خبر يُربك صناعة الدراما في مصر

زعم فرض محاذير على مسلسلات رمضان 2026

مسلسل «قهوة المحطة» حاز إشادات واسعة (الشركة المنتجة)
مسلسل «قهوة المحطة» حاز إشادات واسعة (الشركة المنتجة)
TT

خبر يُربك صناعة الدراما في مصر

مسلسل «قهوة المحطة» حاز إشادات واسعة (الشركة المنتجة)
مسلسل «قهوة المحطة» حاز إشادات واسعة (الشركة المنتجة)

أربك خبر نشره موقع «القاهرة 24» الإخباري المصري، حول مجموعة من المحاذير لمسلسلات رمضان 2026، صناعة الدراما في مصر خلال الساعات الماضية، وبينما نفى أعضاء لجنتي تطوير الدراما التابعتين للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومجلس الوزراء، صحة ما تضمنه الخبر، بجانب الشركة المتحدة المسؤولة عن إنتاج معظم مسلسلات رمضان في مصر، ووزير الثقافة المصري، فإن مسؤولي الموقع أكدوا صحته.

وأعرب عدد كبير من صناع الدراما والنقاد عن استيائهم من مضمون الخبر والمحاذير التي نقلها على لسان مصدر مجهّل بلجنة مجهّلة، وشملت المحاذير التي أحدثت ارتباكاً بالوسط الفني المصري، بحسب ما ساقها الخبر المثير للجدل: «عدم الترويج للمخدرات أو التجارة فيها، والابتعاد عن إظهار الخيانة الزوجية، أو الفساد في مؤسسات الدولة كرجال الأعمال أو الشرطة، والحدّ من مشاهد البلطجة، وتجنب تسليط الضوء على تجارة الأعضاء، دون توضيح الفرق بين التجارة والتبرع، وعكس الواقع المصري دون تشويه، مع التركيز على إبراز القيم الاجتماعية والأخلاقية، وعدم إهانة صورة المرأة».

وقال إن هذه «الضوابط تسببت في مراجعات واسعة داخل الورش الفنية، ودفعت لتنفيذ تعديلات على العديد من النصوص، وتسببت هذه الضوابط في توقف بعض المشاريع بشكل مؤقت أو نهائي، كما أُعيدت صياغة خطوط درامية كاملة لضمان ملاءمتها للمعايير الجديدة، في مشهد غير مسبوق في التحضير للموسم الرمضاني».

ارتباك لافت

وقد سارع صناع دراما مصريون إلى انتقاد هذه التوجيهات، قبل نفي لجنتي تطوير الدراما إصدار هذه المحاذير، وعلّق المخرج المصري كريم الشناوي، عبر حسابه على «فيسبوك» قائلاً: «أتمنى أن يكون الخبر غير صحيح، ويتم نفيه رسمياً»، وأضاف: «لو كان الخبر صحيحاً فإننا بذلك ندور في دائرة مفرعة ونحارب أنفسنا»، فيما هدّدت المؤلفة مريم نعوم، عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بـ«إضرابها عن العمل لو كان هذا الخبر صحيحاً»، وطالبت الجهات المختصة بتكذيب الخبر لو كان غير صحيح.

لقطة لأحد مشاهد مسلسل «لام شمسية» الذي تصدر قائمة الأفضل في دراما رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

وتساءل الناقد الفني زين خيري شلبي، عبر حسابه على «فيسبوك»، عن اللجنة التي أصدرت هذه التوجيهات، وهل هي اللجنة الوزارية التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء، ومن المصدر الذي نشرها، وهل هو من داخل اللجنة أم سمع بها، وهل التوجيهات لصناع الدراما من المبدعين أم لشركات الإنتاج؟! مؤكداً أنه كعضو لجنة الدراما، التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فإنه لم يصدر عنها أي شيء من ذلك.

وهو ما أكدته الناقدة ماجدة موريس، رئيسة لجنة الدراما التي شكّلها المجلس الأعلى للإعلام، وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «نحن كلجنة تضم خبراء في الدراما، مثل المخرج أحمد صقر وزملاء من النقاد وشخصيات أخرى، لم نصدر أي قرارات، ودورنا هو متابعة ورصد ما يعرض من أعمال درامية، بهدف ضبط الأداء المهني الدرامي، وتقييمها عبر تقارير تتضمن ملاحظات واقتراحات».

عصام عمر في مشهد من مسلسله الجديد (منصة «يانغو بلاي»)

ويحظى ملف الدراما باهتمام لافت من الدولة المصرية، وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه انتقادات لأعمال تسيء وتشوه المجتمع المصري، كما انتقد خلال شهر رمضان الماضي «أعمالاً لا تعبر بصدق عن المجتمع المصري»، كما انتقد قبل أيام خلال وجوده بأكاديمية الشرطة «عدم تقديم صورة حقيقية عن كفاح المرأة المصرية مع زوجها، ما يتسبب في ارتفاع نسب الطلاق في البلاد» على حدّ تعبيره. وانتقد كذلك «تصوير الأعمال الدرامية في فيلات فاخرة، وتحدث عن أثر ذلك في زيادة نسب الطلاق أيضاً».

تشجيع المبدعين

وأصدر رئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي، في أبريل (نيسان) الماضي، قراراً بتشكيل لجنة لدراسة «التأثيرات الاجتماعية للدراما المصرية والإعلام»، برئاسة وزير الثقافة د.أحمد فؤاد هنو، الذي نفى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» صدور أي قرارات أو توجيهات عن لجنة دراسة التأثيرات الاجتماعية للدراما المصرية والإعلام خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن «اللجنة التي يرأسها عقدت اجتماعين منذ تأسيسها، وأصدرت توصيات تم رفعها لرئيس الوزراء». وعدّ هنو هذه التوصيات تشجيعاً للمبدعين كونه مبدعاً أيضاً يؤمن بحرية الإبداع، بشرط مراعاة القيم الاجتماعية والأعراف المصرية. ولفت إلى إشادة اللجنة بتفوق الدراما الرمضانية لعام 2025.

أحمد فهمي في مشهد من مسلسل «ابن النادي» (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أن «الإنتاج المصري ضم أعمالاً تفوقت بشكل كبير، وأنه كان شخصياً يحرص على مشاهدتها. ومن بينها «(لام شمسية)، و(ولاد الشمس) و(قهوة المحطة) وغيرها من الأعمال المميزة جداً».

توجيهات شفاهية

في المقابل، أكّد محمود المملوك، رئيس تحرير موقع «القاهرة 24»، صحة الخبر الذي نشره الموقع، واستشهد بمنشور منسوب للمؤلف عمرو سمير عاطف، عبر إحدى الغروبات الخاصة بأحد التطبيقات الرقمية، علق فيه على خبر «القاهرة 24»: «إن هذه ليست كل المحاذير، فهناك توجيهات بأنه من الممنوع ألا يأخذ البطل حقّه خارج إطار القانون، كما يمنع التطرق لمشكلة تعدد الزوجات بشكل سلبي، كما ممنوع إظهار جرائم معينة، مثل تزوير النقود، مع إظهار شخصية الضابط كبطل يعرف كل شيء ويتمكن من القبض على المجرمين».

وكتب المملوك، عبر حسابه على «فيسبوك»، الخميس، تعليقاً على الضجة التي أثارها الخبر: «ردود فعل كبيرة وثورة غضب محقة وانزعاج واضح وانتفاضة ملموسة من كتّاب ومثقفين ومبدعين وشخصيات عامة وصناع الفن والدراما»، لكنه قال إن «هذه التوصيات أو الرغبات نُقلت شفاهة إلى عدد من الكتاب وأصحاب الأعمال، وتأكد منها زميلي محمد إيهاب، فتحرك المجال لدرجة جعلت الكل يغسل يده منها، ويلفظها ويتبرأ حتى من وقعها على سمعه، بل تلقيت اتصالات من رجال ومصادر ثقات تُلمح وتُخبر بأنه سيتم التراجع عما قيل ونفيه، ووقف هذا العبث... وهو المطلوب حدوثه، ولا أحد يريد أكثر من ذلك، إذا كنّا فعلاً نريد استعادة مكانة مصر وقوتها الناعمة والتقدم للأمام».

«المتحدة» تنفي

وقال مصدر في «الشركة المتحدة» لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركة ليست لها علاقة باللجنة التي نقلت عنها هذه المحاذير المثيرة للجدل، وإنه لا توجد محاذير جديدة بأعمال الشركة لموسم دراما رمضان المقبل».

الملصق الترويجي لمسلسل «ورد وشوكولاتة» (منصة «يانغو بلاي»)

ووصف الناقد طارق الشناوي التوجيهات، التي نقلها موقع «القاهرة 24»، بأنها «تضرب الدراما المصرية في مقتل، وتُنهي وجودها على الساحة العربية»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها «توجيهات لو كانت صحيحة فهي ضد الإبداع وضد الفن والحرية»، معتبراً أن «ما يثار ليس جديداً، فقد أصدر المخرج محمد فاضل خلال رئاسته للجنة الدراما قبل سنوات قرارات مماثلة»، لافتاً إلى أن «الشاشة لا تقود الحياة، بل هي جزء من الحياة. وأحدث دليل على ذلك مسلسل (ورد وشوكولاتة)، فالحادث المأخوذ عنه العمل أكثر بشاعة في الواقع».

إحساس بالمسؤولية

وبحسب الناقدة خيرية البشلاوي، فإن حرية التعبير يجب أن تكون مكفولة لصناع الأعمال الدرامية، لكن بإحساس قوي بالمسؤولية من قبل المؤلف والمنتج. وتضيف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «من حقّ صنّاع الدراما مناقشة أي موضوع، لكن بضمير قوي لأنها مسؤولية كبيرة، ولا بد أن تتضمن أعمالهم رسائل للمتلقي، لأن التأثير الكلي للعمل الدرامي هو ما يبقي، لا نريد تجميلاً للواقع ولا تشويهاً له».

وتؤكد البشلاوي تراجع الدراما المصرية، رغم تميز بعض أعمالها، مشيرة إلى أن لجان تطوير الدراما ليست بكثرتها، وإنما بكفاءتها وبقدرتها على تطوير صناعة الدراما شكلاً ومضموناً، وأن وجود لجنتين تعملان بشكل منفرد يسبب ارتباكاً للمبدعين، والأفضل ضمّهما في لجنة واحدة.


مقالات ذات صلة

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
TT

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)

رغم مرور 81 عاماً على المأساة، تستعيد اليابانية ساداي كاساوكا (94 عاماً) لحظات نجاتها من القنبلة الذرية التي ألقتها القوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) 1945، وتقول بتأثر لـ«الشرق الأوسط» إنها ما زالت تتذكر تلك اللحظات وأحياناً تبكي.

ومع تلك المعاناة سعت السيدة إلى نقل تجربتها للأجيال؛ إذ عملت في حكومة محافظة هيروشيما، ثم مستشارةً للناجين حتى بلغت 79 عاماً وبدأت تروي تجربتها علناً عام 2000.

وكانت كاساوكا في الثانية عشرة من عمرها حينذاك، ولم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي بحي إبا، على بُعد نحو 3.5 كيلومتر من مركز الانفجار، أُنهي بعض الأعمال المنزلية البسيطة، فيما غادر والداي لمساعدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما». وبعد نحو ثمانية عقود، لا تزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لم ينطفئ، تروي قصتها، كما تقول، لا لتستعيد الألم وحده، بل كي لا تبقى تجربة الناجين رقماً في سجل الكارثة. لا تخفي كاساوكا أنها شعرت في السنوات التي أعقبت إلقاء القنبلة النووية التي تسميها بـ«كتلة شر» بغضب تجاه الولايات المتحدة، لكنها غيّرت نظرتها بعد أن التقت أشخاصاً كثيرين من بلدان مختلفة، ساعدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام. وقالت: «لم أعد أكره شعباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الذرية».


إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
TT

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية داخل البلاد، بما يمنح الزوار خيارات متعددة لقضاء موسم حافل بالتجارب التي تلائم مختلف الاهتمامات والأعمار.

واستعدت مجموعة من الوجهات لاستقبال الزوار، منها الرياض والعلا والقصيم وحائل وجدة والخبر والأحساء والمدينة المنورة والبحر الأحمر، ويقدم الجدول تحت شعار «شتاء السعودية على ما تحب»، نافذة متكاملة لاستكشاف أبرز الفعاليات والأنشطة والتجارب التي تحتضنها خلال الموسم.

وتجمع الفعاليات بين الترفيه والثقافة والمغامرة والاسترخاء، بدءاً من المهرجانات والفعاليات الرياضية والعروض الحية والتجارب الثقافية والتراثية، وصولاً إلى الرحلات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، والإقامة في المنتجعات.

ويُوفِّر الموسم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي والتسوق والجلسات المطلة على البحر، بما يتيح للزوار من العائلات والأصدقاء تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، والجمع بين تجارب متعددة خلال زيارة واحدة.

ويعكس جدول فعاليات «شتاء السعودية» تنوع الخيارات التي تقدمها الوجهات الشتوية في المملكة، من الفعاليات العالمية الكبرى والتجارب الترفيهية في المدن، إلى المواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، بما يمنح كل زائر مساحة لاختيار تجربته الخاصة، واكتشاف المزيد مما تقدمه البلاد خلال هذا الموسم.

كانت «هيئة السياحة» نظمت ورشة عمل لبرنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، بمشاركة أكثر من 100 شريك من القطاعين العام والخاص، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1800 منتج سياحي، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية والتجارب الثقافية والطبيعية، التي تلائم مختلف الشرائح وتعزز تنافسية الوجهات وترفع جاذبيتها خلال الموسم.


«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
TT

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وكشف عن منصة جديدة لتطوير السوق الفنية تعمل على مدار العام. وتهدف المنصة إلى تعزيز العلاقات مع جامعي الأعمال الفنية، ودعم صالات العرض، والحفاظ على النشاط الفني بين دورات المعرض. وتُقام الدورة الثانية بالشراكة مع «قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)» و«QC+»، وبدعم من «زوروا قطر (Visit Qatar)» شريكاً رئيسياً، في خطوة تعكس توجه المعرض نحو تطوير حضوره على المدى الطويل.

القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري وفينتشينزو دي بيليس (آرت بازل)

وتحافظ دورة عام 2027 على صيغة العروض الفردية التي اعتمدتها الدورة الافتتاحية، إذ تقدم كل صالة مشروعاً لفنان واحد يتناول المفهوم الفني للمعرض، «بين / between». وتتولى القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري الإدارة الفنية، بالتعاون مع فينتشينزو دي بيليس، المدير الفني الرئيسي ومدير المعارض العالمية في «آرت بازل». وتمنح هذه الصيغة صالات العرض مساحة لتقديم مشاريع أكثر عمقاً وطموحاً، وتتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى الممارسة الفنية لكل فنان. وتُقام فعاليات المعرض في «M7» و«حي الدوحة للتصميم»، إلى جانب مواقع عامة مختارة في «مشيرب قلب الدوحة»، المركز الإبداعي والثقافي للمدينة.

وتستقطب دورة 2027 نحو 60 صالة عرض دولية من أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينتمي معظم الفنانين المشاركين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (MENASA)، ومن بينهم محمد الفرج، ومنيرة القادري، ودانا عورتاني، وإبراهيم الصلحي، ومنير شاهرودي فرمانفرمايان، وحسن حجاج، ويزن الخليلي، ووقاص خان، وسحر شاه، وشازيا سيكندر، وفيان سورا.

من الأعمال الفنية الضخمة في الدورة الأولى للفنانة سمية فالي (آرت بازل)

وتضم قائمة صالات العرض المشاركة من المنطقة «أثر» (جدة)، و«غرين آرت غاليري» (دبي)، و«جيبسوم» (مصر)، و«لوري شبيبي» (دبي)، و«طبري آرت سبيس» (دبي)، و«حافظ غاليري» (جدة والرياض)، و«المرخية غاليري» (الدوحة)، و«سفير-سملر غاليري» (بيروت وهامبورغ)، و«ذا ثيرد لاين» (دبي)، و«ليلى هيلر» (دبي).

جانب من عروض «آرت بازل قطر» في دورته الأولى (الشرق الأوسط)

ومن بين الصالات المشاركة، تسجل أكثر من 30 صالة عرض حضورها الأول في «آرت بازل قطر».

وعن مفهوم «بين» الذي تتبناه الدورة، قالت وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض «آرت بازل قطر 2027»: «بالنسبة إليّ، يمثل عنوان (بين between / بين) مساحةً انتقاليةً تفتح آفاقاً للإمكانات؛ فهي نقطة تلاقي وجهات نظر وتاريخ وأفكار متنوعة، ومنها تنبثق طرق جديدة للرؤية. وقد صاغ هذا التصور نهجنا في (آرت بازل قطر 2027)، بدءاً من اختيار الأعمال الفردية للفنانين وصولاً إلى صالات العرض المشاركة، مما يجمع فنانين من أجيال مختلفة وفي مراحل متنوعة من مسيرتهم المهنية».