كوريا تسعى لإبرام اتفاقية تجارة رقمية مع الاتحاد الأوروبي

سيول ترفض اقتراح «برودكوم» لتصحيح ممارساتها مع «سامسونغ»

حاويات الصادرات والواردات عند رصيف تحت سماء ملبدة بالغيوم في أكبر مدينة ساحلية في كوريا الجنوبية بوسان على بعد 320 كيلومتراً جنوب شرقي سيول... ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% على أساس سنوي في الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو نظراً لزيادة عدد أيام العمل وفقاً لبيانات دائرة الجمارك الكورية على الرغم من استمرار تباطؤ المبيعات الخارجية لأشباه الموصلات (إ.ب.أ)
حاويات الصادرات والواردات عند رصيف تحت سماء ملبدة بالغيوم في أكبر مدينة ساحلية في كوريا الجنوبية بوسان على بعد 320 كيلومتراً جنوب شرقي سيول... ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% على أساس سنوي في الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو نظراً لزيادة عدد أيام العمل وفقاً لبيانات دائرة الجمارك الكورية على الرغم من استمرار تباطؤ المبيعات الخارجية لأشباه الموصلات (إ.ب.أ)
TT

كوريا تسعى لإبرام اتفاقية تجارة رقمية مع الاتحاد الأوروبي

حاويات الصادرات والواردات عند رصيف تحت سماء ملبدة بالغيوم في أكبر مدينة ساحلية في كوريا الجنوبية بوسان على بعد 320 كيلومتراً جنوب شرقي سيول... ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% على أساس سنوي في الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو نظراً لزيادة عدد أيام العمل وفقاً لبيانات دائرة الجمارك الكورية على الرغم من استمرار تباطؤ المبيعات الخارجية لأشباه الموصلات (إ.ب.أ)
حاويات الصادرات والواردات عند رصيف تحت سماء ملبدة بالغيوم في أكبر مدينة ساحلية في كوريا الجنوبية بوسان على بعد 320 كيلومتراً جنوب شرقي سيول... ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% على أساس سنوي في الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو نظراً لزيادة عدد أيام العمل وفقاً لبيانات دائرة الجمارك الكورية على الرغم من استمرار تباطؤ المبيعات الخارجية لأشباه الموصلات (إ.ب.أ)

قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء، إن كوريا الجنوبية ستسعى لإبرام اتفاق تجارة رقمية ثنائي مع الاتحاد الأوروبي لتسهيل التجارة في المجال الرقمي وتعزيز التعاون الصناعي.

وكانت هناك دعوات لضرورة وضع قواعد أوسع ومحددة بشأن التجارة الرقمية بين الجانبين؛ إذ ارتفعت المعاملات والتبادلات الرقمية بينهما عبر منصات الإنترنت المختلفة، ولا تضم اتفاقية التجارة الحرة بينهما سوى بندين ذوي صلة، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء.

وكخطوة تمهيدية للمفاوضات، ستعقد كوريا الجنوبية جلسة استماع عامة حول هذه القضية في سيول يوم الخميس المقبل بمشاركة خبراء وكيانات تجارية ذات صلة، وفقاً للوزارة.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية؛ إذ بلغت التجارة الثنائية أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 136.3 مليار دولار العام الماضي. ودخلت اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين حيز التنفيذ في عام 2011.

وفي العام الماضي، وقعت كوريا الجنوبية اتفاقية تجارة رقمية ثنائية مع سنغافورة، وهي الأولى من نوعها لكوريا الجنوبية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، انضمت إلى اتفاقية «شراكة الاقتصاد الرقمي»، لتصبح الشريك الأول من خارج الأعضاء المؤسسين لها، وهم تشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة. وباعتبارها أول اتفاقية رقمية متعددة الأطراف في العالم، تدعو الاتفاقية إلى وضع قواعد أساسية لقضايا التجارة الرقمية، مثل الهويات الرقمية وتدفقات البيانات عبر الدول والذكاء الاصطناعي.

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التجارة العادلة الكورية الجنوبية المعنية بمكافحة الاحتكار وحماية المنافسة يوم الثلاثاء، رفض اقتراح شركة «برودكوم» الأميركية لصناعة الرقائق الإلكترونية، التصحيح الطوعي لممارساتها غير العادلة بقيمة 20 مليار وون (15.5 مليون دولار)، وهو حكم لصالح شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية «سامسونغ إلكترونيكس».

يذكر أن «برودكوم» قدمت الاقتراح في يناير (كانون الثاني) الماضي في الوقت الذي تنظر فيه هيئة التجارة العادلة الكورية الجنوبية الاتهامات الموجهة للشركة الأميركية بانتهاك القوانين المحلية من خلال إجبار «سامسونغ» على توقيع عقود طويلة المدى للحصول على مكونات أجهزتها الذكية.

وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن القضية تتعلق بشكل دقيق بإلزام «برودكوم» لشركة «سامسونغ» بشراء مكونات الهواتف الذكية بقيمة 760 مليون دولار سنوياً خلال الفترة من 2021 إلى 2023، مع إلزام الشركة الكورية الجنوبية بتعويضها عن أي نقص في حال شراء مكونات بأقل من القيمة السنوية المتفق عليها.

ووفقاً لاقتراح تصحيح هذه الممارسات، تعهدت «برودكوم» بتقديم خدمات ضمان لمدة ثلاث سنوات، للمكونات التي اشترتها «سامسونغ» خلال الفترة من مارس (آذار) 2020 إلى يوليو (تموز) 2021. وتضم قائمة الهواتف الذكية التي تحتوي على هذه المكونات «غالاكسي زد فليب3»، و«غالاكسي إس22».

وأضافت الشركة الأميركية أنها ستقدم 20 مليار وون لاتحاد صناعة أشباه الموصلات الكوري الجنوبي لتعزيز الخبرات الكورية الجنوبية في مجال الرقائق ودعم الشركات العاملة في مجال تصميم وبيع الرقائق الإلكترونية.

من ناحيتها، قالت هيئة التجارة العادلة إن اقتراح «برودكوم» غير كافٍ كإجراء مناسب لاستعادة النظام التجاري وحماية مصالح الأطراف الأخرى في الصناعة.

إلى ذلك، أظهرت بيانات البنك المركزي يوم الثلاثاء تباطؤ نمو مبيعات الشركات في كوريا الجنوبية وتقلص ربحيتها خلال العام الماضي، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أسعار المواد الخام.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البيانات أظهرت أن مبيعات الشركات ارتفعت بنسبة 16.9 بالمائة العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، عندما ارتفعت بنسبة 17.7 بالمائة خلال عام 2021. واعتمدت البيانات على مراجعة 30 ألفاً و129 شركة خضعت للمراجعات الخارجية. ويأتي تباطؤ نمو المبيعات والربحية في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أسعار المواد الخام، مثل الزيوت.


مقالات ذات صلة

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.