«البحر الأحمر السينمائي» يجتذب صناع الأفلام من أنحاء العالم

يضم 80 جهة من 20 دولة لعقد شراكات وتسويق مواقع التصوير

تشهد السوق حركة مكثفة (إدارة مهرجان البحر الأحمر)
تشهد السوق حركة مكثفة (إدارة مهرجان البحر الأحمر)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يجتذب صناع الأفلام من أنحاء العالم

تشهد السوق حركة مكثفة (إدارة مهرجان البحر الأحمر)
تشهد السوق حركة مكثفة (إدارة مهرجان البحر الأحمر)

تواصل سوق البحر الأحمر السينمائي في نسختها الخامسة تعزيز موقعها بوصفها أكبر سوق سينمائية داخل المهرجانات العربية، بعدما أصبحت مساحاتها تمتلئ بثمانين جهة عارضة من عشرين دولة، تمتد من روسيا والصين وتركيا وفرنسا إلى الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى حضور عربي واسع يشمل مؤسسات رسمية وشركات خاصة ومنصات بث وقنوات رئيسية.

هذا الزخم الدولي بدا واضحاً في مشاركة شركات تحضر للمرة الأولى بهدف واضح يتمثل في بناء الشراكات واستكشاف مواقع التصوير، إلى جانب المؤسسات التي جاءت بعروض تقنية وخدمات إنتاجية متنوعة، ومحاولات جذب لصناع الأفلام للتصوير بالعديد من الدول والاستفادة من المميزات التي تتيحها سواء الدول التي تمثلها هذه الجهات أو مواقع التصوير المفتوحة.

وتشهد السوق حضوراً تركياً متزايداً من شركات إنتاج تعمل على توسيع نطاق مشاريعها عبر التعاون مع المنطقة العربية واستقطاب إنتاجات مشتركة، فيما تحضر الشركات الصينية عبر وفود تركز على خدمات ما بعد الإنتاج والتقنيات الرقمية، وتبحث عن شراكات تمتد نحو الشرق الأوسط. أما الجانب الفرنسي فيمثله عدد من المؤسسات التي تقدم برامج دعم وتطوير وتسعى إلى جذب مشاريع عربية للتعاون في مراحل مختلفة من الإنتاج، ما جعل التنوع الدولي ملموساً داخل كل زاوية بالسوق.

جانب من اللقاءات في جناح هيئة الأفلام (الشرق الأوسط)

داخل السوق نفسها، يمكن ملاحظة العدد الكبير من الاجتماعات الثنائية والمحادثات القصيرة التي تحدث بشكل متواصل بين الأجنحة. جزء كبير من النقاشات يدور حول فرص التصوير في السعودية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة باعتبارها من أكثر المواقع قدرة على استيعاب إنتاجات متنوعة، بفضل الطبيعة الجغرافية المتباينة والبنية التحتية المتنامية، فضلاً عن الحوافز الموجهة للإنتاج الدولي.

لم تقتصر هذه المناقشات على الشركات الأجنبية، بل تشمل حضوراً عربياً واسعاً يعمل على إعادة بناء العلاقات المهنية وتحديد مشاريع مشتركة مقبلة؛ وتشكّل السوق بالنسبة للعديد من المشاركين مساحة لتعريف الآخرين بخدماتهم، والتفاوض حول الإنتاج المشترك، وإيجاد شركاء يمكن الاعتماد عليهم في مراحل التطوير أو التنفيذ أو ما بعد الإنتاج.

ويوجد من السعودية عدة مشاركات، منها جناح «هيئة الأفلام السعودية» باعتباره أحد أكثر الأجنحة حركة داخل السوق، وخصصت الهيئة فريقاً كاملاً لعقد اجتماعات مكثفة مع جهات دولية، للتعريف بما تقدمه المملكة من مزايا إنتاجية تشمل تنوّع مواقع التصوير، والحوافز المالية، والبنية التحتية المتنامية، كما عرض فريق الهيئة تفاصيل متعلقة بإجراءات التصوير، وأنظمة تسهيل قدوم الفرق الأجنبية، والبرامج الموجهة لدعم الإنتاجين المحلي والدولي.

وفي الجهة المقابلة، قدّم «فيلم العلا» حضوراً محورياً بجناحه الذي يشكّل نقطة توقف أساسية لصناع السينما المهتمين بالمواقع الطبيعية، ويعرض الجناح بشكل مباشر خرائط وتمثيلات بصرية لمواقع التصوير الفريدة في العلا، ويقدّم تفاصيل عملية حول الخدمات اللوجيستية، والبنية المتاحة لفرق الإنتاج، والنجاحات الأخيرة للإنتاجات الأجنبية المصوّرة في المنطقة.

وفي المشاركة الأولى لـ«لجنة كردستان للأفلام»، قالت رئيستها باف ياسين لـ«الشرق الأوسط» إن وجودهم يأتي للترويج لما يملكه الإقليم من مواقع تصوير مختلفة ومناخات متعددة، موضحة أن «اللجنة تمثل جهة رسمية غير هادفة للربح، وأن الانطلاق من (سوق البحر الأحمر) خطوة مدروسة بالنظر إلى كونها السوق الكبرى في المهرجانات العربية، ويمنحهم فرصة اللقاء المباشر مع مهنيين يبحثون عن شراكات جادة».

رئيس المهرجان خلال جولته في السوق (الشرق الأوسط)

أما الجناح العراقي فضمّ مؤسسة بغداد للأفلام وشركة السينما العراقية ومنصة «1001»، وقال محمد الغضبان، مدير مؤسسة بغداد للأفلام، لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتهم تستهدف تطوير العلاقات المهنية وإبراز التسهيلات التي بات العراق يقدمها في مجال التصوير والإنتاج، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون عاماً مفتوحاً لاستقبال مشاريع جديدة.

وأضاف أن الجناح يعمل أيضاً على تعزيز وعي صنّاع المحتوى العراقي بآليات التطوير والتشبيك، إلى جانب عرض إمكانات الشركات الخاصة التي أصبحت جزءاً من المشهد الإنتاجي في البلاد.

ومن الجانب المصري، قال أيمن رضوان، مدير الاستوديوهات بمدينة الإنتاج الإعلامي، لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتهم في السوق تركز على التسويق لما تقدمه المدينة من خدمات واستوديوهات متكاملة، موضحاً أن وجودهم يأتي أيضاً في إطار الشراكة المستمرة مع المهرجان في مجال ترميم الأفلام، وهي شراكة أثمرت مشاريع متعددة خلال السنوات الماضية.

وشهدت السوق إطلاق شركة «إرث» باعتبارها أول غرفة كتابة مشتركة بين مصر والسعودية، حيث تعمل على تطوير كتابة المحتوى الدرامي في القاهرة والرياض، مع سعي الشركة لتطوير قصص عربية تستحق أن تروى على الشاشة عبر دعم المواهب الكتابية المميزة وخلق مساحة لها عبر مسارات متعددة.

وفي حضور دولي لافت، يشارك مجمّع موسكو السينمائي «موسكو فيلم كلاستر» للمرة الأولى، وهي مشاركة تأتي ضمن خطة توسيع التعاون مع المنطقة بعد اتفاقيات وقعت سابقاً مع جهات في تركيا ومصر، حيث يقدّمون في جدة عرضاً متكاملاً لمكونات المجمّع، من استوديوهات غوركي التاريخية إلى مشروع مدينة الأفلام الذي يضم أكبر شاشة كرومة خارجية في أوروبا.

ويتابع الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، فيصل بالطيور، هذه الأنشطة بحضوره داخل السوق بشكل يومي، حيث يقوم بجولات بين الأجنحة ويلتقي بوفود مختلفة، ويستمع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم، مما يعكس رؤية المهرجان في التعامل مع السوق باعتبارها جزءاً أساسياً من بنيته.


مقالات ذات صلة

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق  أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

برحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

المخرج الفرنسي آلين غوميز: فكرة «داو» بدأت من جنازة والدي

قال المخرج الفرنسي - السنغالي آلين غوميز إن فكرة فيلم «داو» الذي عُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي» تولدت خلال جنازة والده.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)

حضور سعودي لافت في «مالمو للسينما العربية» بالسويد

تشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد حضوراً لافتاً للسينما السعودية بوجود أفلام سعودية في مختلف المسابقات.

أحمد عدلي (القاهرة )

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.