وجّه سائق مرسيدس جورج راسل الضربة الأولى في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، بعدما أحرز فوزاً رائعاً في جائزة أستراليا الكبرى، السباق الافتتاحي للموسم، الأحد، متقدماً على زميله كيمي أنتونيلي، ومُحطماً التحدي المبكر القادم من فيراري.
وبعد أن هيمن على التجارب التأهيلية، حقق راسل، الذي انطلق من المركز الأول، فوزه الأول في حلبة «ألبرت بارك»، ما أكد الأداء الواعد لمرسيدس ومنح فريقه أول انتصار له في ملبورن منذ فوز فالتيري بوتاس عام 2019.
وقال راسل عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق: «تعجبني هذه السيارة وهذا المحرك، عمل رائع. أحسنتم جميعاً، لقد طال انتظارنا لهذه السيارة».
وبعد الاستفادة من تغيير الإطارات مبكراً، أنهى السائق البريطاني السباق متقدماً بفارق نحو 3 ثوانٍ عن زميله الإيطالي أنتونيلي، في حين تأخر شارل لوكلير سائق فيراري بأكثر من 15 ثانية بعد فشل استراتيجية الإطارات لفريقه في ظهيرة اليوم الملبدة بالغيوم على حلبة السباق المطلة على البحيرة.
وكان يوماً صعباً لفريق مكلارين الذي انتهى سباق سائقه الأسترالي أوسكار بياستري على أرضه قبل أن يبدأ بسبب حادث خلال لفة الخروج من منطقة الصيانة والذهاب لموقع الانطلاق، وذلك قبل 40 دقيقة من بداية السباق.
واحتل زميله في الفريق، وحامل اللقب، لاندو نوريس المركز الخامس، متأخراً بفارق مركز واحد عن بطل العالم 7 مرات لويس هاميلتون سائق فيراري، لكن بعد أكثر من 50 ثانية على عبور راسل.
وجاء ماكس فرستابن بطل العالم 4 مرات وسائق رد بول في المركز السادس، وذلك بعدما انطلقت 20 سيارة فقط اليوم، وعقب تعرضه لحادث في التجارب التأهيلية، السبت. وانسحب زميله إسحاق حجار مبكراً من السباق.
وخاض راسل منافسة ثنائية مبكرة ومثيرة مع لوكلير وتبادل السائقان الصدارة 7 مرات في أول 9 لفات. وقال راسل: «كانت معركة شرسة في البداية. بدأت بشكل سيئ وبعض المعارك الشرسة مع شارل في البداية. سعيد حقاً بعبور خط النهاية».
وفي النهاية اتسع الفارق بين مرسيدس وباقي الفرق، إذ أثبت إسحاق حجار سائق رد بول إنه عامل حاسم غير متوقع في نتيجة السباق، وذلك عندما توقفت سيارته في اللفة 12 وتصاعد الدخان من مؤخرتها، ما استدعى استخدام سيارة الأمان الافتراضية. واستدعى فريق مرسيدس سائقيه لدخول منطقة الصيانة لاستبدال الإطارات المتوسطة في وقت مبكر واستخدام الأخيرة لمدة 45 لفة دون مشكلات.
وظل ثنائي فيراري في حارة الصيانة، ما أثار استياء هاميلتون الذي اشتكى من أنه كان ينبغي على أحدهما على الأقل أن يعود للحلبة. ولم يكن لوكلير مقتنعاً على الإطلاق بأن فيراري كان يمكنه الفوز حتى إذا توقف في وقت مبكر.
وقال: «كنت سعيداً بالخروج من المعركة أولاً، لكن ذلك لم يساعدنا لاحقاً. لا أعتقد أنه كان بإمكاننا الفوز». انطلق لوكلير من المركز الرابع وكانت بدايته رائعة، وتسلل من مساحة ضيقة بين سياراتي حجار وراسل لينتزع الصدارة عند المنعطف الأول. ومع خروج بياستري من السباق، أصبح أمام هاميلتون مساحة كبيرة، وسرعان مع قفز من المركز السابع للثالث ليترك راسل محاصراً بين سياراتي فيراري.
ثم دخل لوكلير وراسل في سباق محموم جنباً إلى جنب، وكاد راسل يفقد السيطرة عندما انزلقت سيارته خلال إحدى المناوشات في اللفة التاسعة.
وفي الوقت الذي دخلت سياراتا مرسيدس حارة الصيانة مبكراً، دخل لوكلير أخيراً في اللفة 26، ثم هاميلتون بعد لفتين بعد أن تنازل عن الصدارة لراسل.
وبينما كان في الصدارة وخلفه زميله أنتونيلي، كان راسل واثقاً بأن توقفاً واحداً للصيانة سيكون كافياً، وقد ثبت ذلك بالفعل؛ حيث ابتعد ثنائي مرسيدس عن فيراري ليحققا انتصاراً ساحقاً.
واحتل أوليفر بيرمان، سائق هاس، المركز السابع في أفضل مركز للفرق الصغيرة، في حين جاء الشاب أرفيد ليندبلاد (18 عاماً)، أصغر سائق بريطاني في فورمولا 1 على الإطلاق، في المركز الثامن ليحتفل بالنقاط في ظهوره الأول في سباق مع فريقه ريسنغ بولز.
واحتل سائق أودي غابرييل بورتوليتو المركز التاسع، في حين أكمل بيير جاسلي سائق ألبين المراكز العشرة الأولى.
وكانت بداية الوافد الجديد كاديلاك في فورمولا 1 مخيبة للآمال بعد انسحاب بوتاس مبكراً واحتلال زميله سيرجيو بيريز المركز الـ16، الأخير في النتائج المصنفة.
وانسحب فرناندو ألونسو بطل العالم مرتين وسائق أستون مارتن المتعثر بعد 21 لفة وفترة طويلة في المرآب. وأكمل زميله لانس سترول 43 لفة، وتمسك بإنهاء السباق لكن دون احتساب نتيجته.
وبدأ 20 من 22 سيارة فقط السباق،إذ انسحب نيكو هولكنبرغ سائق أودي قبل السباق مباشرة بسبب مشكلة في الاعتمادية.