مصر تستقبل 2026 بحفل «مُبهر» في عاصمتها الجديدة

نجوم الغناء العرب يتألقون أمام «البرج الأيقوني»

تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
TT

مصر تستقبل 2026 بحفل «مُبهر» في عاصمتها الجديدة

تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)
تامر حسني وتامر عاشور شاركا في إحياء الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)

مسيرات لفرق موسيقية ترتدي الأزياء المميزة لرأس السنة، مع عزف مستمر لأغاني الكريسماس على آلة الساكسفون، وألوان متعددة من الألعاب والأغاني جذبت محمد السعيد، (40 عاماً) الذي يعمل بإحدى شركات الأمن السيبراني بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر (شرق القاهرة) لحضور حفل رأس السنة في محيط البرج الأيقوني بالعاصمة الجديدة.

بدأ الحفل بفقرات خفيفة لأغاني وموسيقى الكريسماس، مع وجود منطقة ألعاب للأطفال، ثم توالت الفقرات الغنائية التي شهدت حضوراً حاشداً، إلى أن انطلقت الألعاب النارية و«الدرون شو» وألعاب الليزر مع قرب بدء العام الجديد، وفق ما يشرح محمد لـ«الشرق الأوسط».

وأكد أنه استمتع للغاية بفقرات الحفل الذي وصفه بـ«المبهر» ويعدّه من أجمل الحفلات التي حضرها في استقبال العام الجديد.

واستقبلت منطقة الأبراج في الحي الإداري بقلب العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، آلاف المواطنين، منذ الساعة الثالثة عصر الأربعاء، وحتى بدايات العام الجديد، واحتشدوا في محيط البرج الأيقوني الذي يشهد للسنة الأولى احتفالات مبهرة، وفق نقاد ومتابعين، بمناسبة العام الجديد، بحضور نجوم الطرب من مصر ولبنان، حيث قدم الفنانان تامر حسني وتامر عاشور مجموعة مختارة من أغانيهما، بالإضافة إلى «ديو» بينهما، كما قدمت الفنانة اللبنانية إليسا فقرة غنائية مختارة من أعمالها وسط تفاعل جماهيري كبير.

تامر حسني وتامر عاشور خلال الحفل (قناة الحياة على «يوتيوب»)

ويرى الناقد الموسيقى المصري، محمود فوزي السيد، أن «إقامة احتفالية كبرى في ليلة رأس السنة أمام البرج الأيقوني بحضور نخبة من النجوم مثل تامر حسني وتامر عاشور، الذي يعد صاحب أشهر وأنجح الحفلات في العالم العربي خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى نجمة لبنانية كبيرة مثل إليسا جعلت للاحتفالية طابعاً مميزاً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أسعار التذاكر كانت رخيصة بالنسبة لحفلات هذا اليوم من السنة، فقد بدأت تقريباً بمبلغ 350 جنيهاً، وانتهت بمبلغ 750 جنيهاً (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً مصرياً)، مما أتاح لعدد كبير من المواطنين حضور الحفل والاستمتاع به أمام البرج الأيقوني».

وعدّ السيد أن هذا الحفل «جماهيري بالدرجة الأولى لا يشبه حفلات الفنادق والأماكن المغلقة، بل هو حفل للجمهور، ويعيد مصر لهذا الطابع من الاحتفالات المبهرة، خصوصاً مع التنظيم الجيد والتجهيزات والألعاب النارية المبهرة التي جعلت الحفل من أنجح الحفلات التي أُقيمت بالوطن العربي في رأس السنة».

الاحتفالات تضمَّنت فقرات متنوعة بمحيط البرج الأيقوني الذي يصل ارتفاعه إلى 385 متراً، بنحو 79 طابقاً، ويعد المبنى الأعلى في قارة أفريقيا، وشهدت الاحتفالات ألعاباً متوعة ومعزوفات موسيقية، قبل العد التنازلي الذي جاء على خلفية الألعاب النارية، وألعاب الليزر و«الدرون شو».

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد السماحي هذا الحفل «يحسب لمصر، فهي عندما تقرِّر فإنها تبهر الجميع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «جاء الحفل على درجة كبيرة من الجودة والإبهار والإتقان على المستويين التنظيمي والفني، خصوصاً أن مَن قام بإحيائه 3 من أفضل نجوم الغناء في الوقت الحالي».

جانب من الاحتفالات بالعام الجديد (يوتيوب)

ولفت إلى أن الحفل دخل بيوت كل المصريين عبر البث المباشر لقنوات عدة، وهو «يرسخ للبرج الأيقوني ليكون علامةً بارزةً يستضيف في محيطه كبار المطربين والموسيقيين العالميين، وليس العرب فقط، في حفلات أخرى مقبلة، تروِّج سياحياً للعاصمة الجديدة».

وبدأ إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة عام 2017، على مساحة 170 ألف فدان، وتضم عدداً من الأحياء منها الإداري، والسكني، والخاص بالسفارات، ومدينة الثقافة والفنون، ومن المنتظر أن تستوعب نحو 7 ملايين مواطن، وكان الغرض من إنشائها بالدرجة الأولى، تخفيف الضغط على العاصمة المصرية، القاهرة، التي يسكنها 18 مليون مواطن بخلاف استقبالها ملايين الزوار يومياً.

ووصف الناقد الفني، أحمد سعد الدين، الاحتفال بالعام الجديد لأول مرة أمام البرج الأيقوني بأنه سيكون «تقليداً متبعاً في السنوات المقبلة، ويرسخ لحضور هذا البرج الأيقوني في الاحتفالات والمناسبات الكبرى». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاستعانة بتامر حسني وتامر عاشور وإليسا تؤكد الرغبة في أن تكون الاحتفالية كبيرة ومبهرة على مستويات عدة، وهي مطلوبة لجذب الجماهير، وسيكون لها طابع رمزي فيما بعد».


مقالات ذات صلة

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

وسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الحفل...

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)

المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

شاركت في مسلسل هو إنتاج روسي - بريطاني مشترك، صُوّر بين روسيا والخليج العربي، ويتألّف من 6 حلقات تُعرض على منصة روسية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق «حبيبتي» واحد من 3 ألبومات أصدرها دريك دفعة واحدة (إنستغرام)

«حبيبتي»... دريك يغازل العرب موسيقياً فما علاقة المنتج اللبناني؟

فاجأ مغنّي الراب دريك جمهوره بإصدار 3 ألبومات معاً، أما المفاجأة الكبرى فهي العنوان العربي لأحد الألبومات.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

السجن 5 سنوات لسعد لمجرد... والماضي القضائي يلاحق نجم «أنت معلم»

قضاء دراغينيان الفرنسي يصدر حكماً بسجن المطرب المغربي سعد لمجرد 5 سنوات لإدانته باعتداء في سان تروبيه عام 2018، ليتضاعف مأزقه القانوني بعد حكم باريس.

كوثر وكيل (لندن)

إميلي الباريسيّة تختتم رحلتها في اليونان... هل يعود الحب إلى الحبيب الأول؟

الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
TT

إميلي الباريسيّة تختتم رحلتها في اليونان... هل يعود الحب إلى الحبيب الأول؟

الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)

من بين عشرات الفيديوهات التي نشرتها منصة «نتفليكس» على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها خلال الأسبوعَين الأخيرين، تفوّق واحدٌ على سواه حاصداً نحو 10 ملايين مشاهدة. الكل يريد الاستماع إلى ليلي كولنز المعروفة أكثر بـ«إميلي كوبر»، بطلة مسلسل «إميلي في باريس» Emily in Paris.

تطلّ كولنز على الجمهور لتُعلن موسم الوداع. بلغ المسلسل محطّته الأخيرة وقد انطلق تصويرُ الموسم السادس والختاميّ منه في إحدى جزُر اليونان.

«بعد 6 سنوات لا تُنسى بشخصية إميلي كوبر، أريد إخباركم بأنّ الموسم المقبل سيكون الأخير»، هكذا توجّهت كولنز (37 سنة) إلى المتابعين واعدةً إياهم بأنّ الفصل الوداعيّ سيضمّ كل ما يحبّون في السلسلة التي تجمع ما بين الرومانسية والكوميديا والدراما الخفيفة.

لماذا اليونان؟

وزّعت «نتفليكس» صورتَين تُظهرُ إحداهما الممثلة البريطانية الأميركية في إحدى الجزُر اليونانية المشرفة على بحر إيجة، وهي ترتدي فستاناً مطرّزاً على الطريقة اليونانية التقليدية. ومن دون تحديد الجزيرة التي يدور فيها التصوير، أوضحت «نتفليكس» أن «اليونان هي المحطة الأولى في رحلة إنتاج الموسم السادس»، على أن تليها موناكو ليكون الختام كما جرت العادة في «مدينة الأضواء»، أي العاصمة الفرنسية باريس.

ليلي كولنز مع كاتب المسلسل ومُنتجه التنفيذي دارن ستار (نتفليكس)

هل هو نداء الحب الذي أخذ إميلي إلى اليونان على غرار ما حصل في الموسم الخامس عندما انتقلت إلى روما، موطن حبيبها الإيطالي «مارتشيللو»؟

يجب انتظار الحلقة الأولى من الموسم السادس لحَسم الإجابة، غير أنّ نهاية الموسم الخامس الذي عُرض في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تَشي بذلك. ففي آخر مَشاهد الموسم السابق وفي خاتمةٍ مثيرةٍ للفضول، تلقّت إميلي رسالة من حبيبها الأول «الشيف غابرييل» يدعوها فيها لملاقاته في اليونان، حيث يعمل طاهياً على متن أحد اليخوت الفاخرة.

هل تعود إميلي إلى حبيبها الأول غابرييل في الموسم الختامي؟ (نتفليكس)

«ما الحب إلّا للحبيب الأوّل»؟

لم يفصح كاتب المسلسل ومُنتجه دارن ستار عن أي تفاصيل متعلّقة بمصير البطلة العاطفي، مكتفياً بنَشر رسالة شُكرٍ إلى كل مَن واكبه في العمل، من جهاتٍ منتجة وفريقٍ تقنيّ وممثّلين وصولاً إلى الجمهور. غير أنّ إعلان باريس كموقعٍ للحلقة النهائية يدفع إلى التساؤل ما إذا كان الحب سيعود إلى الحبيب الأوّل؛ غابرييل الطاهي الباريسي الموهوب، والذي خفقَ له قلب إميلي منذ الموسم الأول ثم مرت علاقتُهما بأزماتٍ متتالية، فتأرجحت بين الحب والصداقة والبُعد والخلافات.

وكان الممثل الذي يقوم بدور غابرييل، لوكاس برافو، قد عبّر سابقاً عن انزعاجه من المنحى الذي اتّخذته الشخصية على مَرّ المواسم. ولعلّ هذا يشي بأنّ الموسم الآتي سيضع غابرييل في دائرة الضوء من جديد، وسيجعل تأثيره محوَرياً في مسار إميلي.

من بين كل علاقات إميلي العاطفية غابرييل هو الثابت الوحيد (نتفليكس)

من بين العلاقات العاطفية التي تدور حولها علامات الاستفهام كذلك، بانتظار الإجابة في الموسم الأخير، مصير خطوبة «ميندي» و«نيكو». فبعد أن ارتبطت صديقة إميلي الحميمة رسمياً بمصمم الأزياء الثريّ، عادَ إلى الواجهة إعجابها القديم بـ«آلفي». فعلى مَن سيرسو خيارُها في الموسم الأخير؟

الأميرة جين وعملية الإنقاذ

العودة إلى باريس بعد الإجازة اليونانية تعني على الأرجح أيضاً عودةً إلى العمل. فمسيرة إميلي المهنيَّة تستحوذ على جزءٍ أساسي من المسلسل بمواسمه كافةً، بما أنّ رحلة الشابة الأميركية انطلقت يوم حطّت رحالها في باريس لتعمل في وكالة «غراتو» للتسويق والإعلان. لكن حتى مصير تلك الوكالة على المحكّ في الموسم الأخير، بما أنّ صاحبتَها «سيلفي غراتو» أقفلت الفصل السابق على أزماتٍ مادّية قد تطيح بالمؤسسة.

إميلي وزملاؤها في وكالة التسويق والإعلان حيث تعمل (نتفليكس)

من بين الشخصيات العائدة في الموسم الأخير، «الأميرة جين» والتي أحدثَ دخولُها الفصلَ الخامس من الحكاية صدمةً إيجابية، خصوصاً بسبب أداء الممثلة ميني درايفر. ومن المفترض أن تنقذ جين بشراكتها وغراتو، الوكالةَ من الإفلاس والإغلاق. لكن يبقى معرفة ما إذا كانت إميلي سوف تعود إلى عملها هناك، بعد أن كانت قد أخذت إجازة مفتوحة منه.

تعود الممثلة ميني درايفر إلى الموسم الأخير بشخصية الأميرة جين (نتفليكس)

متى ينطلق العرض؟

لم تعلن «نتفليكس» بعد عن موعد انطلاق عرض الموسم الأخير، فيما يرجّح الإعلام المواكب لعملية الإنتاج أن يكون الجمهور على موعدٍ مع مسلسله المحبوب في نهاية 2026 أو في مطلع 2027 على أبعد تقدير.

ومن المتوقَّع أن ترتفع نسبة مُشاهدة الموسم السادس على غرار ما حصل في المواسم السابقة، لا سيّما في الموسم الافتتاحي عام 2020 والذي حصد 27 مليون مشاهَدة خلال 11 يوماً فقط وفق أرقام «نتفليكس». مع العلم بأنّ «إميلي في باريس» تخطّى كونه مجرّد مسلسل وموعدٍ ترفيهيّ على الشاشة، بل تحوّل إلى ظاهرةٍ مُلهِمة للأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، لا سيّما في قطاعَي السياحة والأزياء. كما أنّ سُمعتَه وصلت إلى قصر الإليزيه، حيث كُرّمَ بوسام الشرف من قِبَل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظراً للصورة التي سوّقَها المسلسل عن باريس.

منتج وكاتب «إميلي في باريس» مكرّماً بوسام الشرف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (قصر الإليزيه)

بانتظار العودة إلى باريس التي صنعت مجد إميلي، يبدو أنّ ليلي كولينز مستمتعة جداً بمحطتها اليونانية الأشبه بإجازةٍ صيفيّة، بدليل الصور التي تنشرها عبر حسابها على «إنستغرام».

كذلك تفعل زميلتها الممثلة آشلي بارك صاحبة شخصية «ميندي تشن»، والتي حطّت هي الأخرى رحالها في الجزيرة اليونانية لملاقاة صديقتها وتصوير مَشاهدِهما معاً.


مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بعد سنوات من المقترحات المتواصلة للتطوير، عادة ما كانت تقابل بالرفض، تتجه مصر لإنهاء «صداع» منطقة نزلة السمان بجوار الأهرامات، عبر مشروع تطوير قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إنه «سيتم بالشراكة مع سكان المنطقة».

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي عقب جولة لتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية وافتتاحها بنزلة السمان، السبت، أن «أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان، هو وضع مخطط تفصيلي يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة»، مؤكداً أن «الجميع متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة تخطيطاً دقيقاً، وكذلك شبكة مرافق مخططة».

وأضاف: «الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة»، لافتاً إلى «وجود جزء أثري بسيط بأراضي المنطقة، وجزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود إيجابي على المنطقة، من خلال جذب مزيد من الحركة السياحية».

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال زيارته لمنطقة نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ولفترة طويلة كانت هناك شكاوى من أعمال تنقيب غير مشروعة عن الآثار في أراضي منطقة نزلة السمان. وسط مطالبات من آثاريين بإخلائها، لكن كانت تلك الدعوات تواجه دائماً بموجات من الرفض والجدل من جانب السكان الذين اعتادوا الإقامة في المنطقة، كما كيفوا حياتهم مع متطلباتها عبر إنشاء مقاهي سياحية وغرف فندقية كثير منها غير مرخص.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء المصري، هاني يونس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفرق بين عملية التطوير هذه المرة والمحاولات السابقة هو إشراك سكان المنطقة». وأوضح أن المشروعات السابقة كانت تتحدث عن إزالة المباني بينما المشروع الحالي يركز على تطوير المنطقة بالتعاون مع السكان وفتح شوارع دون إنشاء أبراج أو هدم مبانٍ.

وأضاف: «كانت هناك منطقة تسمى (سن العجوز) مبانيها متهالكة وبالفعل تم نقل سكانها من نزلة السمان إلى مكان آخر»، مشيراً إلى أن «خطة التطوير تتضمن إعادة تنظيم المنطقة سياحياً وتقنين منشآتها غير المرخصة».

وكان رئيس الوزراء المصري قد أشار في المؤتمر الصحافي إلى منطقة «سن العجوز»، وقال إن «الدولة أتاحت سكناً بديلاً في مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة إلى هذه المساكن البديلة».

وخلال جولته عقد مدبولي اجتماعاً مع أهالي نزلة السمان لمناقشة مخططات التطوير، وصفه بأنه «لقاء تاريخي في إطار تعديل مسار عملية التطوير والتنمية في منطقة تعتبر من أهم مناطق السياحة في مصر»، مشيراً إلى أن «تطوير منطقة نزلة السمان هو أحد أحلامه كمخطط قبل أن يكون وزير إسكان، أو رئيس وزراء». وقال: «لا يصح أن نكون مطلين على أجمل منظر في العالم كله، وتكون المنطقة بهذا الشكل، الذي لا يرضي أحداً».

وأكد مدبولي اهتمام الحكومة بأن تكون منطقة نزلة السمان منطقة حضارية تجذب أكبر قدر ممكن من حركة السياحة. بهدف ضمان أن تكون جميع الأنشطة داخل تلك المنطقة منظمة بشكل لائق وآمن، دون إحداث أي مشكلات قد تؤثر سلباً على حركة السياحة، التي عدها «أهم مصادر الدخل للدولة».

مصر تسعى إلى تطوير نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وشدد على ضرورة أن تكون جميع المباني والمنشآت في محيط تلك المنطقة في مستوى لائق وحضاري، في إطار مخطط مدروس يتم التوافق عليه مع الأهالي. وأشار إلى أنه تم حصر ما بين 4 إلى 5 آلاف غرفة فندقية في المنطقة، متوقعاً أن يزيد هذا الرقم إلى ما بين 15 إلى 20 ألف غرفة فندقية عند اكتمال أعمال التطوير بالمنطقة.

ونظراً لمجاورة المنطقة للأهرامات فإنها تخضع للمادة 90 من قانون الآثار التي تحظر تعلية المباني، أو إعادة بنائها بعد انهيارها، أو تشييد مبانٍ جديدة لأي غرض، وطبقاً لما ذكره سليم حسن في الجزء الأول من موسوعة «مصر القديمة»، فإن «الجهة الشرقية من الهرم كان بها معبد جنائزي ضخم، يتصل بمعبد الوادي بواسطة طريق حجري».


محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
TT

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي للمثول أمامها برفقة 4 آخرين متهمين بقضية سرقة بالإكراه تعود وقائعها لمارس (آذار) 2025، وهي القضية التي أحيلت للمحكمة قبل شهرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى الشراكة التي جمعت بين الممثلة المصرية وعدد من الأشخاص في شراكة لأحد الأماكن، وخلال إنهاء الشراكة نشبت مشادة بين الشركاء وصاحبة المكان تطورت إلى اشتباك جرى خلاله عمل محاضر متبادلة مع إصابة والدة صاحبة المكان وإحدى المستأجرات.

وتواجه جيهان مع زملائها اتهامات بـ«سرقة بالإكراه» و«التسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة»، فيما بدأت جلسات المحاكمة نهاية مارس الماضي ولم تحضر جيهان أول جلستين في القضية المتهم فيها سائقها الخاص أيضاً.

وشهدت الجلسة التي انعقدت بمجمع محاكم عابدين في وسط القاهرة تغيب جميع المتهمين عن الحضور، مع طلب محامي الممثلة المصرية أجلاً للاطلاع وحضور المحامي الأصيل، لكن المحكمة قررت التأجيل لجلسة 25 يونيو (حزيران) المقبل للمرافعة مع إصدار قرار ضبط وإحضار المتهمين وحبسهم لحين ميعاد الجلسة.

وكانت الممثلة المصرية قد طالبت في وقت سابق بعدم التشهير بها على خلفية القضية، قائلة إنها «لم تتورط في أي سرقة، ولكن الأمر جرى تصويره إعلامياً بشكل غير دقيق مع نشر أخبار إحالتها لمحكمة الجنايات» على حد تعبيرها، فيما التزمت الصمت فور صدور قرار الضبط والإحضار وأغلقت هاتفها الجوال.

جيهان وطه دسوقي في كواليس فيلمهما المرتقب طرحه بالصالات «علشان خاطر جليلة» (حسابها على فيسبوك)

وأكد المحامي المصري محمود عزت لـ«الشرق الأوسط» أن قرار المحكمة يجري إبلاغ الشرطة به بمخاطبة رسمية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن القوات تتوجه لمقرات الإقامة المعلومة للمتهمين، وحال وجودهم يتم ضبطهم وإحضارهم وحبسهم لحين العرض على المحكمة في الجلسة المقبلة.

وأضاف أن رئيس المحكمة يحق له في الجلسة المقبلة إصدار قرار بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية أو استمرار حبسهم بحسب ما يرى خلال الجلسة، لافتاً إلى أن بعض المتهمين في مثل هذه القضايا فور علمهم بصدور القرار يقومون بالانتقال لمكان آخر مع تسليم أنفسهم قبل الجلسة بيوم لحضور الجلسة محبوسين على ذمة القضية، أملاً في صدور قرار بإخلاء سبيلهم.

ويعرض للممثلة المصرية بالصالات السينمائية فيلم «الكلام على إيه» الذي طرح قبل 10 أيام بالصالات السينمائية، كما تستعد لتصوير فيلمها «معاد عشا»، الذي يعتبر أول بطولة سينمائية لها مع أحمد عبد الوهاب والمخرج رامي إمام، لكن يبدو أن صناعه سيضطرون لتأجيل التصوير لحين حل أزمتها القضائية.

على الملصق الترويجي لفيلمها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن قرار المحكمة بإصدار قرار «الضبط والإحضار» لا يعني الإدانة بأي شكل من الأشكال، ولكن ربما غياب المتهمين عن المثول أمام المحكمة هو السبب في القرار الذي يعتبر اتخاذه سلطة تقديرية تختلف من قاض لآخر، لكنه إجراء قانوني سليم من الناحية القانونية بشكل كامل.

وأضاف أنه وفقاً لقانون العقوبات فإن عقوبة السرقة لا تتجاوز عامين إلا إذ اقترنت بظرف من الظروف المشددة التي نص عليها القانون، بالإضافة إلى إمكانية وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة، لافتاً إلى أن وجود أكثر من متهم في القضية لا يعني الحكم عليهم بالعقوبة نفسها، لأن كل متهم يعاقب على ما ارتكبه.