«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

مهند الروقي يتحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل النسخة السعودية المُتفرّدة

TT

«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)
افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)

شهدت مدينة القدية، الثلاثاء، الافتتاح التجريبي لمتنزّه «سيكس فلاغز القدية»، في أول تشغيل فعلي لأحد أصول المدينة الضخمة، وأول حضور للعلامة العالمية خارج أميركا الشمالية منذ تأسيسها عام 1971. ويضمّ المتنزه 6 عوالم مستقلّة، لكلّ منها طابعه السردي والبصري وتجاربه الخاصة، في حين جاء التصميم فريداً، مُقدّماً نموذجاً جديداً للمدن الترفيهية في الشرق الأوسط.

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في «سيكس فلاغز» مدينة القدية، مهند الروقي، أنّ النسخة السعودية مختلفة تماماً عن نسخ أميركا الشمالية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بُني المتنزه هنا من الصفر، وصُمّم ليتناسب مع تضاريس طويق، وهوية كلّ منطقة طُوّرت حصرياً للقدية. نحن لا نقدّم نسخة مطوّرة من (سيكس فلاغز)، بل تجربة جديدة لا تتكرّر في أي موقع آخر بالعالم».

مهند الروقي يتحدّث إلى «الشرق الأوسط» عن المشروع الضخم (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف الروقي أنّ المدينة الترفيهية تتضمَّن «ألعاباً وتقنيات غير موجودة في أي فرع آخر للعلامة»، وفي مقدّمتها أفعوانية «Falcon’s Flight» التي تُعدّ «الأطول والأعلى والأسرع على مستوى العالم، وقد سُجّلت بأرقام قياسية، إذ يتجاوز مسارها 4000 متر، وتصل سرعة عربتها إلى 250 كيلومتراً في الساعة، في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم». ويُقدّم المتنزه نحو 28 لعبة وتجربة تعتمد على مؤثرات ضوئية وتفاعلية مبتكرة، بين مغامرات عائلية وتجارب إثارة مشوّقة، مما يجعل النسخة السعودية الأكثر تنوّعاً في تاريخ العلامة.

وأشار الروقي إلى أنّ «سيكس فلاغز القدية» سيكون من أهم عوامل الجذب السياحي لمدينة الرياض خلال السنوات المقبلة، مُضيفاً: «تقوم رؤية القدية على جعل اللعب محوراً رئيسياً للحياة اليومية. يمتدّ المشروع على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقَّع أن يحتضن عند اكتماله نحو 500 ألف نسمة، إلى جانب 150 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 48 مليون زائر سنوياً. هذا الاختلاف في التجربة سيضع العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الترفيهية العالمية».

عوالم «سيكس فلاغز القدية»... 6 مناطق وتجارب مُتطوّرة

منطقة «توايلايت فاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية (تصوير: تركي العقيلي)

«توايلايت غاردنز»

جاءت منطقة «توايلايت غاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية، إذ يستقبل الزائرَ نسيج بصري يعتمد على أزهار مضيئة ومسارات تتوهَّج بألوان هادئة في تجربة تُحاكي العوالم القصّصية. وتضم المنطقة 4 تجارب تبدأ بـ«توايلايت إكسبريس» التي تتيح للأطفال دخول عالم مرسوم بالضوء، في حين تمنح لعبة «بالونات كلايدوسكوب» رحلة مُحلّقة في الجو، وتوفّر «إنشانتد غرينهاوس» تجربة تفاعلية تعتمد على المؤثرات الضوئية والصوتية داخل بيت زجاجي، في حين تأخذ لعبة «أميرة البحيرة» الزوّار في جولة مائية بين برك مضاءة ونباتات عملاقة. وتضم المنطقة مطاعم بخيارات مناسبة للعائلات ومتاجر تستوحي تصاميمها من عالم النباتات.

تُمثل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية (تصوير: تركي العقيلي)

«غراند إكسبو»

تمثّل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية، إذ تعيد خلق أجواء المدن الكبرى ومهرجاناتها المزدحمة. وتضمّ 5 تجارب رئيسية، يتصدّرها «غيرو سبين»، اللعبة الدوّارة التي ترتفع إلى مستويات شاهقة وتحقّق أرقاماً قياسية في زاوية الدوران. وتبرز لعبة «الخيول العربية» بلمحة من التراث السعودي في قالب ترفيهي عائلي، إلى جانب أفعوانية «العملاق» التي تجمع بين التسارع الحادّ والالتفافات. كما تتضمَّن المنطقة لعبة «طيّار إكسبو» التي تُقدّم تجربة طيران عبر منصة دائرية، ولعبة «الدوّار» المستوحاة من أجواء لندن. وتكتمل التجربة بشوارع مزيّنة ومجموعة مطاعم ومتاجر.

«سبتفاير» في «فالي أوف فورتشن» وثالث أفعوانية في «سيكس فلاغز» (تصوير: تركي العقيلي)

«فالي أوف فورتشن»

يمتد «فالي أوف فورتشن» مثل عالم يجمع بين المغامرة وأجواء الاستكشاف، وتضمّ المنطقة 4 ألعاب تتمحور حول فكرة البحث عن المعادن الثمينة والكنوز المفقودة. في مقدّمتها أفعوانية «سبتفاير» ذات الانطلاقات الثلاث والمُحطِّمة للأرقام القياسية، في حين تتيح لعبة «سكاي واتش» مشهداً بانورامياً واسعاً للمدينة الترفيهية عبر خيمة طائرة. وتتميَّز لعبة «طائرات كانيون» للأطفال بإتاحة فرصة التحليق، لتُقدّم تجربة «درب الكنز» رحلة داخل مسار مظلم تفاعلي يحاكي عمليات التنقيب عبر مركبات تتحرّك بين مؤثّرات ضوئية وسينمائية، وتحتوي المنطقة مطاعم ومتاجر مستوحاة من عالم المستكشفين.

تجربة «سكاي واتش» في «فالي أوف فورتشن» ضمن المتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

 

لعبة «ويند رايدر» في «سيتي أوف ثريل» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«سيتي أوف ثريل»

أما «سيتي أوف ثريل»، فتشكّل مركز التشويق في المتنزه، إذ تضم مجموعة ألعاب مُصمَّمة لتقديم مستويات عالية من الجرأة. في مقدمتها لعبة «Falcon’s Flight» التي تُعد أبرز تجارب «سيكس فلاغز القدية»، إذ تنطلق بسرعات تصل إلى 250 كيلومتراً في الساعة على مسار مُعلّق يمتد لأكثر من 4 كيلومترات فوق حواف جبال طويق. كما تضمّ المنطقة لعبة «برج سيركو» للسقوط الحُرّ، ولعبة «ويند رايدر» التي تمنح إحساس الطيران المُعلَّق عبر منصّات دوّارة، ولعبة «الأدرينا لاين» التي تعتمد على مسار متعدّد الاتجاه، يُغيّر الارتفاع والسرعة بشكل مفاجئ. وتتكامل التجربة عبر مطاعم ومتاجر مُخصّصة لعشّاق هذا النوع من المغامرات.

لعبة «راتلر» الأفعوانية ثاني أطول لعبة في متنزه «سيكس فلاغز القدية» (تصوير: تركي العقيلي)

«ستيم تاون»

من جهتها، تنقل «ستيم تاون» الزائر إلى عالم صناعي مُستلهم من محرّكات البخار الأولى، إذ تتوزَّع التجارب حول ورشات ميكانيكية وتفاصيل تحاكي حقبة الثورة الصناعية. وتضم 5 ألعاب، أبرزها «شلالات سوميل» المائية التي تنحدر عبر قنوات خشبية ضيقة، وأفعوانية «راتلر» التي تجاوزت الأرقام القياسية في فئتها عبر مزيج من المنحدرات والقفزات المتتابعة، بالإضافة إلى لعبة «ستيل ستامبيد» ذات الطابع العائلي، ولعبة «سبروكنايتر» متعدّدة الاتجاه، إلى جانب «مُلتقى المغامرات» للأطفال. وتضم المنطقة 6 مطاعم و5 متاجر بطابع صناعي.

لعبة «بيغ سبلاش» في منطقة «ديسكفري سبرينغز» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«ديسكفري سبرينغز»

وتحتضن منطقة «ديسكفري سبرينغز» تجارب في واحة مائية محاطة بتشكيلات صخرية، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق جاذبية للعائلات. وتضم 6 ألعاب محورية، أبرزها «سي ستاليون» أطول وأسرع أفعوانية يتحكّم بها الركّاب، وتأتي «زوما فلوما» مستوحاة من السيول القوية في الأنهر، وتشمل المنطقة «بيغ سبلاش» القائمة على الانحدار المائي العالي، وتجربة «إلى الأعماق» داخل كهوف مظلمة بتقنيات عرض ضوئي، بالإضافة إلى «الدلو المائي» للأطفال ومنطقة «أكواتوبيا» التفاعلية. وتضم المنطقة 3 مطاعم ومتجرين بطابع الواحة.

عوالم «سيكس فلاغز» تفتتح أولى وجهات القدية الترفيهية (تصوير: تركي العقيلي)

ويُمثّل افتتاح «سيكس فلاغز القدية» انتقال مدينة القدية من مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي، بوصفه أول أصل من أصول المدينة يُفتتح للجمهور. وقد أُعلن عن المشروع للمرّة الأولى عام 2017 ضمن «رؤية 2030» بهدف تحويل الرياض إلى وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة، وبدأت الأعمال الإنشائية عام 2021 قبل أن تدخل مرحلة تطوير مكثَّف خلال السنوات اللاحقة. ومن المقرَّر أن ينطلق الافتتاح الرسمي للمتنزه في نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

«التحالف» يعلن تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف» يعلن تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، مجالات التعاون العسكرية والدفاعية بين البلدين وسبل تطويرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
TT

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، الذي يعد من الاحتفالات الدينية التراثية التي تجتذب آلاف الزوار، الذين توافدوا على المكان، جرى الإعلان عن إجراءات تنظيمية استثنائية بمنطقة شارع الأزهر وخان الخليلي وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، لتفادي الزحام.

وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر قد أعلنت البرنامج الزمنى لإقامة عدد من أكبر الموالد الصوفية في مصر، والتي بدأت بمولد سيدنا الإمام الحسين «رضي الله عنه»، الذي انطلقت فعالياته بالفعل، يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتستمر حتى الليلة الختامية، الثلاثاء، 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأكد أحمد قنديل، المتحدث الرسمي باسم المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أعلن مواعيد هذه الاحتفالات، في إطار حرص المشيخة على تنظيم الفعاليات الصوفية، وإحياء المناسبات الدينية والتراثية، حسب بيان للمشيخة على «فيسبوك».

وأكد قنديل أن هذه المناسبات تمثل محطات دينية وروحية مهمة، وتشهد مشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية ومحبي آل البيت والصالحين من مختلف محافظات الجمهورية، مع التأكيد على التنسيق مع الجهات المعنية لخروج الفعاليات بالصورة التي تليق بهذه المناسبات.

من جانبها، نظمت وزارة الأوقاف المصرية فعالية بمسجد الإمام الحسين في قلب القاهرة الإسلامية احتفالاً بمولد الإمام الحسين تضمنت قراءة القرآن، وندوة حول الاحتفال بالمولد وابتهالات.

ويتوافد الآلاف سنوياً على مسجد الإمام الحسين في ذكرى مولده، وهو المولد الذي جرت العادة على إقامته مرتين في العام، «مرة في مناسبة قدوم الرأس الشريف إلى مصر ومرة أخرى بمناسبة مولده في الثالث من شعبان وفق ما تذكره المصدر التاريخية»، بحسب كلام شهاب الدين الأزهري، الباحث المتخصص في الشأن الصوفي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفال والزيارة تأتي للمكانة الكبيرة التي يمثلها الإمام الحسين (سيد شباب أهل الجنة) سبط النبي الكريم، بالنسبة للمريدين والمحبين. وزيارة أهل البيت منصوص عليها في الشرع كنوع من الوفاء والمودة لأهل البيت، كما أن الزيارة في الموالد الدافع لكل هذه الناس هو المحبة، ونجد آلافاً مؤلفة من الناس في الفعاليات المختلفة، خصوصاً من أهل الصعيد الذين يأتون من مكان بعيد محبة في آل البيت».

ويلفت الدكتور عبد الرحيم ريحان المتخصص في الآثار الإسلامية ومدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، إلى أن «إحياء مسار آل البيت بدأ بتوجيه الرئيس السيسي منذ عام 2021 بضرورة تطوير وإحياء مسار آل البيت في مصر، بما يتوافق مع الطابع التاريخي والروحاني للأضرحة والمقامات». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الموالد تدخل في إطار إحياء مسار آل البيت، وتطوير القاهرة التاريخية سيسهم في تعزيز السياحة الداخلية والإقليمية من الدول العربية والإسلامية علاوة على السياحة العالمية».

وأكد ريحان أن إحياء السياحة الروحية في مصر سيكون له مردود كبير على تنشيط وتنمية السياحة الداخلية، وتشجيع الشباب على زيارة هذه المواقع والكتابة عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما يعزز قيمة الانتماء والاعتزاز بالحضارة المصرية عبر عصورها التاريخية، كما يسهم في تشجيع السياحة من الدول العربية والإسلامية، ويخلق نوعاً جديداً من السياحة الإقليمية لزيارة المسارات الدينية المتفردة في مصر.


لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
TT

لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)

تستعد وكالة الفضاء والطيران (ناسا) الأميركية للإعلان عن صفقة ضخمة لشراء صواريخ فضاء لصالح مشروع بناء قاعدة دائمة على سطح القمر بتكلفة تبلغ 30 مليار دولار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الاستراتيجية الجديدة لوكالة «ناسا» تأتي في الوقت الذي تعاني فيه صناعة الفضاء من نقص في الصواريخ، في ظل زيادة الطلب عليها. لكن الوكالة تأمل في تجاوز عنق الزجاجة بالنسبة للصواريخ، من خلال شراء مجموعة متنوعة منها، بما يتيح خيارات مختلفة لتوصيل شحناتها إلى سطح القمر.

ونقلت «بلومبرغ» عن كارلوس جارسيا جالان، مدير برنامج قاعدة القمر في وكالة «ناسا»، قوله في مقابلة: «نقيم الأمور مثل قيام (ناسا) بشراء كمية من الصواريخ التي يمكن أن تخدم كل احتياجات قاعدتنا القمرية... قد نعلن في المستقبل القريب عن المجموعة الأول من حزمة المشتريات» المستهدفة.

ويذكر أن المرحلة الأولى من مشروع إقامة قاعدة دائمة لاستضافة مجموعة من البشر للعمل والحياة على سطح القمر بدأت بالفعل، حيث تخطط وكالة «ناسا» لإرسال مركبات هبوط وروبوتات جوالة لاستكشاف مواقع وموارد القمر خلال 2028. لكن الوكالة ستحتاج إلى صواريخ فضاء أكبر في 2029 لإرسال معدة تزن 60 طناً إلى سطح القمر لإقامة أنظمة الطاقة، والمساكن وغيرها من البنية التحتية اللازمة لإقامة البشر على سطح القمر بصورة دائمة.

لكن الوكالة تواجه في هذه المرحلة الثانية الأكثر طموحاً مشكلة، حيث تتابع تباطؤ نشاط صاروخ الفضاء «فالكون 9» التابع لشركة الفضاء وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية «سبيس إكس»، وهو الصاروخ الأكثر استخداماً في الولايات المتحدة والعالم.

وفي وقت سابق، ذكرت «سبيس إكس» أنها بدأت رفض طلبات مشغلي الأقمار الاصطناعية الراغبين في حجز رحلات على متن هذا الصاروخ الأساسي لما بعد عام 2028. ومن شأن غياب هذا الصاروخ ونظيره الأكبر حجماً «فالكون الثقيل» عن السوق أن يسبب مشاكل لخطط «ناسا» الرامية إلى إنشاء قاعدة على سطح القمر.

وفي هذا الصدد، قال غارسيا - غالان: «ندرك المشكلة المقبلة مبكراً، فنحن ندركها الآن. لقد تحلت (سبيس إكس) بالشفافية بشأن خططها، ما أتاح لنا خيار البحث عن بدائل، وهو ما قمنا به بالفعل».


اكتشاف أول صورة لفنار الإسكندرية يُبرز آثار مصر الغارقة

الخاتم المكتشف وعليه نقش للفنار القديم (وزارة السياحة والآثار)
الخاتم المكتشف وعليه نقش للفنار القديم (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف أول صورة لفنار الإسكندرية يُبرز آثار مصر الغارقة

الخاتم المكتشف وعليه نقش للفنار القديم (وزارة السياحة والآثار)
الخاتم المكتشف وعليه نقش للفنار القديم (وزارة السياحة والآثار)

سلَّط اكتشاف خاتم برونزي منقوش عليه صورة لفنار الإسكندرية، يُعدّ الأول من نوعه، الضوء على الآثار الغارقة في مصر، وما قد تضمه من اكتشافات تضيف جوانب وأبعاداً جديدة إلى فهم التاريخ المصري القديم.

وأسفرت أعمال حفائر البعثة الأثرية المشتركة بين المعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الميناء الشرقي بمحافظة الإسكندرية، عن اكتشاف الخاتم، إلى جانب عدد من اللقى الأثرية الفخارية والزجاجية.

وأعرب وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، عن تقديره للجهود المبذولة في أعمال الحفائر بالمواقع الأثرية المغمورة بمياه البحر المتوسط، وما يصاحبها من أعمال التسجيل والتوثيق الأثري، التي تتطلب خبرات فنية وميدانية متخصصة.

وأشار، في بيان للوزارة، إلى «أهمية ما يتم الكشف عنه من آثار بهذه المواقع، لما تسهم به في إثراء المعرفة بتاريخ الإسكندرية وإلقاء مزيد من الضوء على جوانب مختلفة من تاريخها وحضارتها عبر العصور».

إحدى القطع الأثرية المكتشفة في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن البعثة نجحت، منذ أيام، في الكشف عن خاتم ختم برونزي يحمل نقشاً يصوّر فنار الإسكندرية القديم، في هيئة تشبه صوره المعروفة على بعض العملات المؤرَّخة بالقرن الثاني الميلادي. وعُثر على الخاتم في موقع جزيرة أنتيرودس الملكية، أحد أحياء الإسكندرية الملكية القديمة ضمن منطقة «بورتوس ماجنوس».

وأكد أن هذه هي المرة الأولى التي يُعثر فيها على صورة للفنار منقوشة على خاتم ختم، مما قد يشير إلى أن قصر أنتيرودس، الذي شاهده ووصفه المؤرخ والجغرافي سترابو خلال زيارته لمصر بين عامَي 29 و25 قبل الميلاد، ربما استمر استخدامه حتى القرن الثاني الميلادي لأغراض إدارية، قد يكون من بينها ما يرتبط بإدارة الفنار.

ولفت مدير المعهد الأوروبي للآثار البحرية ورئيس بعثة الحفائر، فرانك جوديو، إلى أن الدراسات والأعمال التي نفّذتها البعثة أسفرت عن العديد من النتائج العلمية والأثرية المهمة.

وأضاف، حسب البيان، أن «اللقى الأثرية المكتشفة خلال الموسم الحالي تضمنت مجموعة من البقايا الفخارية التي تؤرَّخ لفترات زمنية مختلفة، تمتد من القرن الرابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، من بينها أدوات للاستخدام اليومي، وأوانٍ للمائدة، وعدد من الأمفورات والأواني والقنينات والمسارج، إلى جانب بقايا أوانٍ زجاجية».

اكتشاف قطع جديدة من الآثار الغارقة في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

ومن المقرر أن تعقب انتهاء أعمال الموسم الحالي بالميناء الشرقي أعمالُ حفائر جديدة للبعثة في موقع خليج أبو قير.

ويرى عالم الآثار المصرية ومدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، أن العثور على «خاتم برونزي يحمل تمثيلاً نادراً لفنار الإسكندرية مسألة مهمة علمياً، خصوصاً أن الفنار معروف من تمثيلات أثرية أقدم، أهمها صورته على العملات السكندرية في العصر الروماني، كما توجد له تمثيلات أخرى على أحجار منقوشة وأختام ومواد أثرية مختلفة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «القيمة العلمية لخاتم الختم البرونزي المكتشف تتحدد بأربعة عناصر أساسية: أولاً، إثبات أن النقش يمثّل الفنار بالفعل وليس مبنى آخر؛ ثانياً، تحديد تاريخ الخاتم بدقة؛ ثالثاً، توثيق السياق الأثري الذي عُثر فيه عليه؛ ورابعاً، مقارنة عناصر النقش بالتمثيلات المعروفة للفنار».

اكتشافات جديدة ضمن الآثار الغارقة (وزارة السياحة والآثار)

وتابع أنه «إذا أكدت الدراسة الأثرية هذه العناصر، يصبح الاكتشاف مهماً للغاية، خصوصاً إذا كان النقش يقدّم تفصيلاً معمارياً جديداً أو يمثّل الفنار في سياق مختلف عن العملات».

وتزخر مدينة الإسكندرية بالآثار الغارقة في مواقع عدة، من بينها الميناء الشرقي وخليج أبو قير وخليج المعمورة والشاطبي وقلعة قايتباي. وتُعدّ منطقة الميناء الشرقي من أهم مناطق الآثار الغارقة؛ إذ كان الميناء الملكي للعاصمة القديمة التي أسّسها الإسكندر الأكبر، وحملت اسمه، وأصبحت من أعظم مدن العالم القديم. وقد أُقيمت معارض عديدة للآثار الغارقة داخل مصر وخارجها.