راما زوجة زهران ممداني أقامت في بيروت لتعانق جذورها

ناشطة تدافع عن النساء العربيات وفلسطين وتجمع التبرعات

راما دوجي وزوجها زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك (رويترز)
راما دوجي وزوجها زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك (رويترز)
TT

راما زوجة زهران ممداني أقامت في بيروت لتعانق جذورها

راما دوجي وزوجها زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك (رويترز)
راما دوجي وزوجها زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك (رويترز)

رغم محاولتها البقاء في الظل، فإن السورية راما دوجي زوجة عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني تُثير الفضول، لظهورها الخاطف وصمتها المطبق، خصوصاً بعد فوز زوجها في الانتخابات، وصعودها المنصة مع والديه لتحية مناصريه، وهي تلبس فستاناً أسود عليه رسومات من التراث الفلسطيني.

وراما الفنانة التشكيلية الشابة، التي تبلغ من العمر 28 عاماً، وتمنعت عن إجراء مقابلات بعد ترشح زوجها، كانت تعيش قبل زواجها من ممداني هذا العام، حياة أي خريجة جديدة في كُلية الفنون، تبحث عن عمل بعد تنفيذها مهمات متفرقة هنا وهناك، إلا أنها كانت بالفعل في فترة التفكير بالمكان والطريقة التي تريد أن تُدير بها مستقبلها.

بعد تخرجها في الجامعة بأميركا راودتها فكرة أن تقيم في دبي مع عائلتها التي لا تزال هناك، بعد أن زارت لبنان وعاشت فيه لأشهر قليلة، رغبة في العودة إلى الجذور، كما أُتيح لها لاحقاً أن تزور دمشق.

راما دوجي («إنستغرام» راما)

في عام 2019 بعد تخرجها مباشرة، وصلت راما إلى بيروت، وبقيت فيها لأشهر عدّة، في إقامة فنية مع «هافين فور أرتيستس»، وجالت في العاصمة اللبنانية كثيراً بحثاً عن الوجوه التي تلهمها. وقد رسمت بالفعل 80 وجهاً عرضتها في معرض خاص أقيم في بيروت، في أغسطس (آب) من العام نفسه، تحت عنوان «وجهاً لوجه».

وتتحدث راما بحماسة شديدة عن تلك الإقامة في بودكاست سُجّل في السنة نفسها، تقول فيه: «تلك العودة جاءت بعد غربة 10 سنوات عن سوريا، وشعرت بفرح لأنها كانت قريبة جداً من بلادها».

وتُدرك أن البلدين ليسا متشابهين تماماً، لكن القرب الجغرافي كان مؤثراً. مضيفة: «تلك كانت إقامتي الفنية الأولى في بلد عربي. حملت كاميرتي، وكنت أطلب من الناس أن أوثق وجوههم، وأن أصورهم، أردت أن أصور كل شيء، لا أعرف لماذا؟ كنت بحاجة لأن ألتقط اللحظة بعد الغياب الطويل».

وتابعت: «أحسست أنني قريبة من عالم ينتمي إلى ذاكرتي، ليس المكان الذي نشأت فيه، لكنه يُشبه شيئاً عشتُه أو سمعته أو تخيّلته عن البيت. بيروت جعلتني أقترب من انتمائي الذي أبحث عنه».

لوحة لراما دوجي عن النساء الفلسطينيات («إنستغرام» راما دوجي)

وتشرح راما دوجي، كيف شعرت بأنها ترى أشياء تتذكر نصفها وتتعلم نصفها الآخر في الوقت نفسه. «كان ثمة ما هو جديد بالنسبة لي، ولم أكن أعرفه، خصوصاً من الناحية الجمالية والبصرية. الشيء نفسه حصل معي في دمشق. تغيّرت أشياء كثيرة بعد الحرب. كنت أحاول رسم كل شيء، وأحاول وضع الأشياء في كلمات وصور». كان الأمر مثيراً بالنسبة لها وهي تكتشف منطقتها وهويتها، ووجوه الناس فيها.

على «إنستغرام» في تلك الفترة، نشرت راما صوراً أرشفتها من شوارع بيروت، لمبانٍ قديمة، وأطباق فطور، وسيارة شحن مزدانة بعبارات شعبية، وصورة حائط كتب عليه «ضحكتك أمل بهالبلد التعبان».

اكتشفت في تلك الزيارة النساء العربيات اللواتي يشبهنها. «أعجبني أنني بينهن جسداً وصوتاً وحضوراً، وذلك جعلني أقترب من ذاتي، وأكتشف نفسي».

بعد تلك الفترة، تقول راما دوجي إن ألوانها أصبحت أكثر دفئاً، وعادت إلى رسم الخطوط اليدوية الحية، وأخذت ترسم تفاصيل الحياة اليومية. «من هناك بدأ اهتمامي بتوثيق اللحظات الصغيرة، المحادثات، اللمسات، النظرات».

فهي ترسم لفهم دواخلها والتعبير عنها لأنها لا تُجيد استخدام الكلمات، ولا تفعل ذلك من أجل مهنة اختارتها، وترسم منذ كانت صغيرة، ولم تكن تعرف أنها تمارس فنّاً أو تمهد لطريق. «أدركتُ فقط، أنه المكان الوحيد الذي أستطيع أن أكون صادقة فيه مع نفسي».

لوحة ورق عنب («إنستغرام» راما دوجي)

ولدت راما دوجي في هيوستن لأبوين سوريين، والدها متخصص في هندسة الكمبيوتر. انتقلت العائلة إلى دبي وراما في التاسعة من عمرها. بدأت دراستها الجامعية في التصميم بقطر في «فرجينيا كومنولث»؛ ومن ثمّ انتقلت بعد السنة الأولى إلى حرم الجامعة في أميركا (ريتشمون) لإكمال دراستها. حصلت على درجة الماجستير في الرسم التوضيحي من كلية الفنون البصرية في نيويورك.

وقد نشرت أعمالها الفنية في «ذا نيويوركر»، و«واشنطن بوست»، و«فوغ»، وعلى «بي بي سي». وغالباً ما تتناول أعمالها الفنية موضوعات تدور حول النساء العربيات؛ حيث انشغلت طويلاً بالضغط النفسي الذي يمارس على النساء، وما يتعرضن له بإخضاعهن لمقاييس جمالية بعينها. «مثل كثير من النساء كبرت وسط صور مثالية للجسد تُفرض علينا من كل ناحية. أردت أن أرسم الجسد كما أراه أنا: حيّاً، ناعماً، هشاً، وقابلاً للتغيّر. ليس جسداً مصقولاً بالكامل، بل جسداً يتنفس».

الرسم الذي زين التيشرت التي يعود ريعها لغزة («إنستغرام» راما دوجي)

وراما دوجي ناشطة سياسية بامتياز، على طريقتها الفنية، تنشغل أعمالها بشكل كبير بالمضطهدين في العالم، رسمت المرأة السودانية، وطلبت جمع التبرعات لأهل السودان، وتجندت من أجل القضية الفلسطينية؛ حيث رسمت وكتبت على تيشرتات عبارة «خير يا طير» مقرونة برسوم يعود ريعها إلى غزة.

كما طالبت في منشوراتها بدعم غزة المنكوبة في مقابل المليارات التي تدفع لإسرائيل. وهي إذ تحب الرسم بالأبيض والأسود بعيداً عن الألوان فإنها ترسم أيضاً على السيراميك وجوه نسائها ملونة، وتحب الصور لأنها تسهل لها بناء الذاكرة التي تتمسك باستعادتها.

عبَّرت عن خوفها حين بدأ قمع التعبير للمدافعين عن القضية الفلسطينية في أميركا، وواصلت نشر رسوماته. وقالت «كل ما أملكه هو صوتي لأتحدث عمّا يحدث في أميركا وفلسطين وسوريا، بقدر استطاعتي».

عين على السودان ودعم فني من راما دوجي («إنستغرام» راما دوجي)

تعرفت على زهران ممداني من خلال تطبيق المحادثة «هينج» عام 2021، وكان قد انتخب للتو في جمعية ولاية نيويورك، والتقيا لأول مرة في مقهى يمني يدعى «بيت قهوة» في بروكلين، وتمت خطبتهما عام 2024، وتزوجا خلال العام الحالي في مانهاتن، وقيل إنهما نظّما حفلاً صغيراً في دبي، كذلك تسنّى لها حسب منشوراتها زيارة بلد زوجها، الهند.

وتقول إن «الفن يُصبح سياسياً عندما يتعامل مع الجسد، والذاكرة، والهوية». أما كيف تعيش حياتها فتشبّه نفسها بأنها تشعر كأنها تحضر فيلماً وتتفرج على مشاهده.


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق علي خليفة أمام مجموعة من لوحاته (أرت ديستريكت)

علي خليفة يروي بريشته حكايات من غزَّة مسقط رأس والدته

أنجز علي خليفة لوحات معرضه خلال الحرب الأخيرة في لبنان، مستلهماً حكايات والدته وصوراً شاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنون التشكيلية والبصرية أحد المكونات التي ارتبطت بهوية موسم أصيلة منذ عقود (الشرق الأوسط)

«أصيلة»... الفنون التشكيلية ترسم هوية المدينة وتستقطب تجارب عالمية

لم تعد الجداريات مجرد وسيلة لتجميل الشوارع، بل أصبحت جزءاً من تعليم بصري مفتوح، يتلقى فيه الأطفال دروسهم الأولى من مشاهدة الفنانين أثناء العمل

ميرزا الخويلدي (أصيلة )
يوميات الشرق متحف «موسيو ديل غاليون» الجديد المثير للإعجاب في مانيلا (أ.ف.ب)

رحلة عبر الزمن في مانيلا... متحف يعيد إحياء حكايات السفن التي ربطت آسيا بأوروبا

في عالم يعتمد اقتصاده على حركة السفن والبضائع عبر البحار والمحيطات، يحتل البحارة الفلبينيون مكانة بارزة، إذ يشكّلون ما بين 25 و30% من أطقم السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هل تتبُّع المجرمين يسهم في الحد من العودة للإجرام (أ.ب)

تقرير: 5 آلاف مدان في إنجلترا وويلز خارج نطاق المراقبة

كشف تقرير حديث عن إخفاقات بنظام المراقبة الإلكترونية للمحكوم عليهم في إنجلترا وويلز، بعدما تُرك أكثر من 5 آلاف مدان دون مراقبة، خلال الأشهر الأولى من العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».

 

 


عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.