وارسو توافق على تسلم 486 قاذفة صواريخ «هيمارس»https://aawsat.com/4540586-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%88-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-486-%D9%82%D8%A7%D8%B0%D9%81%D8%A9-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%C2%AB%D9%87%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%C2%BB
وارسو توافق على تسلم 486 قاذفة صواريخ «هيمارس»
وزير الدفاع الوطني البولندي ماريوس بلازتشاك يلقي بياناً بـ«مركز تدريب المدفعية والتسليح» في تورون ببولندا الاثنين 11 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
وارسو:«الشرق الأوسط»
TT
وارسو:«الشرق الأوسط»
TT
وارسو توافق على تسلم 486 قاذفة صواريخ «هيمارس»
وزير الدفاع الوطني البولندي ماريوس بلازتشاك يلقي بياناً بـ«مركز تدريب المدفعية والتسليح» في تورون ببولندا الاثنين 11 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
وافق وزير الدفاع البولندي، الاثنين، على اتفاق بشأن تسلم 486 وحدة إطلاق صواريخ أميركية الصنع من طراز «هيمارس» لتعزيز موارد الجيش البولندي في مواجهة تهديد محتمل من روسيا.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، تبلغ قيمة الاتفاقية؛ التي وافقت عليها وزارة الخارجية في فبراير (شباط) الماضي، نحو 10 مليارات دولار.
ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن ماريوس بلازتشاك قوله: «مع قاذفات الصواريخ الـ18 التي طُلبت في عام 2019 سيكون للجيش البولندي 500 قاذفة (هيمارس) موزعة على 28 سرباً»، مضيفاً أن عمليات التسليم ستبدأ نهاية عام 2025.
وستركب وحدات الإطلاق من صنع مجموعة «لوكهيد مارتن» الأميركية، على هياكل محلية وستدمج في أنظمة القيادة الإلكترونية البولندية. وستستغرق عملية الدمج عامين.
ستنفق بولندا؛ الدولة المجاورة لأوكرانيا والداعمة الثابتة لها، العام المقبل أكثر من 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في مجال الدفاع؛ أي 33 مليار دولار، ما يساوي أكثر من ضعف نسبة اثنين في المائة التي طلبها «الناتو».
وقال بلازتشاك: «نعلم أن قادة الكرملين قرروا إعادة بناء الإمبراطورية الروسية. هدفنا هو خلق وضع يمكن فيه لجيش بولندي قوي أن يردع المعتدي».
منذ بداية النزاع في أوكرانيا، وقعت وارسو كثيراً من العقود لشراء كميات كبيرة من الأسلحة، خصوصاً مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
نهاية أغسطس (آب) الماضي، وافقت واشنطن على عقد ضخم يشمل بيع 96 مروحية هجومية من طراز «أباتشي» لبولندا بقيمة 12 مليار دولار.
أما العقود الأخرى المبرمة مع الأميركيين، فهي لشراء 32 مقاتلة «إف35» من إنتاج «لوكهيد مارتن»، و366 دبابة من طراز «أبرامز»، وأنظمة «باتريوت» المضادة للصواريخ «رايثيون». أما العقود المبرمة مع كوريا الجنوبية فتتعلق بألف دبابة من طراز «كاي2 (هيونداي روتيم)»، ونحو 700 دبابة ذاتية الدفع، و50 مقاتلة من طراز «إف آي50 (كاي)»، و288 قاذفة صواريخ متعددة «كاي239».
كما اشترت بولندا صواريخ مضادة للطائرات بقيمة نحو 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.4 مليار دولار) من الفرع البريطاني لـ«المجموعة الأوروبية للأسلحة (إم بي دي آي)»، بالإضافة إلى 4 أنظمة صواريخ نرويجية مضادة للسفن من «كونغسبرغ» بقيمة 1.4 مليار يورو.
أطلقت قوات الدفاع الذاتي اليابانية صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «تايب 88» خلال مناورة بحرية مشتركة مع القوات الأميركية والأسترالية والفلبينية، الأربعاء.
مونديال 2026: كندا تسعى لأول فوز تاريخي بقيادة جيسي مارشhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5277682-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B4
مونديال 2026: كندا تسعى لأول فوز تاريخي بقيادة جيسي مارش
جيسي مارش (أ.ب)
بعد مسيرة صعود استمرت عقداً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يأمل المنتخب الكندي (أحد المضيفين) أن يتوَّج هذا التقدم بكتابة صفحة مشرقة في المجموعة الثانية من نسخة 2026، بتحقيق أول فوز له على الإطلاق.
وفي مشاركتيه السابقتين في كأس العالم: نهائيات 1986 في المكسيك، وبطولة 2022 في قطر، يملك المنتخب الكندي سجلاً سلبياً بست هزائم في 6 مباريات.
ويتطلع أصحاب الأرض إلى كسر هذه السلسلة في المجموعة الأولى التي تضم البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا.
ويؤكد المدرب الأميركي لكندا، جيسي مارش، أن فريقه الذي يضم أسماء بارزة، مثل ألفونسو ديفيس لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وجوناثان ديفيد لاعب يوفنتوس الإيطالي، وضع سقف طموحاته عالياً.
وقال مارش العام الماضي: «نريد الفوز بكأس العالم».
وأضاف: «قد يبدو ذلك سخيفاً، ولكن لماذا ندخل أي بطولة في أي وقت ونفكر: (حسناً، لنرَ كيف سنؤدي، وربما نحقق فوزاً واحداً. أو هل يمكننا تسجيل هدف؟)».
ورغم أن الفوز باللقب يبدو مستبعداً إلى حد بعيد، فإن نتائج كندا تحت قيادة مارش تشير إلى أن تحقيق أول فوز في كأس العالم هو هدف في المتناول.
وفاجأ الكنديون كثيرين ببلوغهم الدور نصف النهائي من «كوبا أميركا» 2024؛ حيث خسروا بصعوبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.
ومن المرجح أن يأتي التحدي الأكبر لكندا في المجموعة من سويسرا، التي تشارك في كأس العالم للمرة السادسة توالياً.
ويملك المنتخب السويسري سجلاً ثابتاً في تخطي دور المجموعات؛ إذ بلغ الدور الثاني في نسخ 2014 و2018 و2022، ولكنه لم يسبق له أن فاز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
وكان أداؤه أفضل في كأس أوروبا 2024؛ حيث أقصى حامل اللقب (إيطاليا) من دور الـ16، قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام إنجلترا.
ويملك السويسريون قوة هجومية بوجود المهاجم بريل إمبولو، الذي يُرجح أن يسانده جناح نوتنغهام فوريست دان ندويي، وجناح إشبيلية روبن فارغاس.
ويعود لاعب سندرلاند غرانيت تشاكا لقيادة خط الوسط، فيما يُتوقع أن تكون مشاركته الرابعة والأخيرة في كأس العالم.
من جهتها، ستشهد البوسنة والهرسك مشاركة لاعب آخر يخوض كأس العالم للمرة الأخيرة، هو المهاجم إدين دجيكو (40 عاماً)، الذي يعود إلى البطولة بعد 12 عاماً على ظهوره الوحيد السابق، في نهائيات 2014 بالبرازيل.
وشكَّلت نسخة 2014 المناسبة الوحيدة الأخرى التي شاركت فيها البوسنة في بطولة كبرى.
ولعب دجيكو دوراً محورياً في مشوار التأهل إلى نهائيات 2026، مسجلاً هدف التعادل في فوز درامي في الملحق على ويلز في كارديف، قبل أن يواصل الفريق مفاجآته بإسقاط إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات.
وعلى الطرف الآخر، ستعوِّل البوسنة على ثنائي شاب لتسجيل الأهداف، هما: لاعب أيندهوفن الهولندي إسمير بايركتاريفيتش (21 عاماً) وكريم ألايبيغوفيتش (18).
ومثل كندا، تسعى قطر، بطلة آسيا في آخر نسختين، إلى تحقيق أول فوز لها في كأس العالم، بعد 4 سنوات من خسارتها مبارياتها الثلاث في دور المجموعات على أرضها في 2022.
وسيشرف على قطر المدرب الإسباني السابق لمنتخب إسبانيا وريال مدريد ووست هام يونايتد، خولن لوبيتيغي، الذي يصل أخيراً إلى كأس العالم بعد 8 سنوات من إقالته من تدريب إسبانيا عشية نهائيات 2018.
ويواجه لوبيتيغي مهمة شاقة لتغيير سجل قطر في كأس العالم؛ إذ يبرز اختياره للمخضرم سيباستيان سوريا البالغ 42 عاماً ضحالة قاعدة اللاعبين في البلاد.
رئيسة «فيدرالي» دالاس: العالم قد يضطر لتقليص استهلاك النفط والغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5277681-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B6%D8%B7%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82
لوغان تتحدث مع طلاب في كلية إدارة الأعمال بجامعة تكساس في أوستن (أرشيفية - رويترز)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
رئيسة «فيدرالي» دالاس: العالم قد يضطر لتقليص استهلاك النفط والغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»
لوغان تتحدث مع طلاب في كلية إدارة الأعمال بجامعة تكساس في أوستن (أرشيفية - رويترز)
حذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، يوم الأربعاء، من أن العالم قد يضطر إلى إيجاد سبل للتعايش مع كميات أقل من النفط والغاز الطبيعي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول؛ جراء تداعيات الصراع الدائر في المنطقة.
وأدت القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية عبر المضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية من الصراع إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة والأغذية والأسمدة عالمياً؛ علماً بأن نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم كانت تعبر هذا الممر المائي الحيوي والنقدي قبل اندلاع الأزمة الحالية.
وفي كلمة أعدتها لإلقائها خلال مؤتمر استضافه بنك اليابان، قالت لوغان: «مع القيود الشديدة المفروضة على الإمدادات، وإذا لم تعد حركة الشحن عبر المضيق قريباً إلى مستويات ما قبل الأزمة، فإن استهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي قد يحتاج إلى الانخفاض بشكل أكثر عمقاً مما حدث حتى الآن».
معادلة استهلاك الطاقة
وأوضحت المسؤولية الأميركية أن التبعات الاقتصادية لهذه الطفرة السعرية ستعتمد بشكل مباشر على مدى قدرة المستهلكين النهائيين على التحول إلى مصادر طاقة بديلة أو استخدام الطاقة بكفاءة أعلى، مقابل خيار كبح الأنشطة الاقتصادية الحيوية لتوفير الاستهلاك.
وفي سياق متصل، كشف مسح أخير أجراه «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس شمل التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي، عن توقعات متواضعة لنمو الإنتاج في الولايات المتحدة؛ حيث يتوقعون زيادة الإمدادات الأميركية بمقدار ربع مليون برميل يومياً فقط هذا العام، ونصف مليون برميل يومياً في العام المقبل.
وتأتي هذه التقديرات المتواضعة مقارنة بحجم التراجع الفعلي في معروض النفط العالمي، والذي يقدر بنحو 13 مليون برميل يومياً منذ بدء الصراع؛ وهو عجز يتم تعويضه حالياً بشكل أساسي عبر السحب من المخزونات الاستراتيجية، والتي وصفتها لوغان بأنها «مخزونات محدودة وفانية». وأضافت: «بطريقة أو بأخرى، أتوقع أن تعود أسواق الطاقة إلى توازن تقريبي قريباً، فإذا لم تكن جزيئات النفط متوفرة، فلن يتمكن العالم من استهلاكها».
انقسام في «الفيدرالي» حول الفائدة
وتعد لوغان واحدة من ثلاثة صناع سياسات في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الذين صوّتوا ضد قرار أسعار الفائدة الشهر الماضي؛ لرغبتهم في أن يرسل البنك المركزي مؤشراً للأسواق يفيد بأن رفع الفائدة يظل خياراً ممكناً تماماً كما هو الحال بالنسبة لخفضها، وذلك في ظل الطفرة المستمرة لأسعار الطاقة والسلع الأخرى. ومع ذلك، لم تتضمن كلمتها المعدة للمؤتمر المغلق أي توقعات اقتصادية قصيرة المدى أو تعليقات مباشرة على التوجهات الراهنة للسياسة النقدية.
واستغلت لوغان خطابها للدعوة إلى تعزيز مرونة سوق سندات الخزانة الأميركية من خلال المقاصة المركزية لتداولات السندات الخاصة بـ«الفيدرالي» نفسه، وتطوير أدوات السيولة المتاحة لتتجاوز عمليات إعادة الشراء الثابتة (ريبو)، مشيرة إلى أن المستثمرين الذين يعتمدون على الرافعات المالية باتوا يستحوذون على حصة متزايدة من السندات. واختتمت بالقول: «إن المراكز المالية المعتمدة على الروافع المالية يمكن أن تتفكك سريعاً في حال حدوث صدمات في الأسعار أو التمويل. وسوق السندات هي الركيزة الأساسية للتمويل الحكومي وتدفق الاستثمارات؛ لذا فإن مرونتها تستحق وتتطلب جهداً ويقظة مستمرين».
موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5277680-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%84%D8%AD%D9%85-%D9%88%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%A8
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
تغيب فرحة الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى هذه السنة عن قطاع غزة الفقير الذي دمرته الحرب، إذ يعجز سكانه عن ابتياع الملابس الجديدة لأطفالهم، وعن شراء الأضاحي، لعدم توافرها أو لكونها باهظة الثمن، في حين تفتقر خيامهم إلى رائحة الكعك والحلويات المألوفة.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن نادية أبو شمالة (40 عاماً) النازحة من شمال قطاع غزة إلى مدينة دير البلح في وسطه قولها: «أخرج إلى السوق فقط لأتفرج ولا أستطيع شراء شيء لأنني عندما أسأل عن الأسعار أعود مكسورة الخاطر».
وتتابع: «يحلّ الأضحى هذا العام من دون أيٍّ من ملامح الفرح التي اعتدنا عليها في غزة، نظراً إلى آثار الحرب وإلى الغلاء الفاحش وعدم قدرتنا على توفير أبسط الاحتياجات لأطفالنا، وبالتالي الفرحة معدومة وأجواء العيد غائبة».
فتاة تحمل قطعة حلوى تقف بين فلسطينيين يؤدون صلاة عيد الأضحى في شارع متضرر بشدة من القصف الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
وأدى اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) إلى توقف القتال بشكل كبير بعد عامين من الحرب التي بدأت بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
لكنّ الاتفاق لم يضع حداً نهائياً للعنف، إذ قُتل 871 فلسطينياً على الأقل منذ بدء الهدنة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تعمل تحت سلطة «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن أرقامها موثوق بها.
فلسطينيون يزورون قبور أقاربهم في مقبرة بمدينة غزة في أول أيام عيد الأضحى (أ.ب)
ويرى أبو عبد الله المصدر (59 عاماً) من دير البلح أن «الهدنة كذبة كبيرة»، لكنه يضيف: «نحاول في كل الحالات أن نصنع الفرح للأطفال، وتَشارَكتُ مع شقيقي بشراء خروف الأضحية بـ13 ألف شيقل (نحو 5 آلاف دولار)».
ويتابع الرجل الذي كان يعمل في مجال العقارات: «أعرف أن السعر باهظ جداً، لكنني قررت أن أضحّي هذا العام، إذ لا توجد أي مظاهر للعيد، بل هو حزين».
شحّ الخراف
وشكّلت أسعار الخراف مفاجأة غير سارة بالنسبة لسكان القطاع، إذ يقول أحمد أبو سالم (50 عاماً) من مدينة غزة: «أسعار الأضاحي هذا العام صادمة، لم نتخيل يوماً أن يصل ثمن الواحدة إلى 4 آلاف أو 5 آلاف دولار. لم نرَ مثل هذه الأسعار طوال حياتنا».
وإذ يذكّر بأن «الناس كانوا يحرصون كل سنة على شراء الأضاحي»، يضيف بحسرة: «أصبحنا اليوم عاجزين حتى عن شراء كيلوغرام واحد من اللحم لأطفالنا».
ويشرح الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة رأفت عسلية أن «أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق خلال هذا العيد، بسبب الغياب الكامل للاستيراد، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي بسبب الحرب، وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل».
ويلاحظ أن «سعر الخروف الذي كان يبلغ قبل الحرب نحو ألف شيقل، أصبح يتراوح راهنا بين 11 و15 ألف شيقل» (بين 3900 و5300 دولار).
ويقول أبو سالم: «بالكاد نوفّر الطعام اليومي، فما زلنا نعيش في خيام، والأسعار خيالية». ويشير إلى أن «ثمن طقم الملابس للطفل الواحد (قميص وبنطال) يتجاوز 100 دولار»، واصفاً هذا السعر بأنه «خيالي» بالنسبة له خصوصاً أنه أب لأربعة أطفال.
تجمع فلسطينيون بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
وتتفق معه سهام العمري البالغة 36 عاماً والنازحة من شمال قطاع غزة إلى دير البلح أيضاً، إذ تفتقد هي الأخرى فرحة العيد ومناخاته السابقة لأن «أسعار الملابس مرتفعة جداً، فثمن البنطال والقميص للولد الصغير يساوي موازنة الطعام لمدة أسبوع».
وتضيف المرأة التي تعيش في خيمة: «لا بهجة ولا رائحة كعك، فالهموم تطغى على كل بيت، والغلاء أنهكنا، والدجاج واللحوم غير متوافرة في الأسواق».
كعك في الخيام
أما أبو أحمد وافي (42 عاماً) وهو نازح من شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع إلى غربها فيقول: «الأسواق تمتلئ بالكعك والمعمول والحلويات، كنا نعدها سابقاً في البيت، لكنّ الأسعار باتت مرتفعة جداً، ولا يوجد غاز للطهي حتى نخبزها في الخيمة».
لكن إحدى العائلات تدبرت إعداد كمية محدودة من الكعك والمعمول في خيمتها غرب خان يونس، إذ جلست الأم وابنتها على الأرض ووضعتا دوائر الكعك في صينية قبل أن يتولى رجل خَبزها في فرن من الطين.
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
لكن نادية أبو شمالة التي تسكن في خيمة غرب دير البلح تقول بحسرة: «كنا ننتظر العيد من عام إلى عام حتى نأكل اللحم ونضحي مثل بقية الناس، ولكن لم يعد بمقدور من كان يضحي كل سنة أن يشتري ولو كمية محدودة من اللحم». وتضيف: «لا نزال نعيش في خيام، وسط الهموم والخوف والتعب، من دون أيّ من مظاهر الفرح التي عرفناها سابقاً».
وفقاً للأمم المتحدة، لا يزال نحو 1.7 مليون شخص من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح غير مؤهلة، في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم. كذلك يخضع أكثر من نصف مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.