«الصحة» تصعّد الحجاج المرضى من مستشفيات جدة إلى جبل الرحمة

جرى نقل المرضى المنومين بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للوزارة يرافقهم الكوادر الطبية (واس)
جرى نقل المرضى المنومين بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للوزارة يرافقهم الكوادر الطبية (واس)
TT

«الصحة» تصعّد الحجاج المرضى من مستشفيات جدة إلى جبل الرحمة

جرى نقل المرضى المنومين بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للوزارة يرافقهم الكوادر الطبية (واس)
جرى نقل المرضى المنومين بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للوزارة يرافقهم الكوادر الطبية (واس)

صعّدت وزارة الصحة، اليوم الأحد، عدداً من الحجاج المرضى المنومين في المستشفيات بمحافظة جدة، لتنويمهم في مستشفى جبل الرحمة؛ لاستكمال علاجهم، وتمكينهم من أداء مناسك الحج.

وأوضحت «الصحة» أنه جرى نقل المرضى المنومين بواسطة سيارات الإسعاف، التابعة للوزارة، يرافقهم الكوادر الطبية، إلى جانب تأمين سيارة مرافقة مجهَّزة بالتجهيزات والمستلزمات التي يحتاج إليها المرضى أثناء رحلتهم لأداء مناسك الحج.

وبيّنت أنها أكملت جميع الإجراءات الخاصة بتصعيد ضيوف الرحمن المنومين بمستشفياتها إلى المشاعر المقدسة، بالتنسيق مع جميع الجهات ذات الاختصاص؛ لتسهيل حركة نقلهم إلى المشاعر المقدسة، مؤكدة أن تصعيد المرضى المنومين للمشاعر المقدسة يأتي ضمن خطة مُعدَّة ومدروسة في موسم الحج، من خلال قافلة تضم سيارات إسعاف مجهزة، ومزوَّدة بفريق طبي متكامل وملزمة إسعافية، إضافة إلى أجهزة مراقبة القلب وأجهزة الإنعاش، ويرافق القافلة مركبة إسعاف مساندة ومجهزة بكل التجهيزات.

ونفّذت «الصحة» خطة تصعيد المرضى ضمن القافلة الطبية للمرضى المنومين بمستشفيات المحافظة، ممن تسمح ظروفهم الصحية حسب تشخيص الأطباء لأداء فريضة الحج.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

سكان طهران يفرون من القصف شمالاً إلى «الريفييرا» الإيرانية الهادئة

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

سكان طهران يفرون من القصف شمالاً إلى «الريفييرا» الإيرانية الهادئة

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)

تبدو الحرب الدائرة في إيران بعيدة كل البعد عن منتجعات بحر قزوين الهادئة، حيث لا انفجارات ولا حواجز تذكر، ومتاجر مليئة بالبضائع. وتقول امرأة ثلاثينية لجأت إلى هناك هرباً من طهران: «يبدو أن الناس بالكاد يدركون وجود حرب».

وتضيف في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، طالبة عدم كشف اسمها: «إنهم لا يولون الأمر اهتماماً كبيراً».

وكانت تتحدث من بابلسر، إحدى المدن الواقعة على ساحل بحر قزوين، المعروف باسم «ريفييرا» إيران لما يتصف به من شواطئ وأجواء أكثر استرخاء من المدن الكبرى.

وتتابع: «لم تتعرض المنطقة لهجمات صاروخية، باستثناء هجوم واحد في بهشهر»، وهي بلدة صغيرة في محافظة مازندران.

يقع ساحل بحر قزوين على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال العاصمة، خلف جبال البرز، وهو وجهة سياحية معروفة لسكان طهران الذين يتوافدون إليه في الأوقات العادية لقضاء عطلات الأسبوع والأعياد.

ويتميز الساحل بجو ألطف مقارنة بطهران خلال أشهر الصيف الحارة. وكان عالم أثرياء طهران الذين يقضون عطلاتهم على ساحل بحر قزوين موضوع فيلم بعنوان «عن إيلي» (About Elly) الصادر عام 2009 للمخرج الإيراني الحائز جائزة أوسكار أصغر فرهادي.

ارتفاع الأسعار

منذ بداية الحرب فرّ سكان العاصمة من الغارات الجوية اليومية في جميع الاتجاهات، معتمدين في كثير من الأحيان على تضامن أفراد عائلاتهم أو أصدقائهم.

بالنسبة للشابة في بابلسر، يُمثّل توفير الوقود التحدي الأكبر. وتوضح: «ليس بالإمكان الحصول على أكثر من 10 لترات، فيما طوابير الانتظار أمام محطات الوقود لا تنتهي».

وفي تنكابن، وهي بلدة أخرى عل ساحل قزوين، يقول أحد الأهالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه لاحظ ارتفاعاً «كبيراً» في الأسعار.

ويضيف علي (49 عاماً): «كل شيء متوافر بكميات كبيرة والمتاجر الكبرى مفتوحة كما كانت من قبل».

ويقول إن الأجواء شبه طبيعية خلال النهار لكنها «تتغير في المساء».

وكما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مواقع أخرى في أنحاء البلاد، أن أنصار الحكومة ينزلون إلى الشارع رافعين الأعلام، وهم يهتفون.

ومن أبرز المستفيدين من اقتصاد الحرب الجديد على ما يبدو، محلات بيع خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) وباقات الإنترنت التي تتيح للناس تجاوز القيود المشددة على الاتصالات، والتي ازدادت صرامة منذ بدء الحرب.

وتقول إحدى العاملات في بابلسر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «معظم محلات الوجبات السريعة في بابلسر تحولت إلى هذا النشاط. ظاهرياً يبيعون السندويشات، لكن نشاطهم الرئيسي هذه الأيام هو بيع خدمات في بي إن (VPN) والإنترنت بأسعار باهظة».


ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
TT

ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)

يواجه مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، يوليان ناغلسمان، صعوبة في إيجاد «لاعبيه الرئيسيين» قبل كأس العالم 2026، في الوقت الذي يستعد فيه للبطولة التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك بمباراتين وديتين ضد سويسرا وغانا.

يتعين على ناغلسمان اختيار 26 لاعباً للرحلة إلى أميركا الشمالية، ومع ذلك، فإن عملية الاختيار تبدو أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً، وذلك رغم عودة كاي هافيرتز وأنطونيو روديغر، وربما جمال موسيالا.

اعترف رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، بذلك قائلاً: «لسنا المرشحين الأوفر حظاً للفوز بكأس العالم».

لقد أدرك كل من فولر وناغلسمان أن المنافسين مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال يتمتعون بجودة أكبر أو عمق أكبر في أعلى المستويات، أو حتى كليهما.

وعندما يعلن ناغلسمان عن قائمته، الخميس، للمباريات الودية في 27 مارس (آذار) في سويسرا وبعدها بثلاثة أيام في شتوتغارت ضد غانا، سيكون عليه إيجاد حلول لعدة مشاكل.

وبشأن كيفية عودة اللاعبين الأساسيين مثل هافيرتز وموسيالا، يتحدث ناغلسمان عن «لاعبيه الرئيسيين» لكن ليس لديه الكثير منهم، حيث قال المدرب البالغ من العمر 38 عاماً: «بالطبع، لكي يعمل كل شيء بشكل جيد في بطولة كهذه، يجب أن يكونوا موجودين في النهاية».

تشمل قائمة اللاعبين الرئيسيين للفريق القائد جوشوا كيميتش، والمدافع نيكو شلوتيربيك، والمهاجم فلوريان فيرتز الذي استعاد أفضل مستوياته في الوقت المناسب، وأيضاً هافيرتز وموسيالا.

لم يرتد نجم بايرن ميونيخ قميص المنتخب الألماني منذ عام، وهافيرتز لفترة أطول من ذلك، وسيكون إعادة دمج هافيرتز في ديناميكية الفريق ولياقته البدنية أمراً حاسماً.

يعاني موسيالا من إجهاد في ساقه اليسرى المصابة بكسر، بينما غاب هافيرتز كثيراً عن فريقه آرسنال، وقال ناغلسمان: «أتمنى أن يستقر، سواء من أجله أو من أجلنا».

لن تكون هناك أي تغييرات كبيرة أخرى، حيث يركز ناغلسمان على روح الفريق، ويريد من اللاعبين أن ينسجموا ويكونوا في حالة من الوحدة.

وأشار مدرب منتخب ألمانيا: «الهدف العام هو أن تكون التشكيلة جاهزة بحلول شهر مارس الحالي، مع التشكيلة المثالية لكأس العالم». بالطبع، لا تزال بعض التغييرات الطفيفة ممكنة.

لقد كان أنطونيو روديغر لفترة طويلة قائداً للدفاع، وبرز اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً بشكل سلبي بسبب بعض الأخطاء الاندفاعية في ريال مدريد، قبل تعرضه للإصابة، لكن عاد الآن قلب الدفاع المخضرم، وهو على الأرجح أحد اللاعبين الذين كان ناغلسمان يشير إليهم في المقابلة مع مجلة «كيكر شبورتس» عندما تحدث عن محترفين اعتادوا لعب أدوار قيادية ولكن يجب عليهم الاندماج في الفريق.

من غير المرجح استبعاد روديغر، فلا يوجد الكثير ممن يملكون خبرته، وخلف الثنائي الأساسي الشاب جوناثان تاه وشلوتيربيك، لا يبدو أي من المرشحين فالديمار أنطون وماليك ثياو وروبن كوخ ويان أوريل بيسيك مقنعاً تماماً.

ويبقى البحث عن بديل لكيميتش في مركز الظهير الأيمن أمراً ملحاً، فقد غاب بنيامين هنريكس لفترة طويلة، وريدل باكو ليس في كامل لياقته، وقد أعاد ناغلسمان جوشا فاغنومان، لاعب شتوتغارت، إلى قائمته.

من جانبه، ضمن نيك فولتيماده مكانه في كأس العالم عبر براعته في تسجيل الأهداف، وهو لاعب أساسي كما هو حال هافيرتز، كما يملك دينيز أونداف، لاعب شتوتغارت، فرصة جيدة؛ نظراً لسلسلة أهدافه الحالية وقدرته على إحداث تأثير عند دخوله من مقاعد البدلاء.

ومع ذلك، فإن ألمانيا، بلد المهاجمين، لم تعد تملك لاعباً قوياً في المركز رقم 9 يمكنه ضرب الكرة بالرأس، فقد غاب تيم كلايندينست بسبب الإصابة لفترة طويلة، ويأمل ناغلسمان في عودة نيكلاس فولكروغ إلى مستواه في ميلان الإيطالي.

وقال عنه ناغلسمان: «في النهاية، يتعين عليه تسجيل الأهداف، وتقديم التمريرات الحاسمة، وتجميع وقت اللعب»؛ حيث يريد ناغلسمان مهاجماً قوياً في تشكيلة كأس العالم.

ويرى ناغلسمان أن ليون غوريتسكا يملك «فرصة جيدة» بعد أدائه في خط الوسط خلال مرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال، وهو ما فسره البعض كضمان لمكان أساسي.

من الواضح أن غوريتسكا، لاعب بايرن ميونيخ، يقدم صفات مميزة بفضل أسلوبه البدني وخبرته، وهذا يجعله مميزاً بين المجموعة المتنوعة من المرشحين للمركز رقم 6؛ حيث يتنافس ألكسندر بافلوفيتش وفليكس نميشا على المركز، وكذلك أنجيلو ستيلر لاعب شتوتغارت، كما يمكن أن يكون توم بيشوف، لاعب بايرن أيضاً، مناسباً جيداً نظراً لمستواه الثابت.

في الوقت الحالي، كل شيء واضح، سيكون أوليفر باومان هو الحارس الأساسي في كأس العالم، على أن يكون ألكسندر نوبل بديلاً له، وهناك عدة مرشحين لمركز الحارس الثالث، وسيحتاج مارك أندريه تير شتيغن إلى معجزة للانضمام لتشكيلة كأس العالم، كما أن احتمال ضم مانويل نوير، المعتزل دولياً، مستبعد ما دام باومان لائقاً بدنياً.

يملك مراهقا بايرن ميونيخ وكولن لينارت كارل وسعيد الملا، من الخبرات ما يؤهلهما للالتحاق بصفوف الماكينات رغم صغر سنهما، لكن يتحتم على كارل استعادة الرشاقة التي كان يتمتع بها في خريف 2025.

في الأسبوع الذي يسبق الجولة الأخيرة من الدوري الألماني يوم 16 مايو (أيار)، سيعلن ناغلسمان عن قائمته الأولية، التي لم يحدد لها بعد عدداً معيناً من اللاعبين، ويجب تقديم القائمة النهائية التي تضم 26 اسماً ستسافر إلى البطولة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أوائل يونيو (حزيران).


مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.