سرقة آثار مصرية بأستراليا تجدد دعوات استعادتها من الخارج

حملات مستمرة لإعادة رأس نفرتيتي وحجر رشيد

رأس نفرتيتي في متحف برلين (أ.ف.ب)
رأس نفرتيتي في متحف برلين (أ.ف.ب)
TT

سرقة آثار مصرية بأستراليا تجدد دعوات استعادتها من الخارج

رأس نفرتيتي في متحف برلين (أ.ف.ب)
رأس نفرتيتي في متحف برلين (أ.ف.ب)

أعاد حادث سرقة آثار مصرية من أحد المتاحف بأستراليا والقبض على المتهم، الحملات التي تطالب باستعادة الآثار المصرية من الخارج إلى الواجهة، وكانت أكثر من حملة قد انطلقت للمطالبة باستعادة العديد من القطع الأثرية المصرية القديمة ذات القيمة الأثرية والتاريخية الكبيرة، من بينها رأس نفرتيتي الموجود في متحف بألمانيا، وحجر رشيد الموجود في المتحف البريطاني.

وعثرت الشرطة الأسترالية على متهم بتدبير سرقة قطع أثرية من قسم مصر القديمة بأحد المتاحف الأسترالية، ومن بين المسروقات غطاء مومياء، وتمثال خشبي لقطة يعود تاريخه إلى 2600 عام، وقلادة عمرها 3300 عام، وقناع مومياء. ووفق إفادة الشرطة، فإنها وجدت معظم القطع الأثرية، ولم تتعرض القطع إلا لأضرار طفيفة، وفق ما نشرته تقارير لصحف أجنبية.

وجدد الحادث مطالبات سابقة من حملات وشخصيات مصرية متخصصة في الآثار والتاريخ والحضارة المصرية القديمة لاستعادة القطع الأثرية المصرية الموجودة في المتاحف الخارجية، والتي خرجت من مصر بصورة غير مشروعة.

وقال الخبير الآثاري، مؤسس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن «استرداد آثارنا المصرية من الخارج أصبح الآن واقعاً ملحاً بعد أن انتهت كل الحجج للرفض، والتي كان منها عدم وجود متحف لائق لوضع هذه الآثار المستردة، فتم إنشاء أكبر متحف على مستوى العالم، وهو المتحف المصري الكبير»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الحجة الثانية التي كان يستند إليها الممتنعون عن إعادة الآثار أن الآثار لديهم أكثر أماناً من مصر، في حين أننا نرى الآن كل فترة يُسرق متحف من المتاحف الكبرى في العالم، ولن ننسى حادثة احتراق وتدمير 700 قطعة من الآثار المصرية الفريدة بسبب الحريق الضخم الذي التهم متحف ريو دي جانيرو الوطني في البرازيل، وكانت تعد أكبر وأقدم مجموعة من الآثار المصرية في أميركا الجنوبية».

ولفت ريحان إلى أن إصرار المتاحف العالمية على رفض عودة الآثار المصرية لم يعد له ما يبرره سوى المصلحة الشخصية فقط، مشيراً إلى جهود عدة لاستعادة حجر رشيد ورأس نفرتيتي وغيرهما من الآثار التي خرجت من مصر بصورة غير مشروعة أو تحت وطأة الاحتلال، وكيف قوبلت هذه الجهود بالرفض.

و«كان عالم الآثار الألماني لودفيج بورخاردت وفريقه الآثاري عثروا على تمثال رأس نفرتيتي عام 1912 في ورشة (أتيليه) الفنان الملكي تحتمس بمنطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا، وقام العالم بإخراج التمثال من مصر عام 1913 بالمخالفة لعملية اقتسام الآثار المتشابهة آنذاك، وبذلك خرج التمثال بشكل غير شرعي بالتدليس على يد العالم الألماني بورخاردت»، وفق ريحان الذي أكد أن المطالبة باستعادة رأس نفرتيتي تعود إلى عصر الملك فاروق.

كما أرسل الدكتور زاهي حواس الذي تولى مسؤولية وزارة الآثار في وقت سابق خطابات رسمية إلى الحكومة والسلطات الألمانية المختصة، يطالب فيها باستعادة تمثال رأس نفرتيتي المعروض بمتحف برلين بألمانيا، مستنداً إلى المادة «13 ـ ب» من اتفاقية «اليونيسكو» عام 1970 الخاصة بمنع وتحريم الاستيراد والتصدير والنقل غير القانوني للممتلكات الثقافية، وهي المادة التي تطالب جميع أطراف الاتفاقية بضمان التعاون في تسهيل استرداد الممتلكات لأصحابها الأصليين، وكان الرد الرسمي الألماني على طلب حواس هو رفض وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية إعادة أو حتى مجرد إعارة التمثال النصفي للملكة الفرعونية نفرتيتي لمصر، مبرراً الرفض بـ«الحفاظ على التمثال»، وفق حديث ريحان.

وكان حواس قد ذكر في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أنه أطلق حملة إلكترونية لجمع مليون توقيع لاستعادة قطع أثرية مصرية خرجت بطرق غير مشروعة، من بينها رأس نفرتيتي الموجود في ألمانيا، وحجر رشيد الموجود بالمتحف البريطاني، ولوحة «زودياك» أو الأبراج الفلكية الموجودة بـ«اللوفر».

واستردت مصر خلال نحو 10 سنوات أكثر من 30 ألف قطعة أثرية من الخارج، عبر الطرق الدبلوماسية والقانونية ومتابعة المتاحف والمعارض والمزادات الخاصة بالتحف والمقتنيات الثمينة بالخارج، وآخر القطع المستردة في الأيام الأخيرة رأس تمثال حجري من عصر تحتمس الثالث قبل 3500 سنة، وهو من حجر الجرانوديوريت، وكان قد خرج من البلاد بطريقة غير شرعية، واستردته مصر من هولندا، بعد رصده في أحد المعارض للفنون الجميلة، كما استردت مصر 20 قطعة أثرية من أستراليا، كانت معروضة بإحدى صالات المزادات.


مقالات ذات صلة

«اليونيسكو» تدرج آثار صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر

المشرق العربي صورة التُقطت في 23 مارس 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية خلف الموقع الأثري لآثار الميناء الفينيقي في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«اليونيسكو» تدرج آثار صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، الثلاثاء، على قائمتها للتراث العالمي المعرّض للخطر مدينة صور الفينيقية القديمة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق اكتشاف مئات من تماثيل الأوشابتي بالموقع (وزارة السياحة والآثار المصرية)

الكشف عن ظواهر جنائزية غير مألوفة بجبّانة أثرية بدلتا مصر

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية (دلتا مصر)، الأربعاء، الكشف عن وحدة جنائزية جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الحافلات الكهربائية الداخلية تتحرك في مسارات محددة (إدارة منطقة الأهرامات)

تطوير منطقة الأهرامات المصرية يُقلل «المضايقات» ويُرهق سائحين

رغم تحسّن الأوضاع داخل المنطقة السياحية بالأهرامات فإن النظام الجديد يتسبب في إرهاق بعض الزوار والسائحين المقبلين بمفردهم أو مجموعات صغيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي (فيسبوك)

قبة السلطان قايتباي تستعيد تألقها في صحراء المماليك

تفتتح وزارة السياحة والآثار المصرية قبة ضريح السلطان قايتباي الأثرية بحي الجمالية، المطل على صحراء المماليك، بعد سنوات من ترميمها بمعرفة المجلس الأعلى للآثار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الرسوم الجدارية بالمقابر الثلاث سجلت جانباً من حياة النبلاء (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة بسقّارة

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، عن اكتشاف البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون 3 مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة.

محمد الكفراوي (القاهرة)