كاتبان عربيان يُعيدان تعريف الفانتازيا من جدة إلى السويد

حين يصبح الخيال مساحة للفلسفة

إقبال واسع على كتب الفانتازيا العربية في معرض جدة للكتاب (الشرق الأوسط)
إقبال واسع على كتب الفانتازيا العربية في معرض جدة للكتاب (الشرق الأوسط)
TT

كاتبان عربيان يُعيدان تعريف الفانتازيا من جدة إلى السويد

إقبال واسع على كتب الفانتازيا العربية في معرض جدة للكتاب (الشرق الأوسط)
إقبال واسع على كتب الفانتازيا العربية في معرض جدة للكتاب (الشرق الأوسط)

لم تعد الفانتازيا في المشهد الأدبي العربي مجرّد عوالم سحرية للهروب من الواقع، بل تحوَّلت، في تجارب جيل جديد من الكتّاب العرب، إلى أداة فكرية حادّة، تُناقش القضايا الأكثر حساسية: الهوية، والاختلاف، والسلطة، والمنفى، والخوف المعاصر.

في معرض جدة الدولي للكتاب، وتحديداً في جناح مركز الأدب العربي، بدا هذا التحوّل واضحاً، حين التقى كاتبان عربيان شابان جمعتهما الدراسة في الخارج، وحبّ هذا الخط الكتابي، واختلاف الجغرافيا، ووحدة الأسئلة.

الأول هو عبد العزيز السيهاتي، كاتب سعودي قدَّم 8 روايات فانتازية ذات بُعد فلسفي، والثاني الوليف قتيبة قصاب باشي، كاتب سوري مقيم في السويد منذ عام 2015، يكتب الفانتازيا والرعب والفلسفة من قلب تجربة المنفى.

الفانتازيا العربية... لماذا الآن؟

تُشير تقارير هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية إلى تنامي الإقبال على الأنواع السردية غير التقليدية، وعلى رأسها الفانتازيا والخيال، خصوصاً بين القرّاء الشباب، مع تحوّل هذه الأنواع إلى مساحة لمناقشة قضايا فكرية وإنسانية بعيداً عن المباشرة والخطاب الوعظي. هذا التحوّل لا ينفصل عن اتّساع فرص النشر والدعم الثقافي، وتجربة الابتعاث والدراسة في الخارج، والاحتكاك بثقافات مختلفة أعادت طرح سؤال «مَن نحن؟» بصيغة جديدة.

الفانتازيا كونها حماية للفكرة

في أعمال عبد العزيز السيهاتي، لا تأتي الفانتازيا على هيئة زخرفة سردية، بل آلية واعية لتجريد الفكرة من الاتهام المباشر.

في رواية «تعويذة محرّمة»، يرسم عالماً يُعاقَب فيه كلّ مَن يملك كتاباً، وتُعدم الكتب لكونها خطراً وجودياً. من قلب هذا القمع، تصل إحدى النسخ المنقَذة إلى مكتبة الأكاشا، المكتبة الأسطورية القادرة على إخراج شخصيات الكتب إلى الواقع.

من جلجامش إلى نصوص فلسفية حديثة، ومن الكلاسيكيات إلى أعمال معاصرة، تخرج الشخصيات لتحقيق غايات محدَّدة، في فانتازيا فلسفية تناقش السلطة، والمعرفة، والخوف من الكلمة.

وفي رواية أخرى، «ذات الجناحين القرمزيين»، يختار السيهاتي الرمز بدل الخطاب. فتاة خُلقت بجناحَيْن بلونَيْن مختلفين في عالم تحكمه ألوان محدّدة، لتتحوّل هذه الخصوصية إلى سبب للنبذ.

الجناحان هنا ليسا سوى استعارة عن الاختلاف بكل أشكاله: الديني، واللغوي، والثقافي، والعرقي.

يقول السيهاتي إنّ اختياره للفانتازيا يعود إلى «حرّية الفكرة»، إذ يمكن مناقشة القضايا دون أن تُسقَط على أشخاص أو دول بعينها، وهو توجّه ينسجم مع رؤية وزارة الثقافة السعودية في دعم التنوّع السردي والابتكار الأدبي.

قتيبة قصاب باشي: الفانتازيا مساحة نجاة

على الضفّة الأخرى من التجربة، يكتب قتيبة قصاب باشي من السويد، حيث استقر منذ عام 2015.

تأتي روايته الأشهر «عزير» لكونها عملاً فانتازياً فلسفياً يناقش وضع العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية، مُتّكئاً على تجربة شخصية عاشها الكاتب مع عائلته.

في الرواية، تتقاطع قضايا: المرأة العربية في الغرب، ونظرة الشرق الأوسط إلى الغرب والعكس، والمرأة في الأديان، ومفاهيم الخلاص، والعقاب، والهوية.

ويمزج قصاب باشي بين السرد الروائي والفلسفة والدين، مستحضراً شخصيات وأفكاراً من المسيحية والإسلام والتحليل النفسي، من صَلب المسيح إلى فرويد، من دون الوقوع في خطاب تصادمي. وقد لاقت الرواية انتشاراً واسعاً في دول الخليج وأوروبا، لتصبح من أكثر أعماله تداولاً.

إبليس... من السرد الديني إلى الفانتازيا السياسية

في روايته «بروتوكولات حكماء العالم»، يذهب قصاب باشي إلى منطقة أكثر جرأة، فيعيد قراءة قصة إبليس، لا من زاوية آدم وحواء، بل من وجهة نظر إبليس نفسه. الرواية تستند إلى مصادر إسلامية خالصة، مع مقاربة نقدية للإسرائيليات، وتنسج فانتازيا سياسية تتقاطع فيها بدايات الخلق، والتحالفات البشرية، والتنظيمات السرية، والماسونية.

هنا، لا يُقدَّم إبليس بوصفه رمزاً ميتافيزيقياً فقط، بل على أنه فاعل في التاريخ البشري، في عمل فانتازي كامل، يحرص -وفق الكاتب- على عدم الاصطدام مع العقيدة الإسلامية، بل على محاورتها.

الرعب النفسي والكارما الحديثة

في رواية «عشرة ميليغرام»، ينتقل قصاب باشي إلى الرعب النفسي، عبر شخصية طبيب نفسي متخصّص في المخدرات، يعود بعد 20 عاماً للتحقيق في جريمة قديمة بأسلوب انتقام سيكولوجي خالص.

الرواية، ذات الطابع السوداوي، تستلهم الأدب الروسي، لكنها تُعيد صياغته بلسان عربي معاصر، وتناقش الإدمان، والذنب، والعدالة النفسية، بعيداً عن العنف المباشر.

جيل يكتب الخيال بوعي فلسفي

رغم اختلاف السياقَيْن، يلتقي السيهاتي وقصاب باشي عند نقطة مركزية: الفانتازيا ليست هروباً، بل أداة تفكير. السيهاتي يستخدمها لتجريد الفكرة من الاتهام، وقصاب باشي يستخدمها مساحة نجاة وتأمُّل في تجربة المنفى. كلاهما ينتمي إلى جيل عربي درس في الخارج ويكتب من مسافة نقدية، ويرى القارئ شريكاً في التأويل، لا متلقياً سلبياً.

من الورق إلى الشاشة؟

يحظى هذا النوع من الأدب باهتمام متزايد من القرّاء، ومعه تتصاعد المطالب بتحويل هذه الأعمال إلى أفلام أو مسلسلات. وإنما الكاتبان يتفقان على أنّ عوالم الفانتازيا العربية، بما تحمله من عمق رمزي وتعقيد بصري، تحتاج إلى إنتاج واعٍ يحترم النص قبل تحويله إلى صورة.

ما بين جدة واستوكهولم، تتشكّل ملامح فانتازيا عربية جديدة، لا تهرب من الواقع، بل تعود إليه مُحمّلة بالأسئلة؛ فانتازيا تكتب الخيال، لكنها تفكّر بعمق في الإنسان.


مقالات ذات صلة

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)
رياضة عربية غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)

منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً

غادرت بعثة المنتخب المصري لكرة القدم، بقيادة مديره الفني، حسام حسن، إلى مدينة جدة استعدادا لمواجهة منتخب السعودية وديا، مساء بعد غد الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية صالح الداود مدير المنتخب السعودي في حديث مع حسان تمبكتي (المنتخب السعودي)

أجواء احتفالية تدشن معسكر الأخضر المونديالي في جدة

وسط أجواء احتفالية ابتهاجاً بـ«عيد الفطر المبارك»، انطلق معسكر المنتخب السعودي في جدة، ضمن أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار) في إطار المرحلة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

باكستان تُجدِّد وقوفها الحازم بجانب السعودية

التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي أكد دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها

«الشرق الأوسط» (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».