «أبشر».

وتضمنت الإجراءات تمكين حاملي التأشيرات المنتهية من المغادرة مباشرة عبر المنافذ الدولية، دون الحاجة إلى تمديد التأشيرة أو دفع أي رسوم أو غرامات تأخير.

وحثّت الوزارة المستفيدين على المبادرة بالمغادرة قبل تاريخ 1 / 11 / 1447 هـ الموافق 18 أبريل (نيسان) 2026م، لتجنب تطبيق الأنظمة المرعية بحق المخالفين، مؤكدة حرصها على تسهيل الإجراءات وضمان انتظام الحركة وفق الأنظمة المعمول بها.