المطبخ الإيطالي يحتفل في بيروت بنسخته العاشرة

بعد ترشيحه على قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي

مجموعة من الأطباق الإيطالية واللبنانية من تنفيذ الشيف مارادونا يوسف (السفارة الإيطالية)
مجموعة من الأطباق الإيطالية واللبنانية من تنفيذ الشيف مارادونا يوسف (السفارة الإيطالية)
TT

المطبخ الإيطالي يحتفل في بيروت بنسخته العاشرة

مجموعة من الأطباق الإيطالية واللبنانية من تنفيذ الشيف مارادونا يوسف (السفارة الإيطالية)
مجموعة من الأطباق الإيطالية واللبنانية من تنفيذ الشيف مارادونا يوسف (السفارة الإيطالية)

تعزيز الشراكة بين إيطاليا ولبنان هو العنوان العريض للنشاطات المختلفة التي تدور بين البلدَين؛ وقد جرى التعبير عنها في أكثر من مجال، كان أحدثها إعادة تأهيل محطة القطار في مار مخايل في بيروت؛ فقد رصدت إيطاليا مبلغ مليونَي دولار هبةً للمساعدة في إعادة تأهيل المحطة.

ومن باب تفعيل هذه الشراكة في مجالات أخرى، نظَّمت السفارة الإيطالية ومكتب وكالة التجارة فيها «أسبوع المطبخ الإيطالي»، وهو تقليد سنوي يُنظَّم حول العالم، وحطَّ رحاله في بيروت للسنة العاشرة على التوالي. انطلق في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) واستمرّ حتى 21 منه، وحمل عنوان: «المطبخ الإيطالي بين الصحة والثقافة والابتكار». وكان المطبخ الإيطالي قد رُشِّح مؤخراً لدخول قائمة «اليونيسكو» للتراث الثقافي غير المادي.

السفير فابريسيو مارسيللي في العشاء الختامي لـ«أسبوع المطبخ الإيطالي» (السفارة الإيطالية)

شهدت فعاليات الحدث على نشاطات مختلفة، فكان أسبوعاً مليئاً بالنكهات واللقاءات واستكشاف تقنيات وفلسفة هذا المطبخ العالمي. وتضمَّن البرنامج عرضاً للطهي مباشرة على شاشة إحدى القنوات اللبنانية، وجلسة تدريبية لطلاب الضيافة والإدارة في جامعة سيدة اللويزة، بالإضافة إلى أمسية تذوّق في صالة عرض «Vresso» للمطابخ الإيطالية. واختُتمت الأنشطة في 21 نوفمبر بغداء تضامني في دير الزيارة فيلوكاليا بعينطورة، تأكيداً على روح التضامن والخدمة الاجتماعية التي يتميَّز بها فنّ الطهي الإيطالي.

اختارت السفارة الإيطالية في المناسبة كلاً من الطاهيين كلاوديو كينالي ويوسف مارادونا، ليكونا ضيفَي شرف هذه الفعالية؛ فالأول عضو شبكة سفراء الذوق، وقد نظّم عشاءً في منزل السفير الإيطالي لدى لبنان، فابريسيو مارسيللي، قدَّم خلاله 4 أطباق إيطالية استحدثها لهذه المناسبة، وتألّفت من الباستا مع اللحم والسمك والبيبروني بصلصات شهية، فيما اختار طبق حلوى «ميلفوي سكومبوستا» ليشكّل مسك ختام العشاء، وهو يتألّف من التفاح مع صلصة الشوكولاته بالقرفة.

أما الشيف اللبناني الإيطالي مارادونا يوسف، فأشرف على العشاء الذي أُقيم في «فريسو» بيروت، وتميّز بأطباق تمزج بين المطبخَين اللبناني والإيطالي، فحضّر طبق «المجدّرة»، وحلويات «زنود الست» المصنوعة من جبن الريكوتا مع نكهة ماء الزهر.

الشيف مارادونا يوسف خلال تحضيره طبق الأخطبوط مع دبس الرمان (السفارة الإيطالية)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، وصف السفير الإيطالي لدى لبنان هذا الحدث السنوي بأنه جسر بين الثقافات ونموذج لأسلوب حياة متوازن ومستدام، مضيفاً: «بات يعدّ تقليداً سنوياً في لبنان، وقد غاب العام الماضي عن هذا البلد العزيز بسبب حرب الجنوب».

ورأى في اختيار الطاهيَيْن فابريسيو ومارادونا إبرازاً لهذا التقاطع بين المطبخَيْن الإيطالي واللبناني، مشيراً إلى أنّ الطباخَيْن يستحدثان ابتكارات في هذا المجال. وتابع: «قدَّما المطبخ الشرق أوسطي في حلّة جديدة، والشيف مارادونا مزج بين المطبخَيْن بتقنية رائعة».

ووصف السفير الإيطالي الأطباق اللبنانية بأنها في معظمها تُحضّر بعناية، وهي صحية بامتياز، واختار «السمبوسك»، و«المجدّرة»، وطبق «الأرز مع الدجاج» من بين أصناف الطعام اللبناني التي يحبّها.

وختم: «المطبخان اللبناني والإيطالي تجمعهما نقاط تشابه عدّة، في المكوّنات وليس في أسلوب التحضير».

ومن ناحية ثانية، شرح الشيف اللبناني الإيطالي مارادونا يوسف لـ«الشرق الأوسط» مكوّنات الطعام الذي حضَّره في لقاء «فريسو»، وذلك عشية اختتام فعاليات الحدث في بيروت.

وتألّفت الأطباق من الأخطبوط المشوي مع دبس الرمان والبندق الإيطالي، وطبق العدس المهروس (المجدّرة) مع جبن البارميزان، بالإضافة إلى لائحة منمنمات من المطبخ الإيطالي على هيئة مقبلات. وشكّل طبق الحلوى المفاجأة من خلال استخدام «الكانولو» الإيطالية ومنشأها مدينة صقلية، وقدَّمها مع جبن الريكوتا بدل القشدة، وأضاف إليها مربى «مارميلاد البرتقال» (بو صفير) مع ماء الزهر ليُشكّلا الصلصة المرافقة لها، فصارت بذلك تُشبه طبق «زنود الست»، ولكن على الطريقة الإيطالية.

ولفت الشيف مارادونا الذي يعمل في مطعمه «Mezze» في إيطاليا، إلى أن أصوله اللبنانية والإيطالية قادته إلى هذه المهنة التي يعشقها، ويمارس فيها شغفه في صناعة الأطباق اللبنانية والإيطالية في آن. وقال: «هذا التمازج بين المطبخَين جسر تواصل ولغة مُستحدثة تعزّز الشراكة بين البلدَين».


مقالات ذات صلة

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

مذاقات المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)

مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

مع بدء المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي في التخطيط لزياراتهم المرتقبة إلى لندن، تشهد ساحة المطاعم في المدينة موجة متجددة من الافتتاحات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

لطالما وُضع المطبخ السعودي في الهند تحت مظلة تصنيفات عامة مثل «الشرق أوسطي» أو «العربي»، وتعرّض لفهمٍ قاصر اختزله في صور نمطية ضيقة، كلفائف الشاورما، والحمص

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
مذاقات أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها

نادية عبد الحليم (القاهرة)

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.