«لقطة استثنائية»... احتفاء مصري بشاب أنقذ طفلاً من الموت عقب سقوطه

أمسك به بسرعة عالية قبيل ارتطامه بالأرض

المشهد المفاجئ لإنقاذ طفل في مصر (فيسبوك)
المشهد المفاجئ لإنقاذ طفل في مصر (فيسبوك)
TT

«لقطة استثنائية»... احتفاء مصري بشاب أنقذ طفلاً من الموت عقب سقوطه

المشهد المفاجئ لإنقاذ طفل في مصر (فيسبوك)
المشهد المفاجئ لإنقاذ طفل في مصر (فيسبوك)

حظيت لقطة «استثنائية» لشاب في منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، يلتفت فجأة ويسرع باتجاه طفل سقط من أحد الأدوار العليا، ويتمكن من التقاطه بين يديه قبل ارتطامه بالأرض، باهتمام واسع في مصر، خصوصاً من مستخدمي «السوشيال ميديا»؛ حيث انتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع، مصحوباً بعبارات الإشادة بالشاب الذي أنقذ الطفل.

وبعد تداول الفيديو على نطاق واسع، وصف مستخدمون لمواقع التواصل، وكذلك وسائل إعلام متنوعة، ما حدث بأنه موقف بطولي من الشاب الذي التقط الطفل، وحظي المشهد بتفاعل كبير على عدد من المنصات، من بينها «فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس»، في مصر السبت.

وعلى الرغم من عدم توفر معلومات أولية عن اسم الشاب أو هوية الطفل الذي جرى إنقاذه أو ملابسات الواقعة عموماً، فإن تعليقات المستخدمين والمتابعين عدّت ما حدث موقفاً بطولياً و«لقطة استثنائية» لسرعة الانتباه والتحرك والنجاح في إنقاذ الطفل.

وترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن هذه الواقعة تشير إلى نموذج بطولي ملهم في الشارع المصري بشكل تلقائي بسيط.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الشاب بمبادرته العفوية وسرعة بديهته صنع نموذجاً ملهماً يستحق كل التقدير والاحتفاء، وأتمنى أن يتم تكريمه من مؤسسات رسمية في الدولة ومن الرئيس نفسه لو أمكن، ليصبح نموذجاً ملهماً للعمل الإيجابي في الشارع المصري، كما أتمنى أن يجري تسليط الضوء الإعلامي عليه وعمله البطولي لإبراز التصرفات الإيجابية والملهمة في شوارع مصر من أشخاص عاديين بسطاء يمكن في لحظة أن يتحولوا لقدوة ونماذج ملهمة».

ويرى المتخصص في «السوشيال ميديا»، معتز نادي، أن «هذه اللقطة الاستثنائية تضمن حصد الانتشار وتفوز بالاحتفاء؛ لأنها تُعبر عن موقف إنساني شديد الندرة من حيث حُسن التصرف والبراعة مع البطولة في إنقاذ الطفل».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفاء الواسع بهذه اللقطة يعود إلى كونها تجمع في ثوانٍ قليلة معظم العناصر التي تصنع المحتوى شديد الانتشار على منصات التواصل من خطر واضح، ولحظة ترقب، وتدخل إنساني سريع، ثم نهاية تمنح المشاهد شعوراً بالارتياح والإعجاب».

وتابع: «هناك أيضاً عنصر إنساني مهم؛ لأن منصات التواصل تمتلئ يومياً بالمحتوى الصادم والسلبي؛ ولذلك تحظى القصص التي تقدم نموذجاً إيجابياً وشخصاً عادياً يتصرف بشجاعة وتلقائية بمساحة كبيرة من الاحتفاء، فالجمهور لا يشارك المشهد فقط لأنه مثير، وإنما لأنه يريد التعبير عن تقديره للسلوك نفسه والترحيب بالتصرف النبيل».

ووفق نادي: «مع تداول الفيديو، تتحول الواقعة من مجرد لقطة إنقاذ إلى قصة اجتماعية عن الشجاعة وسرعة التصرف والمسؤولية تجاه الآخرين، وهي قيم قادرة بطبيعتها على توليد التعليقات والمشاركة، ومن ثم تدفع خوارزميات المنصات إلى توسيع نطاق انتشار المحتوى».

وسبق أن حظي حادث بطولي آخر بتفاعل كبير في مصر، حين أنقذ شاب أسرة سقطت سيارتها في إحدى ترع دلتا مصر، لتدفع مبادرته آخرين إلى الإسراع والتطوع لانتشال أفراد الأسرة وإنقاذهم من الغرق، وهو ما وثقه مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أشهر.


مقالات ذات صلة

القاهرة تختبر قرار حظر سير «التوك توك» في محاور رئيسية

يوميات الشرق «التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

القاهرة تختبر قرار حظر سير «التوك توك» في محاور رئيسية

اختبرت القاهرة قراراً بحظر سير «التوك توك» في 5 محاور رئيسية بالعاصمة المصرية، بهدف ضبط الحركة المرورية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من منشورات أثارت جدلاً حول تعليم الرقص (فيسبوك)

«رقص شرقي بضوابط شرعية» يُشعل الجدل في مصر

دعت هيلجا طمان، التي تعرّف نفسها عبر «فيسبوك» بأنها مدرّبة رياضية ومدرّبة رقص، إلى دورات لتعليم الرقص ضمن ضوابط وصفتها بأنها «شرعية»...

محمد الكفراوي (القاهرة)
شمال افريقيا رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)

القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»

أصدر القضاء التونسي حكماً بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»، التي تدير موقع «إنكفاضة» الاستقصائي المستقل، بعد تراجع رئاسة الحكومة عن طلب الحلّ.

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق ما تركته الجدّة وصل إلى الحفيدة من دون وصيّة (الشرق الأوسط)

«من إيد لإيد»... الخيط الذي وَصَلَ ثلاث نساء

نائلة الحارس ابنةٌ تسمع في عائلة لا تسمع. وبين السمع والصمم، تشكَّلت علاقتها المُبكِرة بالعالم وبعائلتها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

أحمد العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز عن إساءة فهم «تصريحات السيارات»

عادت فصول «العلاقة الشخصية والفنية» التي جمعت الفنان أحمد العوضي بالفنانة ياسمين عبد العزيز لسنوات للواجهة مجدداً رغم طلاقهما قبل عامين.

داليا ماهر (القاهرة )

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

بعد سنوات من العمل في الأفلام القصيرة والدراما التلفزيونية، تخوض المخرجة السعودية هناء العمير تجربتها الأولى في إخراج فيلم روائي طويل من خلال فيلم «جحيم العابرين»، المقتبس عن رواية الكاتب السعودي أسامة المسلم. ويشارك الفيلم في الدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قبل طرحه في صالات السينما السعودية في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتضع هذه الخطوة هناء العمير أمام تحدٍ مختلف، يتمثل في تحويل رواية حققت انتشاراً واسعاً بين القراء إلى تجربة سينمائية تجمع التشويق والغموض والرعب.

وفي حديثها إلى «الشرق الأوسط»، تتوقف هناء العمير عند خصوصية تجربتها الجديدة، والمسؤولية التي يفرضها جمهور الرواية، وأهمية المحافظة على تصاعد الإيقاع والحالة النفسية للشخصيات، كاشفة عن انجذابها إلى الشخصيات المركبة التي تحمل تناقضات إنسانية، وتتحرك في المساحة الرمادية بين الخير والشر.

تجربة انتظرتها طويلاً

تصف هناء العمير انتقالها إلى الفيلم الروائي الطويل بأنها خطوة طال انتظارها، وتجربة تطلبت منها تركيزاً مكثفاً على التفاصيل، خصوصاً مع طبيعة الحكاية التي تتلاحق أحداثها خلال فترة زمنية قصيرة. وتقول: «الفيلم السينمائي الطويل تجربة كنت أنتظرها منذ زمن. والحقيقة أنها من أمتع التجارب في الإخراج، لأن الفيلم يتطلب التركيز بشكل مكثف في كل تفصيلة. وفي قصة (جحيم العابرين) تحديداً، كل عنصر من عناصر العمل هو بطل». وأردفت: «لأن القصة مكثفة وأحداثها تدور في نحو يوم واحد، فإنها تتطلب استمرارية في الحالة النفسية للأبطال، وكذلك تتطلب تصاعداً في الإيقاع، وهذا كان أكثر ما يشغلني: إيقاع العمل وتصاعده حتى النهاية».

وسبق لهناء العمير أن خاضت تجربة التشويق والغموض في مسلسل «وساوس»، الذي عُرض على منصة «نتفليكس» عام 2020، وتناول أسرار عائلة ثرية تتكشف عقب وفاة كبيرها، وسط شكوك تحيط بعلاقات أفرادها وماضيهم. أما في تجربتها السينمائية الجديدة، فتنتقل إلى حكاية تدور أحداثها في أجواء أكثر قتامة، وعلى امتداد رحلة ليلية تتحول تدريجياً إلى كابوس تبدأ فصوله على طريق منعزل، حيث تصادف فتاة تقود سيارتها بمفردها شاباً تعطلت سيارته، فتقرر مساعدته وإيصاله إلى أقرب محطة، رغم شعور غامض بالقلق. لكن الرحلة تأخذ منعطفات مخيفة مع توالي الأحداث الغريبة، لتصبح النجاة هاجس الشخصيات في مواجهة المجهول.

تحدي جمهور الرواية

يستند الفيلم إلى رواية صدرت عام 2021، وتحمل ملامح الأسلوب الذي اشتهر به أسامة المسلم، من خلال المزج بين الرعب والغموض والفانتازيا، واستثمار المواقف المألوفة في بناء أحداث تتجه نحو عوالم مقلقة وغير متوقعة. كما تطرح شعبية الرواية تحدياً إضافياً أمام المخرجة، خصوصاً أن قراءها يحملون تصورات مسبقة عن الشخصيات والأحداث، بينما يفرض تحويل النص الأدبي إلى فيلم اختيارات بصرية ودرامية محددة.

وعن حجم هذه المسؤولية، تجيب هناء العمير: «بالطبع، كون الرواية لها جمهور واسع، فهذا يضع مسؤولية كبيرة علي كوني مخرجة، فكل قارئ رسم صورة خاصة لعالم القصة وللأبطال، وقد تختلف عما هو موجود في الفيلم. فلو أعطيتِ قصة لعشرة مخرجين، سيختلف تناول كل مخرج عن الآخر. كذلك من المهم جداً للفيلم أن يكون ممتعاً بحد ذاته، وأن يستمتع به من قرأ الرواية ومن لم يقرأها، وهنا يكمن التحدي. وأتمنى أن أكون قد وفقت في هذا». كما يكتسب هذا التحدي خصوصية مع تولي المسلم كتابة السيناريو بنفسه، في تجربة تجمع صاحب النص الأدبي والمخرجة التي تتولى نقله إلى السينما، بما تحمله هذه العملية من اختلاف بين حرية التخيل أثناء القراءة ومتطلبات السرد السينمائي.

شخصيات بين الخير والشر

وعن العنصر الذي جذبها إلى «جحيم العابرين»، تتوقف هناء عند شخصياته المركبة وما تحمله من تناقضات إنسانية، مشيرة إلى أن طبيعة الشخصيات تمثل أحد أهم معاييرها في اختيار الأعمال التي تتولى إخراجها. وتوضح: «ما جذبني إلى هذا العمل هو شخصياته. بالنسبة لي، دائماً مفتاح أي عمل هو شخصياته. كلما كانت الشخصيات مختلفة عن المعتاد، كانت مغرية بالنسبة لي باعتباري مخرجة. وأهم شيء بالنسبة لي هو أن تكون الشخصية ثلاثية الأبعاد، وتحمل درجات متفاوتة من الرمادي (أي أنها لا تمثل الخير المطلق ولا الشر المطلق)، وإنما شخصية طبيعية بها جوانب مظلمة وجوانب خيّرة، وتحمل تناقضاتها الخاصة».

يشار إلى أن «جحيم العابرين» يأتي ضمن شراكة أعلنت عنها استوديوهات MBC مع الكاتب أسامة المسلم قبل نحو عامين، لتحويل عدد من رواياته إلى أعمال سينمائية ودرامية. وقد صُورت جميع مشاهد الفيلم في السعودية، ويشارك في بطولته أضواء بدر، وباسل الصلي، ومحمد علي، وشجاع نشاط، وعزيز غرباوي. وتولى سفيان الفاني إدارة التصوير، فيما يحمل العمل توقيع المنتج محفوظ الزهراني، وتنفيذ شركة Aflam Production، وتتولى شركة قنوات توزيعه.


هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».

 

 


عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.