الإمارات تعلن انضمامها إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية

بجانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد يستمعان لشرح حول المهمة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد يستمعان لشرح حول المهمة (وام)
TT

الإمارات تعلن انضمامها إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد يستمعان لشرح حول المهمة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد يستمعان لشرح حول المهمة (وام)

قالت الإمارات إنها انضمت إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية «جيت واي Gateway» إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إعلانها إرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى مدار القمر.

وأكدت أنها ستحقق عبر مشاركتها في تطوير وحدة معادلة الضغط، قفزة نوعية جديدة ضمن الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ الحضور الإماراتي الفاعل والمؤثر عالمياً في جميع مجالات علوم الفضاء وتقنياته.

خدمة العلم والبشرية

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، خلال حفل الإعلان الذي أقيم في أبوظبي، أن مشاركة بلاده في هذا المشروع العالمي الذي يضم نخبة الدول المتخصصة في مجال استكشاف الفضاء، تجسد حرصها على تعزيز الشراكة مع العالم لخدمة العلم والبشرية وضمان تحقيق التقدم والازدهار للجميع.

وأوضح أن الخطوة تسهم في تحقيق طموحات البلاد في مجال الفضاء، مؤكداً مواصلة الدعم لتحقيق مزيد من النجاحات في هذا المجال وتعزيز مشاركة الإمارات في المهام والفعاليات الدولية فيه، بما يصب في صالح التنمية المستدامة للدولة والعالم أجمع.

إنجازات عالمية

من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «لدينا مسيرة طويلة في قطاع الفضاء، ولدينا كوادر مؤهلة لقيادة أصعب المهمات العلمية، ولدينا طموح لا سماء له عندما يتعلق الأمر بمشروعاتنا المستقبلية الإماراتية».

وأضاف: «تنتظر الإمارات في هذا الإنجاز الجديد مهمة كبيرة... المشروع هو الأكثر تقدماً لعودة البشر إلى القمر للنزول على سطحه وجعله قاعدة لمهمات مستقبلية نحو المريخ... نثق بأن أبناء الإمارات قادرون مع فرق العمل الدولية الأخرى، على إنجازه على خير وجه، ونحن بدورنا سنكون عضداً لهم، وسنوفر لهم كافة الإمكانات».

وتعد دولة الإمارات عبر هذه المشاركة خامس الشركاء في هذا المشروع، الذي سيكون أهم الإنجازات العالمية في القرن الحادي والعشرين، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، لكونه يمثل إنجازاً وقفزة تاريخية ضمن إنجازات دولة الإمارات في قطاع الفضاء الخارجي، من خلال الانضمام إلى مشروع بناء محطة الفضاء القمرية، أول محطة قمرية في تاريخ البشرية.

تطور نوعي لعلوم الفضاء

وتأتي مشاركة دولة الإمارات في المشروع من خلال تطوير وحدة معادلة الضغط، مما يشكل تقدماً كبيراً في مجال التعاون الدولي في مجال الفضاء؛ إذ ستعمل المحطة كمركز محوري للبحث العلمي المتقدم لكونها تسمح بدراسة جيولوجيا القمر والفيزياء الفلكية وآثار الحياة في الفضاء لمدة طويلة، ما يسهم بشكل كبير في تطوير فهم متكامل ومعمق حول علوم الفضاء. وستتولى الإمارات مسؤولية تشغيل وحدة معادلة الضغط الخاصة بالمحطة لمدة قد تصل إلى 15 عاماً قابلة للتمديد.

ويبلغ وزن وحدة معادلة الضغط 10 أطنان، وطولها 10 أمتار، وعرضها 4 أمتار، في حين تبلغ أبعاد المحطة كاملة «42 × 20 × 19 متراً».

وستحصل الإمارات على مقعد دائم، وإسهامات علمية في أكبر برنامج لاستكشاف القمر والفضاء، وستكون بين أوائل الدول التي ترسل رائد فضاء إلى القمر، كما سيكون للدولة الأولوية في الحصول على البيانات العلمية والهندسية المقدمة التي ستحصل عليها المحطة، ما يعزز مسيرتها المعرفية. ومن المتوقع أن يتم إطلاق أول أجزاء المحطة في عام 2025، في حين من المتوقع إطلاق «بوابة الإمارات» في عام 2030.

مراحل لتطوير غرفة معادلة الضغط

وستشهد عملية تطوير وحدة معادلة الضغط 5 مراحل مختلفة، وأولى تلك المراحل هي مرحلة التخطيط، ويتم خلالها تحديد الأهداف والاستراتيجيات، واختيار شركاء المشروع لإنشاء نموذج لغرفة معادلة الضغط، ثم مرحلة التصميم، ويتم خلالها وضع التصاميم والمواصفات التفصيلية لمكونات وحدة معادلة الضغط المراد تجميعها.

وتشمل المرحلة الثالثة عملية التأهيل، وتتضمن اختيار وتأهيل مكونات وحدة غرفة معادلة الضغط بشكل صارم، لضمان موثوقيتها وسلامتها، أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة الإطلاق، وتشمل تجهيز وإطلاق المكونات الفضائية، ودمجها في محطة الفضاء القمرية، ثم مرحلة التشغيل، التي سيتولى خلالها فريق مركز محمد بن راشد للفضاء مسؤولية عمليات التشغيل الخاصة بغرفة معادلة الضغط، لمتابعة والتأكد من سلامة وظائفها كجزء مهم من المحطة.

«أرتميس»

«أرتميس» هو برنامج رحلات فضائية تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، يهدف إلى الهبوط على منطقة القطب الجنوبي للقمر، ويعد البرنامج الخطوة الأولى نحو الهدف طويل الأمد المتمثل في إقامة وجود بشري مستدام على سطح القمر.


مقالات ذات صلة

اكتشاف كوكب شبيه للمشتري خارج مجموعتنا الشمسية

يوميات الشرق تصور فني للكوكب مع سحب مائية تعلو غلافه الجوي الذي يهيمن عليه الأمونيا (إليزابيث ماثيوز - معهد ماكس بلانك)

اكتشاف كوكب شبيه للمشتري خارج مجموعتنا الشمسية

توصل فريق من علماء الفلك إلى اكتشاف سحب من جليد الماء على كوكب بعيد يشبه المشتري خارج مجموعتنا الشمسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)

«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان» القادر على مسح أجزاء شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)

مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض عام 2029.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
TT

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

وقال لاري سنيلينج، مدير شرطة شيكاغو، إنه تم احتجاز المشتبه به، الذي لم يجر الكشف عن هويته.

وقال سنيلينج في مؤتمر صحافي بعد الظهر: «نقل الضباط فردا إلى مستشفى سويديش للملاحظة، وفي ذلك الوقت تعرض اثنان من ضباطنا لإطلاق نار. أحدهما أصيب بجروح حرجة وأعلنت وفاته، والضابط الثاني يقاتل الآن من أجل حياته في المستشفى».

ووقع إطلاق النار في مستشفى «إنديفور هيلث سويديش» في شيكاغو، وقال المستشفى إن مجمعه وضع تحت الإغلاق، وإن المرضى والموظفين في المنشأة الصحية في أمان.

وذكر سنيلينج أن هناك تحقيقا جاريا، ولم يتمكن من تقديم تفاصيل. لكن المستشفى ذكر في منشور على «فيسبوك» أن فردا كان محتجزا لدى السلطات الأمنية أحضر إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج وتم «تفتيشه عند الوصول» بجهاز الكشف اليدوي، وفقا للبروتوكولات. وقال المستشفى إنه كان برفقة قوات إنفاذ القانون في جميع الأوقات.

وأضاف المستشفى أن الرجل أطلق النار لاحقا على ضباط إنفاذ القانون وخرج من مبنى المستشفى، وتم القبض عليه في وقت لاحق.


خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.