الصين وأميركا تلعبان على مسارات «الحرب والسلام»

لقاء وزاري في واشنطن... وقلق من انتقام بكين بـ«معركة الرقائق»

سفينة حاويات في ميناء تشينتشو بمنطقة قوانغشي بجنوب الصين... وتجري مباحثات ثنائية حول المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ب)
سفينة حاويات في ميناء تشينتشو بمنطقة قوانغشي بجنوب الصين... وتجري مباحثات ثنائية حول المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ب)
TT

الصين وأميركا تلعبان على مسارات «الحرب والسلام»

سفينة حاويات في ميناء تشينتشو بمنطقة قوانغشي بجنوب الصين... وتجري مباحثات ثنائية حول المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ب)
سفينة حاويات في ميناء تشينتشو بمنطقة قوانغشي بجنوب الصين... وتجري مباحثات ثنائية حول المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ب)

يبدو أن الصين تعمل على الحفاظ على مسار متوازن قدر الإمكان في علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، وبينما يقوم وزير التجارة الصيني بزيارة مهمة إلى واشنطن في محاولة لحلحلة مشكلات راسخة، لا تتوانى بكين عن التصعيد الانتقامي ضد الولايات المتحدة في «معركة الرقائق». وأبلغت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو خلال استقبالها في واشنطن نظيرها الصيني وانغ وينتاو، بـ«قلقها» إزاء القيود التي فرضتها بكين على شركات أميركية في غمرة توتّرات دبلوماسية بين البلدين.

وقالت وزارة التجارة الأميركية مساء (الخميس) في بيان، إنّ الوزيرين «أجريا مناقشات صريحة وجوهرية حول المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك المناخ العام للتجارة والاستثمار ومجالات التعاون المحتمل بين البلدين». وأضاف البيان أنّ ريموندو «أعربت أيضاً عن قلقها إزاء سلسلة الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الصين ضدّ شركات أميركية تعمل في هذا البلد»، من دون مزيد من التفاصيل. وفرضت بكين (الأحد) قيوداً على شركة «ميكرون» الأميركية العملاقة في مجال أشباه الموصلات، مبررة قرارها بأنّ رقائق هذه الشركة «تشكّل أخطاراً أمنية محتملة للشبكة»،

ويمكن أن تهدّد «الأمن القومي للصين». وتمثّل القيود التي فرضتها بكين على شركة «ميكرون» الأميركية لصناعة الرقائق خطوة كبيرة في ردها على الضغوط التي تمارسها واشنطن، وقد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات في المواجهة الجيوسياسية، بحسب محللين. وكانت واشنطن أعربت (الاثنين) على لسان المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن «مخاوفها الخطيرة للغاية» بشأن هذه القيود.

أشخاص يخرجون من مبنى مقر شركة «ميكرون» في شنغهاي بالصين (إ.ب.أ)

ويعتبر قطاع أشباه الموصلات استراتيجياً للغاية، وقد كان موضوع توتّرات بين البلدين؛ إذ فرضت الولايات المتحدة قيوداً على مبيعات الرقائق الإلكترونية العالية التقنية إلى الصين. وتُعتبر زيارة وانغ لواشنطن خطوة نادرة لمسؤول صيني بهذا المستوى الرفيع منذ تصاعدت حدّة التوترات بين البلدين في أعقاب إسقاط الولايات المتّحدة منطاداً صينياً فوق أراضيها.

وفي حين قالت واشنطن إنّ المنطاد تجسّسي، نفت بكين ذلك، مؤكّدة أنّه منطاد بحثي ضلّ طريقه. وقالت وزارة التجارة الأميركية (الخميس)، إنّ اجتماع وانغ وريموندو «يندرج في إطار الجهود الجارية للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وإدارة العلاقة بشكل مسؤول». وقالت المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية شو جويتنغ، في إيجاز صحافي يوم الأربعاء، إن وانغ يقوم بزيارة للولايات المتحدة تستمر يومين. وخلال الزيارة يبحث الوزير الصيني العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين مع نظيرته الأميركية جينا ريموندو، والممثلة التجارية كاثرين تاي في الولايات المتحدة، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

• تصعيد كبير: وبالتزامن مع الزيارة النادرة، تمثّل القيود التي فرضتها بكين على شركة «ميكرون» الأميركية لصناعة الرقائق خطوة كبيرة في ردها على الضغوط التي تمارسها واشنطن، وقد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات في المواجهة الجيوسياسية، بحسب محللين،

لكن المحللين حذّروا من أن قدرة الرئيس شي جينبينغ على رفع الرهانات ستكون محدودة؛ إذ إن أولويته هي إنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعدما أضعفته ثلاث سنوات من سياسة مكافحة جائحة «كوفيد». وتمثل هذه الخطوة تحولاً كبيراً في استجابة الصين للتدابير الأميركية التي استهدفت قطاع التكنولوجيا في البلاد، وقد وصفها غاري نغ، كبير الاقتصاديين في شركة «ناتيكسيس» المتخصصة في تجارة الرقائق العالمية، بأنها «حالة فارقة»، بحسب وكالة «الصحافة الفرنسية».

وشدّد على أن هذا أول تحقيق صيني ضد شركة أجنبية منذ تشديد بكين في عام 2021 قواعد الأمن السيبراني. وقال غاري نغ: «لن أُفاجأ إذا استخدمت الهيئات الناظمة هذه المراجعات أداة للانتقام في المستقبل» عند مواجهة قضايا جيوسياسية أخرى. من جهتها، أوضحت إميلي واينستين، الباحثة في جامعة جورج تاون والمتخصصة في المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، أن تعريف ما يندرج تحت «البنية التحتية للمعلومات الحساسة» كان واسعاً للغاية، بدءاً من خدمات حكومية عبر الإنترنت ومسائل دفاعية، وصولاً إلى الرعاية الصحية والإرشاد المائي.

وأشارت إلى أن «الصين كانت دائماً تتذرع بالأمن القومي أو بأسباب أخرى لإنشاء حواجز حمائية»، بما في ذلك اتفاقات إلزامية لنقل التكنولوجيا تتطلب من الشركات تخزين كل البيانات محلياً، ومن الكيانات الأجنبية إقامة مشاريع مشتركة مع شركاء محليين في العديد من القطاعات. وبدأت الصين تحقيقاً ضد شركة «ميكرون» أواخر مارس (آذار)، بعد خمسة أشهر من كشف الولايات المتحدة قيوداً شاملة تهدف إلى قطع وصول بكين إلى الرقائق المتطورة ومعدات صناعة الرقائق والبرمجيات المستخدمة في تصميم أشباه الموصلات.

• رسالة سياسية وهدف سهل: وقال بول تريولو خبير التكنولوجيا الصينية في شركة «أولبرايت ستونبريدج» للاستشارات: «من الواضح أن هذا جزء من رد انتقامي على ما تعتبره بكين دعماً من واشنطن لـ(ميكرون) وصناعة أشباه الموصلات الأميركية». وأضاف أن «ميكرون» اختيرت لإرسال «رسالة سياسية»، موضحاً أن مراجعات سابقة للأمن السيبراني لشركات محلية مثل «ديدي» و«أوبر» الصينية، ركزت على البيانات بدلاً من توسيع النطاق ليشمل الأمن القومي. وفي عام 2022، حظرت واشنطن شركات مصنعة للرقائق، من بينها «يانغتسي ميموري تكنولوجيز»، أيضاً تحت غطاء «تهديدات للأمن القومي». وجاء الإعلان الصيني في الوقت الذي قالت فيه دول «مجموعة السبع» إنها ستتجه إلى «إزالة الأخطار وليس الانفصال» عن الصين، في حين تضغط واشنطن على الحلفاء للتوحد في تقييد صادرات معدات الرقائق إلى الصين... وقال نغ إن «البيان القوي من (مجموعة السبع) ربما صب الزيت على النار». ومع ذلك، فإن رغبة شي في محاربة ما يعتبره هيمنة أميركية يجب أن تكون متوازنة مع تأثير إجراءات مماثلة على الاقتصاد. ووفقاً لمحللين، كانت «ميكرون» هدفاً سهلاً للصين؛ إذ يمكن استبدال بأشباه الموصلات التي تصنعها منتجات من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» الكوريتين الجنوبيتين. وسيكون من الصعب استهداف شركات أميركية أخرى مثل «إنتل» و«كوالكوم»؛ لأن تقنياتها تُستخدم في سلع استهلاكية بما فيها الهواتف الذكية التي تُصنع في البلاد وتُشحن إلى الخارج. وقال جا إيان تشونغ، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية في جامعة سنغافورة الوطنية، إنه «من خلال استهداف شركات أميركية مثل (ميكرون)، فإن الهدف هو إرسال إشارة مفادها أن بكين مستعدة لتقديم بعض التضحيات في معركتها مع الولايات المتحدة». وأضاف بحسب «بلومبرغ نيوز»: «لكن بكين حريصة على الحد» من هذه التضحيات. ووفقاً لتوبي تشو، المحلل في شركة «كاناليس» لبحوث السوق، فإن الحظر سيؤثر بشدة خصوصاً على الشركات التي تقدم خدمات سحابية أو مراكز بيانات؛ لأنها تستخدم أجهزة تتطلب شرائح ذاكرة متطورة. وأوضح لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن منتجات السلع الاستهلاكية لشركة «ميكرون»، «يمكن استبدال بها كلها» أخرى من موردي رقائق محليين وكوريين جنوبيين. بدوره، قال تريولو إن بكين «تراهن على التحول إلى الموردين الكوريين الجنوبيين»، لكن البيت الأبيض حضّ الشهر الماضي صانعي الرقائق في كوريا الجنوبية على عدم التصدير إلى الصين لسد أي فجوة يخلفها حظر على الواردات الأميركية من أشباه الموصلات. وأعلنت هولندا واليابان قيوداً على صادرات الرقائق، بناء على طلبات من واشنطن.


مقالات ذات صلة

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

نكسة أوروبية على طريق بناء صناعات دفاعية مشتركة بسبب إخفاق فرنسا وألمانيا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس.

ميشال أبونجم (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يملأ سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب) p-circle

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو... وسانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)

مارتينيز: هذا المونديال الأخير لميسي

لاوتارو مارتينيز يحتفل بجوار ميسي (أ.ف.ب)
لاوتارو مارتينيز يحتفل بجوار ميسي (أ.ف.ب)
TT

مارتينيز: هذا المونديال الأخير لميسي

لاوتارو مارتينيز يحتفل بجوار ميسي (أ.ف.ب)
لاوتارو مارتينيز يحتفل بجوار ميسي (أ.ف.ب)

قال لاوتارو مارتينيز، مهاجم منتخب الأرجنتين، إن مونديال 2026 سيكون آخر ظهور لزميله ليونيل ميسي في بطولة كأس العالم، رغم أن قائد التانغو لم يعلن عن أي قرار بشأن مستقبله.

وكشف مارتينيز عن هذه المفاجأة في تصريحات للصحافيين عقب الفوز المثير على مصر بنتيجة 3 - 2 في دور الـ16 لكأس العالم، مساء الثلاثاء، ليسبق نجم إنتر ميلان الإيطالي إعلان زميله، وذلك أثناء حديثه عن أداء منتخب بلاده أمام مصر، وبصمة النجم المخضرم.

وقال لاوتارو في تصريحات أبرزتها «شبكة راديو مونت كارلو»: «ميسي مذهل، وقلتُ له على أرض الملعب إنه يستحق المكانة الكبيرة، لما يقدمه من إضافة للفريق».

وأضاف: «نحاول دعمه ومساندته ببذل أقصى جهد ممكن، لأنه قائدنا، ولأنها آخر بطولة كأس عالم له».

وأشارت الشبكة الفرنسية إلى أن ميسي عانى كثيراً أمام الدفاع القوي لمصر بعد إهداره ركلة الجزاء الثانية له في مونديال 2026، ولكن النجم الأرجنتيني الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات صحَّح مسار منتخب بلاده بصناعة هدف لكريستيان روميرو، وإضافة هدف التعادل بنفسه بتسديدة قوية.

وأضافت أن ميسي (39 عاماً) أنقذ الأرجنتين بهذا الهدف وهذه التمريرة الحاسمة، وأنه بدا على نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي السابق التأثر الشديد في الملعب بعد المباراة، وبكى وسط فرحة التأهل لدور الثمانية.

وحسمت الأرجنتين التأهل بهدف ثالث سجله إنزو فرنانديز بعد تمريرة عرضية متقنة من مارتينيز، وهو ما أبقى على آمال ميسي في الفوز بلقب ثانٍ، خلال مشاركته السادسة في كأس العالم.


سواريز: يوم حزين... كولومبيا تستحق أشياء عظيمة

 لويس سواريز مهاجم كولومبيا (إ.ب.أ)
لويس سواريز مهاجم كولومبيا (إ.ب.أ)
TT

سواريز: يوم حزين... كولومبيا تستحق أشياء عظيمة

 لويس سواريز مهاجم كولومبيا (إ.ب.أ)
لويس سواريز مهاجم كولومبيا (إ.ب.أ)

عبر لويس سواريز مهاجم كولومبيا عن شعوره بالإحباط لخروج منتخب بلاده من دور الـ16 لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وخسر منتخب كولومبيا ليل الثلاثاء - الأربعاء بركلات الترجيح 3 - 4 أمام سويسرا ليفشل في التأهل إلى دور الثمانية من المونديال.

وقال سواريز في تصريحات خلال المنطقة الإعلامية عقب المباراة: «لسوء الحظ، لم نوفَّق في ركلات الترجيح... نعم لقد كان يوماً حزيناً».

وأضاف: «أعتقد أن هذا المنتخب، وهذا البلد، يستحقان أشياء عظيمة».

وكان منتخب كولومبيا فشل في معادلة أفضل إنجازاته بالمونديال تاريخياً، وهو التأهل لدور الثمانية، ذلك الذي حدث في نسخة 2014 بالبرازيل، في حين عادل منتخب سويسرا أفضل إنجاز له بكأس العالم بوصوله لدور الثمانية، الذي حققه لآخر مرة عام 1954.


مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص

نيستور لورينزو مدرب منتخب كولومبيا (رويترز)
نيستور لورينزو مدرب منتخب كولومبيا (رويترز)
TT

مدرب كولومبيا: دفعنا ثمن إهدار الفرص

نيستور لورينزو مدرب منتخب كولومبيا (رويترز)
نيستور لورينزو مدرب منتخب كولومبيا (رويترز)

قال نيستور لورينزو، مدرب منتخب كولومبيا، إن فريقه دفع ثمن فشله في تحويل الضغط إلى أهداف، بعد خروجه من كأس العالم لكرة القدم على يد سويسرا بخسارته بركلات الترجيح 4 - 3، بعد تعادلهما سلبياً بنهاية الوقتين الأصلي والإضافي في دور الـ16.

وفي مؤتمر صحافي استمر ما يزيد قليلاً على ثلاث دقائق، قال لورينزو إن كولومبيا تستحق نتيجة أفضل بالنظر إلى المجهود الذي بذلته على مدار 120 دقيقة في مباراة وصفها بأنها متقاربة وخططية ومتوازنة.

وقال لورينزو للصحافيين: «ما كان ينقصنا، بلا شك، تسجيل هدف. كنا نعلم أنها ستكون مباراة مغلقة للغاية، وخططية للغاية، ومتكافئة للغاية. ومع ذلك، أعتقد أننا كنا نستحق أكثر قليلاً خلال الوقت الأصلي بسبب النيات (الهجومية) التي كانت لدينا والتسديدات التي قمنا بها».

وأشار لورينزو إلى أن المباراة فقدت إيقاعها مع تقدم الوقت؛ إذ بدأ التعب يظهر على لاعبي الفريقين قبل أن تؤدي حالة التعادل إلى اللجوء إلى ركلات الترجيح.

كما دافع مدرب كولومبيا عن قراره باستبدال لاعب الوسط جون أرياس، قائلاً إن ذلك كان بسبب التعب وخطر حصوله على بطاقة صفراء ثانية، بعد أن حصل على إنذار في الفوز على غانا في دور 32، مما كان قد يؤدي إلى غيابه في الدور المقبل لو تأهل الفريق. كما قام لورينزو باستبدال لويس سواريز في وقت متأخر من المباراة، بعد أن نال بطاقة صفراء في الدقيقة 60.

وقال: «كنا نخشى أن يؤدي تدخل واحد متأخر إلى خسارة لاعب واحد. وكذلك فقدان الطاقة. كانت لنا 15 محاولة. هذا عدد كبير، وعندما لا تسجل، فإنك تدفع ثمن ذلك. لا يوجد ما نلوم أنفسنا عليه. أحياناً تدخل الكرة المرمى، وأحيانا لا تدخل».