ثلاجة للبشر... ابتكار ينعش عمّال اليابان في مواجهة القيظ (صور)

120 حالة وفاة مرتبطة بالصيف حتى منتصف الشهر الحالي

يستريح تايتشي كونيشي أحد موظفي شركة «كونوي» في صندوق تبريد مخصص للعمال يُعرف أيضاً باسم «الثلاجة البشرية» في مستودع الشركة وهي شركة متخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح بالجملة خلال يوم حار في هيغاشي أوساكا بمحافظة أوساكا (أ.ف.ب)
يستريح تايتشي كونيشي أحد موظفي شركة «كونوي» في صندوق تبريد مخصص للعمال يُعرف أيضاً باسم «الثلاجة البشرية» في مستودع الشركة وهي شركة متخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح بالجملة خلال يوم حار في هيغاشي أوساكا بمحافظة أوساكا (أ.ف.ب)
TT

ثلاجة للبشر... ابتكار ينعش عمّال اليابان في مواجهة القيظ (صور)

يستريح تايتشي كونيشي أحد موظفي شركة «كونوي» في صندوق تبريد مخصص للعمال يُعرف أيضاً باسم «الثلاجة البشرية» في مستودع الشركة وهي شركة متخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح بالجملة خلال يوم حار في هيغاشي أوساكا بمحافظة أوساكا (أ.ف.ب)
يستريح تايتشي كونيشي أحد موظفي شركة «كونوي» في صندوق تبريد مخصص للعمال يُعرف أيضاً باسم «الثلاجة البشرية» في مستودع الشركة وهي شركة متخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح بالجملة خلال يوم حار في هيغاشي أوساكا بمحافظة أوساكا (أ.ف.ب)

بعد أن شعر عامل المستودع إيساو تابوتشي بالدوار والإرهاق إثر ركوبه الدراجة إلى العمل في ظل حرارة الصيف القاسية في اليابان، لجأ إلى أحدث إضافة وفّرتها شركته: ثلاجة مخصصة للبشر.

والثلاجة عبارة عن جهاز بحجم كابينة الهاتف تضخ نفاثات من الهواء البارد المنعش. ورغم أنها أُطلقت هذا العام فقط فإنها لاقت إقبالاً في بلد يبدو أن درجات الحرارة فيه تواصل الارتفاع.

وقال تابوتشي (51 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة هيغاشيوساكا الصناعية غرب البلاد: «شعرتُ بانتعاشٍ كبير بفضل الجهاز. بمجرد استخدامه تشعر ببرودة منعشة للغاية».

وأعلنت شركة «تروسكو ناكاياما»، الموزعة للمعدات الصناعية ومقرها طوكيو، أنها باعت أكثر من 300 وحدة من صندوق «دو هيمون بوكس» منذ أبريل (نيسان)، بسعر 1.5 مليون ين (9400 دولار).

الثلاجة البشرية بحجم كابينة الهاتف (أ.ف.ب)

وأوضحت تشاينا ياماموتو، وكيلة مبيعات الشركة، أن من بين زبائنها مواقع البناء والمصانع والمستودعات، مؤكدة أن الشركة تعتزم التوسع مستقبلاً لتشمل خدماتها ملاعب الغولف أيضاً. وقد تُبدي ملاعب البيسبول اهتماماً كذلك. وأضافت أن بعض العاملين في الشركة أبدوا شكوكاً حيال جهاز التبريد. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجهاز «كبير الحجم، وباهظ الثمن، وليس من النوع الذي يمكن شرحه بالكلمات فقط ليقول الزبائن: حسناً، لنشتر جهازاً. لذلك كانت هناك شكوك كثيرة».

«يوم شديد الحرّ»

يقول علماء إن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من تواتر وشدة موجات الحر الشديدة حول العالم. وفي 2015 شهدت اليابان الصيف الأكثر حرّاً في تاريخها المسجل.

وهذا العام، بدأت هيئة الأرصاد الجوية استخدام مصطلح جديد، هو «كوكوشوبي» (Kokushobi)، ويعني «يوم شديد الحرّ»، عندما تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، داعية الجمهور إلى التعامل مع موجات الحر الشديد باعتبارها كارثة طبيعية.

سجلت طوكيو وحدها نحو 120 حالة وفاة مرتبطة بالحرّ في الشهر المنتهي في منتصف أغسطس (آب)، في حين احتاج قرابة 63 ألف شخص على مستوى البلاد هذا الصيف إلى رعاية طبية عاجلة.

ومنذ العام الماضي، باتت الشركات اليابانية ملزمة قانوناً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية موظفيها الذين يعملون في ظل الحر الشديد.

الثلاجات تنفث الهواء المثلج بدرجة حرارة تبلغ 5 مئوية (41 فهرنهايت) (أ.ف.ب)

على سبيل المثال، يتوجب على مواقع البناء توفير ملابس مناسبة للعمال، مثل سترات مزودة بمراوح، بالإضافة إلى غرف استراحة مكيفة ومظلات واقية للشمس.

وتسمح مبادرة جديدة أُطلقت هذا العام للموظفين الحكوميين في طوكيو بالحضور إلى العمل بملابس قصيرة، وهي خطوة رائدة في بلد لا يزال الزي الرسمي سائداً فيه.

وتأثير ارتفاع درجات الحرارة على الشركات في رابع أكبر اقتصاد في العالم حقيقي. فقد أظهر استطلاع أجرته شركة «تيكوكو داتابانك» في يوليو (تموز) أن 50 في المائة من الشركات أفادت بأن موجة الحر الشديدة قد عطّلت عملياتها.

وأفاد نحو 88 في المائة من تلك الشركات بأنها عززت جهودها لمساعدة الموظفين على التكيف مع الحر.

استثمار حيوي

ويُمكن لجهاز «دو هيمون بوكس» أن يُشكّل خط دفاعٍ أول في مواجهة الحرّ. ويعمل الجهاز بواسطة مقبس كهربائي عادي يمكن نقله بسهولة، كما أنه لا يستهلك الكثير من الطاقة، وفقاً للشركة المُصنّعة. ولمنع الاستخدام المُفرط، يتوقف الجهاز تلقائياً بعد 20 دقيقة من تشغيله.

وأورد يوتاكا كونو، من شركة «كونوي» المتخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح حيث يعمل تابوتشي، إن الاستثمار في وسائل مُكافحة الحرّ أصبح ضرورياً للحفاظ على القوى العاملة الحالية وجذب موظفين جدد.

وتوفر مكيفات الهواء التقليدية وأجهزة التبريد الموضعية بعض الراحة، لكن لدى شركة «كونوي» مساحات مفتوحة واسعة تسمح للشاحنات والمعدات الثقيلة بالعمل.

الثلاجة يمكن أن تخفّض حرارة الجسم في لحظات إلى درجة آمنة (أ.ف.ب)

وقال كونو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فوجئت حقاً بهذا المفهوم الجديد المتمثل بوضع الأشخاص داخل نوع من الثلاجات، ووجدت لافتاً جداً أن دخول الشخص إلى هذه الثلاجة يمكن أن يخفّض حرارة جسمه في لحظات إلى درجة آمنة». وأضاف «هذا ما جعلني أفكر، (نريد بالتأكيد تركيب واحد من هذه الأجهزة)».

من جهته، يستخدم العامل تايتشي كونيشي (24 عاماً) الجهاز نحو ثلاث مرات يومياً. فبعد نقل صناديق ثقيلة من الأدوات والقطع المعدنية يدوياً بين منصات الشحن، يتجه نحو الصندوق بخطى هادئة، ويدخله ويجلس مبتسماً، ويمرر أصابعه بين شعره كما لو كان يستحم، وقال: «هذا شعور رائع حقاً». وأضاف: «لم أمكث فيه سوى دقيقتين تقريباً، لكن حتى هذه المدة كانت كافية للتخلص من التعرق».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفريق البحثي في جولة ميدانية بأحد أحياء مدينة كيلونا (جامعة كولومبيا البريطانية)

أين نزرع الأشجار لتبريد الشوارع بفاعلية أكبر؟

توفّر الخرائط الحرارية المعتمدة على الأقمار الاصطناعية للمدن نظرة شاملة، من منظور علوي، إلى درجات حرارة الأسطح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)

مشجعون «يخطفون» زفافاً... ويهدون العروسين رحلة إلى كرواتيا

الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
TT

مشجعون «يخطفون» زفافاً... ويهدون العروسين رحلة إلى كرواتيا

الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)

بدأت القصة بمشهد عفوي اقتحم فيه مشجّعو كرة القدم جلسة تصوير زفاف، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى رحلة استثنائية لم تكن تخطر ببال العروسين، جابا خلالها كرواتيا.

ويحلّ أشتون وزاكاري سميث، القادمان من مدينة فيلادلفيا الأميركية، ضيفَيْن على كرواتيا هذا الأسبوع، بعدما احتفلا بزفافهما في يونيو (حزيران) الماضي وسط حشد من مشجّعي كرة القدم الكرواتيين خلال بطولة كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة.

وذكرت «أسوشييتد برس»، أنّ العروسين كانا قد أتمّا مراسم زواجهما للتو، وخرجا من مبنى بلدية فيلادلفيا لالتقاط الصور التذكارية، حين انضم إليهما مئات الكرواتيين الذين ارتدوا قمصاناً رياضية تزيّنها المربعات الحمراء والبيضاء، التي تُشكّل ألوان المنتخب الكرواتي. وسرعان ما انتشرت الصور والمقاطع المصوّرة التي توثّق تبادل العروسين القبلات وسط المشجّعين على مواقع التواصل الاجتماعي، لتفتح تلك المصادفة الباب أمام صداقة جديدة لم تكن في الحسبان.

وتتذكّر أشتون سميث تفاصيل اللحظة قائلة: «كان الأمر جنونياً بكلّ معنى الكلمة. كنا قد انتهينا للتو من مراسم الزفاف، وخرجنا لالتقاط بعض الصور أمام مبنى البلدية. لقد حذّرونا من سيطرة المشجّعين على الطريق، لكننا قلنا لأنفسنا: لا بأس، لنجرّب الأمر على أي حال».

وتضيف أنّ ذلك كان، رغم شعورهما بالصدمة في البداية، «أفضل قرار كان بإمكاننا اتخاذه على الإطلاق».

وتتابع أشتون: «اندفع الجميع نحونا. في البداية، قلنا لأنفسنا: (نأمل أن يكون الجميع في صفّنا). لكن الجميع كانوا بالفعل هناك، يحتفلون معنا، وكان مذهلاً حقاً أن نرى كيف استقبلنا هؤلاء الأشخاص، الذين لا يعرفوننا مطلقاً، بكلّ هذا الترحيب والود».

للحبّ جمهور لم يُدعَ (أ.ب)

وبعد أشهر من تلك الواقعة، حظي الزوجان باستقبال حارّ مماثل في مدينة سبليت الكرواتية، المطلّة على ساحل البحر الأدرياتيكي. وقد وجّه إليهما المجلس الوطني الكرواتي للسياحة، إلى جانب رابطة المشجعين «مي هرفاتي» (نحن الكروات)، دعوة لزيارة البلاد وقضاء «شهر عسل ثانٍ» فيها.

وقالت أشتون، في مقابلة أُجريت معها في وقت سابق من الأسبوع الحالي: «أشعر بسعادة غامرة. لقد تعلّمنا كثيراً عن تاريخ كرواتيا، والأجواء هنا الآن لا تُوصف».

وانضمّت أشتون وزاكاري إلى مسيرة للمشجّعين على امتداد الطريق المحاذي لساحل البحر في المدينة، قبيل مباراة كرواتيا وإسبانيا، الثلاثاء، ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم. وبينما كانت إحدى الفرق الموسيقية تعزف، تعالت هتافات المشجّعين وأغنياتهم، وسرعان ما اندمج العروسان في أجواء الاحتفال. وفي وقت لاحق من المساء، حضرا المباراة أيضاً.

وقالت أشتون: «يتمتّع المشجّعون بطاقة هائلة، وقد جلبوا معهم الحماسة نفسها التي أظهروها في فيلادلفيا».

من جهته، قال دانيال بيديزيك، من رابطة «مي هرفاتي»، إن الطريقة العفوية التي استقبل بها المشجّعون الكرواتيون حفل الزفاف في فيلادلفيا كشفت عن «طبيعة الشعب الذي ننتمي إليه؛ إنه شعب دافئ ومضياف».

وأضاف: «كنا معهما في ذلك اليوم، وها نحن اليوم نستضيفهما في كرواتيا». وترافق الرابطة المنتخب الكرواتي في رحلاته حول العالم، وتشتهر بحمل علم كرواتي يبلغ طوله 100 متر.

ولم تقتصر الرحلة على مدينة سبليت، إذ شملت أيضاً مدينة شيبينيك الساحلية، ورحلة بحريّة وزيارة إلى متنزّه كركا الوطني.

ومن المقرّر أن يتوجّه الزوجان إلى دوبروفنيك، المدينة التاريخية الشهيرة بأسوارها التي تعود إلى العصور الوسطى، والواقعة في أقصى جنوب ساحل البحر الأدرياتيكي، قبل أن يختتما رحلتهما في العاصمة زغرب.

وتقول أشتون: «بالمعنى الدقيق، هذا هو شهر عسلنا الثاني، لأننا قضينا شهر عسل كان مخطّطاً له مسبقاً قبل الزفاف. وكان شهر العسل الأول هادئاً ومريحاً، أما هذه الرحلة فتسير بإيقاع متسارع، من نشاط إلى آخر، ونحن نحب ذلك كثيراً».

أما زاكاري سميث فيقول إنه لم يتوقّع يوماً أن تطأ قدماه كرواتيا، الواقعة في جنوب شرقي أوروبا.

ويضيف: «عرفتُ كثيراً عن كرواتيا، وأعرف أين تقع، وأعرفها بالطبع، لكنني لم أفكّر يوماً في أنني سأتمكّن من زيارتها؛ لذلك، فإن وجودي هنا أمر رائع ومذهل».


تشرشل يُغادر الجنيه الإسترليني... والبوم والنحل يحلّان مكانه!

الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)
الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)
TT

تشرشل يُغادر الجنيه الإسترليني... والبوم والنحل يحلّان مكانه!

الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)
الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا (المصرف المركزي)، الخميس، اعتزامه وضع صور البوم الأبيض (بوم الحظائر)، والنحل الطنان، وطيور البفن، والقنافذ على أوراق نقدية جديدة سيصدرها خلال السنوات المقبلة، لتحلّ محلّ صور ونستون تشرشل، زعيم بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية، وشخصيات تاريخية أخرى.

ووفق «رويترز»، كان قرار بنك إنجلترا، في مارس (آذار)، التوقُّف عن وضع صور مشاهير بريطانيين على أوراقه النقدية المستقبلية، وتفضيل صور الحياة البرّية المحلّية عليها، قد أثار استياء سياسيين من مختلف التيارات، وأطلق تكهّنات بأن المصرف المركزي أراد تجنُّب الجدل المحيط بالشخصيات التاريخية.

أوراق خضراء... بأجنحة ومخالب (رويترز)

وأوضح بنك إنجلترا أنّ التغيير سيجعل أوراقه النقدية أكثر تميّزاً، ويزيد صعوبة تزويرها، وأنّ القرار جاء بعد استشارة عامة دُعي فيها الناس إلى الاختيار بين فئات مختلفة من الصور.

وصوَّت نحو 500 ألف شخص على قائمة مختصرة تضمّ 18 حيواناً، أعلنها المصرف المركزي في يونيو (حزيران).

وكان النحل الطنان الأرضي، ذو الذيل الأصفر، أكثر الكائنات شعبية في القائمة المختصرة، تلاه البوم الأبيض، ثم القنفذ الأوروبي. أما الثعالب الحمراء وطيور الرفراف الشائعة فنالت أصواتاً أكثر من طائر البفن الأطلسي، الذي اختاره بنك إنجلترا حرصاً على وجود حيوان بحري ضمن القائمة.

وقالت كبيرة مسؤولي النقد في بنك إنجلترا، فيكتوريا كليلاند: «يُسعدني أن يشارك نحو نصف مليون شخص في استشارتنا الخاصة بصور الحياة البرّية، وهو ما يدلّ على أن العملات النقدية لا تزال مهمة».

يُذكر أنّ استخدام النقد شهد تراجعاً حادّاً في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، وسرّعت جائحة «كوفيد-19» وتيرة هذا التراجع، إذ دفعت جميع تجار التجزئة تقريباً إلى قبول الدفع بالبطاقات اللاتلامسية وتطبيقات الدفع عبر الهواتف الذكية.

المال يبدّل جلده... وريشه (رويترز)

وشكّل النقد أقل من 10 في المائة من المدفوعات عام 2024، غير أن «يو كيه فاينانس» (اتحاد التمويل البريطاني)، الجهة الممثلة لقطاع الخدمات المالية والمصرفية في المملكة المتحدة، أوضح أنه يتوقَّع استقرار استخدام النقد عند هذا المستوى، لأن نسبة صغيرة من البريطانيين تفضّل بشدة استخدامه.

وستواصل الأوراق النقدية الجديدة حمل صورة العاهل البريطاني. وستكون ورقة الخمسة جنيهات الإسترلينية، التي تحمل صورة تشرشل وصدرت عام 2016، أول ورقة يجري استبدالها، تليها ورقة العشرة جنيهات التي تحمل صورة الروائية جين أوستن، ثم ورقة العشرين جنيهاً التي تحمل صورة الفنان جيه إم دبليو تيرنر، وورقة الخمسين جنيهاً التي تحمل صورة عالم الرياضيات آلان تورينغ.


«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
TT

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك انتقاداته لقطاع الاتصالات في الهند، موجّهاً اتهامات إلى كبار رجال الأعمال بعرقلة دخول خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية إلى السوق الهندية، قبل أن يخصّ الملياردير موكيش أمباني بتعليق ساخر تساءل فيه عما إذا كان «الحاكم الفعلي للهند»، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاء تعليق ماسك، الذي يرأس شركة «سبايس إكس»، بعد يوم من اتهامه من وصفهم بـ«الأوليغاركيين» الهنود بعرقلة مساعيه لإطلاق خدمة «ستارلينك» للإنترنت فائق السرعة في البلاد.

وكتب ماسك، في إشارة إلى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «ريلاينس إندستريز»: «هل أمباني هو الحاكم الفعلي للهند؟».

وكان ماسك قد اتهم بعض كبار رجال الأعمال الهنود بعرقلة جهوده لإطلاق الخدمة، قائلاً إن مساعيه «تُعرقلها بعض الأوليغاركيين للحفاظ على احتكارهم الخانق للشعب الهندي».

وأضاف في تصريح أدلى به يوم الأربعاء، من دون تسمية أي شخص: «يمكنكم تخمين من هم».

وتسعى شركة «سبايس إكس»، المملوكة لماسك، للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لإطلاق خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الهند.

وتأتي هذه المساعي في سوق تهيمن عليها شركتا «ريلاينس جيو» (Reliance Jio)، التابعة لأمباني، و«بهارتي إيرتل» (Bharti Airtel)، التابعة لرجل الأعمال سونيل بهارتي ميتال، بعدما أمضتا سنوات في ترسيخ وضع يقترب من احتكار السوق بينهما، حسب «إندبندنت».

الملياردير الهندي موكيش أمباني (رويترز)

وتستحوذ الشركتان معاً على نحو 910 ملايين مشترك في خدمات الإنترنت عريض النطاق (برودباند)، بما يتجاوز 80 في المائة من إجمالي المشتركين، وفقاً لأحدث البيانات الحكومية.

وفي معرض انتقاده تأخر منح الترخيص لشركته، قال ماسك: «لقد حصلت (ستارلينك) على تراخيص في أكثر من 165 دولة، وقضت خمس سنوات في الامتثال لكل القوانين والمتطلبات التي وضعتها الحكومة الهندية؛ فلماذا لم تُمنح الترخيص بعد؟».

وأثارت تصريحات ماسك جدلاً سياسياً في الهند، ودخل زعيم المعارضة راهول غاندي على خط السجال، قائلاً: «انتظر حتى تقابل (الآخر)».

وجاء تعليق غاندي في إشارة واضحة إلى الملياردير غوتام أداني، رجل أعمال في الهند تربطه، مثل أمباني، علاقات وثيقة برئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وردّ ماسك على تعليق غاندي قائلاً: «هذا أمر مثير للقلق حقاً».

في المقابل، رفضت الحكومة الهندية اتهامات ماسك، ووصفتها يوم الخميس بأنها «لا أساس لها ومبنية على فهم خاطئ».

وأوضحت وزارة الاتصالات الهندية، في بيان أصدرته من دون الإشارة إلى ماسك بالاسم، أن منشوراً متداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي يشكك في عدالة الإطار التنظيمي الهندي لخدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، ويلمح إلى تطبيقه بصورة تمييزية.

وأكدت الوزارة أنها وضعت «إطاراً عادلاً وغير تمييزي لمنح التراخيص» لهذه الخدمات.

وكشفت أن ثلاث جهات تقدمت بطلبات للحصول على تراخيص لتقديم خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، ولا تزال طلباتها بانتظار الموافقة، من دون الإفصاح عن أسماء تلك الجهات.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، أكدت لورين دراير، نائبة الرئيس للعمليات التجارية في «ستارلينك»، استعداد الشركة الأميركية لدخول السوق الهندية، قائلة إن «(ستارلينك) مستعدة لخدمة الهند بمجرد أن تكون الهند مستعدة لذلك».