عودة «ذا فويس»... موسم جديد ينبض بالحياة والعفوية

«الشرق الأوسط» حضرت تصويره في الأردن بعد غياب 5 سنوات

يعود البرنامج بلجنة تحكيم جديدة (إم بي سي)
يعود البرنامج بلجنة تحكيم جديدة (إم بي سي)
TT

عودة «ذا فويس»... موسم جديد ينبض بالحياة والعفوية

يعود البرنامج بلجنة تحكيم جديدة (إم بي سي)
يعود البرنامج بلجنة تحكيم جديدة (إم بي سي)

بعد 5 سنوات من التوقّف، يعود برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس» في موسم جديد، بأعضاء لجنة تحكيم جدد، لاكتشاف المواهب الغنائية التي اختيرت بعد جولة شارك فيها آلاف المتسابقين من مختلف أنحاء الوطن العربي.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، صُوِّرت المراحل الأولى من البرنامج في استوديوهات «أوليفوود» بالعاصمة الأردنية عمّان، التي زارتها «الشرق الأوسط» خلال تصوير إحدى حلقات البرنامج في المراحل الأولى بين المواهب المتنافسة، قبل انطلاق عرضه، الأربعاء المقبل، على شاشة «إم بي سي».

تضمّ عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس» المطرب السوري ناصيف زيتون، والمطربة العراقية رحمة رياض، والفنان المصري أحمد سعد، ويقدّم الموسم الجديد ياسر السقّاف.

ورغم أن التسجيل يبدأ منتصف اليوم تقريباً، فإن التحضيرات في الاستوديو تبدأ منذ الصباح الباكر، في مشهد أقرب إلى خلية نحل عملاقة تعمل بانسجام ودقّة. تدخل عربات الإضاءة تباعاً، وتُجرَّب الكاميرات على زوايا متعددة، ويُعاد ترتيب الديكور مرة تلو أخرى. كل تفصيلة تُراجع بعناية؛ لأن أي لحظة صغيرة قد تُشكّل الفارق أمام ملايين المشاهدين الذين ينتظرون عرض البرنامج.

ياسر السقاف يقدِّم الموسم الجديد من البرنامج (إم بي سي)

تستغرق التحضيرات اليومية في «أوليفوود» ساعات طويلة قبل بدء التسجيل الفعلي؛ إذ يعمل فريق الإضاءة على ضبط مئات المصابيح المعلّقة في السقف، في حين يتحرّك الفنّيون على المسرح لضبط الميكروفونات والتجهيزات الموسيقية. وفي الخلفية، يُسمع صوت العازفين الذين يبدأون بروفاتهم المبكرة، فتتداخل الألحان مع خطوات العاملين في مشهد يعكس حيوية المكان.

في الممرّات المؤدية إلى المسرح، لا تتوقّف الحركة؛ المتسابقون يستعدّون وينتظرون دورهم في غرف صغيرة مجهّزة بعناية، وفريق الملابس يتنقّل بين الغرف لإجراء اللمسات الأخيرة، بينما يجلس الجمهور من مختلف الأعمار في مقاعدهم قبل بدء التصوير بقليل. أمّا أعضاء لجنة التحكيم، فموجودون في غرفهم يستعدّون بإطلالاتهم مع فريق التجهيز المصاحب لهم.

لا أحد هنا يعرف نتيجة المتسابقين مسبقاً؛ ففي «ذا فويس» تسير الأمور بشكل منضبط، وكل متسابق له استعداداته في مكان منفصل قبل الصعود إلى المسرح، فلا يُسمح لأي متسابق بمتابعة ما يُصوَّر مع زملائه.

ورغم أن الحلقات الأولى من البرنامج تُسجَّل مسبقاً، فإن طريقة التصوير تظهر كما لو كان بثّاً مباشراً؛ فالكاميرات لا تتوقّف عن الدوران، وردّات الفعل لا يُعاد تصويرها، بل تُلتقط كما هي، لتظلّ مشاعر المفاجأة والفرح والدموع صادقة وغير مصطنعة، حتى وقفات الاستراحة تكون الفواصل نفسها التي يُعلن عنها في البرنامج.

في كل استراحة، يكون أعضاء لجنة التحكيم على موعد مع نشاط آخر على المسرح، ما بين تصوير لقطات سريعة لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمشاركة متابعيهم، أو تسجيل انطباعاتهم عمّا حدث قبل الفاصل لحسابات مواقع التواصل الخاصة بالبرنامج.

تختار اللجنة الفائزين دون رؤيتهم (إم بي سي)

يخوض المخرج اللبناني وسيم سكر تجربته الأولى في إخراج «ذا فويس» بموسمه الجديد، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن ما يحدث أمام الكاميرا يشبه تماماً ما يراه المشاهد في البث المباشر؛ لأننا نحافظ على الإيقاع الطبيعي للحظة، وعلى الانفعالات الحقيقية لكل موهبة ومدرّب والجمهور».

ويُضيف أن الحفاظ على صدق اللحظة يتطلّب جهداً كبيراً في الإعداد المسبق، مشيراً إلى أن التحضيرات تبدأ قبل التصوير بأيام، وتشمل اجتماعات مكثّفة بين فريق العمل لضمان تناغم كل عناصر العرض، موضحاً: «لدينا أكثر من 20 كاميرا موزّعة في الاستوديو، ولكل منها مهمة محدّدة بين اللقطات الواسعة وتفاصيل الوجوه وردّات الفعل، وهو ما يتطلّب تنسيقاً دقيقاً لأننا لا نمتلك ترف الإعادة في أغلب المشاهد، فكل شيء يجب أن يتم في لحظته».

يرى وسيم سكر أن «أصعب ما في التجربة ليس فقط إدارة هذا العدد الهائل من الأشخاص، بل أيضاً الحفاظ على روح البرنامج الأصلية وتطويرها في الوقت نفسه»، مختتماً حديثه بقوله: «من السهل أن تصوِّر برنامجاً كبيراً، لكن الأصعب أن تجعله ينبض بالحياة في كل لحظة، وأن تظل العفوية حاضرة رغم كل هذا التنظيم».


مقالات ذات صلة

ألبومات عمرو دياب ... «أيقونة صيفية»

يوميات الشرق عمرو دياب في ألبومه الجديد «حبيتك» (صفحته على «فيسبوك»)

ألبومات عمرو دياب ... «أيقونة صيفية»

منذ إطلالته الأولى في سبتمبر عام 1983 بألبومه «يا طريق» الذي دشنه هاني شنودة موسيقاراً وعبد الرحيم منصور شاعراً، حافظ عمرو دياب على هذه الطلة الصيفية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق قصري لا يخفي عدم حبه لبليغ حمدي بعد زواجه من والدته (الشرق الأوسط)

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

تحدث رياض قصري نجل الفنانة الراحلة وردة «22 يوليو (تموز) 1939: 17 مايو (أيار) 2012» بالتزامن مع ذكرى ميلادها الـ87، عن كواليس كتابه «الصوت والدم والحياة»، الذي…

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق حفلات الساحل الشمالي تشهد زخماً جماهيرياً (فيسبوك)

حفلات الساحل الشمالي... مهرجانات فنية تعزز الفرز الطبقي

يبدو أن مقاربة الساحل «الطيب» و«الشرير» لا تقتصر على السكنى أو الخدمات التي تقدم في بعض القرى أو المنتجعات بالساحل الشمالي في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)