معرض «بيروت المرفأ»... مشاركة في إعادة إعماره

يضع لحظة الانفجار بين الذاكرة والنسيان

يتضمن المعرض 3 أقسام محورها الحفاظ والترميم والمشاركة (الجهة المنظمة)
يتضمن المعرض 3 أقسام محورها الحفاظ والترميم والمشاركة (الجهة المنظمة)
TT

معرض «بيروت المرفأ»... مشاركة في إعادة إعماره

يتضمن المعرض 3 أقسام محورها الحفاظ والترميم والمشاركة (الجهة المنظمة)
يتضمن المعرض 3 أقسام محورها الحفاظ والترميم والمشاركة (الجهة المنظمة)

ماذا حدث في 4 أغسطس (آب)؟ وأين كُنتَ عند الساعة السادسة و8 دقائق من ذلك اليوم؟ وهل أنت مع أو ضدّ الحفاظ على الإهراءات المتضررة؟

أسئلة يواجهها زائر معرض «بيروت المرفأ»: دعوة عامّة للتأمل والتذكّر وإعادة التخيّل، المُقام في مركز «بيت بيروت» الثقافي في منطقة السوديكو.

يهدف المعرض إلى وضع الرأي العام في تماس مباشر مع مشروعات إعادة إعمار المرفأ. فهو ليس مجرّد معرض، كما تقول القيّمة عليه هالة يونس، بل فعل تذكّر جماعي وتطلّع إلى المستقبل، يوفّر لزوّاره صورة وافية عن تاريخ المرفأ منذ نشأته وصولاً إلى انفجار 4 أغسطس 2020.

وفي جولة خُصِّصت لأهل الصحافة في أرجاء المعرض، نستعيد شريط ذكريات مليئاً بمحطات النجاح، ثم نرى واقعاً مؤلماً بعد دمار هذا المرفق الحيوي للمدينة. وتستطرد هالة يونس قائلة: «إنها فرصة تاريخية لإعادة صياغة علاقة أكثر انسجاماً وتوازناً بين بيروت ومرفئها. وهو ما يُتيح استعادة دورهما المتكامل الذي صنع هوية بيروت المدينة المتوسطية المفتوحة على البحر».

قطار بيروت أحد رموز وسائل النقل القديمة بين المرفأ والمناطق (الجهة المنظمة)

يتضمّن المعرض 3 أقسام. يبدأ القسم الأول، تحت عنوان «الحفاظ»، بتقديم لمحة تاريخية عن المرفأ منذ إنشائه عام 1830 حتى الانفجار عام 2020. أمّا القسم الثاني «الترميم»، فيعرض بالتفصيل 3 مشروعات مقترحة لإعادة تأهيل المرفأ تقدّمت بها شركات ألمانية وفرنسية، إضافة إلى مشروع من البنك الدولي. ويأتي القسم الثالث والأخير تحت عنوان «المشاركة»، ويتضمّن محطات تفاعلية مع الزائر.

تعكس مشروعات إعادة الترميم الثلاث رؤى مختلفة للمدينة: من إعادة تشكيل سلسة، وإعادة تموضع، إلى سيناريوهات طموحة لمدينة دائمة التوسع، وصولاً إلى خطة طوارئ تحافظ على الاستمرارية وتعيد المرفأ إلى العمل المعتاد، وقد اقترحتها شركة فرنسية، وهي الرؤية التي تفضّلها السلطات المحلية. وفي القسمين الثاني والثالث تبقى أسئلة أساسية مطروحة:

«أيّ نوع من الحوكمة؟ ما هو مصدر التمويل؟ ما علاقة المرفأ بالمدينة وبالحيّز العام؟ وماذا عن جراحنا وذاكرتنا؟».

يتضمن المعرض تجهيزات فنية ومقاطع فيديو وقراءات حول انفجار المرفأ، من بينها آراء لبنانيين يروون مشاعرهم بعد الانفجار، وقراءة للمهندسة المعمارية منى حلاق لنص كتبه الصحافي إلياس خوري عن تجربة عاشها يوم الانفجار. كما يستمتع الزائر بمشاهدة صور قديمة بالأبيض والأسود لبيروت ومرفئها، ويشاهد تجهيزاً فنياً ينتهي بدائرة شعاعية تبرز مراحل تطور المرفأ عبر التاريخ.

ويُعدّ هذا المعرض الأول من نوعه في تزويد اللبنانيين بفكرة واضحة عن هذه الموضوعات الحيوية للمدينة. وتشبهه هالة يونس بمشروع «سوليدير» الذي أعاد تأهيل وسط العاصمة بعد دمار الحرب. يومها اختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض. فبيروت والمرفأ تطوّرا معاً وعاشا نمواً متوازياً. وكما يذكر إلياس خوري في إحدى مقالاته: «المرفأ أُنشئت له مدينة اسمها بيروت»، وهو الشريان الأساسي الذي تفرّعت منه شوارع وأحياء عدة، من بينها مداخل المدينة والحوض الأول والوسط القديم ومحطة شارل حلو وغيرها.

وفي قسم الترميم، يتابع الزائر نموذجاً لمشروعات طالت الأحياء المحيطة بالمرفأ، التي تضررت مباشرة بالانفجار وتهدم جزء كبير من مبانيها. ويعرض المعرض عينة منها تتمثل بـ«البيت الأزرق» الواقع عند تقاطع شارل حلو والصيفي.

يضع معرض «بيروت المرفأ» زائره على تماس مع تاريخه ونشأته (الجهة المنظمة)

وفي غرفة أخرى، يطّلع الزائر على خرائط وصور فوتوغرافية وسجلات تاريخية، إضافة إلى فيديو من إعداد شيرين يزبك مدته نحو 50 دقيقة، تستضيف فيه المؤرخة كريستين بابكيان التي تشرح تطور المرفأ.

وفي القسم الأخير، يدخل الزائر قاعة تتطلب مشاركته فعلياً. فيضع علامة على خريطة لبنان تشير إلى المكان الذي كان فيه لحظة الانفجار. ثم يكتب رأيه بصراحة حول إبقاء الإهراءات مدمرة «كي لا ننسى»، أو تفضيل إزالتها بالكامل عن خريطة العاصمة.

«معركة الإهراءات» تجسد صراعاً داخلياً بين ذوات تتمسّك بالذاكرة وأخرى تتوق إلى النسيان، وهو لبّ الصراع القائم اليوم بين أركان الحكومة اللبنانية التي أقرت ومن ثَمّ تراجعت مراراً عن قرارات تتعلق بهذا الشأن.

يخرج معرض «مرفأ بيروت» عن المألوف بموضوعاته. وعلى الرغم من كثرة المعارض الفنية في العاصمة، يبقى من القلائل التي تناولت إعادة صياغة علاقة المرفأ بالمدينة. أشرف على تنظيمه «مرصد العمارة والمدينة» في «بيت بيروت»، وتولّت إنتاجه مجموعة من الناشطين والناشطات من مبادرة «احكيلي»، ونسّقته كلّ من هالة يونس، ومنى حلاق، وهادي مروّة.


مقالات ذات صلة

تحويل شظايا «حجر سكون» إلى خاتم

يوميات الشرق حجر سكون على كرسي التتويج (غيتي)

تحويل شظايا «حجر سكون» إلى خاتم

كُشف النقاب عن أن إحدى شظايا «حجر سكون» «المخفية» جرى ترصيع خاتم بها، لكنه فُقد أو سُرق بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

دمى الذكاء الاصطناعي... رفاق لطفاء أم تهديد خفي للأطفال؟

أصبحت دمى محشوة تتفاعل مع الأطفال واقعاً يتوسع بسرعة في الأسواق: رفاق لطفاء يتحدثون ويتعلمون ويلعبون مع الصغار، متاحون في كل وقت ويبدون قدراً كبيراً من التفهم.

يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)

انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

الفريق الكوريّ الجنوبي يضيء ليل سيول في حفلٍ حضره الآلاف وشاهده الملايين على «نتفليكس»، احتفاءً بعودة «BTS» بعد 4 أعوام من الغياب بداعي الخدمة العسكرية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن، دون أدلة كافية للمحاكمة.

توم ماشبرغ (بوسطن)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.