كينيا تعلن إرجاء إعادة فتح الحدود مع الصومال إثر هجمات

عقب مقتل مدنيين و8 شرطيين في هجمات نُسبت إلى «الشباب»

 عناصر من الشرطة الكينية في موقع هجوم إرهابي بنيروبي عام 2019 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الكينية في موقع هجوم إرهابي بنيروبي عام 2019 (أ.ف.ب)
TT

كينيا تعلن إرجاء إعادة فتح الحدود مع الصومال إثر هجمات

 عناصر من الشرطة الكينية في موقع هجوم إرهابي بنيروبي عام 2019 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الكينية في موقع هجوم إرهابي بنيروبي عام 2019 (أ.ف.ب)

أعلنت كينيا إرجاء إعادة فتح الحدود المغلقة منذ فترة طويلة مع الصومال إثر عدد من الهجمات المميتة على أراضيها التي نُسبت إلى «حركة الشباب» المتطرفة.

وقال وزير الداخلية كيثوري كنديكي إن إعادة فتح النقاط الحدودية المقرر في مانديرا ولامو وغاريسا إضافة إلى الحدود الطويلة الامتداد مع الصومال، لن تمضي قدماً، كما أُعلن في مايو (أيار).

يأتي القرار عقب مقتل 5 مدنيين و8 شرطيين في هجمات منفصلة قرب الحدود الشهر الماضي نُسبت إلى «حركة الشباب».

وقال كنديكي خلال زيارة لمخيم داداب للاجئين في أقصى الشرق الكيني قرب الصومال إن «الحكومة سترجئ إعادة فتح نقاط الحدود الكينية الصومالية حتى نتعامل بشكل قاطع مع الموجة الأخيرة للهجمات الإرهابية والجريمة العابرة للحدود».

دورية راجلة من الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الرسمية في الصومال)

أغلقت الحدود رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) بسبب هجمات لـ«حركة الشباب» التي تشن تمرداً ضد الحكومة المركزية في مقديشو منذ أكثر من 15 عاماً.

وكانت الدولتان قد أعلنتا في يوليو (تموز) الماضي عن خطط لإعادة فتح الحدود، خلال محادثات بين الرئيس الكيني آنذاك أوهورو كينياتا ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود، لكنها لم تتحقق.

لكن في 15 مايو هذا العام، وعقب اجتماع وزاري رفيع في نيروبي، وافق مسؤولون من البلدين على إعادة فتح 3 نقاط حدودية على مراحل.

تؤوي كينيا عشرات آلاف اللاجئين في داداب، غالبيتهم صوماليون فارون من أعمال العنف والفقر وجفاف قاس في الجانب الآخر من الحدود. وشككت حكومات متعاقبة في بعض اللاجئين هناك.

ضابط شرطة كيني لتأمين مكان الحادث حيث انحرفت شاحنة تحمل حاوية شحن عن الطريق واصطدمت بعدة مركبات في سوق مفتوحة ومحطة للحافلات في كيريشو (كينيا) 1 يوليو 2023 (رويترز)

والشهر الماضي، أصدرت السفارة الفرنسية في كينيا تحذيراً من الإرهاب للرعايا الغربيين، وحثتهم على تجنب الأماكن التي يتجمع فيها الأجانب ومنها الفنادق ومراكز التسوق، خصوصاً في العاصمة نيروبي. وأرسلت السفارة الألمانية إلى مواطنيها إنذاراً أقل تحديداً بشأن الإرهاب، وحثت على توخي الحذر.

ومنذ يوليو الماضي، يشن الجيش ومسلحون عشائريون عمليات عسكرية ضد «حركة الشباب» الإرهابية، وأعلنت السلطات استعادة السيطرة على مناطق كثيرة ومقتل مئات من مسلحي الحركة.

ومطلع الشهر الحالي، اتفق قادة الصومال وكينيا وجيبوتي وإثيوبيا على «القيام بعملية مشتركة لتحرير ما تبقى من الأراضي الصومالية من قبضة الإرهاب»، وذلك خلال قمة تشاورية عُقدت في مقديشو. وتوصلت القمة إلى نتائج، منها التخطيط المشترك وتنظيم حملة عمليات قوية في دول المواجهة، واستهداف المناطق المهمة التي توجد فيها حركة «الشباب»، خصوصاً في جنوب ووسط الصومال، علاوة على التعاون في تأمين المناطق الحدودية، بمنع عبور العناصر الإرهابية إلى دول الجوار، وإرساء نهج مشترك لأمن الحدود، وضمان الوصول القانوني إلى التجارة والحركة الشعبية.


مقالات ذات صلة

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام، والنيجر تعلن القضاء على 17 إرهابياً في عملية عسكرية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض وتؤكد حق الرد

جدّدت السعودية تأكيدها على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
جدّدت السعودية تأكيدها على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض وتؤكد حق الرد

جدّدت السعودية تأكيدها على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)
جدّدت السعودية تأكيدها على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية بأشد العبارات وأعربت عن رفضها الهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في مدينة الرياض.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها الثلاثاء، أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يتعارض وبشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية بما فيها اتفاقيتي جنيف 1949، وفيينا 1961، للعلاقات الدبلوماسية التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وشددت السعودية على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

وجدّدت المملكة تأكيدها على حقها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وكانت وزارة الدفاع السعودية، أعلنت، في وقت سابق اليوم، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيّرتين.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، إن التقديرات الأولية تشير إلى تعرّض السفارة الأميركية لهجوم بمسيّرتين، مضيفاً أنه نتج عنه حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.


في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية

في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية
TT

في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية

في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة ييل Yale University بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، بمجلة الطب النفسي البيولوجي Biological Psychiatry Global Open Science، أن الأطفال الذين يعانون اضطرابات السلوك، في الأغلب يواجهون صعوبة في الانتقال بين الحالات المختلفة للمشاعر بالمخ.

هل الاضطرابات ناجمة عن أسباب عصبية؟

أوضح الباحثون أن اضطرابات السلوك، التي تتميز بصعوبة في ضبط النفس، وعدم القدرة على التحكم في المشاعر، وتؤدي إلى سلوكيات تخريبية، ربما تكون لأسباب عصبية؛ بمعنى أن هؤلاء الأطفال يحدث لهم ما يشبه «التعطل» في حالة مُخية معينة، ما يؤثر بالسلب على الانتباه، ومرونة التفكير، وتنظيم العواطف، ويجعلهم يقومون بهذه السلوكيات بشكل قهري.

دراسة أولى من نوعها لرصد الروابط العصبية

وتُعد الدراسة الحالية، التي قادها الدكتور كريم إبراهيم، الأستاذ المساعد بجامعة ييل، الأولى من نوعها، التي تستخدم أساليب متقدمة لتتبُّع التغيرات اللحظية، لرصد الروابط العصبية بين شبكات المخ المختلفة، لدى الأطفال الذين يعانون مشاكل سلوكية؛ لمحاولة معرفة الأسباب العصبية بالمخ التي تؤدي إلى حدوث تلك السلوكيات.

من المعروف أن الشبكات العصبية في المخ تشبه كمبيوتراً مسؤولاً عن عدد من الوظائف المتكاملة والمرتبطة في الوقت نفسه، مثل معالجة المشاعر، والتحكم المعرفي، والتثبيط، والمرونة المعرفية، والإدراك الاجتماعي، لذا في حال وجود خلل في الترابط بين هذه الشبكات (خاصة التي تدعم الوظائف التنفيذية)، يحدث خلل في السلوك.

تفصيلات الدراسة

قام الباحثون بإجراء الدراسة على 877 طفلاً في المرحلة الأولية للتعليم، تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات. وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وكانت نسبة الأطفال ذوي البشرة البيضاء نحو 84 في المائة. وتُعد هذه الدراسة جزءاً من دراسة التطور المعرفي للمخ لدى المراهقين.

بعد ذلك، جرى تقسيم الأطفال الذين يعانون مشاكل في السلوك إلى مجموعتين فرعيتين، بناءً على شدة الأعراض، الأولى الطلبة الذين يعانون أعراضاً بسيطة، والثانية ذوو الأعراض الكبيرة، وذلك باستخدام تقييم معتمد لقياس سلوك الطفل، وجرى استخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، لرصد نشاط المخ أثناء الاستجابة للمشاعر المختلفة؛ من غضب وفرح وحزن، وللحكم على الروابط بين الشبكات العصبية.

وقام الباحثون بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل درجة الانتباه في كل طفل، ومعامل الذكاء IQ، والبيئة الاجتماعية للطفل، بجانب وجود تاريخ مَرضيّ للاضطرابات النفسية من عدمه.

حالات مُخية ثابتة مرتبطة بالسلوكيات المزعجة

لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين يعانون سلوكيات مزعجة قضوا وقتاً أطول في حالات مُخية ثابتة، مما يشير إلى أنهم يواجهون صعوبة في الانتقال بين الحالات المُخية بالسرعة اللازمة لمهارات التفكير، بجانب وجود خلل وظيفي عصبي في شبكات التحكم المعرفي، وهو الأمر الذي يُصعّب عليهم التحكم في انفعالاتهم، وتقويم سلوكهم عند التعرض للمواقف الصعبة، ولم يكن هناك فروق واضحة بين الذكور والإناث.

مشاكل في التركيز

ووجدت الدراسة أن هؤلاء الأطفال الذين يعانون سلوكيات سيئة، كان لديهم نمط نشاط عصبي في المخ، مماثل لنمط النشاط العصبي نفسه لدى الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، خاصة أن معظم مَن يعانون اضطراب السلوك في الأغلب لديهم مشاكل في التركيز.

وأكد الباحثون أن فهم توقيت حدوث اضطرابات الاتصال العصبي في المخ يمكن أن يسهم في التدخل المبكر لعلاج هؤلاء الأطفال على أساس أنهم مرضى، يعانون مشاكل عصبية، وليس على أنهم مجرد أطفال مشاكسين لا يتمتعون بسلوك جيد.


«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض

«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض (أ.ف.ب)
«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض

«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض (أ.ف.ب)
«فورمولا 1» تدخل عهداً جديداً مليئاً بالإثارة والغموض (أ.ف.ب)

سيارات جديدة ووحدات طاقة جديدة وفرق جديدة في عصر جديد من «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات، التي تنطلق في ​أستراليا مطلع الأسبوع المقبل، بمزيج مثير من الإثارة والغموض والترقب. لا تتوانى هذه الرياضة المثيرة عن الترويج لنفسها، ويبدو أنها محقة تماماً في وصف موسم 2026 بأنه أكبر تغيير شهدته على الإطلاق.

ولأول مرة منذ عقود، تغيرت لوائح الهيكل ووحدة الطاقة في الوقت نفسه، وهو تحد كبير حتى بالنسبة إلى أكبر الفرق، مع توزيع بنسبة نحو 50 - 50 في المائة بين محرك الطاقة الكهربائية ومحركات الاحتراق الداخلي. كما يوجد أيضاً وقود مستدام متطور بنسبة 100 في المائة.

وستظهر مدريد لأول مرة في جدول السباقات المكون من 24 سباقاً، بالإضافة إلى وجود بطل جديد هو لاندو نوريس سائق «مكلارين»، وأحد أصغر السائقين الذين شاركوا في البطولة على الإطلاق وهو البريطاني الشاب أرفيد ‌ليندبلاد (18 عاماً) سائق ‌فريق «ريسينغ بولز».

وفي آخر مرة حدثت فيها إعادة ضبط ​كبيرة ‌للمحركات ⁠في عام 2014، ​عاش ⁠فريق «مرسيدس» فترة هيمنة قياسية، ولكن هذه المرة قد تكون المنافسة مفتوحة على الاحتمالات كافة. هل سيحب المشجعون ما سيشاهدونه؟ كيف تغيرت موازين القوى؟ هل سيتمكن فريق «فيراري» أخيراً من إنهاء انتظاره الذي استمر نحو عقدين من الزمن للفوز بلقب السائقين؟ وإذا كان منافساً، فهل سيتمكن سائقه لويس هاميلتون من الفوز باللقب لثامن مرة في رقم قياسي؟ وهل سيكون جورج راسل سائق «مرسيدس» على مستوى التوقعات قبل الموسم بوصفه المرشح المفضل للفوز باللقب؟ ربما حان وقت شارل لوكلير سائق «فيراري»، أم هل سيعود ⁠ماكس فيرستابن سائق «رد بول» للفوز باللقب لخامس مرة بعد توقف مسيرة ‌انتصاراته المتتالية عند 4 ألقاب في الموسم الماضي؟ وهل سيصبح نوريس ثاني ‌بريطاني ينجح في الدفاع عن اللقب بعد هاميلتون؟ أم هل سيتفوق ​عليه زميله الأسترالي أوسكار بياستري؟ كيف سيكون أداء ‌الفرنسي الشاب إسحاق حجار بصفته زميلاً جديداً لفيرستابن، في واحد من أكثر المقاعد سخونة؟ لا يزال الحكم معلقاً ‌على كل ما سبق، إذ تشير اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، التي تواجه الآن حالة من عدم اليقين بشأن السباق الذي سيقام فيها خلال أبريل (نيسان) المقبل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إلى وجود 4 فرق مألوفة في المراكز الأربعة الأولى، وسط شكوك مثيرة بشأن «التستر» عبر إخفاء الأداء الحقيقي.

وأشار توتو فولف، رئيس فريق «مرسيدس»، إلى أن «رد ‌بول» الذي يتسابق بمحركه الخاص لأول مرة، هو معيار الحكم في الموسم الجديد. لكن «رد بول» رفض هذه الفكرة، وقال إنه ربما يحتل المركز الرابع فقط. وفي ⁠الوقت نفسه، يشير «مكلارين» بطل الموسم الماضي إلى أن «مرسيدس» و«فيراري» متقدمان على البقية، وقال إنه سيكون في موقف دفاعي على الأقل في بداية الموسم. أما في الخلف، فسيبدأ فريق «ألبين» المملوك لـ«رينو» من جديد، ويأمل تحقيق قفزة كبيرة عن المركز الأخير في الترتيب العام، بعد استبدال محركات «مرسيدس» بمحركاته فرنسية الصنع. وسيتسابق فريق «ساوبر» السويسري الآن بوصفه فريق مصنع «أودي»، بينما توسعت الفرق المشاركة إلى 11 فريقاً بعد وصول «كاديلاك»، الذي رفع بالفعل مستوى الترويج من خلال إطلاق تصميمه الجديد عبر إعلان تجاري باهظ الثمن بُثّ خلال مباراة الـ«سوبر بول» في نهائي دوري كرة القدم الأميركية. كما سيعيد الفريق اسمَين فائزَين ذَوَيْ خبرة كبيرة من الماضي القريب، هما المكسيكي سيرجيو بيريز، زميل فيرستابن السابق، والفنلندي فالتيري بوتاس، الذي سبقت له المشاركة في السباقات إلى جانب هاميلتون في «مرسيدس».

وقد يُتوقع أن يحتل «كاديلاك» المركز الأخير، لكن محرك «فيراري» يبدو قوياً، بينما عانى «آستون مارتن»، ​الذي بدأ شراكة جديدة مع «هوندا» ومع أدريان ​نيوي مصمماً ورئيساً للفريق، من أجل إكمال اللفات في اختبارات ما قبل الموسم بسبب مشكلات في الموثوقية. وسيقدم «سباق ملبورن» مؤشرات مبكرة، لكن ظهور نمط حقيقي سيستغرق وقتاً أطول، فيما يَعدُ أيضاً بسباق محموم من أجل التطوير.