جنرالات إسرائيليون يطالبون بحرب محدودة على «حزب الله» وهوخشتاين متفائل بتسوية

جولة جديدة من المحادثات بين بيروت وتل أبيب قبل وصول بلينكن

من لقاء هوخشتاين ونتنياهو الأخير في تل أبيب (د.ب.أ)
من لقاء هوخشتاين ونتنياهو الأخير في تل أبيب (د.ب.أ)
TT

جنرالات إسرائيليون يطالبون بحرب محدودة على «حزب الله» وهوخشتاين متفائل بتسوية

من لقاء هوخشتاين ونتنياهو الأخير في تل أبيب (د.ب.أ)
من لقاء هوخشتاين ونتنياهو الأخير في تل أبيب (د.ب.أ)

في الوقت الذي يعرب فيه المبعوث الأميركي، عاموس هوخشتاين، بعد جولة محادثات أجراها في بيروت وتل أبيب، إنه متفائل بإمكانية نجاح مهمته في التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و«حزب الله» على تهدئة طويلة الأمد، تخلق وضعاً شبيهاً للحالة التي سادت طيلة 17 سنة، وتفتح الباب لتسوية الخلافات الحدودية، نشرت وسائل الإعلام العبرية (الأحد) تصريحات لجنرالات إسرائيليين لم تسمهم، مطالبين الحكومة بـ«العمل بروح الظروف الجديدة التي خلقها هجوم (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وشن حرب محدودة على لبنان».

وقال موقع «واللا» إن الجنرالات وجهوا رسالة إلى هيئة رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية مفادها بأنه «حان الوقت لتغيير سلم الأولويات والانتقال من التركيز على الجنوب (قطاع غزة) إلى الشمال (الجبهة مع «حزب الله»)، وتغيير أهداف الحرب من معركة دفاعية محدودة إلى معركة دفاعية فتاكة وتنفيذ هجوم محدود». وقالوا إنه «يجب جباية ثمن أكثر إيلاماً من (حزب الله)، ونقل الضغط إلى ساحته». وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي يدير معركة جيدة مع «حزب الله» تؤدي إلى تحريك مسار سياسي معه، ولكن هذه المعركة لا تقود إلى وقف النار وسحب قواته إلى الوراء خلف الليطاني، ومن المحظور الوقوع في أحابيل العودة إلى معادلات ما قبل 7 أكتوبر. فاليوم هناك عشرات ألوف الإسرائيليين المشردين عن بيوتهم من سكان الجليل و«حزب الله» يحاول فرض ثمن للاغتيالات الإسرائيلية، ويحاول المساس بالبنى التحتية الحساسة في الجبهة الداخلية. وقصدوا بذلك القصف المكثف الذي نفذه «حزب الله» على قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي في العمق، رداً على اغتيال القيادي الحمساوي صالح العاروري. ولذلك «وبعد إحراز مكاسب في غزة، يجب الانتقال إلى الشمال واستغلال حشود قوات الاحتياط والتوجه نحو معركة جدية ضد (حزب الله)».

وقال الموقع إن الحكومة تنوي إجراء مداولات في موضوع الرسالة خلال الأيام القريبة المقبلة، والتباحث في خطط ملائمة للجيش بهذا الشأن.

وفي هذه الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» (اليوم الأحد) عن مسؤولين رسميين أميركيين قولهم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد يسعى إلى توسيع الحرب، على عكس نصائح الإدارة الأميركية، وذلك «كأساس لبقائه السياسي على خلفية انتقادات إسرائيلية داخلية لإخفاق حكومته في منع هجوم 7 أكتوبر». وتوقع المسؤولون أن يواجه الجيش الإسرائيلي مصاعب في حرب مع «حزب الله»، مؤكدين أن الحزب يريد تجنب التصعيد الكبير في وقت أكد أمينه العام حسن نصرالله، في خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضي العزم على الرد على العدوان الإسرائيلي واغتيال صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي الوقت نفسه ألمح نصرالله إلى الإمكانية الواردة للمفاوضات بخصوص ترسيم الحدود مع إسرائيل لاستعادة أراضي مزارع شبعا المحتلة. وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات سرية وضعتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) أفادت بأنه يتوقع أن يواجه الجيش الإسرائيلي مصاعب في تحقيق أهدافه في حرب ضد «حزب الله»، في موازاة استمرار الحرب على غزة، حيث الكثير من الموارد موزعة على عدة جبهات.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية إن «خطر قيام إسرائيل بشن هجوم على (حزب الله) لم يختف أبداً، ولكن كان هناك قلق أوسع بشأن التصعيد في الأسابيع الأخيرة، خصوصاً وأن إسرائيل أعلنت انسحاباً مؤقتاً لعدة آلاف من القوات من غزة». وأوضح المسؤول أن «تقييم وكالة الاستخبارات العسكرية بأن التصعيد في لبنان من شأنه أن يؤدي إلى تشتت القوات الإسرائيلية». وقال إن «الطيارين متعبون، ويجب صيانة الطائرات وإعادة تجهيزها. وسوف يواجهون مهمات أكثر خطورة في لبنان مما هي عليه في غزة، حيث لا تملك (حماس) سوى القليل من الدفاعات المضادة للطائرات التي تمكنها من إسقاط الطائرات المهاجمة (على خلاف ما يملكه حزب الله)».

يذكر أن هوخشتاين عقد سلسلة لقاءات مع كل من نتنياهو والوزيرين الشريكين في مجلس قيادة الحرب، يوآف غالانت (الدفاع) وبيني غانتس. ثم عاد إلى بيروت ليحضر ردوداً على أسئلة إسرائيلية، لكنه بث روح تفاؤل حذر رابطاً جهوده بالوضع في قطاع غزة. وقال إنه يتوقع أن تمضي إسرائيل في خطة الانسحاب من قطاع غزة، ضمن المرحلة الثالثة من الحرب، مما يتيح تحريك ملف المفاوضات من جديد حول تبادل الأسرى مع «حماس». وإلى ذلك، أكد أن هذا الانسحاب سيساعد «حزب الله» عن النزول عن الشجرة والموافقة على وقف النار والقبول بالشرط الإسرائيلي بأن يسحب قواته من جنوب الليطاني أو أقل قليلاً على أن تنسحب إسرائيل بالمقابل من مزارع شبعا والغجر، وتبدأ مفاوضات حول بقية الخلافات حول النقاط الحدودية على الخط الأزرق.

ويقول هوخشتاين إن الطرفين يؤكدان إنهما يفضلان المفاوضات السياسية على العمليات الحربية، على الرغم من الخطاب الحربي والتهديدات المتبادلة، فكلاهما يعمل تحت سقف يهدد بانفجار حرب على الجبهة الشمالية. ويؤكد المبعوث الأميركي أن نصرالله تحدث بوضوح بأنه غير معني بالحرب. فقد هدد إسرائيل بأن تندم إذا بادرت إلى الحرب، وبكلمات أخرى قال إنه لن يبادر هو إلى الحرب. وأظهر ما يقدمه الآن باعتباره «تضحيات كبيرة من طرفه في دعم غزة دفع ثمنها شباب الحزب بأرواحهم». وإسرائيل ما زالت تلتزم بالرد على قصف «حزب الله» لكنها لا تبادر إلى القصف. أما إيران فتؤكد أنها ليست شريكة في الحرب. وكلها رسائل طمأنة متبادلة. ودعا هوخشتاين الطرفين إلى مواصلة الحذر في عملياتهما وعدم الإقدام على ضربة مؤذية تجر المنطقة إلى حرب لا يريدها أي من الطرفين والالتزام بالمطلب الأمريكي والأوروبي عدم فتح جبهة في الشمال، قد تهدد بحرب إقليمية وربما عالمية.

وعقب الوزير غانتس، على هذه التقارير، قائلاً في حسابه على منصة «إكس»، إن «الوضع الذي فيه سكان حدود الشمال غير قادرين على العودة إلى بيوتهم يستوجب حلاً سريعاً. وعلى العالم أن يتذكر أن الذي بدأ التصعيد هو المنظمة الإرهابية (حزب الله). لكن إسرائيل معنية بحل سياسي. وإذا لم يحدث هذا، فإن دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي سيزيلان هذا التهديد. وجميع أعضاء «كابينيت» الحرب شركاء في هذا الموقف. والاعتبار الوحيد هو أمن إسرائيل. وهذا واجب أي دولة تجاه مواطنيها».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

خاص نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مسؤولان لبنانيان يكشفان عن مساعٍ لوقف إطلاق النار

قال مسؤولان ​لبنانيان كبيران لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إنهما أُطلعا على جهود جارية للتوصل إلى ‌وقف ‌لإطلاق ​النار ‌في ⁠لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.