«خطأ تقني» أجهض هجوماً على سجن إسرائيلي في 7 أكتوبر

«حماس» خططت لاقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى محتجزين

أحد أبراج المراقبة المنتشرة حول أسوار سجن عسقلان (شاتر ستوك)
أحد أبراج المراقبة المنتشرة حول أسوار سجن عسقلان (شاتر ستوك)
TT

«خطأ تقني» أجهض هجوماً على سجن إسرائيلي في 7 أكتوبر

أحد أبراج المراقبة المنتشرة حول أسوار سجن عسقلان (شاتر ستوك)
أحد أبراج المراقبة المنتشرة حول أسوار سجن عسقلان (شاتر ستوك)

كان «سجن عسقلان المركزي»، القريب من قطاع غزة، أحد الأهداف الرئيسية في عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بهدف تحرير أسرى فلسطينيين محتجزين فيه، في مهمة كانت ستشكل، لو نجحت، ضربة أخرى غير مسبوقة لإسرائيل.

وتكشف «الشرق الأوسط»، في تقرير خاص، تفاصيل الهجوم الذي كان يُفترض أن يستهدف السجن، لكنه أخفق بسبب خطأ تقني قاد المجموعة المهاجمة إلى مستوطنة قريبة بدلاً من وجهتها الأصلية.

وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة لـ«الشرق الأوسط» إن واحدةً من المجموعات الأولى التابعة لعناصر «النخبة» في «كتائب القسام» (الجناح المسلح لحماس)، التي اخترقت السياج الأمني لمستوطنات «غلاف غزة» الخاضع لسيطرة إسرائيل آنذاك، كانت مهمتها الوصول إلى «سجن عسقلان» الذي يُوجد به المئات من الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لتحريرهم، لكن المهمة فشلت بالكامل.

وتقع مدينة عسقلان، شمال غزة، وعلى بعد 18 كيلو متراً تقريباً من نقطة حدودية مع القطاع. وكشفت مصادر مُقربة من قيادة «كتائب القسام» أن إحدى المجموعات كانت مؤلفة من 23 مقاتلاً، كُلّفت بشكل خاص بمهمة الوصول إلى سجن عسقلان، والعمل على تحرير الأسرى منه، فيما كُلّفت مجموعة أخرى باقتحام موقع عسكري في محيط مستوطنات ما يُعرف بـ«المجلس الإقليمي لعسقلان» (حوف عسقلان أو حوف أشكلون)، وذلك بهدف دعم وتعزيز المجموعة الأولى إذا نجحت في مهمتها.

دورية حراسة لسجن عسقلان الإسرائيلي عام 2008 (شاتر ستوك)

وأفادت المصادر بأن «المجموعة انطلقت فعلاً نحو عسقلان وقطعت الحدود، من جهة مستوطنة (ياد مردخاي)، وهناك اشتبكت مع قوة إسرائيلية وقتلت عدداً من أفرادها، لكن لسبب ما زال غير معروف، حادت المجموعة عن طريقها (وعادت جنوباً) نحو كيبوتس (نتيف هعستراه)».

وأظهرت التحقيقات السريعة الأولية أن «الدليل» (الشخص المسؤول عن تسيير المجموعة وفق الخرائط المحددة له وأجهزة «جي بي إس» التي برفقته)، حدد فيما يبدو بالخطأ نتيجة خلل لم يتضح سببه، توجه المجموعة نحو كيبوتس «نتيف هعستراه» قبل أن تنطلق لاحقاً نحو سديروت (شرقاً).

خطة اقتحام دقيقة

ووفق المصادر، «كانت خطة اقتحام السجن موضوعة بدقة وبتفاصيل وافية»، وأرادت لها «القسّام» أن تشكل ضربة قوية لإسرائيل، ضمن ضربات أخرى في السابع من أكتوبر، موضحة أن الخطة كانت تعتمد بالأساس على «مهاجمة البوابة الرئيسية، من قبل المجموعة المسلحة، واستخدام عبوات ناسفة، وصواريخ مضادة للأفراد والدروع، في الهجوم، لتفجير الباب ونقاط الحراسة على طول الجدار، وأن يتم تعزيز ذلك بقصف محيط السجن بالصواريخ من داخل القطاع، عند إعطاء إشارة من قبل المجموعة».

ويبعد سجن عسقلان نفسه نحو 13 كيلو متراً من أقرب نقطة حدودية شمال قطاع غزة، في جنوب شرقي مدينة عسقلان.

وتقوم الخطة على إرباك الحراس عبر مواصلة الهجوم الشامل في خطة مصغرة لما حدث على الحدود، على أمل أن يكون هناك تحرك من قبل الأسرى داخل الأقسام، ما يساعد المجموعة المقاتلة على تسهيل مهمتها التي كان هدفها تحريرهم.

دورية حراسة لسجن عسقلان الإسرائيلي عام 2008 (شاتر ستوك)

لكن قيادة «القسّام» لم تتلق أي إشارات من المجموعة، ثم تبين لاحقاً أنها وصلت إلى سديروت، فتم تكليفها بالصمود هناك قدر الإمكان. وفعلاً، خاضت المجموعة اشتباكات استمرت ساعات مع الشرطة الإسرائيلية وقوات الجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي أدى إلى فقدان القوات الإسرائيلية السيطرة على البلدة، بعدما اجتمعت هناك مجموعتان لـ«القسام».

ويبدو أن ذلك كان أحد أسباب استمرار الاشتباكات في سديروت لنحو 3 أيام، بعدما تحصّن المهاجمون الفلسطينيون داخل مركز الشرطة إلى جانب تحصنهم داخل منازل المستوطنين.

وأكدت المصادر أن خطة اقتحام السجن ظلت حاضرةً في تفكير «كتائب القسّام»، إذ تم تكليف 4 مقاتلين ممن شاركوا بعملية اقتحام كيبوتس «زيكيم» وكانوا هم الأكثر قرباً من السجن، بمحاولة الوصول إليه، إلا أنهم اشتبكوا مع قوة أمنية إسرائيلية، وقُتلوا بعد تدخل طائرة مسيّرة.

صورة توضيحية لمخطط «حماس» اقتحام سجن عسقلان وتحرير أسرى محتجزين

وحدة إسناد

وكانت قيادة «القسّام» قد دفعت بوحدات إسناد من «النخبة» لدعم المجموعات التي قادت عملية اقتحام الحدود مع إسرائيل بهدف تسهيل مهامها، خصوصاً بعد نجاحها في أسر العشرات من الإسرائيليين. ونجحت قوات الإسناد بقتل وجرح وأسر المزيد، وساهمت في عملية نقل من تم أسرهم إلى داخل القطاع وتأمينهم، لكن مهمة الوصول إلى سجن عسقلان كانت قد أصبحت أكثر تعقيداً.

وكان الهجوم برمته يهدف إلى أسر جنود إسرائيليين لإجبار دولتهم على صفقة تبادل كبيرة بعد تجاهلها وجود 4 محتجزين لدى «حماس»، لكن العملية توسعت لاحقاً بشكل غير مخطط له. ولم تجر «كتائب القسام» أي تحقيق داخلي موسع في فشل عناصرها في الوصول إلى سجن عسقلان، بسبب ظروف الحرب المستمرة منذ أكثر من 130 يوماً.

مقاتلون من «كتائب القسام» في حركة «حماس» بمدينة رفح يوم 31 يناير عام 2017 (أ.ف.ب)

لماذا سجن عسقلان؟

ويعرف سجن عسقلان في إسرائيل باسم «سجن شيكما»، ويحمل الرقم 713 في لواء الجنوب، وأنشئ في عهد الانتداب البريطاني مقراً لقيادة الجيش البريطاني في عسقلان ومحيطها، وكسرايا لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية. وداخل «سرايا عسقلان» خُصص جناح من المبنى مركزَ تحقيق وتوقيف للثوار. وتحوّل بعد هزيمة عام 1967 إلى مركز شرطة عسقلان، ومع تصاعد المقاومة الوطنية الفلسطينية ضد الاحتلال، والارتفاع الملموس في عدد الأسرى، أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي مرسوماً عسكرياً بافتتاح سجن عسقلان المركزي، وذلك في أواخر الستينات (تحديداً في عامي 1968-1969).ومع ازدياد الأعمال الفدائية التي قام بها السكان الفلسطينيون، وارتفاع عدد المعتقلين منهم؛ دعت الحاجة الفورية إلى افتتاح سجن لهؤلاء المعتقلين، وقد تم تسليم مركز الشرطة إلى مصلحة السجون، وتقرر أن يصبح هذا المبنى سجناً بدرجة قصوى من الأمن.

وافتتح سجن عسقلان المركزي لاستقبال الأسرى الفلسطينيين في بداية عام 1969، وكان الافتتاح الأكثر دمويةً من خلال ما عُرف بعد ذلك بتسمية «التشريفة»، حيث إن الأسرى كانوا يمرون من وسط طابورين من شرطة السجون من البوابة، وصولاً إلى غرف وزنازين السجن، بينما الهراوات تنهال على أجسادهم.

ويقبع في «عسقلان» قرابة ألف معتقل، ويحيط به سور محاط بالأسلاك الشائكة، يرتفع إلى حوالي ستة أمتار، إضافة إلى أبراج المراقبة. ويُشتهر بزنازينه الرطبة التي لا تدخلها أشعة الشمس، والحرارة القاسية التي لا تطاق. ويخصص للمعتقل متر ونصف المتر، والغرف غالباً ما تكون مزدحمة. ومنذ افتتاح سجن عسقلان عام 1970، فُرض العمل الإجباري على الأسرى، ما أدى إلى اندلاع العديد من المواجهات والإضرابات الجماعية داخله.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب) p-circle

مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

قُتل قيادي في حركة «حماس» في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا بجنوب لبنان، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

خاص مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.


«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) حالياً مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية الدولية الكبرى، بما في ذلك تلك التي تقام داخل الولايات المتحدة مثل كأس العالم 2026 وأولمبياد لوس أنجليس 2028 وأولمبياد يوتا الشتوي 2034.

يأتي هذا التصعيد في إطار نزاع طويل الأمد بدأ بسبب رفض الحكومة الأميركية دفع مستحقاتها السنوية لـ«وادا» التي بلغت سبعة ملايين و300 ألف دولار لعامي 2024 و2025 احتجاجاً على طريقة تعامل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات مع قضايا منشطات دولية لعل أبرزها تبرئة سباحين صينيين ثبت تعاطيهم لمواد محظورة.

تستمد «وادا» سلطتها من اتفاقيات مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) تلزم الحكومات بدفع الرسوم واتباع القواعد التنظيمية باعتبارها جزءاً من المشاركة في الحركة الأولمبية.

ورغم أن المتحدث باسم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات جيمس فيتزجيرالد أكد أن القواعد لن تطبق بأثر رجعي على البطولات القادمة في أميركا لكن مسودة المقترح التي حصلت عليها وكالة أنباء «أسوشييتد برس» لا تتضمن نصاً صريحاً يضمن هذا الاستثناء.

من الناحية السياسية أثار هذا التوجه استياء واسعاً في واشنطن حيث توحد الحزبان الجمهوري والديمقراطي في انتقاد «وادا»، ووصف المسؤولون الأميركيون هذه الخطوة بأنها مثيرة للسخرية وغير واقعية، مؤكدين أن السيطرة على تحركات رئيس الدولة داخل بلاده وضمان أمن البنية التحتية الرياضية هي مسؤولية سيادية للحكومة وليست من اختصاص منظمة رياضية.

ويرى مراقبون أن هذه المناورة هي الأحدث في سلسلة من التهديدات المتبادلة حيث تعتبرها السيناتور مارشا بلاكبيرن دليلاً إضافياً على صحة قرار تجميد التمويل للمطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة داخل المنظمة الدولية.


تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
TT

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مندداً بعمليات استهداف «غير قانونية» لقادة إيران.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي، إن «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية، وخاصة تلك التي تستهدف رجال الدولة والسياسيين الإيرانيين، هي أنشطة غير قانونية بالفعل، وتتجاوز قوانين الحرب العادية».

ولم تؤكد إيران مقتل لاريجاني.

كما حذّر فيدان من أن اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط قد يُؤدي إلى أزمة لجوء «دائمة»، بعدما تسببت بنزوح الملايين، خصوصاً في إيران ولبنان.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي: «إذا اتسعت رقعة الحرب... فمن المحتمل أن تتحول إلى أزمة لجوء دائمة، إذ سيبحث اللاجئون عن مأوى خارج حدود بلدانهم»، مضيفاً: «يجب وقف هذا الوضع في أسرع وقت».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، أنها قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إحدى الشخصيات الرئيسية في الحكم، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في ضربات ليلية على طهران.

ولم تُعلّق إيران رسمياً بعدُ على الإعلان الإسرائيلي. وفي حال تأكيده، يُعد غياب لاريجاني محطة مفصلية؛ لكونه وجهاً أساسياً في نظام الحكم منذ عقود، وتنامى دوره في هذه الحرب، ولا سيّما بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلعها، وعدم ظهور نجله مجتبى في العلن حتى الآن منذ تعيينه خلفاً له.