نشوة في مصر لافتتاح المتحف الكبير

فنانون وإعلاميون ومتابعون بالزي الفرعوني

صورة للفنانة نيللي كريم بالزي الفرعوني (صفحتها على «إكس»)
صورة للفنانة نيللي كريم بالزي الفرعوني (صفحتها على «إكس»)
TT

نشوة في مصر لافتتاح المتحف الكبير

صورة للفنانة نيللي كريم بالزي الفرعوني (صفحتها على «إكس»)
صورة للفنانة نيللي كريم بالزي الفرعوني (صفحتها على «إكس»)

بمجرد الدخول إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي في مصر، تطل وجوه ومقاطع مصورة بتقنية الذكاء الاصطناعي لإعلاميين وفنانين ومشاهير وغيرهم يرتدون الزي المصري القديم (الفرعوني)، أو يظهرون بجوار معالم أثرية، ما يعكس حالة من النشوة دبّت في الشارع المصري، وتجلت في الفضاء الإلكتروني، بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.

الدعاية الكبيرة الموجهة لهذا الحدث الذي أعلنت الحكومة المصرية أنه سيكون احتفالية عالمية دعت إليها رؤساء وملوك من أنحاء العالم، أعادت إلى الأذهان احتفاليات كبرى نظمتها مصر سابقاً، من بينها «موكب المومياوات» بالقاهرة عام 2021 وافتتاح «طريق الكباش» بالأقصر، حظيت باهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي، نظراً لما تضمنته من عناصر إبهار وفقرات متنوعة تستعيد روح الحضارة المصرية القديمة.

وتفتتح مصر المتحف الكبير، السبت، أول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وأعلن الرئيس المصري من قبل أن هذا المتحف سيكون بمنزلة «هدية مصر للعالم»، ويقع المتحف في ميدان الرماية مطلاً على منطقة الأهرامات الأثرية (غرب القاهرة) وبني على مساحة 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة لآثار «الملك الذهبي» توت عنخ آمون التي تعرض لأول مرة في مكان واحد.

وتصدر «المتحف المصري الكبير» مؤشرات البحث و«الترند» على «غوغل» و«إكس»، الخميس، قبل افتتاحه بيومين، واهتمت مواقع إخبارية وصفحات «سوشيالية» برصد آراء المتابعين حول ترند تجريب صورتك بالزي الفرعوني، وبالفعل قام الكثير من المستخدمين بنشر صورهم بالزي الفرعوني داخل المتحف، وبعضهم استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم فيديو له بالزي الفرعوني، فيما نشر آخرون صوراً لمشاهد تجريبية من الاحتفالية، وسط حالة نشوة بالافتتاح المرتقب.

ونشرت الفنانة نيللي كريم صورتها بالزي الفرعوني، وكتبت معلقة «حلوة بلادي» تحت «ترند» المتحف المصري الكبير.

وأبرزت صفحات سوشيالية تصريحات للإعلامية لميس الحديدي تتحدث عن مفاجأة سيشهدها حفل الافتتاح الذي ستشارك فيه فنانة كبيرة ومحبوبة وكانت غائبة منذ فترة، وتوالت التعليقات والتكهنات حول هذه الشخصية ما بين الفنانة شيريهان وسوسن بدر وغيرهما، ونشروا صوراً لهما بالزي الفرعوني.

كما نشر مصريون مشاهد من البروفات التجريبية للاحتفالية، بصورة لتوت عنخ آمون تضيء السماء، تبدو ملتقطة من محيط المتحف.

ونشر آخرون صوراً بالذكاء الاصطناعي للدكتور أحمد زويل والدكتور مجدي يعقوب واللاعب محمد صلاح بالأزياء الفرعونية داخل المتحف، واهتم آخرون بنشر صورة متداولة يظهر فيها عدد كبير من العمال الذين عدّهم من نشروا الصورة لهم أذوي دور كبير في تشييد هذا الصرح الكبير.

وبحسب الخبير في «السوشيال ميديا» خالد البرماوي: «هناك أسباب كثيرة تجعل احتفال المصريين بالمتحف الكبير لافتاً، من بينها ترقب افتتاح هذا المتحف منذ فترة طويلة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحالة المصرية الآن فيها نوع من البهجة والرضا انعكس على استقبالهم لافتتاح المتحف الكبير».

ولفت إلى أن «استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في هذا الاحتفال السوشيالي بالمتحف يعدّ من (الترند الإيجابي)، لما تضمنه من استخدام الشباب لهذه التقنيات في التعبير عن فرحتهم وترقبهم للحدث، وهم نسبة كبيرة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأصدرت وزارة التخطيط بياناً أكدت فيه أن «مصر تهدي للعالم أجمع المتحف الكبير، الذي يُعد الأكبر في العالم، ليكون شاهداً جديداً على عظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة. لافتة إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي، تستهدف زيادة استثمارات قطاع السياحة والآثار إلى نحو 116.2 مليار جنيه، مُقابل 72.4 مليار جنيه استثمارات في العام السابق، وتُشكّل استثمارات القطاع الخاص الشطر الأعظم منها بنسبة 99.5 في المائة تقريباً من الإجمالي، وتستهدف الخطة زيادة عدد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح بنهاية يونيو المقبل، وزيادة عدد الليالي السياحية لتصل إلى نحو 193 مليون ليلة.

منال محيي الدين عازفة الهارب في المتحف (صفحتها على «فيسبوك»)

وحول حالة النشوة المصرية بافتتاح المتحف ترى المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، أن «ظهور فنانين وإعلاميين ومتابعين بالزي الفرعوني يأتي في سياق موجة الافتخار بالهوية الحضارية التي تشهدها مصر بالتزامن مع الاستعداد لافتتاح المتحف المصري الكبير»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المظاهر الاحتفالية ليست مجرد استعراض بصري، بل تعكس حالة وعي متزايدة بأهمية استعادة الرموز الثقافية وربط المجتمع بتاريخ حضارته الممتد لآلاف السنين».

وعدّت «أن هذا التفاعل الشعبي والإعلامي يكشف عن إدراك متنامٍ للقيمة السياحية والثقافية التي يمثلها المتحف الكبير، ودوره المرتقب في تعزيز مكانة مصر العالمية بوصفها منارة للتراث الإنساني».

وتوالت مظاهر الاحتفاء الرسمي بافتتاح المتحف، إذ نشرت وكالة الفضاء المصرية مقطع فيديو توثيقياً يتضمن مراحل إنشاء المتحف الكبير منذ عام 2002 حتى التجهيزات النهائية في عام 2025. كما نشرت مواقع محلية تقارير حول وصول نسبة الإشغالات في فنادق بالقاهرة إلى 100 في المائة بمناسبة افتتاح المتحف الكبير.


مقالات ذات صلة

«خبيئة» المتحف المصري تبرز مقتنيات «ساحرة» للملوك والكهنة

يوميات الشرق توابيت نادرة في المتحف المصري (المتحف المصري بالتحرير)

«خبيئة» المتحف المصري تبرز مقتنيات «ساحرة» للملوك والكهنة

كل حين يبرز المتحف المصري بميدان التحرير (وسط القاهرة) مقتنياته الثمينة من الآثار المصرية في عروض متحفية استثنائية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

مراهناً على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حي الزمالك الراقي بقلب القاهرة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق مخطوط نادر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تحتفي بمقتنيات نادرة توثّق تطور أدوات الكتابة عبر العصور

تمتلك المتاحف المصرية مقتنيات متنوعة ونادرة تؤرخ لتطور الكتابة والتعليم عبر العصور المختلفة ضمن احتفال وزارة السياحة والآثار المصرية بـ«اليوم الدولي للتعليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)
في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)
TT

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)
في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)

في الموسم السابق من «بريدجرتون»، أُسدِلت الستارة على زواج كولن بريدجرتون من بينيلوبي فيذرينغتون. علاقة عاطفية عاصفة وغير متوقعة جمعت بين الحبيبَين، فأثمرت طفلاً ورفعت القناع عن وجه بينيلوبي. انكشف السرّ وبات الجميع عارفاً، بدءاً بالملكة شارلوت، وصولاً إلى الخدم في قصور حيّ مايفير الراقي في لندن، أنّ «ليدي ويسلداون» ليست سوى بينيلوبي، وأنها هي مَن تفضح خفايا البيوت والعلاقات على صفحات نشرَتِها الأسبوعية.

وبما أنّه من المستحسَن أن يُتوّج كل موسمٍ من المسلسل بزواج أحد أبناء عائلة بريدجرتون الكثُر، فإنّ الأنظار متّجهة هذه المرة إلى بينيديكت، ثاني أبناء «ليدي فيوليت». تأخّر بينيديكت في الارتباط وهذا يُقلق والدته، التي تخشى عليه من سلوكه غير المنضبط وعلاقاته المشبوهة. لكن حتى الملكة متأهّبة من أجل إيجاد العروس المناسبة له.

يتّضح من الحلقة الأولى أنّ بينيديكت هو نجم الموسم الرابع، لكن على المُشاهِد أن يتلقّى الأحداث على جرعات. فقد ارتأت «نتفليكس» أن تعرض الجزء الجديد على دُفعتَين، 4 حلقات في نهاية يناير (كانون الثاني) على أن تأتي البقيّة في ختام فبراير (شباط).

بالانتظار، يمكن الاستمتاع بأجواء المسلسل الساحرة؛ من ديكورات فخمة وأزياء أنيقة وحدائق غنّاء، مروراً بالموسيقى التصويرية المميزة، وليس انتهاءً بالحلويات الملوّنة التي تفيض أكثر من المعتاد.

الممثل البريطاني لوك ثومسون بشخصية بينيديكت بريدجرتون (نتفليكس)

هل ثمة أفضل من حفلٍ راقص لافتتاح الموسم الجديد؟ وكيف إذا كان قصر آل بريدجرتون هو الذي يشرّع أبوابه لاستضافة حفل المبتدئات برعاية الملكة وحضورها.

تتوالى الرقصات وتستعرض الفتيات أثوابهنّ البرّاقة، بينما يبحثن عن احتمال شريكٍ أو معجَب وسط الحاضرين. وحدها صاحبة الفستان الفضّي غير مكترثة للعثور على شريك رقص. وصلت إلى الحفل وحيدة وأمضت الوقت منبهرةً بالزينة والأجواء، إلى أن تعثّرت صوفي. ومع الرقصة الأولى بينهما، تبدأ حكاية الموسم الرابع: وقوع عازب آل بريدجرتون الأشهر في حبِّ غريبةٍ لا يعرف اسمَها، ولم يرَ خلف قناعها الفضّي، كما لم يبقَ له منها سوى قفّازٍ نسيته بعد أن انتصف الليل وهربت.

الملكة شارلوت المشرفة العُليا على العلاقات والزيجات (نتفليكس)

لم يكن ينقص سوى أن تفقد الغريبةُ حذاءها على أدراج قصر بريدجرتون... لكنّ هذا يبقى تفصيلاً، إذ يتّضح أنّ الموسم الرابع اقتبسَ حبكتَه من حكاية «سندريلا»، الجميلة التي سرقت قلب الأمير قبل أن ينتصف الليل ويفقد أثرها محتفظاً بحذائها.

يجب انتظار بزوغ شمس اليوم التالي حتى يتأكّد المؤكّد. «صوفي» تعمل خادمةً في أحد القصور المجاورة، ومشاركَتُها في تلك السهرة لم تكن سوى حلمٍ حرص على أن يحققه لها زملاؤها في القصر، فألبسوها ما استطاعوا أن يعثروا عليه في خزائن أسيادها.

خلف شخصية صوفي قصة مُستنسخة عن أسطورة سندريلا (نتفليكس)

لا يتوقّف الاقتباس من أسطورة سندريلا عند هذا الحدّ، إذ تقول الحكاية إنّ مخدومة صوفي ليست سوى زوجة أبيها، وهي التي حرمتها الإرث والجاه ما إن توفّي والدُها، وجعلتها تنظّف الأرض وتمسح الغبار وترتدي زيّ الخدم. وبعد، فإنّ للخالة الشرّيرة ابنتَين تسعى إحداهما للفوز بقلب بينيديكت.

بعد كل تلك الاكتشافات، قد يتوقف الجمهور متسائلاً ما إذا كان يشاهدُ نسخةً مستحدثةً من حكاية الكاتب شارل بيرو الشهيرة، أم إنه ما زال على كوكب بريدجرتون. مع العلم بأنّ هذا الانغماس المُفرط في سرديّة سندريلا هو سيفٌ ذو حدَّين بالنسبة إلى هكذا مشروعٍ تلفزيوني ناجح، إذ إنه يهدّد بإفقاده هويته للحظةٍ ما.

لكن سرعان ما يعود النفَس المعتاد، وذلك بفَضل العناصر الدرامية المعهودة والتي تَحرص المُنتجة شوندا رايمز وفريقها على ضخّها في المسلسل. من بين تلك العناصر، التنوّع العرقي الطاغي والذي لا يأتي صُدفةً.

زوجة أب صوفي وابنتاها تكمّلن عناصر حكاية سندريلا (نتفليكس)

المنافسة آسيويّة على عريس الموسم، في مسعى متواصل من فريق بريدجرتون لتعزيز فكرة الدمج المجتمعي والإنساني. وهكذا جرت العادة منذ الموسم الأول وافتتان «أنطوني بريدجرتون» بالشابة الهنديّة «كيت»، مروراً بارتباط شقيقته «فرانشيسكا» برجلٍ من أصحاب البشرة السمراء، وليس انتهاءً بوقوع بينيديكت في حب صوفي ذات الملامح الآسيوية.

صحيحٌ ألّا ثنائيّ يستطيع منافسة جاذبيّة أنطوني وكيت، العائدَين في القسم الثاني من الموسم، إلّا أنّ لقصة بينيديكت وصوفي سحرَها الخاص. هو ابنُ المجتمع المخمليّ الذي يُغرم بخادمةٍ تُخفي وراءها ماضياً مظلماً وظالماً. إنه موسم الصراع بين الحلم والواقع؛ فهل يستطيع «بريدجرتون الرابع» الذهاب إلى أقصى الفانتازيا وتحويل المستحيل إلى ممكن؟

يجب انتظار الدُفعة الثانية من حلقات الموسم الرابع لمعرفة الجواب النهائي. لكن في هذه الأثناء، يمكن استنتاج بعض الإشارات من خلال أحداث القسم الأول. فبعد الحفل الراقص وهروب صاحبة القفّاز الفضي عند منتصف الليل، يتجنّد بينيديكت وعائلته للبحث عن المحبوبة الغامضة.

يعثر بينيديكت على صوفي ويكتشف أنها خادمة (نتفليكس)

على ضفاف الصراع بين الواقع والحلم، والممكن والمستحيل، ينشأ صراعٌ من نوعٍ آخر في قصور مايفير. فعلى إثر مغادرة صوفي منزل مخدوميها، تحدث أزمة خادماتٍ تنتج عنها مطالبتهنّ برواتب وظروف عمل أفضل. وهذه أيضاً من القضايا التي تحب أن تطرحها شوندا رايمز، على هامش الرومانسية الطاغية في المسلسل.

مهما تعدّدت الحبكات أو اقتُبست من حكاياتٍ كان يرويها الأجداد لأحفادهم، فإنّ «بريدجرتون» يحافظ على وهجه مع مرور المواسم. فيه ما يكفي من العناصر الجماليّة كي لا يفقد بريقَه. وعلى قَدر ما هو ملتزم بالتفاصيل التاريخية، فإنه يراعي الصورة العصريّة التي لا تملّها العين.


أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتي

الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
TT

أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتي

الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)

خطف الكاتب السعودي أحمد آل حمدان الأنظار في الدورة الـ57 من «معرض القاهرة الدولي للكتاب»، من خلال حفلات توقيعه التي أقامها لعدد من رواياته التي تتميز بالمزج بين الرومانسية والخيال في أجواء من الفانتازيا وحققت انتشاراً لافتاً في أوساط شباب القراء العرب.

واصطف القراء، ممن هم دون العشرين أو فوقها بقليل، في طوابير طويلة امتدت عشرات الأمتار ليحصلوا على توقيع المؤلف أو التقاط الصور التذكارية معه، في مشهد أعاد للأذهان ما حدث مع كاتب سعودي آخر مصنف أيضاً ضمن «أدباء الأكثر مبيعاً» في العالم العربي هو أسامة المسلم، الذي شهدت حفلات توقيع كتبه إقبالاً وتدافعاً كبيرين في الدورة الـ54 من المعرض.

وعدّ آل حمدان حفل التوقيع في «القاهرة للكتاب» بمنزلة «تجربة مميزة ومؤثرة»، مضيفاً أن «العاصمة المصرية ذات ثقل ثقافي وتاريخي كبيرين»، ولفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إلى أن «لقاء القراء المصريين وجهاً لوجهٍ يحمل نكهة خاصة ويؤكد على عمق العلاقة بين الكاتب والقارئ العربي مهما اختلفت الجغرافيا والمسافة«».

وقّع الكاتب السعودي عدداً من أحدث إبداعاته التي تطرق فيها إلى أجواء الحب المستحيلة من خلال حبكة مشوقة تدور في أجواء من المغامرات مثل «أبابيل» التي تحكي كيف اندلعت شرارة الغرام بين «جومانا» وهي ابنة ملك الجن، و«بحر» المنحدر من طينة البشر، وكيف أدت تلك المشاعر إلى اضطرابات كبرى تُهدد استقرار العوالم.

غلاف رواية «الزمهرير» للكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)

كما وقّع أيضاً روايته «أرسس» التي تحكي حبكتها الدرامية عن وصول كائن فضائي يتحدث العربية إلى كوكب الأرض، تحديداً عبر الصحراء السعودية حيث يتعامل معه عدد من العلماء والخبراء السعوديين الذين يقبلون دعوته لزيارة كوكبه المتقدم علمياً بعد أن أكد مراراً أنه مبعوث سلام.

ومن أبرز الاقتباسات التي يتداولها القراء من رواية «أبابيل» عبر صفحاتهم ومنتدياتهم الخاصة: «لقد كبر ألف سنة في لحظة واحدة، ذلك أن كل الأبناء يشيخون فجأة في اللحظة التي يفقدون فيها أمهاتهم»، و«كُن قويّاً أيها الأحمق فلا مكان للضعفاء في هذا العالم المتوحش، مُت الآن ولن يذكرك أحد... كُن شجاعاً وسيروي الجميع قصتك»، و«أنتِ بستان الياسمين الذي تطاردني رائحته أينما ذهبت ويُعيدني إليه مكبلاً مثل أسير حرب»، و«أتعلم؟ لا شيء أشد رعباً من أن تتظاهر بالثبات بينما داخلك يتحطم قطعة قطعة».

وقال أحمد آل حمدان إنه «كان يتوقع حضوراً جيداً لكن حجم الإقبال فاق توقعاته، رغم أن هذا النوع من التفاعل لا يُقرأ فقط بالأرقام، بل بالوقت والانتظار والحوار، والحب المتبادل بين المؤلف وقرّائه».

وعن نوعية كتاباته والأنماط المفضلة إليه، أضاف قائلاً: «أكتب في أكثر من نمط، لكن أعتقد أن ما يجمع أعمالي هو التركيز على الإنسان قبل الحدث، وعلى الصراع الداخلي بقدر الصراع الخارجي، سواء في الفانتازيا أو الرواية التاريخية أو الاجتماعية، يهمني أن يشعر القارئ بأن الشخصيات حقيقية، وأن الأسئلة المطروحة تمسُّه أولاً بقدر ما تمس أبطال الرواية والحدث».

حضور كثيف في معرض القاهرة للكتاب (الشرق الأوسط)

أحمد آل حمدان من مواليد مدينة جدة 1992، حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص الرياضيات من جامعة الملك عبد العزيز. صدرت روايته الأولى في 2017 بعنوان «مدينة الحب لا يسكنها العقلاء»، ومن ثَمّ توالت إصداراته التي تتميز ببساطة الأسلوب وأجواء الخيال المحلق ومنها «أنت كل أشيائي الجميلة»، و«الجساسة»، و«آزر»، و«ردني إليك»، و«السجيل».


داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
TT

داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)

لم تعد عمليات التجميل سرّاً يُخفى، بل باتت تُعلن، لتعكس حرص بعض الفنانات على مصداقيتهن أمام الجمهور. ومن بين أحدث المنضمات إلى هذا الاتجاه، الفنانة المصرية داليا البحيري، التي سبقتها الفنانة غادة عادل بإعلان خضوعها لعملية تجميل قبل أشهر عدّة.

وكشفت داليا البحيري، عبر حسابها على «إنستغرام»، عن خضوعها لجراحة تجميل، وظهرت في مقطع فيديو تقول فيه: «تفتكروا سأصغر كم سنة بعد الـ( FaceLift)؟»، في إشارة إلى عملية شد الوجه بالخيوط. وأكدت أنها لا تحب تغيير شكلها، لكنها لاحظت خلال العامين الماضيين ظهور علامات أسفل العين والرقبة، التي تجعل الناس يظنون أنها متعبة، رغم أنها لا تعاني من أي مرض.

داليا كما ظهرت في الفيديو قبل العملية (الشرق الأوسط)

وتحدث طبيبها المعالج في الفيديو عن المناطق التي جرى التركيز عليها، خصوصاً منطقة أسفل العين التي تأثرت بفقدان وزنها، مؤكداً أن العملية تُجرى بطريقة طبيعية للحفاظ على ملامحها وإعادتها إلى ما كانت عليه.

وظهرت داليا بوجهها قبل وبعد العملية، معبّرة عن سعادتها بالنتيجة، مشيرة إلى أن متابعيها لاحظوا أن شكلها أصبح أصغر، وأن ملامحها عادت كما ظهرت في فيلم «سنة أولى نصب». وقالت ضاحكة: «أشعر بأنني لا زلت صغيرة». وقد أشاد متابعوها بصراحتها وشجاعتها في إعلانها هذه الخطوة.

داليا بعد إجرائها عملية التجميل (الشرق الأوسط)

داليا البحيري، الحاصلة على لقب «ملكة جمال مصر» عام 1990 وممثلة مصر في مسابقة «ملكة جمال العالم» في العام نفسه، أكدت أنها ليست من هواة التجميل لتغيير الملامح. وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها أجرت هذه العملية لإزالة آثار السن وإعادة نضارة وجهها من دون تغيير شكله الطبيعي. وأوضحت أن كثيرين لاحظوا بعد العملية أن وجهها بات أكثر ارتياحاً وبه نضارة، ولم يشعروا بأنها أجرت عملية إلا حين أخبرتهم بنفسها.

وأضافت داليا أنها تشجع النساء على الاهتمام بأنفسهن لتحسين نفسيتهن، وأنها أجرت العملية لأسباب مهنية بوصفها ممثلة، لأن الإضاءة القوية في أثناء التصوير تُظهر تفاصيل صغيرة قد تُربك مدير التصوير. كما أكدت أنها ليست من هواة استخدام الفيلر لتغيير ملامح الوجه أو تضخيمه دون داعٍ.

داليا البحيري تؤكد أنها تحب شكلها ولم تسعَ لتغيير ملامحها (الشرق الأوسط)

عملت داليا البحيري مرشدة سياحية وعارضة أزياء ومقدمة برامج تلفزيونية، وبدأت مشوارها الفني عام 2000 بفيلم «عشان ربنا يحبك» مع المخرج رأفت الميهي. وقد لفتت الأنظار بموهبتها في فيلم «محامي خلع» عام 2002 أمام هاني رمزي. وشاركت عادل إمام بدور لافت في فيلم «السفارة في العمارة» عام 2005، كما شاركته بطولة مسلسل «فالنتينو». وشاركت أيضاً في من مسلسلات عدّة من بينها «زوجة مفروسة أوي» في 4 أجزاء، كما شاركت في فيلم «حريم كريم» بجزأيه الأول والثاني.