ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

بين تقصير رقابي ومسؤولية الشركات... سلامة الأطفال على الميزان

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
TT

ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)

في تحرُّك عاجل لحماية سلامة الأطفال، صدرت قرارات بسحب أكثر من 30 لعبة من الأسواق البريطانية، عقب تحقيق لصحيفة «الغارديان» كشف أن رمال اللعب المتداولة في متاجر «هوبي كرافت» كانت ملوّثة بمادة الأسبستوس، المُصنّفة ضمن أخطر المواد المسرطنة.

وامتدّت عمليات السحب، خلال الأشهر الـ3 الماضية، لتشمل طيفاً واسعاً من المنتجات، من بينها مجموعات صناعة الشموع والألعاب المطاطية القابلة للتمدُّد، حيث بادرت سلاسل تجزئة كبرى مثل «تيسكو» و«بريمارك» و«ماتالان» و«ماركس آند سبنسر» إلى سحب هذه السلع بعد ثبوت احتوائها الأسبستوس.

وتكمن خطورة هذه المادة في أنها قد تسبّب الإصابة بالسرطان على المدى البعيد عند استنشاقها، فيما تحظر القوانين البريطانية بيع أي منتجات تحتويها، مهما كانت الكمية. وتشير التقديرات إلى أنّ مصدر التلوّث يعود إلى رمال مُستخرجة من مناجم في الصين، قد توجد بها ألياف الأسبستوس بشكل طبيعي، ولا تُطبّق فيها قواعد صارمة بشأن وضع الملصقات.

وكانت «الغارديان» قد كشفت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن أن «هوبي كرافت» قد سحبت «صندوقها الكبير للأعمال اليدوية» من الأسواق، بعد إبلاغ أحد العملاء بوجود آثار للأسبستوس في زجاجات الرمال الملوّنة. وأكدت الشركة حينها عدم تلقيها تحذيرات رسمية من السلطات البريطانية بشأن وجود مخاطر، وعدم وجود أدلة على تضرر المستهلكين.

وعقب نشر التحقيق الصحافي، أصدر «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» إخطاراً إرشادياً للتجار بشأن اختبارات الفحص الأعلى دقة، ومنذ ذلك الحين أبلغت المعامل عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الاختبارات من المصنّعين وتجار التجزئة.

ورأت مجموعة «ويتش؟»، المعنية بحماية المستهلك، أن وتيرة عمليات السحب، التي حدثت خلال الأشهر الـ3 الماضية، تشير إلى خلل جسيم في منظومة الرقابة.

من جانبها، قالت رئيسة «سياسة حماية المستهلك» في «ويتش؟»، سو ديفيز: «يجب على (مكتب سلامة المنتجات والمعايير) اتخاذ إجراءات وضمان إجراء الفحوص المناسبة لإبقاء المنتجات الخطرة بعيداً عن الرفوف». وأضافت: «كذلك ينبغي عليه أيضاً النظر فيما إذا كانت الألعاب التي تحتوي الأسبستوس تُباع عبر الأسواق الإلكترونية، حيث تكون الرقابة محدودة بدرجة أكبر».

وشكّك التجار في أساليب الاختبار المعملي الشائعة التي كان يستخدمها القطاع وقت سحب منتجات «هوبي كرافت»؛ إذ فشلت في رصد الكميات الصغيرة من الأسبستوس. وتبيّن تلوّث منتجات حائزة شهادات سلامة بعد إخضاعها لنوع أعلى موثوقية من الاختبارات.

وكانت رمال اللعب الملوّثة قد دفعت بالفعل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الحكومة إلى إجراء عمليات سحب للمنتجات وإغلاق مدارس ودور حضانة في أستراليا ونيوزيلندا. ومع ذلك، ظلّت منتجات مماثلة معروضة للبيع في متاجر بالشوارع الرئيسية والمنصات الإلكترونية في المملكة المتحدة وأوروبا.

وأصدرت «هوبي كرافت» قرار سحب على مستوى البلاد لـ«صندوق الأعمال اليدوية» بعد يومين من التحقيق الصحافي الذي نشرته «الغارديان». وطُلب من العملاء إحكام إغلاق الزجاجات الملوّثة داخل أكياس مزدوجة وطلب الإرشاد من المجالس المحلية بشأن التخلُّص منها. ومنذ ذلك الحين، سحبت الشركة 4 مجموعات أخرى من مجموعات الأعمال اليدوية التي تحتوي رمالاً.

وانتقد ناشطون الحكومة البريطانية لعدم تحرّكها بحزم ضد الألعاب التي ربما تشكّل خطراً بعد عمليات السحب التي جرت في أستراليا. وقالت لوري كازان ألين، من «الأمانة الدولية لحظر الأسبستوس»: «لقد تطلّب الأمر مقالاً في (الغارديان) لإجبار السلطات البريطانية على التعامل مع التهديد المُحتمل للصحة العامة». وأضافت: «جاءت عمليات السحب في المملكة المتحدة منذ ذلك الحين نتيجة اختبارات فردية أجراها المصنِّعون والبائعون، وليست نتيجة فحوص أجرتها السلطات البريطانية».

وقد ألغت قوانين الصحة والسلامة، بعد اتفاق «بريكست» (الخروج من الاتحاد الأوروبي)، صلاحيات الحكومة في حظر المنتجات التي يُعتقد أنها تُشكّل خطراً صحياً من دون انتظار أدلة علمية. وبدلاً من ذلك، يقع العبء على المصدِّرين وتجّار التجزئة لإجراء الاختبارات وإبلاغ «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» في حال العثور على الأسبستوس.

وقالت الحكومة للصحيفة إنّ مسؤولية ضمان سلامة السلع تقع على عاتق الشركات، وعليها اتخاذ الإجراءات إذا تبيّن أنها خطرة.

من جهتها، علَّقت وزيرة سلامة المنتجات كيت ديردن: «من المذهل أن تُباع ألعاب تحتوي الأسبستوس. نحن نتخذ إجراءات من خلال تدابير جديدة لتعزيز حماية المستهلك والتصدّي للبائعين غير المسؤولين. ونعمل من كثب مع (الاتحاد الأوروبي) وهيئات معايير التجارة وصناعة الألعاب لضمان تحرّك الشركات فوراً، وسحب أي منتجات يثبت احتواؤها الأسبستوس من البيع وسحبها من الأسواق تماماً».

قائمة الألعاب التي سُحِبت منذ يناير:

* منتجات الحفر من شركة «سميثس».

* ألعاب «ستريتشيرز» من شركة «إتش تي آي تويز».

* مجموعة «كيدز كرييت ساند آرت» لفن الرمال.

* ألعاب «أو آر بي فانكي ساند تويز» لأعمال الرمال.

* مجموعة «ساند آرت أكتيفيتي كيت» المبيعة عبر «إي باي» و«أمازون».

* ألعاب شاحنات/ سيارات «إتش جي إل» المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد.

* ألعاب كلاب «يكويشي سوسيدج» و«سكويشي باغز».

* لعبة «سكرونشيمز ستريتشيز سليبي داينو».

* مجموعة «غالت نيتشر كرافت».

* لعبة الخنزير المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد من «إتش جي إل».

* لعبة أنشطة الرمال «وودين كيوي ساند أكتيفيتي» المبيعة عبر موقع «علي بابا».

* عبوة رمال الحِرف الملونة «تيكستي برايت ستارت» من 20 قطعة.

* لعبة الخنزير القابلة للانضغاط من «كيه تي إل».

* لعبة الغوريلا المطاطية بوزن 2.2 كيلوغرام من «كيه تي إل».

* ألعاب مطاطية قابلة للتمدُّد (6 بوصات - تشكيلة من 6) من «كيه تي إل».

* عبوة رمال الحِرف الفلورية «تيكستي برايت ستارت» من 6 قطع.

* «صندوق الأعمال اليدوية العملاق» من «هوبي كرافت».

* ألعاب الكلاب المطاطية القابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* زجاجة رمل زجاجية للزينة من «كيه تي إل».

* رمال كوارتز فائقة النعومة متعدّدة الألوان تُباع عبر «شين».

* لعبة كلب بالون (قطعتان) من «كيه تي إل».

* لعبة كابيبارا مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة أدوات علمية بأنابيب اختبار (3 قطع) من «كيه تي إل».

* مجموعة فن الرمال والكرات القطنية من «هوبي كرافت».

* مجموعة «إيستر بامبر» للأعمال اليدوية من «هوبي كرافت».

* صندوق «كريتيف كيدز جامبو» من «كيه تي إل».

* لعبة فضلات مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» لفن الرمال.

* مجموعة «سننسوري ساينس كيت» من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» للشموع.

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول بامبر».

* مجموعة «ماي ليفينغ وورلد وورم».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول» لصور من فن الرمال.


مقالات ذات صلة

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق طفولتان تكبران على إيقاع الرحلات والموانئ (أندي شييث)

عائلة تعود إلى اليابسة بعد 5 سنوات في البحر

تستعدّ عائلة من جزيرة مان للعودة إلى موطنها، بعدما أمضت 5 سنوات في البحر على متن «لوغوس هوب»، السفينة التي تجوب العالم بوصفها أكبر معرض كتاب عائم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أُطلقت المنصة من المكتبة الوطنية في بيروت (وزارة الثقافة)

غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: ترميم تراثنا المتضرّر قد يستغرق جيلاً كاملاً

تجمع منصة «أرشفة تراث لبنان»، التي أطلقتها وزارة الثقافة اللبنانية، صور العائلات ووثائقها وذكرياتها لحفظها بوصفها جزءاً من الذاكرة الجماعية للبلاد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق  شكسبير كتب النصيب الأكبر من المسرحية (موقع شكسبير)

دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»

كشفت دراسة بحثية هي الأولى من نوعها، عن أن الكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير هو المؤلف الرئيسي لمسرحية «إدوارد الثالث».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

تعتزم شركات السكك الحديدية في بريطانيا تشديد الإجراءات ضد الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع داخل القطارات، مع التلويح بغرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني،…


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.