مصر: «الجلباب البلدي» حضور دائم يتجاوز «الترند»

يصنعه خياطون متخصصون... ويرتديه البسطاء و«الأكابر»

كثير من المؤثرين استعادوا صورهم بالجلباب (صفحة باسم يوسف على «فيسبوك»)
كثير من المؤثرين استعادوا صورهم بالجلباب (صفحة باسم يوسف على «فيسبوك»)
TT

مصر: «الجلباب البلدي» حضور دائم يتجاوز «الترند»

كثير من المؤثرين استعادوا صورهم بالجلباب (صفحة باسم يوسف على «فيسبوك»)
كثير من المؤثرين استعادوا صورهم بالجلباب (صفحة باسم يوسف على «فيسبوك»)

لم يغب الجلباب الشعبي يوماً عن حياة المصريين، فهو الذي يعبّر عن هويتهم وخصوصية شخصيتهم وعمق تاريخهم، سواء كانوا يعيشون في الجنوب (الصعيد) أو الشمال (الدلتا). ربما يختلف في بعض تفاصيله، خصوصاً فتحة الرقبة واتساع الكمّين أو ضيقهما، لكنه يظل معبراً عن طبيعة الحياة التي تعيشها فئة واسعة من المصريين في الشوارع والأسواق، وفق أجواء الطقس الغالبة على المكان.

«ظهور الجلباب البلدي الشعبي بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، يعبّر عن حقيقة وجوده الواقعي»، وفق هشام كمال «ترزي عربي». أما صورته وشكله والخطوط التي يلتزم بها الحائك وهو يقوم بقص قماشه فتتحدد طبقاً لطبيعة الجو ودرجة الحرارة وطلبات العميل أيضاً. ويحتاج غالباً إلى 3 أمتار ونصف المتر من القماش للشخص البالغ.

ويؤكد كمال لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجلباب الصيفي يختلف عن الشتوي، فيُفصل الصيفي من قماش قطني، أو كتان، وأشهر أنواعه هو (الغولدن تكس) الصيفي، وتتراوح أسعار المتر ما بين 100 جنيه و750 (الدولار يعادل نحو 47 جنيهاً مصرياً)».

أما الجلباب الشتوي فيُفصّل من أقمشة صوفية، أشهرها «الإمبريال»، و«الصوف الإنجليزي»، «والسلكا» الهندي، ويتراوح سعر المتر منها بين 750 و1500 جنيه، وفق الترزي العربي.

الجلباب له ألوان متعددة وتفصيلات خاصة (الشرق الأوسط)

وهناك مواصفات عدة لشكل الجلباب المصري، سواء كان لأهل الجنوب (الصعيد) أو الوجه البحري (الدلتا). يوضح كمال: «تتركز المواصفات في فتحة الصدر ودائرية الرقبة، واتساع الأكمام، وشكل القطان الذي تتم خياطته حول الرقبة، أو على شكل 7، أو تحت الإبط، أو في الأكمام، وكل منها له تكلفة معينة، تصل إلى حدود 1000 جنيه للتفصيل، نظراً إلى العمل اليدوي الذي يقوم به الترزي الذي يتكفل بمهمة تزيين القماش بالأشرطة (القطان) الحريرية التي يجب أن تكون مثل لون الجلباب».

ويبدأ أجر تفصيل الجلباب الشتوي من 800 جنيه ويصل إلى 2000 جنيه، وفق ما رصدته «الشرق الأوسط»، أما العباءة فسعرها 4 آلاف جنيه، وتُصنع من قماش مختلف عن أقمشة الجلباب. وغالباً تُفصّل من خامة أقمشة مخصوصة من «الغولدن تكس»، أو «الإمبريال».

تفصيلة الجلباب ذي الرقبة (الشرق الأوسط)

بينما تنخفض أجرة تفصيل الجلباب الصيفي عن نظيره الشتوي؛ لأن جزءاً كبيراً من عملية حياكة الجلباب الصيفي تتم بواسطة الماكينة، ويبدأ أجر تفصيله بـ400 جنيه، وقد يصل إلى الضِّعف، وهو بخلاف الشتوي الذي يأخذ جهداً كبيراً في تفصيله، والعمل اليدوي المبذول فيه.

ويقول كمال إن «الطلب على الجلباب يظل كبيراً، وليست له علاقة بصعوده على صفحات التواصل الاجتماعي، فهو مطلوب في الواقع وتفرضه ضروريات حياة المصريين، وما نشأوا عليه من عادات وتقاليد، فمن يرى أباه أو جده يرتديه يومياً كيف له أن يرتدي سواه؟!».

وقبل أن يتحول الجلباب إلى «ترند» في الفضاء الافتراضي، وتحتل صوره مواقع التواصل الاجتماعي، فهو موجود ويرتديه المصريون بعيداً عن «الشو الإعلامي»، وهو الآن كما هو، لكن تلفّه حالة من «النشاط السوشيالي»، وفق وصف كمال، مضيفاً أن «المصريين في صعيد مصر أو في الوجه البحري يرتدون الجلباب بوصفه جزءاً من حياتهم، لا فرق هنا بين الأغنياء والفقراء، فمنهم الكثير من المنتمين إلى الطبقات العليا (الأكابر) أو (الأعيان)، وبينهم أطباء ومهندسون وقضاة وأساتذة جامعات، ومنهم البسطاء؛ لأنه جزء من هويتنا، ويعبّر عن شخصيتنا وأسلوب حياتنا».

ويتميز الجلباب الصعيدي عن الذي يرتديه أبناء الوجه البحري، الذين يفضّلون «القَبَّة» على شكل مثلث مقلوب. أما أهل الجنوب فيكون الجلباب برقبة دائرية تضيق وتتسع حسب الطلب.

الجلباب والعباءة من سمات الوجاهة (الشرق الأوسط)

و«تبدأ مراحل تفصيل الجلباب بمعرفة المقاسات، وهي أهم مرحلة»، وفقاً لعماد محرم ترزي متخصص في تفصيل الجلباب الصعيدي، وعليها تتوقف جودته وقيمة ما يتقاضاه من أجر، ويرصد مراحل تفصيل الجلباب لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «ثم تبدأ مرحلة الحياكة بـ(تمكين السيالة)، ويقصد بها (الجيب)، ثم الكم و(الأشتيك) وهي المنطقة التي تكون تحت الإبط، ثم الأجناب وتُلضم بـ(الأشتيك)، بعدها تأتي مرحلة (بطانة) الجلباب، وتتكوّن من (الصدر - المنطقة الخلفية والأمامية)، و(المَرَد) وهو فتحة الصدر».

وبعد أن تنتهي عملية خياطة الجلباب، تبدأ عملية «التكفيف»، وهي مرحلة دقيقة وتحتاج إلى مهارة وصبر شديدَين، وغالباً ما تقوم بها النساء، وهي عبارة عن وضع شريط غليظ مزخرف من الحرير (القطان) على أطراف الجلباب مثل الأكمام وفتحة الصدر والجيوب (السيالة)، و«هذه المرحلة تجعل الجلباب تكلفته عالية قد تصل إلى 1000 جنيه»، وفق قول محرم.

ويختلف شكل الجلباب حسب المنطقة، ففي الصعيد يكون غالباً ذا أكمام واسعة ورقبة دائرية وحِجر كبير يساعد في سهولة الحركة، فضلاً عن إضفاء نوع من الارتياح في الأجواء الحارة، والألوان غالباً ما تكون فاتحة وأكثرها من الأبيض، والرمادي، والبيج.

ويؤكد محرم أن «معدلات الطلب على الجلباب لا تتغير، فمنذ أن بدأ مهنة الحياكة، الجميع يرتديه، أطفالاً وكباراً، حتى الذين يلتزمون بالملابس الإفرنجية في أعمالهم، يعودون إليه، وقد يتزايد الطلب على الجلباب قليلاً في مواسم الأعياد، والمناسبات الخاصة».


مقالات ذات صلة

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

يوميات الشرق الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة».

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة عربية اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)

توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس نجل لاعب نادي الزمالك الأسبق والمنتخب المصري أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محال تجارية تغلق أبوابها تنفيذاً لخطة ترشيد استهلاك الطاقة في مصر (محافظة الإسكندرية)

مصريون يواجهون «الإغلاق المبكر» بـ«تدوينات ساخرة»

«أندرتيكر داخل ولا إيه؟»... من وحي تميز المصارع الأميركي المعتزل بظاهرة إطفاء الأنوار وحلول الظلام الدامس مع دخوله صالة المنافسات، وصف مصريون الإغلاق المبكر.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)

عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست

خطفت عشرات العارضات من ذوات «متلازمة داون» الأنظار، وهنَّ يتهادين على منصة عرض أزياء في العاصمة الرومانية...

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.