«النمر» قائداً للقوات الخاصة في سوريا... «تجميد» أم سباق نفوذ روسي - إيراني؟

صاحب فكرة «البراميل المتفجرة»

الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
TT

«النمر» قائداً للقوات الخاصة في سوريا... «تجميد» أم سباق نفوذ روسي - إيراني؟

الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)
الأسد وسهيل الحسن (المرصد السوري)

تناقلت وسائل إعلام سورية ووسائط التواصل الاجتماعي المقربة منها خبر تعيين اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ«النمر»، والمدعوم من روسيا قائداً للقوات الخاصة في سوريا، خلفاً للعميد مضر محمد حيدر، المقرب من إيران، من دون أن يصدر بعد إعلان رسمي بالتعيين، وهو ما عدّته مصادر متابعة في دمشق أنه يعكس تصاعد النفوذ الروسي في البلاد على حساب النفوذ الإيراني، في حين عدّت مصادر أخرى أن القرار ليس ترقية، وإنما هو بمثابة «تجميد» للحسن.

وأمس، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومقره لندن: «اليوم جرى تعيين سهيل الحسن قائداً للقوات الخاصة، وبات اللواء سهيل يشغل منصبه الجديد بعد أن كان قائداً للفرقة 25 المدعومة من روسيا، والتي تسلم قيادتها اللواء صالح عبد الله».

وأضاف المرصد: «سهيل الحسن هو صاحب استراتيجية البراميل المتفجرة إبان العمليات العسكرية على أحياء حلب الشرقية وطبقها أينما رحل، كما يعد الحسن من أبرز الشخصيات العسكرية المقربة من روسيا، ودرب وأرسل كثيراً من المرتزقة للمشاركة بالحرب الروسية على أوكرانيا».

وأشار المرصد إلى أن «الحسن من الشخصيات التي فُرضت عليها عقوبات دولية لارتكابها جرائم حرب».

الخبر الذي لم يعلن عنه رسمياً من قبل دمشق كما تجري العادة عند حصول تغييرات تطال كبار الضباط في الأجهزة الأمنية والجيش، تداوله أيضاً كثير من المواقع الموالية للسلطة، وأخرى معارضة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال موقع «الشرق للأخبار - سوريا» في حسابه على منصة «إكس»: «عينت دمشق اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ(النمر)، قائداً للقوات الخاصة، واللواء صالح عبد الله، خلفاً له في قيادة (الفرقة 25) المدعومة من روسيا».

ونقل «الشرق للأخبار - سوريا» عن مصادر إعلامية، أن «تعيين الحسن خلفاً للعميد مضر محمد حيدر، المقرب من إيران، يشير إلى أن روسيا تحاول إخضاع القوات الخاصة لنفوذها، لا سيما أنها من أبرز قوات دمشق العاملة تحت مظلة النفوذ الإيراني بعد (الفرقة الرابعة)، التي يقودها ماهر، شقيق بشار الأسد». وقالت المصادر المتابعة في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: «النمر مدعوم من روسيا، وهذا الأمر لا يخفى على أحد، والتعيين الجديد يعكس زيادة في النفوذ الروسي في سوريا على حساب النفوذ الإيراني، خصوصاً أن هناك مؤشرات ظهرت أخيراً تنم عن فتور في العلاقة بين دمشق وطهران، وازدادت بعد الاستهدافات الإسرائيلية لمقار قادة الحرس الثوري الإيراني في المدن السورية واتهامات من قبل منابر إعلامية إيرانية لدمشق بأنها مخترقة» من قبل إسرائيل.

ولفتت المصادر إلى أن من مؤشرات ازدياد النفوذ الروسي نشر موسكو مزيداً من نقاط المراقبة في المناطق المحاذية لإسرائيل في الجولان، التي تنتشر فيها ميليشيات إيرانية وأخرى موالية لها، وازداد هذا الانتشار منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في المقابل ووفقاً للمصادر، فإنه و«منذ أكثر من شهر، تحصل تطورات توحي بفتور في العلاقات السورية - الإيرانية التي يصفها المسؤولون في البلدين عبر المنابر الإعلامية بالراسخة والتاريخية والمتينة».

ولفتت المصادر إلى أن من هذه التطورات غياب إيران بمسؤوليها وصور خامنئي ورئيسها وأعلامها عن فعالية «يوم القدس العالمي» التي أقيمت يوم الجمعة الماضي، في مخيم اليرموك جنوب دمشق، علماً بأن تمثيل إيران في المناسبة نفسها بالأعوام السابقة، كان على مستوى ممثل خامنئي في سوريا أو سفير طهران بدمشق، وكذلك غياب صور الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله وراية الحزب بشكل نهائي، ولكن كان هناك ممثل للحزب في الفعالية، إلا أنه لم يلقِ كلمة، واقتصرت الكلمات على «سوريا» و«عوائل الشهداء» وكلمة للفصائل الفلسطينية.

لكن مصادر متابعة أخرى رأت أن تعيين النمر في هذا المنصب «تجميد لصلاحياته ونفوذه»، وقالت: «هذا المسار بدأ منذ أن تمت دعوة الحسن إلى حضور لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس بشار الأسد في قاعدة حميميم باللاذقية، وظهر فيه الحسن كرجل روسيا القوي». وأضافت المصادر: «الخطوة الثانية كانت إلحاق مجموعته في الجيش السوري بشكل نظامي تحت اسم (الفرقة 25)، وجعلها فرقة تتبع للجيش، وحالياً بهذا المنصب بات الحسن عضواً بالمجلس العسكري مثله مثل أي ضابط يمكن إقالته ووضع آخر مكانه».

يشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد ترأس اجتماعاً «لقادة الأجهزة الأمنية في الجيش والقوات المسلحة»، مطلع العام الحالي، بعد تغييرات أمنية مفاجئة طالت مراكز أمنية حساسة في سوريا، حيث تم تعيين اللواء علي مملوك مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، وتعيين اللواء كفاح الملحم خلفاً له في رئاسة مكتب الأمن الوطني، بينما نُقل اللواء كمال حسن من رئاسة فرع فلسطين، ليصبح رئيساً لشعبة المخابرات العسكرية خلفاً للواء كفاح الملحم.

وتوصل الاجتماع الذي عقده الأسد مع قادة الأجهزة الأمنية إلى وضع «خريطة طريق أمنية وفق رؤى استراتيجية تحاكي التحديات والمخاطر الدولية والإقليمية والداخلية»، حسبما جاء في بيان للرئاسة بعد الاجتماع الذي ناقش الأثر المرتقب لإعادة الهيكلة الجارية في المجال الأمني، وتطوير التنسيق بين الأجهزة، بما يعزز أداء القوات الأمنية في المرحلة المقبلة، وكذلك «تطوير أدوات مكافحة الإرهاب بعد النتائج المهمة التي تحققت خلال السنوات الماضية».

كما شدد الأسد، وفقاً للبيان على «الدور الاستباقي والوقائي للأجهزة الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتعقب الدائم للخلايا التي تحاول الإضرار بأمن الوطن وسلامته». وقالت آنذاك مصادر متابعة لـ«الشرق الأوسط»، إن ذلك يأتي ضمن «عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في سوريا، التي بدأتها الرئاسة السورية مطلع العام الحالي»، لافتة إلى أن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتنسيق عملها من التحديات التي تفرض نفسها على دمشق بعد التطورات التي شهدها العام الأخير، مع بدء عودة علاقاتها مع المحيط العربي، واستحقاقات معالجة ملفات مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، وأمن الحدود مع دول الجوار، لا سيما الأردن والعراق.



تشابيكوينسي البرازيلي يعود لموقع تحطم طائرته في كولومبيا سنة 2016

موقع تحطم طائرة فريق تشابيكوينسي البرازيلي في كولومبيا (رويترز)
موقع تحطم طائرة فريق تشابيكوينسي البرازيلي في كولومبيا (رويترز)
TT

تشابيكوينسي البرازيلي يعود لموقع تحطم طائرته في كولومبيا سنة 2016

موقع تحطم طائرة فريق تشابيكوينسي البرازيلي في كولومبيا (رويترز)
موقع تحطم طائرة فريق تشابيكوينسي البرازيلي في كولومبيا (رويترز)

عاد نادي تشابيكوينسي البرازيلي إلى موقع تحطم طائرته سنة 2016 بكولومبيا، يوم الجمعة، بعد عشر سنوات من الحادثة الناجمة عن نفاد وقود الطائرة التي كانت تقل الفريق، وذلك لحضور مراسم تأبين للضحايا الـ71.

ونجا ستة أشخاص فقط من أصل 77 كانوا على متن الطائرة، في واحدة من أسوأ المآسي في تاريخ كرة القدم، والتي وقعت ليلة 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

وكان تشابيكوينسي آنذاك في طريقه لخوض مباراة ذهاب نهائي كأس سود أميركانا ضد أتلتيكو ناسيونال الكولومبي في ميديين، قبل أن تتحطم طائرته على جبل في ضواحي المدينة.

ولم ينجُ سوى ثلاثة لاعبين فقط من أصل 22 كانوا ضمن التشكيلة التي كانت ضمن الركاب.

وكانت المباراة تعتبر الأكبر في تاريخ نادي جنوب البرازيل، وكان مرشحاً للفوز بها.

وعاد تشابيكوينسي إلى كولومبيا هذا الأسبوع لخوض مباراة ودية أمام أتلتيكو ناسيونال السبت، ولحضور مراسم تأبين ضحايا الحادثة.

وسيدشن الفريق الجمعة نصباً تذكارياً محفورة عليه أسماء الضحايا.

وانضم إليهم في هذه الرحلة هيليو نيتو، المدافع السابق الذي نجا من الحادثة.

وقال ميغيل راميريس، مزارع كولومبي كان أول من وصل إلى موقع الكارثة قبل 10 سنوات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه لا يزال يسمع «صرخات أشخاص يطلبون النجدة».

ولا تزال أجزاء من هيكل الطائرة تُرى قرب موقع تحطمها.

وبعد المأساة، مُنح تشابيكوينسي لقب كأس كوبا سود أميركانا من قبل اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، بناء على طلب خصمه في النهائي أتلتيكو ناسيونال.

والتقى الفريقان مجدداً بعد خمسة أشهر للتنافس على لقب ريكوبا سود أميركانا لعام 2017، التي فاز بها الفريق الكولومبي.


أميركا ستلتزم بالموعد النهائي لتقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا

بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستلتزم بالموعد النهائي لتقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا

بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهدات ملزمة قانوناً لإنفاق معظم المبلغ الذي أقره الكونغرس لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا في أواخر العام الماضي، حسب 3 مصادر مطلعة. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، لوكالة «رويترز»، أنه حتى مطلع الأسبوع الجاري بلغ حجم المخصصات 307 ملايين دولار من أصل 400 مليون، ضمن تمويل مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم تخصيص المبلغ المتبقي وقدره 93 مليوناً قبل انتهاء السنة المالية في 30 سبتمبر (أيلول)، بما يضمن عدم سقوط الاعتماد المالي في 30 سبتمبر.

وأحجمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، التي تشرف على برنامج مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، عن التعليق على هذا التقرير.

وأثار هذا التمويل خلافاً داخل الكونغرس؛ إذ ينتقد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين «البنتاغون» لاحتفاظه بالمساعدات المخصصة لكييف، والتي صوَّت أعضاء من الحزبين لصالحها في ديسمبر (كانون الأول).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن أولى الشحنات التي ستشمل أسلحة هجومية ومعدات مثل قطع غيار للمركبات المدرعة، بدأت هذا الشهر. ومن المتوقع تسليم البقية قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2029. وتنتهي ولاية ترمب في البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من ذلك العام. ولا يتعين إنفاق مبلغ الـ93 مليون دولار المتبقي من الحزمة التي أقرها الكونغرس بحلول نهاية العام، ولكنه سيسقط إذا لم يوضع رسمياً ضمن عقود بحلول ذلك الموعد.

واتخذ ترمب في الأشهر القليلة الماضية نبرة أكثر إيجابية تجاه أوكرانيا؛ إذ وافق على مقترح لمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع «باتريوت» الاعتراضية، ووقَّع مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا.

والتقى ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وقال زيلينسكي بعد ذلك إنهما ناقشا الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، بما في ذلك احتمال التوصل إلى وقف مشترك لإطلاق النار يشمل أهدافاً مرتبطة بالطاقة.

من جهته، أعلن الرئيس الروسي دراسة الموقف لجهة إمكان استئناف المفاوضات. وقال فلاديمير بوتين إن المقترحات الرامية إلى «ما تسمى تسوية سلمية» واقتراح استئناف المفاوضات، مطروحة على الطاولة، وكل شيء ممكن، مضيفاً الجمعة أن بلده يدرس الموقف من استئناف المفاوضات بهدف وضع حدٍّ للحرب في أوكرانيا، بعد الهجمات الكثيفة التي شنتها كييف أخيراً على الأراضي الروسية.

الرئيسان بوتين وشي جينبينغ يوسِّعان أطر التعاون الثنائي الاستراتيجي (أ.ف.ب)

وصرَّح خلال إحاطة إعلامية في سياق المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبورغ (شمال غرب) بأن «المقترحات بشأن استئناف المباحثات هي فعلاً على طاولة البحث... ولكن بعد كلِّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردِّ». وأضاف: «يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدواناً من جانب روسيا الاتحادية، مما يفرض عليهم تالياً الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها»، مضيفاً: «أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا». وانتقد أوكرانيا بشكل خاص بسبب هجماتها على روسيا خلال الانتخابات البرلمانية التي أُجريت نهاية الأسبوع الماضي. وأضاف أن روسيا اضطرت للرد.

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 بمقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وقال بوتين لصحافيين من روسيا إن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الأسبوع الماضي، ولكن أوكرانيا استهدفت العاصمة وهاجمت مراكز الاقتراع. وقال إن أوكرانيا شنت هجمات استفزازية، وعليها الآن أن تدفع الثمن، مضيفاً للصحافيين: «هم من بدأوا ذلك، في كل مكان، وعلى كل جبهة. هل هذه ألعاب أم لهو أطفال؟». وقال: «لذلك ينبغي أن يشعروا بالضربات الروسية الانتقامية، وأن يدركوا أن أي أعمال استفزازية أو محاولات لتأجيج التوتر من أجل تحقيق مكاسب لن تجدي نفعاً؛ بل لن تزيدهم إلا سوءاً».

وأشار إلى أن هذه الأعمال هي السبب وراء دعوات أوكرانيا لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات. وقال: «كلها مطروحة على الطاولة. كل شيء ممكن... ولكن بعد كل ما فعلوه، سيتعين علينا أن نفكر ملياً فيما ينبغي أن نفعله رداً على ذلك».

وفاز حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين بأغلبية بلغت 75 في المائة في الانتخابات البرلمانية بالبلاد، وفقاً للنتيجة النهائية التي نُشرت الجمعة، ليؤكد الاكتساح المتوقع للحزب، في تصويت وصف بأنه كان منسقاً وموجهاً بشكل مسبق.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يميناً) عند الرواق الجنوبي قبيل حفل شاي في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

وحسب وكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس)، فاز حزب «روسيا الموحدة» بما مجموعه 349 مقعداً من أصل 450 مقعداً في مجلس «الدوما»، برلمان البلاد، وذلك نقلاً عن لجنة الانتخابات.

وتُعد هذه النتيجة الأقوى في تاريخ الحزب؛ إذ وسَّعت أغلبيته التي كانت تبلغ الثلثين سابقاً في «الدوما».

وتعد الانتخابات التي استمرت 3 أيام وانتهت يوم الأحد الماضي، أول تصويت برلماني في روسيا منذ أن شن الرئيس فلاديمير بوتين الغزو الشامل ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وينُظر إليها على نطاق واسع بوصفها اختباراً للدعم الشعبي للحرب.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى وضع حد للحرب العدوانية الروسية. وبعد توقف المفاوضات عدة أشهر، قامت الولايات المتحدة مؤخراً بمحاولة جديدة، رغم أنها لم تحقق أي تقدم ملموس حتى الآن. وأشار الكرملين الجمعة إلى أن اجتماعاً ثلاثياً يضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ربما يُعقد قريباً.

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ خلال اجتماع منظمة «بريكس» في نيودلهي بالهند (أ.ب)

وأكدت أوكرانيا في مناسبات عدة أنها مستعدة للموافقة على وقف محدود لإطلاق النار، وهو ما نفته روسيا بشكل متكرر. وقال الرئيس الأوكراني الجمعة، إن الولايات المتحدة اقترحت استضافة الإمارات اجتماعاً ثلاثياً مع أوكرانيا وروسيا لبحث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ 4 سنوات ونصف سنة.

وقال زيلينسكي للصحافيين عبر تطبيق «واتساب»: «اقترح الجانب الأميركي... عقد اجتماع ثلاثي على مستوى الخبراء». وتابع: «ننتظر من الولايات المتحدة مقترحاً بشأن الموعد، واقترحت الولايات المتحدة الإمارات موقعاً محتملاً».

وذكر زيلينسكي أنه بعد محادثاته مع ترمب، التقى المفاوضون الأوكرانيون بنظرائهم الأميركيين لمناقشة تفاصيل محددة. وقال زيلينسكي: «سنُطلع الجانب الأوروبي على هذه التفاصيل ونناقشها معه، وسيتحدث الأميركيون مع الروس، وسنعود بعد 10 أيام إما برؤية جديدة وإما بنتيجة».

في الوقت نفسه، حذَّر زيلينسكي الشركاء الأوروبيين من أن روسيا ستواصل هجماتها بكل الوسائل ضدهم، قائلاً إن كييف عرضت تقديم مساعدتها. وينفي الكرملين ضلوعه في أعمال تخريب وقعت في دول أوروبية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال زيلينسكي إنه طلب من نظيره الأميركي الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين على موسكو في الجهود الدبلوماسية، لجعل روسيا تنهي غزوها لأوكرانيا. وقال للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع النتيجة. ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الصين بأنها من «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وقال الكرملين الجمعة إن «لا استعجال» لتعيين سفيرين جديدين لدى فرنسا وبريطانيا، بعدما أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السفيرين السابقين الجمعة. وتعتبر موسكو بريطانيا وفرنسا من أكثر الدول الغربية عداءً لها. وكانت العلاقات معهما متوترة حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتُعد لندن وباريس من أبرز الداعمين لكييف، وتستضيفان باستمرار الرئيس الأوكراني.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وأقال بوتين الجمعة السفير الروسي لدى بريطانيا أندريه كيلين، بينما أعفى الخميس السفير الروسي لدى فرنسا وموناكو أليكسي ميشكوف من مهامه. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، حسبما نقلت عنه وكالة «تاس»: «نظراً لغياب العلاقات الثنائية، لا يوجد أي استعجال» لتعيين سفيرين جديدين.

وشغل كيلين منصب سفير روسيا في لندن منذ عام 2019. وعُرف بمقابلاته المتكررة مع وسائل الإعلام البريطانية دفاعاً عن الهجوم الروسي في أوكرانيا. أما ميشكوف فكان سفير روسيا لدى فرنسا منذ عام 2017، وسبق أن شغل منصب سفير موسكو لدى إيطاليا.


«آسياد 2026»: نجمة السرعة الصينية يوجي لا تضع لنفسها «أي حدود»

العداءة الصينية تشن يوجي (أ.ف.ب)
العداءة الصينية تشن يوجي (أ.ف.ب)
TT

«آسياد 2026»: نجمة السرعة الصينية يوجي لا تضع لنفسها «أي حدود»

العداءة الصينية تشن يوجي (أ.ف.ب)
العداءة الصينية تشن يوجي (أ.ف.ب)

أكدت العداءة الصينية تشن يوجي، البالغة 17 عاماً، أنها لا تعرف «أي حدود»، بعدما هيمنت الجمعة على نهائي سباق 100 متر للسيدات لتحرز الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية.

وفازت تشن في ناغويا بزمن 11.06 ثانية، محطمة الرقم القياسي للدورة، ومؤكدة حجم موهبتها الكبيرة. أما الرقم القياسي الآسيوي للسباق، فقد سجلته مواطنتها لي شومي في عام 1997 عندما كانت في العشرين من عمرها، بزمن 10.79 ثانية.

ووصفت الرياضية الشابة، التي ستحتفل بعيد ميلادها الثامن عشر في ديسمبر (كانون الأول)، هذا الفوز الكاسح بأنه «أفضل هدية عيد ميلاد».

لكنها لا تنوي التوقف عند هذا الحد. وقالت: «أنا الآن بطلة الألعاب الآسيوية، وأريد تحقيق المزيد على الساحة الدولية، في بطولات العالم والألعاب الأولمبية».

وأضافت: «الآن بعدما أصبحت بطلة، سيكون هدفي الدفاع عن لقبي في المستقبل. أنا الآن في موقع من يتحدى الأخريات، بدلاً من أن أنتظر أن يتحدينني».

وتابعت تشن: «ليس لدي أي حدود»، علماً بأنها ستشارك أيضاً في سباق 200 متر، ضمن الألعاب الآسيوية اعتباراً من السبت.

وأشادت وسائل الإعلام الصينية السبت بما تأمل أن يكون بداية عصر جديد للسرعة الصينية، علماً بأن الصين لم تحرز قط ذهبية أولمبية في سباقي 100 متر أو 200 متر. ووصفها الموقع الرسمي للألعاب الأولمبية بأنها «النجمة الجديدة للسرعة».

وقالت تشن: «أريد أن أترك بصمتي للعداءات الصينيات وللعدائين الآسيويين».

ورغم فوزها، أقرَّت الشابة بأنها كانت متوترة قبل النهائي. وقالت المراهقة: «كانت ساقاي ترتجفان في مضمار الإحماء»، بعدما تقدمت بفارق 15 في المائة من الثانية على السنغافورية شانتي بيريرا، المشاركة مرتين في الألعاب الأولمبية، التي حلَّت ثانية، وبفارق 27 في المائة من الثانية على البحرينية إديديونغ أوديونغ التي جاءت ثالثة.

وأضافت: «كنت خائفة جداً من أن يتسبب ذلك في انطلاقة خاطئة. فكرت كثيراً في الأمر»، علماً بأنها كانت قد تفوقت أيضاً على بيريرا، البالغة 30 عاماً، في سباق 200 متر خلال بطولة آسيا لألعاب القوى عام 2025.