«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

مهند الروقي يتحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل النسخة السعودية المُتفرّدة

TT

«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)
افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)

شهدت مدينة القدية، الثلاثاء، الافتتاح التجريبي لمتنزّه «سيكس فلاغز القدية»، في أول تشغيل فعلي لأحد أصول المدينة الضخمة، وأول حضور للعلامة العالمية خارج أميركا الشمالية منذ تأسيسها عام 1971. ويضمّ المتنزه 6 عوالم مستقلّة، لكلّ منها طابعه السردي والبصري وتجاربه الخاصة، في حين جاء التصميم فريداً، مُقدّماً نموذجاً جديداً للمدن الترفيهية في الشرق الأوسط.

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في «سيكس فلاغز» مدينة القدية، مهند الروقي، أنّ النسخة السعودية مختلفة تماماً عن نسخ أميركا الشمالية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بُني المتنزه هنا من الصفر، وصُمّم ليتناسب مع تضاريس طويق، وهوية كلّ منطقة طُوّرت حصرياً للقدية. نحن لا نقدّم نسخة مطوّرة من (سيكس فلاغز)، بل تجربة جديدة لا تتكرّر في أي موقع آخر بالعالم».

مهند الروقي يتحدّث إلى «الشرق الأوسط» عن المشروع الضخم (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف الروقي أنّ المدينة الترفيهية تتضمَّن «ألعاباً وتقنيات غير موجودة في أي فرع آخر للعلامة»، وفي مقدّمتها أفعوانية «Falcon’s Flight» التي تُعدّ «الأطول والأعلى والأسرع على مستوى العالم، وقد سُجّلت بأرقام قياسية، إذ يتجاوز مسارها 4000 متر، وتصل سرعة عربتها إلى 250 كيلومتراً في الساعة، في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم». ويُقدّم المتنزه نحو 28 لعبة وتجربة تعتمد على مؤثرات ضوئية وتفاعلية مبتكرة، بين مغامرات عائلية وتجارب إثارة مشوّقة، مما يجعل النسخة السعودية الأكثر تنوّعاً في تاريخ العلامة.

وأشار الروقي إلى أنّ «سيكس فلاغز القدية» سيكون من أهم عوامل الجذب السياحي لمدينة الرياض خلال السنوات المقبلة، مُضيفاً: «تقوم رؤية القدية على جعل اللعب محوراً رئيسياً للحياة اليومية. يمتدّ المشروع على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقَّع أن يحتضن عند اكتماله نحو 500 ألف نسمة، إلى جانب 150 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 48 مليون زائر سنوياً. هذا الاختلاف في التجربة سيضع العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الترفيهية العالمية».

عوالم «سيكس فلاغز القدية»... 6 مناطق وتجارب مُتطوّرة

منطقة «توايلايت فاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية (تصوير: تركي العقيلي)

«توايلايت غاردنز»

جاءت منطقة «توايلايت غاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية، إذ يستقبل الزائرَ نسيج بصري يعتمد على أزهار مضيئة ومسارات تتوهَّج بألوان هادئة في تجربة تُحاكي العوالم القصّصية. وتضم المنطقة 4 تجارب تبدأ بـ«توايلايت إكسبريس» التي تتيح للأطفال دخول عالم مرسوم بالضوء، في حين تمنح لعبة «بالونات كلايدوسكوب» رحلة مُحلّقة في الجو، وتوفّر «إنشانتد غرينهاوس» تجربة تفاعلية تعتمد على المؤثرات الضوئية والصوتية داخل بيت زجاجي، في حين تأخذ لعبة «أميرة البحيرة» الزوّار في جولة مائية بين برك مضاءة ونباتات عملاقة. وتضم المنطقة مطاعم بخيارات مناسبة للعائلات ومتاجر تستوحي تصاميمها من عالم النباتات.

تُمثل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية (تصوير: تركي العقيلي)

«غراند إكسبو»

تمثّل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية، إذ تعيد خلق أجواء المدن الكبرى ومهرجاناتها المزدحمة. وتضمّ 5 تجارب رئيسية، يتصدّرها «غيرو سبين»، اللعبة الدوّارة التي ترتفع إلى مستويات شاهقة وتحقّق أرقاماً قياسية في زاوية الدوران. وتبرز لعبة «الخيول العربية» بلمحة من التراث السعودي في قالب ترفيهي عائلي، إلى جانب أفعوانية «العملاق» التي تجمع بين التسارع الحادّ والالتفافات. كما تتضمَّن المنطقة لعبة «طيّار إكسبو» التي تُقدّم تجربة طيران عبر منصة دائرية، ولعبة «الدوّار» المستوحاة من أجواء لندن. وتكتمل التجربة بشوارع مزيّنة ومجموعة مطاعم ومتاجر.

«سبتفاير» في «فالي أوف فورتشن» وثالث أفعوانية في «سيكس فلاغز» (تصوير: تركي العقيلي)

«فالي أوف فورتشن»

يمتد «فالي أوف فورتشن» مثل عالم يجمع بين المغامرة وأجواء الاستكشاف، وتضمّ المنطقة 4 ألعاب تتمحور حول فكرة البحث عن المعادن الثمينة والكنوز المفقودة. في مقدّمتها أفعوانية «سبتفاير» ذات الانطلاقات الثلاث والمُحطِّمة للأرقام القياسية، في حين تتيح لعبة «سكاي واتش» مشهداً بانورامياً واسعاً للمدينة الترفيهية عبر خيمة طائرة. وتتميَّز لعبة «طائرات كانيون» للأطفال بإتاحة فرصة التحليق، لتُقدّم تجربة «درب الكنز» رحلة داخل مسار مظلم تفاعلي يحاكي عمليات التنقيب عبر مركبات تتحرّك بين مؤثّرات ضوئية وسينمائية، وتحتوي المنطقة مطاعم ومتاجر مستوحاة من عالم المستكشفين.

تجربة «سكاي واتش» في «فالي أوف فورتشن» ضمن المتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

 

لعبة «ويند رايدر» في «سيتي أوف ثريل» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«سيتي أوف ثريل»

أما «سيتي أوف ثريل»، فتشكّل مركز التشويق في المتنزه، إذ تضم مجموعة ألعاب مُصمَّمة لتقديم مستويات عالية من الجرأة. في مقدمتها لعبة «Falcon’s Flight» التي تُعد أبرز تجارب «سيكس فلاغز القدية»، إذ تنطلق بسرعات تصل إلى 250 كيلومتراً في الساعة على مسار مُعلّق يمتد لأكثر من 4 كيلومترات فوق حواف جبال طويق. كما تضمّ المنطقة لعبة «برج سيركو» للسقوط الحُرّ، ولعبة «ويند رايدر» التي تمنح إحساس الطيران المُعلَّق عبر منصّات دوّارة، ولعبة «الأدرينا لاين» التي تعتمد على مسار متعدّد الاتجاه، يُغيّر الارتفاع والسرعة بشكل مفاجئ. وتتكامل التجربة عبر مطاعم ومتاجر مُخصّصة لعشّاق هذا النوع من المغامرات.

لعبة «راتلر» الأفعوانية ثاني أطول لعبة في متنزه «سيكس فلاغز القدية» (تصوير: تركي العقيلي)

«ستيم تاون»

من جهتها، تنقل «ستيم تاون» الزائر إلى عالم صناعي مُستلهم من محرّكات البخار الأولى، إذ تتوزَّع التجارب حول ورشات ميكانيكية وتفاصيل تحاكي حقبة الثورة الصناعية. وتضم 5 ألعاب، أبرزها «شلالات سوميل» المائية التي تنحدر عبر قنوات خشبية ضيقة، وأفعوانية «راتلر» التي تجاوزت الأرقام القياسية في فئتها عبر مزيج من المنحدرات والقفزات المتتابعة، بالإضافة إلى لعبة «ستيل ستامبيد» ذات الطابع العائلي، ولعبة «سبروكنايتر» متعدّدة الاتجاه، إلى جانب «مُلتقى المغامرات» للأطفال. وتضم المنطقة 6 مطاعم و5 متاجر بطابع صناعي.

لعبة «بيغ سبلاش» في منطقة «ديسكفري سبرينغز» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«ديسكفري سبرينغز»

وتحتضن منطقة «ديسكفري سبرينغز» تجارب في واحة مائية محاطة بتشكيلات صخرية، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق جاذبية للعائلات. وتضم 6 ألعاب محورية، أبرزها «سي ستاليون» أطول وأسرع أفعوانية يتحكّم بها الركّاب، وتأتي «زوما فلوما» مستوحاة من السيول القوية في الأنهر، وتشمل المنطقة «بيغ سبلاش» القائمة على الانحدار المائي العالي، وتجربة «إلى الأعماق» داخل كهوف مظلمة بتقنيات عرض ضوئي، بالإضافة إلى «الدلو المائي» للأطفال ومنطقة «أكواتوبيا» التفاعلية. وتضم المنطقة 3 مطاعم ومتجرين بطابع الواحة.

عوالم «سيكس فلاغز» تفتتح أولى وجهات القدية الترفيهية (تصوير: تركي العقيلي)

ويُمثّل افتتاح «سيكس فلاغز القدية» انتقال مدينة القدية من مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي، بوصفه أول أصل من أصول المدينة يُفتتح للجمهور. وقد أُعلن عن المشروع للمرّة الأولى عام 2017 ضمن «رؤية 2030» بهدف تحويل الرياض إلى وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة، وبدأت الأعمال الإنشائية عام 2021 قبل أن تدخل مرحلة تطوير مكثَّف خلال السنوات اللاحقة. ومن المقرَّر أن ينطلق الافتتاح الرسمي للمتنزه في نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

الخليج تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 36 «مسيَّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 36 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى فرنسا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7)، الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب باريس يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج المركز السعودي للأرصاد لا يُستبعد تشكّل الشواهق المائية في البحر الأحمر (المركز)

السعودية تنفي صحة تأثرها بالأعاصير المدارية خلال الأيام المقبلة

نفى المركز السعودي للأرصاد صحة ما يتم تداوله حول تأثر البلاد بأعاصير خلال الأيام المقبلة، مُتوقِّعاً استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق حتى السبت.

«الشرق الأوسط»
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.


قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
TT

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)

كم مرة وجدت نفسك تؤجل مهمة ضرورية إلى وقت لاحق؟ مشروع عمل يتراكم، أو كومة من الملابس تنتظر الطي، أو فاتورة تؤجل سدادها يوماً بعد يوم. التسويف سلوك شائع يكاد لا يسلم منه أحد، وغالباً ما يبدأ بنية بسيطة للتأجيل، لكنه يتحول سريعاً إلى عادة مرهقة تعيق الإنجاز. لكن ماذا لو وُجدت طريقة سهلة وسريعة تساعدك على كسر هذه الحلقة، وتمنحك دفعة فورية للبدء؟ هنا تبرز «قاعدة الثواني الخمس» بوصفها إحدى أكثر الأساليب بساطة وانتشاراً لمواجهة التسويف.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد هذه القاعدة أداة عملية يمكن تطبيقها فوراً لتحفيز النفس على اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنجاز المهام.

ما هي قاعدة الثواني الخمس؟

اكتسبت «قاعدة الثواني الخمس» شهرة واسعة، لا سيما عبر منصات مثل «تيك توك»، بوصفها حلاً سريعاً ومباشراً لمشكلة المماطلة. وقد ابتكرتها المؤلفة ومقدمة البودكاست ميل روبنز، التي قدّمتها وشرحتها في كتابها «قاعدة الثواني الخمس» (The 5 Second Rule).

تقوم الفكرة على مبدأ بسيط: عندما تشعر بضرورة القيام بمهمة ما، أو حتى برغبة في إنجازها، تبدأ فوراً بالعد التنازلي من الرقم خمسة إلى الرقم واحد، ثم تتحرك مباشرة لتنفيذها دون تردد.

على سبيل المثال، إذا كنت مستلقياً صباحاً تتصفح هاتفك بلا هدف، وخطر ببالك أنه ينبغي عليك النهوض لتنظيف أسنانك أو تناول الإفطار، فإن هذه القاعدة تدفعك إلى التحرك فور انتهاء العدّ، بدلاً من الاستسلام للتفكير المطوّل أو التأجيل. فهي تُحفّز الجزء المسؤول عن اتخاذ القرار في الدماغ، مما يساعد على بدء التنفيذ قبل أن يتدخل التردد.

كيف تعمل هذه القاعدة؟

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير، أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق، ثم تمتد هذه الدقائق إلى ساعات أو حتى أيام. وهنا يأتي دور «قاعدة الثواني الخمس» التي تعيد تركيزك إلى اللحظة الراهنة، وتساعدك على كسر نمط المماطلة عبر اتخاذ إجراء فوري.

توضح راشيل إيسيب، مدربة الإنتاجية، أن هذه القاعدة «يمكن أن تعزز إنتاجيتك؛ لأنها تخلق شعوراً بالإلحاح والأهمية تجاه إنجاز مهمة معينة أو مجموعة من المهام».

من جانبه، يشرح كيفن كونور، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Modern SBC»، الأساس النفسي لهذه القاعدة قائلاً: «صُممت أدمغتنا لحمايتنا من الشعور بعدم الارتياح، وهو ما يدفعنا غالباً إلى تجنب المهام الصعبة أو المرهقة أو التي تبدو كبيرة ومعقدة. إن العد التنازلي يُنشّط القشرة الجبهية الأمامية، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرارات. وهذا التحول الذهني البسيط قد يكون كافياً لتجاوز الشك والبدء في التحرك، قبل أن يضغط الدماغ على زر التوقف».

ما فوائد هذه القاعدة؟

تؤكد الدكتورة إيلينا توروني، اختصاصية علم النفس، أن «قاعدة الثواني الخمس» تمثل أداة فعالة لكسر حلقة الإفراط في التفكير والتسويف، إذ تمنح الأفراد وسيلة بسيطة لتجاوز التردد والبدء في العمل.

وتضيف أن هذه القاعدة، من خلال خلق نوع من الزخم والاندفاع، تساعد على بناء الثقة بالنفس، وتقليل الشك الذاتي، وتعزيز الدافع والتحفيز مع مرور الوقت.

ويرى كونور أن فوائد هذه القاعدة لا تقتصر على زيادة الإنتاجية فحسب، بل تمتد إلى تحسين الصحة النفسية بشكل عام. فالتسويف والإفراط في التفكير غالباً ما يرتبطان بمشاعر سلبية مثل التوتر، وتأنيب الضمير، والتشكيك في القدرات الذاتية.

ويختتم قائلاً: «إن كسر هذه الحلقة، حتى عبر خطوات صغيرة جداً، يمكن أن يعزز الثقة بالنفس، ويخفف القلق، ويمنح الإنسان شعوراً بالهدف. فالأمر لا يتعلق فقط بإنجاز المزيد من المهام، بل بالشعور بقدر أكبر من السيطرة على يومك وحياتك».