«جودة الحياة» يحول المدن السعودية لبيئاتٍ مزدهرة بمساهمة اقتصادية تبلغ 20.8 مليار دولار

ثقة عالية بالأمن 26 % زيادة في معدلات السياح وأكثر من 29 ألف خريج في التخصصات الثقافية

يسعى برنامج «جودة الحياة» إلى تحويل المدن السعودية بيئاتٍ مزدهرة ومستدامة (واس)
يسعى برنامج «جودة الحياة» إلى تحويل المدن السعودية بيئاتٍ مزدهرة ومستدامة (واس)
TT

«جودة الحياة» يحول المدن السعودية لبيئاتٍ مزدهرة بمساهمة اقتصادية تبلغ 20.8 مليار دولار

يسعى برنامج «جودة الحياة» إلى تحويل المدن السعودية بيئاتٍ مزدهرة ومستدامة (واس)
يسعى برنامج «جودة الحياة» إلى تحويل المدن السعودية بيئاتٍ مزدهرة ومستدامة (واس)

شهد أداء برنامج «جودة الحياة» في السعودية تحسناً ملحوظاً خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وأظهر تقرير حديث أصدره البرنامج، أن المبادرات في المحتوى المحلي حققت 44 في المائة حتى نهاية عام 2025، متجاوزة المستهدف البالغ 37 في المائة، في حين بلغت مساهمته في الإيرادات غير النفطية 20.596 مليار ريال (5.482 مليار دولار)، مقارنة بالمستهدف البالغ 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار).

وأصدر برنامج «جودة الحياة»، الاثنين، تقريره السنوي لعام 2025، كاشفاً عن تحقيق نتائج تجاوزت المستهدفات المقررة، بما يعكس دوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني والإسهام في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبلغت مساهمة البرنامج في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال  (20.8 مليار دولار)، متجاوزة المستهدف، في حين وصلت مساهمته في الاستثمار غير الحكومي إلى 21.8 مليار ريال  (5.813 مليار دولار)، بزيادة تجاوزت 10.9 ضِعف خط الأساس المسجل في عام 2018.

ويسعى برنامج «جودة الحياة» الذي انطلق بصفته أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030» مايو (أيار) 2018، إلى تحويل المدن السعودية بيئاتٍ مزدهرة ومستدامة، من خلال تكامل البنية التحتية المتطورة مع الخدمات الشاملة، والأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية مع نمط حياة يعزّز رفاهية المجتمع. واستعرض التقرير خلاصة الأداء المحقق، ومدى التقدّم في تنفيذ المبادرات، والمؤشرات المرحلية، وحجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب إبراز جهود التمكين، وتكامل العمل مع الجهات الشريكة، وتحقيق المواءمة المؤسسية مع الأولويات الوطنية ذات العلاقة.

وأفاد التقرير، بأن هذه المؤشرات تبيّن أن جودة الحياة باتت اليوم عنصراً فاعلاً في المشهد الاقتصادي الوطني؛ إذ ترسّخ حضورها بوصفها قوة دافعة نحو اقتصاد أكثر ازدهاراً وتنوعاً، قادر على استقطاب الاستثمارات وتوليد فرص النمو، بما يرسّخ مكانة المملكة اقتصاداً رائداً إقليمياً وعالمياً في إطار مسيرة «رؤية 2030».

أصدر برنامج «جودة الحياة» تقريره السنوي لعام 2025 كاشفاً عن تحقيق نتائج تجاوزت المستهدفات (واس)

ثقة عالية بالأمن وزيادة معدلات السياح

أظهرت نتائج التقرير، تحول «جودة الحياة» من مفهوم خدمي ومعيشي إلى محرك اقتصادي فاعل يسهم في تنويع الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وتوليد فرص العمل، وتعزيز مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

وفي مؤشرات التقرير، بلغ مستوى الثقة في الخدمات الأمنية أكثر من 99 المائة، وحقق مؤشر نسبة المواطنين والمقيمين الذين لديهم ثقة في الجهات الأمنية والخدمات المقدمة قبلهم نسبة مرتفعة لامست المستهدف.

وفي قطاع التصميم الحضري، حقق مؤشر متوسط وقت التنقل اليومي داخل المدن الكبرى (مكة، المدينة المنورة، الرياض، جدة، حاضرة الدمام) مستوى تحقيق جزئي، حيث يسعى البرنامج لتحفيز عملية الارتقاء بجودة الخدمات في المرافق العامة ووسائل النقل العام وسواه، في حين بلغ معدل نصيب الفرد من الساحات والأماكن العامة (6.10 متر مربع/فرد) وتحقيقاً كلياً للمستهدف من خلال تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية.

وفي قطاع السياحة، بلغ عدد الغرف والشقق الفندقية الحاصلة على رخصة سارية أكثر من 596 ألف غرفة، وحقق المؤشر مستوى تحقيق كلي للمستهدف، وبخلافه مؤشر عدد الموظفين المباشرين في قطاع السياحة الذي تحقق بشكل جزئي.

وفي إطار المبادرات الاستراتيجية للبرنامج في قطاع السياحة، بلغت نسبة زيادة عدد السياح في السعودية 26 في المائة، حيث استقبلت الوجهات السعودية خلال موسم صيف السعودية أكثر من 32 مليون سائح من الداخل والخارج، ووصل إجمالي الإنفاق السياحي إلى نحو 53.2 مليار ريال  (14.186 مليار دولار) بنمو قدره 15 في المائة.

واحتلّت السعودية المركز الأول عالمياً كأعلى وجهة سياحية في نسبة نمو إيرادات السيّاح الدوليين خلال الربع الأول، مقارنةً بالفترة المماثلة من عام 2019 وفقاً لتقرير باروميتر السياحة العالمية الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة؛ ما يُؤكد تصاعد تنافسية القطاع السياحي السعودي والأثر المباشر للاستثمارات في تطوير المنظومة السياحية.

برنامج «جودة الحياة» انطلق بصفته أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030» مايو 2018 (واس)

وسجّلت السعودية نمواً بنسبة 102 في المائة بأعداد السيّاح الدوليين خلال الربع الأول مقارنة بعام 2019 متجاوزة بفارق كبير معدل النمو العالمي البالغ 3 في المائة، ومعدل نمو الشرق الأوسط البالغ 44 في المائة، واحتلّت السعودية المرتبة الثالثة عالمياً والثانية إقليمياً؛ ما يُعزّز مكانتها الريادية في قطاع السياحة الدولية.

وفي القطاع الثقافي، بلغ عدد خريجي التعليم العالي والتدريب التقني والمهني في التخصصات الثقافية أكثر من 29 ألف خريج، في حين بلغ عدد الموظفين في القطاع الثقافي السعودي أكثر من 282 ألف موظف، ووصل عدد مواقع التراث الوطني القابلة للزيارة 232 موقعاً، وبلغ عدد زوار المواقع المدرجة ضمن مواقع التراث الوطني و«يونيسكو» 14.10 مليون زائر.

وفي القطاع الرياضي، بلغت نسبة الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً للبالغين (18 عاماً فأكتر من إجمالي سكان السعودية)، 59.1 في المائة.

تبيّن مؤشرات التقرير أن «جودة الحياة» بات اليوم عنصراً فاعلاً في المشهد الاقتصادي الوطني (واس)

وفي قطاع الترفيه، وصل عدد وسائل الإعلام المتاحة (مثل الراديو والتلفاز والصحف) 208 وسائل إعلامية، وبلغت نسبة الرضا عن الظروف المعيشية للوافدين 69 في المائة، وهو استبيان يقيس مدى رضا الوافدين عن جميع محاور الظروف المعيشية (الخدمات والقيود المتعلقة بالإجراءات الإدارية، والدخول للبلد، وسهولة التنقل الوظيفي، والعقد، والحقوق العمالية، والخروج والعودة والخروج النهائي).

أظهرت نتائج التقرير تحول «جودة الحياة» من مفهوم خدمي ومعيشي إلى محرك اقتصادي فاعل (واس)

وبلغ عدد الأماكن الترفيهية، مثل مدن الملاهي بأنواعها، والمراكز الترفيهية، وهي أصغر حجماً من المدن الترفيهية وتكون في محال تجارية أو داخل الأسواق التجارية، إضافة إلى مرافق الفعاليات الترفيهية، وهي الأماكن المخصصة لإقامة الفعاليات الترفيهية مثل الصالات المخصصة للفعاليات وخيام السيرك، 954 مكاناً ترفيهياً.

وحسب التقرير، لم تدخل أي مدينة سعودية ضمن مؤشر أعلى 100 مدينة الأكثر ملاءمة للعيش خلال العام الماضي، وذلك حسب تصنيف وحدة الذكاء الاقتصادية EIU، وهو تصنيف عالمي يعتمد على أساس البيئة السياسية والاجتماعية، البيئة الاقتصادية، البيئة الاجتماعية والثقافية، الاعتبارات الطبية والصحية، المدارس والتعليم، الخدمات العامة والنقل، الترفيه، السلع الاستهلاكية، الإسكان، والبيئة الطبيعية.

ويعنى برنامج «جودة الحياة» بتحسين جودة حياة الفرد والأسرة من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم والزائر في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والسياحية، والأنماط الأخرى الملائمة التي تسهِم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة، وتوليد الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.



دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
TT

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة جديدة في مسيرتها باعتبارها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال» الذي اختارت أن تطرحه في موسم الخريف لتغرد منفردة بعيداً عن الصيف الذي كان مزدحماً بألبومات النجوم.

وطرحت دُنيا أولى أغنيات الألبوم الثلاثاء بعنوان «الله يعيني» وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: انتظروا أغنيتي الجديدة «الله يعيني» من ألبوم «الدلال»، التي طرحتها على «يوتيوب» وجميع منصات الديجيتال.

وتُعد «الله يعيني» أغنية عاطفية تجمع بين العتاب واللوم وإحساس الخذلان الذي تواجهه امرأة من حبيبها فتتمنى أن يعينها الله على نسيانه.

الأغنية من كلمات الشاعر مصطفى ناصر وألحان عمرو مصطفى وتوزيع النابلسي، وتعد الأغنية اللقاء الثاني بين مصطفى ناصر وصوت دنيا سمير غانم بعد أن جمعتهما أغنية «أسيب نفسي وأغني» قبل 3 سنوات، والتي عادت بها دنيا للغناء بعد رحيل والديها، وقد أهدتها لهما.

دنيا سمير غانم تراهن على ألبومها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وكشف ناصر كواليس أغنية «الله يعيني»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية بدأت عبر ثيمة لحنية وضعها الملحن عمرو مصطفى وأنه كتب كلماتها بمجرد أن استمع إلى اللحن»، مؤكداً أنه انتهى منها خلال نصف ساعة فقط، لافتاً إلى أن «كيمياء خاصة تجمعه بعمرو مصطفى، حيث قدما معاً أكثر من 45 أغنية، من بينها (أكتر وأكتر) لعمرو دياب، و(مشيتي) لمحمد حماقي، و(سيبوه يفكر في زمان) التي غناها عمرو مصطفى، و(كداب) لسميرة سعيد».

ولفت إلى أن دنيا تحمست بمجرد أن استمعت إليها من المُلحن وقررت أن تغنيها، ويرى مصطفى ناصر أن الأغنية تعبر عن حالة شخص تلقى كثيراً من الوعود الحالمة وصدقها ثم استيقظ ليجد نفسه أمام وعود زائفة، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي الذي قام به «النابلسي» على إيقاعات المقسوم والإيقاعات الشرقية حقق الحالة الكاملة للأغنية كما لو كانت «رقصة على الأحزان».

ووصف ناصر دنيا سمير غانم بأنها «فنانة متعددة المواهب»، وقال إنها نجحت كونها مطربة، مثلما نجحت ممثلة، واصفاً صوتها بأنه من «أكثر الأصوات دفئاً وشجناً وإحساساً، فهو قادر على توصيل الحالة الغنائية للمتلقي بشكل صحيح»، لافتاً إلى أنها «كونها مطربة لم تغب عن الغناء بل تحرص في أغلب أعمالها الدرامية على الغناء»، مشيداً بذكاء اختيارها لهذا التوقيت لطرح ألبومها، لا سيما أن شهور الصيف كانت مليئة بالألبومات، وقد تلقى الجمهور جرعة دسمة منها، واختارت هي توقيتاً منفرداً، معولة على جمهورها وموهبتها واختياراتها»، حسبما يقول.

دنيا مع الملحن عمرو مصطفى (حسابها على إنستغرام)

وأصدرت دنيا سمير غانم الأغنية التي أطلقت شهرتها «مش قادرة أصدق» ضمن ألبوم «فري ماكس 4» عام 2005، وطرحت ألبوماً في 2013 ضم 9 أغنيات، وجمعت ببراعة بين الغناء والتمثيل لا سيما في أعمالها الاستعراضية، كما شاركت بالغناء مع الفنان أحمد مكي في أغنيتي «دور بنفسك» و«الحلم».

وعَدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي دنيا من «الأصوات الفطرية والسليمة في الأداء الغنائي والصادقة في كل ما تقدمه، سواء في أغنيات بها شقاوة أو دراما»، لافتاً إلى أن «أغنية (الله يعيني) أغنية درامية تراهن على تجربة للتعبير العاطفي القريب من الجمهور»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلحن عمرو مصطفى قد استفاد من مرونة صوت دنيا وقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية، كما بدت كلمات مصطفى ناصر فرصة لتقديم حالة وجدانية تلامس المستمع».

دنيا سمير غانم تعود للغناء مجدداً (حسابها على إنستغرام)

ورأى السماحي أن البطل في هذه الأغنية هو موزعها النابلسي، حيث جاء توزيعه متميزاً جداً وتمكن من توصيل الهوية الصوتية لدنيا سمير غانم مع أعمال المكساج والماستر لخالد سند، لافتاً إلى أن أغنية «الله يعيني» تلعب على ثيمة أغنية «حكايتي مع الزمان» التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة، وغنتها الفنانة وردة في السبعينات.

وشدد السماحي على أنه في ظل صوت محبوب مثل دنيا وتوافر عناصر إنتاج مختلفة فإن الأغنية تتميز بـ«صدق الأداء» و«خصوصية اللحن» و«ابتكار التوزيع» لكنها ليست «أغنية عظيمة». على حد تعبيره.


عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
TT

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما). وأفاد باحثون -خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، في مدينة نيو أورليانز الأميركية، في الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026- بأن هذه العدسات الاصطناعية تحتوي على أجزاء صغيرة مشبعة بعقار «بيماتوبروست» (bimatoprost) -وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج المياه الزرقاء- حيث يتم إطلاقه بشكل تدريجي داخل العين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور عام، كانت مستويات ضغط العين لدى المرضى الذين حصلوا على تلك العدسات مماثلة لتلك المسجلة لدى المرضى الذين تلقوا عدسات قياسية لعلاج المياه البيضاء واستخدموا قطرات العين مرتين يومياً لعلاج المياه الزرقاء. وأضاف الباحثون أن أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة إلى أي أدوية أخرى لعلاج المياه الزرقاء بعد مرور عام.

وقال الدكتور جيفري كامر، الباحث وطبيب العيون في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بالولايات المتحدة، في بيان، الثلاثاء: «تخيل أن تتمكن من علاج اثنين من أكثر أمراض العيون شيوعاً -المياه البيضاء والمياه الزرقاء- في إجراء واحد. ببساطة، لا يوجد شيء مماثل لهذا قيد التطوير حالياً».

وتتسبب المياه الزرقاء في فقدان البصر نتيجة لارتفاع ضغط السوائل داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري. ويُعد خفض هذا الضغط الوسيلة الوحيدة المثبتة طبياً لإبطاء تطور المرض، وعادةً ما يُوصف للمرضى استخدام قطرات العين يومياً كخطوة أولى للعلاج.

غير أن الالتزام باستخدام القطرات مرة أو مرتين يومياً يمثل تحدياً؛ إذ يشير الباحثون إلى أن «استخدام قطرات العين بشكل يومي منتظم قد يكون أمراً صعباً».

المياه البيضاء

في المقابل، يعاني كثير من كبار السن أيضاً من المياه البيضاء، وهي حالة تتضمن تعتيم عدسة العين الطبيعية. وقد أشار الباحثون إلى أن جراحة إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات بديلة أصبحت واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وموثوقية في العالم. وألهم هذا الأمر الباحثين فكرة: لماذا لا يتم تزويد العدسات الاصطناعية بأدوية علاج المياه الزرقاء؟

وقال كامر: «إن فكرة العدسة التي تطلق الدواء وتوفر علاجاً مستمراً بعد جراحة المياه البيضاء هي فكرة مقنعة للغاية».

وقام الباحثون بإشراك 106 أشخاص يعانون من المياه الزرقاء أو ارتفاع ضغط السوائل داخل العين، وكان من المقرر أن يخضعوا لجراحة المياه البيضاء، حيث تم توزيع 3 أرباع المرضى عشوائياً للحصول على العدسات التي صُممت لتوصيل جرعة إما منخفضة وإما عالية من عقار «بيماتوبروست». أما الربع المتبقي من المرضى فقد حصلوا على عدسة قياسية بديلة، تلاها استخدام قطرات «تيمولول» (دواء لعلاج المياه الزرقاء/الغلوكوما) مرتين يومياً.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور عام، انخفض ضغط العين إلى 15.9 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أعلى، وإلى 14.8 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أقل، وإلى 15.7 ملم زئبقي لدى المجموعة التي استخدمت العدسة القياسية وقطرات العين. وقال كامر: «لقد شعرت بالتفاؤل -أكثر من شعوري بالمفاجأة- إزاء تطابق النتائج المسجلة بعد 12 شهراً مع النتائج الأولية التي ظهرت في التجارب التي أُجريت على البشر. إن رصد نتائج مماثلة عبر هذه الدراسات يوفر دليلاً مطمئناً على أن التأثير العلاجي يتكرر بنجاح مع تقدم البرنامج».

وأشار الباحثون إلى أنه ستتم متابعة المرضى المشاركين في هذه التجربة لمدة 3 سنوات، كما تجري حالياً تجربتان سريريتان أوسع نطاقاً. وخلص كامر إلى أن «المتابعة طويلة الأمد مهمة لفهم مدى استمرارية السيطرة على ضغط العين وكذلك لتقييم السلامة»، مضيفاً: «إن علاج المياه الزرقاء يتجه نحو حلول قد تجعل إدارة المرض أكثر بساطة».


اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
TT

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

ووفق ورقتهم البحثية المنشورة في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، الثلاثاء، ينتمي هذا الديناصور إلى مجموعة من الحيوانات آكلة اللحوم الرشيقة الحركة التي تسير على قدمين وتُعرف باسم «ميغارابتورات». ويوصف بأنه كائن مفترس ذو مخالب طويلة وبحجم نمر كبير، ويُعد أول نوع من هذه المجموعة يُكتشف في أوروبا.

كانت الأحفورة الخاصة بهذا الاكتشاف - وهي عبارة عن جزء من مؤخرة الجمجمة - قد حصل عليها متحف التاريخ الطبيعي في لندن عام 1924، لكنها ظلت مهملة ولم تخضع للدراسة حتى وقت قريب.

وقال البروفسور بول باريت، كبير الباحثين في الدراسة والمختص في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني: «على الرغم من عمليات الجمع التي استمرت لأكثر من 200 عام، لا تزال جزيرة وايت تفاجئنا بأنواع جديدة من الديناصورات، علماً بأن العثور على ديناصورات آكلة للحوم، مثل (إنفيكتيبيلا تريكس) - كان أمراً نادراً وصعب المنال بشكل خاص».

الميغارابتورات الغامضة.

وتُعد «الميغارابتورات» أكثر الديناصورات الضخمة آكلة اللحوم غموضاً، نظراً لندرة العثور على أحافير لها. ويُعتقد أنها نشأت في آسيا، قبل أن تهاجر عبر أوروبا وتصبح من كبار المفترسات في الكتلة الأرضية الجنوبية المعروفة باسم «غوندوانا»، التي كانت تشمل أفريقيا وأميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية في العصر الحالي. غير أن هذه النظرية كانت تفتقر حتى الآن إلى أدلة أحفورية جوهرية، إذ لم يُعثر سابقاً على أي بقايا للميغارابتورات في أوروبا.

والميغارابتورات وثيقة الصلة بالديناصورات من فصيلة «التيرانوصورات» (بما في ذلك «التيرانوصور ريكس»)، لكنها تميزت برؤوس نحيلة، وكانت تهاجم فرائسها باستخدام أذرعها الكبيرة ومخالبها الضخمة المنحنية بدلاً من الاعتماد على فكوكها.

وفي حين أن بعض الأنواع نمت لتصل إلى أحجام هائلة - تماماً مثل التيرانوصورات - فإن هذا النوع الجديد يُعد واحداً من أصغر الأنواع المكتشفة في هذه المجموعة وأقدمها أيضاً؛ إذ عاش في المملكة المتحدة خلال العصر الطباشيري المبكر قبل نحو 120 مليون عام. وقد أُطلق عليه اسم إنفيكتيبيلاتريكس أمبارينا Invictibellatrix amberina ويعني اسم «المحارب الذى لا يُقهر»، وذلك تكريماً للدور الذي لعبته الميغارابتورات كحيوانات مفترسة تتربع على قمة الهرم الغذائي.

وقال تشارلي شيرر، وهو باحث مشارك في الدراسة وطالب دكتوراه في قسم علوم الأرض بجامعة كوليدج لندن الإنجليزية: «يُعد هذا النوع الجديد أول دليل لدينا على أن الميغارابتورات كانت موجودة أيضاً في أوروبا».

ولم توضح الدراسة سبب انقراض الميغارابتورات في الشمال على الأرجح، لكن ذلك قد يكون ناتجاً عن تغيرات مناخية أو بيئية، أو بسبب وجود حيوانات مفترسة منافسة مثل أنواع أخرى من «التيرانوصورات».

وقال الدكتور كاسيوس موريسون من قسم علوم الأرض في كلية لندن الجامعية، والباحث الرئيسي للدراسة: «بناءً على ما نعرفه عن أقرب أقربائه، كان طول (إنفيكتيبيلاتريكس) يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، وارتفاعه يزيد قليلاً على متر ونصف تقريباً. ومن المرجح أنه كان يمتلك ريشاً، وقد تراوحت أطوال مخالبه بين 10 و20 سنتيمتراً. وكان يتغذى على الديناصورات الصغيرة والسحالي والثدييات، شاغلاً بذلك دوراً في السلسلة الغذائية يشبه دور الضبع في وقتنا الحاضر».

وأضاف موريسون: «لم يكن هذا الديناصور هو المفترس الأقوى في عصره، لكن بالنسبة للبشر، كان هذا الديناصور سيشكل خطراً أكبر من التيرانوصور ريكس؛ فقد كنا سنمثل فريسة مثالية الحجم بالنسبة له، إذ تبلغ أوزاننا نحو ثلث وزن جسمه، وكان من المؤكد أنه سيطاردنا».