«أكوا باور» توقع اتفاقية لمحطة إنتاج طاقة الرياح والتخزين داخل بطاريات في كازاخستان

بقيمة 1.5 مليار دولار

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية بحضور محمد أبونيان وممثلي الجهات الموقعة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية بحضور محمد أبونيان وممثلي الجهات الموقعة (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» توقع اتفاقية لمحطة إنتاج طاقة الرياح والتخزين داخل بطاريات في كازاخستان

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية بحضور محمد أبونيان وممثلي الجهات الموقعة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية بحضور محمد أبونيان وممثلي الجهات الموقعة (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية عن توقيع اتفاقية مع وزارة الطاقة في كازاخستان، وصندوق الثروة السيادية الكازاخستاني «سامروك كازينا»، وذلك تمهيداً لخطوات تنفيذ وإدارة مشروع إنشاء محطة لإنتاج طاقة الرياح وتخزين الطاقة المتجدّدة داخل بطاريات بقدرة إجمالية تبلغ 1 غيغاواط، وذلك استكمالاً لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين خلال شهر مارس (آذار) من العام الجاري.

وتم توقيع الاتفاقية بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي؛ إذ وقعها كل من ألماس آدم ساتكالييف، وزير الطاقة الكازاخستاني، ونورلان زاكوبوف، رئيس مجلس إدارة صندوق الثروة السيادية الكازاخستاني، وباسل يرنات دويسينبيكولي، نائب حاكم منطقة زيتسو، وماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور».

بناء شراكات

وقال ماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»: «نتطلّع إلى بناء شراكة طويلة الأمد تعود بفائدة مشتركة على كافة الأطراف المعنية. يجسد هذا المشروع اليوم التقدم الملحوظ لتطوير محطة لإنتاج طاقة الرياح وتخزين الطاقة المتجدّدة داخل بطاريات في كازاخستان بقدرة إجمالية تبلغ 1 غيغاواط، مما يمهد الطريق لكازاخستان لتسير بخطواتٍ واثقة نحو طموحاتها في مجال الطاقة النظيفة».

ويُعدّ مشروع «أكوا باور» لبناء هذه المحطة بمثابة الاستثمار السعودي الأكبر في قطاع الكهرباء في كازاخستان، وستسهم توربينات الرياح وبطاريات تخزين الطاقة المتجدّدة في تحقيق قيمة جديدة وتمكين الأطراف المعنية من الاستفادة من الفرص المتاحة اليوم للحدّ من انبعاثات الكربون وتحقيق التحوّل المنشود في قطاع الطاقة.

تحول نحو الطاقة النظيفة

يذكر أن هذه الاتفاقية تعد أول مشاريع «أكوا باور» في سوق كازاخستان، بحجم استثمارات أولية بلغ 1.5 مليار دولار، وذلك لدعم خطط الدولة الاستراتيجية في مجال التحول نحو الطاقة النظيفة والمساهمة في جهود حماية البيئة والحد من التغيرات المناخية، والإسهام في دمج مصادر الطاقة المتجددة بأنظمة إنتاج الطاقة القائمة اليوم.

بالإضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر الابتكار وتبنّي أحدث الوسائل التقنية؛ إذ من المخطط أن يساهم المشروع عند إنجازه بالكامل في عام 2027 في إزالة الكربون من قطاع توليد الكهرباء القائم بشكل رئيسي على الوقود التقليدي.


مقالات ذات صلة

شبكات الكهرباء العالمية تهدر طفرة الطاقة النظيفة

الاقتصاد ألواح شمسية في محطة للطاقة جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

شبكات الكهرباء العالمية تهدر طفرة الطاقة النظيفة

تكشف طفرة الطاقة المتجددة العالمية مفارقة متزايدة؛ إذ ينتج العالم كميات قياسية من الكهرباء النظيفة، لكنه لا يستطيع دائماً استخدامها.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص محطة هجر المستقلة لإنتاج الكهرباء شرق السعودية إحدى أكبر محطات الدورة المركبة العاملة بالغاز في العالم بقدرة إنتاجية تبلغ 3927 ميغاواط (أكوا)

خاص «البنية التحتية» تدفع إيرادات المرافق السعودية لنحـو 17 مليار دولار في 6 أشهر

سجَّلت شركات المرافق العامة السعودية نمواً في الإيرادات خلال النصف الأول من 2026 بدعم مشاريع البنية التحتية، بينما استقرت الأرباح نتيجة ارتفاع التكاليف.

محمد المطيري (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

مرشحة لـ«رئاسيات» فرنسا تطالب بلادها بالتقارب مع الجزائر

انتقدت سيغولين رويال، مرشحةُ الانتخابات التمهيدية بالحزب الاشتراكي لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، تأثر قادة البلاد بمواقف اليمين ووسائل الإعلام الموالية له...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد وزير الكهرباء المصري خلال لقائه بوزير التخطيط لمناقشة خطة الوزارة المستقبلية (وزارة التخطيط)

مصر لفتح المجال أمام القطاع الخاص في قطاع الطاقة النظيفة

قال محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، السبت، إن الوزارة تعمل على فتح المجال أمام القطاع الخاص، وتقديم ما يلزم من الدعم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية التركي فيدان خلال مباحثاته مع مستشار رئيس حكومة «الوحدة» الليبية للأمن القومي ونائب وزير الدفاع عبد السلام الزوبي (الخارجية التركية)

ما أهداف أنقرة من تحركاتها المكثفة مع القيادات العسكرية الليبية؟

يرى مراقبون أن هذا الانفتاح التركي المتزايد على طرفي الانقسام الليبي يعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.

علاء حموده (القاهرة)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر خليجي 27

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)
TT

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر خليجي 27

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم، الاثنين، انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، في أول نسخة من البطولة تقام في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وبمشاركة ثمانية منتخبات خليجية تتنافس في 15 مباراة على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية، ومدينة الأمير عبد الله الفيصل. وتشتمل أسعار التذاكر بالنسبة للمباراة الافتتاحية ومباريات الدور نصف النهائي والنهائي على خمس فئات، من 120 ريالاً سعودياً للفئة الأولى، و97 للفئة الثانية، و71 للفئة الثالثة، و45 للفئة الرابعة، مع توفير فئة بريميوم ابتداءً من 243 ريالاً سعودياً، بينما حددت أسعار تذاكر الفئة الذهبية بـ355 ريالاً سعودياً، والفئة الفضية من 315 ريالاً سعودياً في جميع المباريات.

وفي مباريات دور المجموعات التي تقام على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، تشتمل أسعار التذاكر على خمس فئات، من 93 ريالاً سعودياً للفئة الأولى، و67 للفئة الثانية، و45 للفئة الثالثة، و22 للفئة الرابعة، مع توفر فئة بريميوم من 187 ريالاً سعودياً. أما مباريات دور المجموعات التي يستضيفها ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل، فقد حددت أسعار التذاكر بثلاث فئات، بحيث تكون الفئة الأولى من 60 ريالاً سعودياً، والفئة الثانية من 37، والفئة الثالثة من 22.

ويمكن لكل مشجع حجز ما يصل إلى 6 تذاكر لكل مباراة، واختيار حضور المباريات خلال مرحلة المجموعات، وحتى دور خروج المغلوب، كما ستتوفر جميع التذاكر رقمياً، ويمكن للمشجعين تحميلها على هواتفهم، وإضافتها إلى محافظهم الرقمية، بما يتيح استخدامها عند دخول الملاعب دون الحاجة إلى الاتصال بشبكة الإنترنت. وأكد جاسم الرميحي، الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، أن بطولة كأس الخليج تمثل «المنصة الأبرز لكرة القدم الخليجية»، معرباً عن تطلعه لأن تشهد النسخة المقبلة مستويات غير مسبوقة من الحضور، والتفاعل الجماهيري.

وأشاد الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم باستضافة المملكة العربية السعودية للبطولة للمرة الخامسة، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، وخبرات تنظيمية متراكمة، وسط حرص كبير من اللجنة المحلية المنظمة والاتحاد السعودي لكرة القدم على إظهار نسخة استثنائية، بمنافسات يشارك فيها نخبة من أفضل اللاعبين من أرجاء الخليج.

من جانبها، أكدت مي الهلابي، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة، أن انطلاق مبيعات التذاكر يمثل محطة مهمة ضمن الاستعدادات لاستضافة خليجي 27، مشيرة إلى أن العمل يتواصل بوتيرة متسارعة لاستكمال الجاهزية التنظيمية، والتشغيلية، وتقديم نسخة تليق بمكانة البطولة لدى جماهير كرة القدم الخليجية. وأضافت: نتطلع إلى الترحيب بجماهير الخليج في المملكة، وتقديم نسخة استثنائية تجمع بين قوة المنافسة داخل الملعب وتجربة جماهيرية متكاملة، بما يليق بتاريخ كأس الخليج، ومكانتها، ويعكس ما تمتلكه المملكة من قدرات، وخبرات في استضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية.

وكانت مراسم القرعة التي أقيمت في جدة قد رسمت مسار المنتخبات الخليجية الثمانية، بعدما جرى توزيعها على مجموعتين؛ حيث تضم المجموعة الأولى منتخبات السعودية، والعراق، وسلطنة عُمان، والكويت، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات الإمارات، وقطر، والبحرين، واليمن. ويُدشن المنتخب السعودي، مستضيف البطولة، مشواره بمواجهة المنتخب الكويتي، بالتزامن مع اليوم الوطني السعودي، يوم الأربعاء 23 سبتمبر، في استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 65000 مقعد، ضمن افتتاح منافسات المجموعة الأولى، التي تشهد مواجهة العراق وعُمان على ملعب الأمير عبد الله الفيصل. كما تشهد البطولة عدة مواجهات بارزة، أبرزها لقاء قطر والبحرين، حاملة اللقب، يوم الخميس 24 سبتمبر من المجموعة الثانية، إضافة إلى مواجهة الإمارات واليمن.


توتر بين البَيْتين «الأبيض» و«الأزرق» بعد قرار ترمب تقليص المناورات

أرشيفية من صيف 2019 للاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بالمنطقة المنزوعة السلاح (أ.ف.ب)
أرشيفية من صيف 2019 للاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بالمنطقة المنزوعة السلاح (أ.ف.ب)
TT

توتر بين البَيْتين «الأبيض» و«الأزرق» بعد قرار ترمب تقليص المناورات

أرشيفية من صيف 2019 للاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بالمنطقة المنزوعة السلاح (أ.ف.ب)
أرشيفية من صيف 2019 للاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بالمنطقة المنزوعة السلاح (أ.ف.ب)

غداة إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه أصدر تعليمات لوزارة الحرب (البنتاغون) بتقليص «كبير» للمناورات العسكرية المشتركة، التي بدأت الاثنين مع كوريا الجنوبية، لإحجامها عن المشاركة في أي عمليات ضد إيران، أملت سيول في استئناف الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وبرر ترمب قراره أيضاً بالتكاليف الباهظة لمناورات «أولتشي فريدوم شيلد» الصيفية، التي تستمر 11 يوماً، وبعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في تصريحات أثارت استغراب الكوريين الجنوبيين، الذين يعتمدون على التحالف الوطيد مع الأميركيين، بوصفه أولوية قصوى نظراً للتهديدات النووية من كوريا الشمالية.

وسبق للجيش الكوري الجنوبي الإعلان أن مناورات هذا العام ستكون مماثلة في حجمها للمناورات السابقة، بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي. بينما أعلن الجيش الأميركي أن التدريبات ستستفيد من دروس الصراعات الأخيرة، مثل تجارب كوريا الشمالية في جبهة روسيا وأوكرانيا.

مركبات مدرعة تابعة للجيش الأميركي تستعد لعبور نهر بميدان تدريب في يونتشون بكوريا الجنوبية قرب الحدود مع كوريا الشمالية (أ.ب)

وكان مقرراً أن تشمل المناورات تدريباً بالذخيرة الحية لاختبار دقة التصويب والمناورة المشتركة، وعملية عبور ممر مائي، وتوزيع معدات عسكرية مخزنة مسبقاً.

ولم يُعرف على الفور أي جوانب من المناورات قلصت، وسط ترقب لرد فعل بيونغ يانغ التي هددت سابقاً بردود قوية على المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية، عادّةً أنها بمثابة مناورة لغزو محتمل.

إشارة «عدائية»

وأمر الرئيس ترمب الجيش الأميركي بـ«تقليص» التدريبات في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب أنه «استناداً إلى علاقتي الجيدة جداً مع كيم جونغ أون (...) لست راضياً عن أن الولايات المتحدة وافقت منذ وقت طويل على المشاركة في مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية». وأضاف أن «هذه المناورات ليست مكلفة فحسب، حيث تتحمل الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من هذه التكاليف (كالعادة)، بل إنها تبعث أيضاً بإشارة غير ملائمة على الإطلاق وعدائية إلى دولة أبدت، ما دام كان دونالد ترمب رئيساً، الاحترام ولم تشكل أي تهديد».

وأكد ترمب أنه أعطى وزير الحرب بيت هيغسيث تعليمات بهدف «تقليص» المناورات العسكرية بشكل كبير، كاشفاً أنه سأل الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ والمسؤولين الآخرين أخيراً عما إذا كانت بلادهم ستنضم إلى الولايات المتحدة في «نزع السلاح النووي» من إيران، «فأجابوا: لا، شكراً!».

طائرات هليكوبتر أميركية من طراز «يو إتش 60 بلاك هوك» في معسكر همفريز بكوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

وتُعدّ خطوة ترمب هذه أحدث مثال على انقلاب الرئيس الأميركي على حليف لصالح زعيم صورته الإدارات السابقة كأنه خصم. كما انتقد ترمب حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب عدم دعم حربه ضد إيران، حتى في الوقت الذي يسعون فيه إلى مواجهة روسيا التي تزداد عدوانية في منطقة البلطيق.

وعزا خبراء خطوة ترمب إلى رغبته في إعادة التواصل مع كيم جونغ أون، الذي ازداد جرأة بفضل ترسانته النووية المتنامية، وتوسيع تعاونه العسكري مع روسيا. ولم يعلن الرئيس ترمب ما إذا كان يسعى إلى إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

«حوار بناء»

وبعد ساعات من إعلان ترمب، رد مكتب الرئيس الكوري الجنوبي بهدوء على انتقادات ترمب. وأمل البيت الأزرق للرئاسة في سيول في أن تؤدي «العلاقة الودية» بين ترمب وكيم إلى «حوار بناء» بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وبدء مناقشات حول تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. وأكد أن سيول ستبذل الجهود الدبلوماسية اللازمة لتحقيق ذلك. وأشار إلى أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تناقشان بشكل مكثف المساهمات العملية والعسكرية التي يمكن تقديمها لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن البلدين ينسقان بشكل وثيق بشأن تدريباتهما العسكرية المشتركة وجاهزيتهما.

طائرات هليكوبتر أميركية من طراز «يو إتش 60 بلاك هوك» في معسكر همفريز بكوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

ويُعرف الرئيس لي بتوجهاته الليبرالية. ومنذ توليه منصبه العام الماضي، اتخذت حكومته خطوات استباقية لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية، بما في ذلك إطفاء مكبرات الصوت في الخطوط الأمامية التي كانت تبث موسيقى البوب ​​الكورية والأخبار العالمية، ومنع النشطاء من إطلاق بالونات تحمل منشورات دعائية باتجاه كوريا الشمالية.

وهو عرض السبت الماضي إجراء محادثات لإنهاء الحرب الكورية (1950 - 1953) رسمياً، والتي انتهت بهدنة لا بمعاهدة سلام.

لكن كوريا الشمالية تتجنب أي محادثات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة منذ انهيار الجهود الدبلوماسية في نهاية العهد الرئاسي الأول لترمب عام 2019. ومنذ ذلك الحين، استغل كيم الجمود الدبلوماسي الطويل الأمد مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتوسيع ترسانته النووية والصاروخية عبر تسريع تجارب الأسلحة وزيادة إنتاج المواد النووية. كما عزز مكانته الدبلوماسية بالتحالف مع روسيا في حربها ضد أوكرانيا واتخاذ خطوات لتعميق التعاون مع الصين.

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، صرّح كيم بأنه يحمل «ذكريات شخصية طيبة» عن ترمب، لكنه أشار إلى أنه لن يستأنف المحادثات مع الرئيس الأميركي إلا إذا تخلت الولايات المتحدة عن «هوسها الوهمي بنزع السلاح النووي» من كوريا الشمالية.

ويرجح الخبراء أن يسعى كيم جونغ أون إلى انتزاع تنازلات كبيرة، مثل تخفيف العقوبات بشكل واسع، مقابل خطوات محدودة في نزع السلاح النووي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الاثنين، إن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وتعزيز التسوية السياسية للقضية «يصبان في المصلحة المشتركة لكل الأطراف».


«حزب الله» يستعد للمنازلة في «علي الطاهر» ولا يفرّط بقدرته النارية

يحمل عناصر من كشافة «حزب الله» نعوش القيادي علي الحاج حسن وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا السبت في غارة إسرائيلية وذلك خلال موكب تشييعهم بالضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)
يحمل عناصر من كشافة «حزب الله» نعوش القيادي علي الحاج حسن وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا السبت في غارة إسرائيلية وذلك خلال موكب تشييعهم بالضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)
TT

«حزب الله» يستعد للمنازلة في «علي الطاهر» ولا يفرّط بقدرته النارية

يحمل عناصر من كشافة «حزب الله» نعوش القيادي علي الحاج حسن وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا السبت في غارة إسرائيلية وذلك خلال موكب تشييعهم بالضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)
يحمل عناصر من كشافة «حزب الله» نعوش القيادي علي الحاج حسن وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا السبت في غارة إسرائيلية وذلك خلال موكب تشييعهم بالضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)

يولي «حزب الله» أهمية لرفع سقفه السياسي في مخاطبة محازبيه لشد عصبهم في رده على تهديد إسرائيل باستهداف تلال «علي الطاهر» لئلا يتسرب الإحباط إلى صفوفهم، على رغم أنه يمتنع حتى الساعة عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي تكاد تكون يومية وتشمل التلال.

ويقول مصدر سياسي وثيق الصلة بأبرز مسؤولي الحزب؛ رداً على مساءلة جمهور الحزب وخصومه في آن عن الأسباب التي تملي على قيادته الإحجام عن الرد: «فلتجرب (إسرائيل) وهم لها بالمرصاد وستلقى مواجهة غير مسبوقة، ولن نسمح لها باستدراجنا للدخول في حرب استنزاف؛ لأن ما يهم القيادة أولاً وأخيراً هو لمن تكون السيطرة على التلال بالميدان».

مرتفعات «علي الطاهر» ويبدو أسفلها الدمار في بلدة كفرتبنيت بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

ومع أن المصدر يتجنّب الدخول في سجال حول ما تتناقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل من معلومات حول ما يختزنه الحزب داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري ثقيل، يكتفي المصدر بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن لا عودة للحزب إلى ما قبل 2 مارس (آذار) الماضي كما قال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم؛ خصوصاً وأنه، كما نقل إلينا، أعد العدّة للدخول في مواجهة مع إسرائيل في حال قررت السيطرة على الموقع؛ لأنه «ليس في وارد الرد بالمفرّق على الغارات الإسرائيلية التي تستهدفه يومياً، وهو يحتفظ لنفسه بالرد بالجملة في حال قررت اقتحامها». وأضاف المصدر أن الحزب لا يزال في حال انتظار للتأكد مما إذا كانت مرحلة الحسم قد اقتربت باتخاذ إسرائيل قراراً بهذا الخصوص، أم أنها تبقي المواجهة في إطار الضغط عليه للتسليم بشروطها.

ولفت إلى أن الحزب ليس ضعيفاً عسكرياً بما يكفي لأن تضع إسرائيل يدها بسهولة على المنشأة العسكرية، وهو «يرفض التفريط بقوته النارية ويحتفظ بها استعداداً لخوضه معركة الحسم، وهذا ما يفسر حرص قيادته العسكرية على عدم تحريك خلاياها النائمة».

المسعفون وسكان المنطقة يبحثون عن ضحايا غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بقرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ولا يخفي الحزب، حسب المصدر، ما لديه من معطيات تتعلق باستعداد إيران للتدخل في الوقت المناسب إسناداً له، كما أسندها في السابق، وهو لن يبدّل موقفه بتأييده «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية التي تدخل حالياً، كما نقل إلينا في مجالس خاصة، في مخاض عسير يحاصرها فيه تبادل التهديدات بين الطرفين الموقّعين، في مقابل رهان الحزب على إسقاط «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية. وإلى ذلك، يرفض المصدر التعليق على كل ما يتردد بأن المذكرة تدخل حالياً في موت سريري وتحاول باكستان؛ كونها الوسيط، إنعاشها وإعادة الاعتبار لوساطتها.

تهديدات نتنياهو

يتعامل المصدر، نقلاً عن مسؤولين بارزين في الحزب وبعضهم أعضاء في مجلس الشورى، مع تهديدات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو باجتياحه التلال على أنه يتطلع من خلالها لرفع منسوب الضغط، لعل قيادة الحزب تستجيب لشروطه وتضعها بعهدة الجيش اللبناني؛ ما يوفر عليه دخوله في مواجهة عسكرية مفتوحة.

وفي هذا السياق، أكد المصدر بأن نتنياهو أدرج سيطرته على التلال في برنامجه الانتخابي لضمان حصوله وحلفائه على الأكثرية في الكنيست تتيح له العودة مجدداً لرئاسة الحكومة؛ وهو لهذه الغاية يحاول إشعار المتطرفين بأنهم في حاجة إليه لتوسيع المشروع الاستيطاني بشموله بلدات وقرى في الضفة الغربية.

إخلاء مناطق

لا يفوت المصدر تكرار موقف الحزب الرافض لـ«اتفاق الإطار» وتشديد حملته على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بتأييدهما للاتفاق.

وهنا يدافع بلا هوادة عن رهان الحزب على اتفاق إسلام آباد، ولا يجد ما يقوله حيال قول قاسم، في إطلالته الأخيرة بمناسبة الذكرى العشرين لحرب يوليو (تموز) 2006، بأن اتفاق إسلام آباد هو ما أعاد أهل الجنوب والضاحية الجنوبية إلى أماكن سكنهم، متجاهلاً أن بعض هذه المناطق يقف حالياً على مشارف موجة نزوح جديدة في ضوء ارتفاع منسوب المخاوف من احتمال اقتحام إسرائيل للتلال، مع أن أهالي البلدات المحيطة بها سارعوا لإخلاء منازلهم إلى مناطق آمنة.

تصاعد أعمدة الدخان جرّاء القصف على حرش علي الطاهر جنوب لبنان في وقت سابق (الوكالة الوطنية للإعلام)

ورداً على سؤال كرر المصدر قوله بحضور «الشرق الأوسط» بأن الحزب ليس ضعيفاً أو مستضعفاً من قِبل خصومه إلى الحد الذي يسمح لنتنياهو بالسيطرة على التلال، مشدداً على أن «الكلمة الفصل تبقى للميدان، وأنا واثق مما يقال أمامي وليس من باب رفع المعنويات». وتجنّب الدخول بسجال حول ما إذا كان الحزب استخلص العبر والنتائج مما آل إليه إسناده لغزة واغتيال إسرائيل أبرز قياداته السياسية والعسكرية في ضوء كلام داخل حاضنته حول خروق سهّلت الاغتيالات، إضافة إلى ما حلّ بعدد غير قليل من مقاتليه ومحازبيه بتفجير الـ«بيجرز» وأجهزة الاتصال اللاسلكية.

جدوى الإسناد

لذلك؛ يمكن السؤال في ضوء دفاع المصدر عن الحزب حول عدم إيداعه ورقة سلاحه بعهدة «أخيه الأكبر» رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدلاً من تركها لإيران لتمرير رسالة لواشنطن بالتفاوض معها للتوصل إلى حل، مع أنه على فراق سياسي مع عون وسلام. فالثقة بين بري والحزب متبادلة، وكان الأخير أوكل إليه التفاوض باسمه مع الوسيط الأميركي آنذاك آموس هوكستين، وتوصل معه إلى اتفاق لوقف النار قبل أن يتفلت منه بإسناده لإيران، سيما وأن بري، من وجهة نظر خصوم الحزب، هو الأقدر على تدوير الزوايا مراعاةً لحليفه الذي لم يتراجع حتى الساعة عن وضع أوراقه في السلة الإيرانية. وإلا ما الذي دفع بقاسم لأن يجيز لنفسه القول بأن اتفاق إسلام آباد هو من أعاد النازحين، وكأن برّي ليس ملمّاً بتفاصيل الأمور ولا هو من يبذل الجهود لدفع الحزب للانخراط في مشروع الدولة بعدما تحول سلاحه عبئاً عليه وعلى البلد في آن.

ويسأل خصوم الحزب قاسم إن كان يُعقل بأن يُبقي مصير لبنان معلقاً على «مذكرة التفاهم» العالقة في منتصف الطريق، مع أن واشنطن قالت كلمتها برعايتها لـ«اتفاق الإطار» ورفضها ربط المسار اللبناني بإيران، وهي تصر حالياً على تحديد موعد انعقاد الجلسة الثامنة من المفاوضات في سبتمبر (أيلول) المقبل، في حين يمضي الحزب بشراء الوقت وينصرف لطمأنة محازبيه وتبديد قلقهم حيال احتمال دخوله في مواجهة قد تكون الأخيرة مع إسرائيل في حال أصرت على اقتحام التلال.

لذلك؛ فإن الأنظار المشدودة لجبهة التلال لن تغيب عن مواكبة الجهود تحضيراً لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، وإن كان جدول أعمالها يبقى رهناً بالميدان في حال لم يبادر الحزب بتسليمها للجيش، مع أن استجابته ستدفع واشنطن للانتقال من دائرة التباطؤ في تنفيذ «اتفاق الإطار» إلى تسريع الخطوات على الأرض لمباشرة تطبيقه، وإن كانت تصرّ، في مطلق الأحوال، على تأمين استمرارية المفاوضات التي قد تكون الأخيرة مع انصراف نتنياهو لخوض الانتخابات.