حظيت لقطة «استثنائية» لشاب في منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، يلتفت فجأة ويسرع باتجاه طفل سقط من أحد الأدوار العليا، ويتمكن من التقاطه بين يديه قبل ارتطامه بالأرض، باهتمام واسع في مصر، خصوصاً من مستخدمي «السوشيال ميديا»؛ حيث انتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع، مصحوباً بعبارات الإشادة بالشاب الذي أنقذ الطفل.
وبعد تداول الفيديو على نطاق واسع، وصف مستخدمون لمواقع التواصل، وكذلك وسائل إعلام متنوعة، ما حدث بأنه موقف بطولي من الشاب الذي التقط الطفل، وحظي المشهد بتفاعل كبير على عدد من المنصات، من بينها «فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس»، في مصر السبت.
وعلى الرغم من عدم توفر معلومات أولية عن اسم الشاب أو هوية الطفل الذي جرى إنقاذه أو ملابسات الواقعة عموماً، فإن تعليقات المستخدمين والمتابعين عدّت ما حدث موقفاً بطولياً و«لقطة استثنائية» لسرعة الانتباه والتحرك والنجاح في إنقاذ الطفل.
وترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن هذه الواقعة تشير إلى نموذج بطولي ملهم في الشارع المصري بشكل تلقائي بسيط.
وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الشاب بمبادرته العفوية وسرعة بديهته صنع نموذجاً ملهماً يستحق كل التقدير والاحتفاء، وأتمنى أن يتم تكريمه من مؤسسات رسمية في الدولة ومن الرئيس نفسه لو أمكن، ليصبح نموذجاً ملهماً للعمل الإيجابي في الشارع المصري، كما أتمنى أن يجري تسليط الضوء الإعلامي عليه وعمله البطولي لإبراز التصرفات الإيجابية والملهمة في شوارع مصر من أشخاص عاديين بسطاء يمكن في لحظة أن يتحولوا لقدوة ونماذج ملهمة».
ويرى المتخصص في «السوشيال ميديا»، معتز نادي، أن «هذه اللقطة الاستثنائية تضمن حصد الانتشار وتفوز بالاحتفاء؛ لأنها تُعبر عن موقف إنساني شديد الندرة من حيث حُسن التصرف والبراعة مع البطولة في إنقاذ الطفل».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفاء الواسع بهذه اللقطة يعود إلى كونها تجمع في ثوانٍ قليلة معظم العناصر التي تصنع المحتوى شديد الانتشار على منصات التواصل من خطر واضح، ولحظة ترقب، وتدخل إنساني سريع، ثم نهاية تمنح المشاهد شعوراً بالارتياح والإعجاب».
وتابع: «هناك أيضاً عنصر إنساني مهم؛ لأن منصات التواصل تمتلئ يومياً بالمحتوى الصادم والسلبي؛ ولذلك تحظى القصص التي تقدم نموذجاً إيجابياً وشخصاً عادياً يتصرف بشجاعة وتلقائية بمساحة كبيرة من الاحتفاء، فالجمهور لا يشارك المشهد فقط لأنه مثير، وإنما لأنه يريد التعبير عن تقديره للسلوك نفسه والترحيب بالتصرف النبيل».
ووفق نادي: «مع تداول الفيديو، تتحول الواقعة من مجرد لقطة إنقاذ إلى قصة اجتماعية عن الشجاعة وسرعة التصرف والمسؤولية تجاه الآخرين، وهي قيم قادرة بطبيعتها على توليد التعليقات والمشاركة، ومن ثم تدفع خوارزميات المنصات إلى توسيع نطاق انتشار المحتوى».
وسبق أن حظي حادث بطولي آخر بتفاعل كبير في مصر، حين أنقذ شاب أسرة سقطت سيارتها في إحدى ترع دلتا مصر، لتدفع مبادرته آخرين إلى الإسراع والتطوع لانتشال أفراد الأسرة وإنقاذهم من الغرق، وهو ما وثقه مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أشهر.
