بشرى: انسحابي من «الجونة» أعاد اكتشاف مواهبي الفنية

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن كواليس مجال الإنتاج مليئة بالحروب

بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

بشرى: انسحابي من «الجونة» أعاد اكتشاف مواهبي الفنية

بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)
بشرى تحلم بتقديم شخصية داليدا (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية بشرى إن مشاركاتها في لجان تحكيم عدد من المهرجانات الفنية، كان أحدثها «بغداد السينمائي» في دورته الثانية، أكسبتها خبرات جديدة، مؤكدة أن خوض تجربة التحكيم ليست جديدة عليها. وأشارت إلى أن مشاركتها في تأسيس مهرجان الجونة السينمائي كانت مرحلة، وانسحابها من العمل التنفيذي في المهرجان ساعدها على إعادة اكتشاف مواهبها الفنية.

وتطرقت بشرى، في حوارها لـ«الشرق الأوسط»، إلى كواليس عملها مع الفنان عادل إمام والمخرج محمد سامي، وكواليس عالم الإنتاج الفني الذي خاضت تجربة فيه، وقالت إن به حروباً ضد النساء المنتجات.

وأوضحت بشرى، أن مشاركاتها في المهرجانات الدولية والمحلية منحتها خبرة واسعة وثقة كبيرة من القائمين على هذه الفعاليات، مشيرة إلى أن وجودها في مهرجان «موسكو السينمائي» أخيراً، بوصفها ممثلة وحيدة لمصر والعالم العربي، شكّل تجربة ثرية، أتاحت لها الاطلاع على ثقافات مختلفة في صناعة السينما.

وعن تجربتها مع مهرجان الجونة السينمائي الذي شاركت في تأسيسه، أكدت بشرى أن وجودها في تنظيم المهرجان أصبح بالنسبة إليها من الماضي؛ إذ ترى أن «الاستمرار في موقع واحد لفترة طويلة يُضعف الشغف، ويحدّ من التجديد والإبداع، خصوصاً مع اختلاف الرؤى».

بشرى شاركت في تحكيم العديد من المهرجانات (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت بشرى: «أفضّل تسديد ركلات في مرمى أي مكان أذهب إليه، بعدما قضيت سنوات كثيرة في العمل التنفيذي والإداري على حساب مسيرتي الفنية، لكنني اليوم أرى أن تمثيل بلدي في المحافل الدولية بوصفي ممثلة، أهم بكثير من أي منصب إداري في مهرجان أو بالإنتاج كما فعلت في السنوات الأخيرة».

وأكدت بشرى أن انشغالها بـ«الجونة» انعكس سلباً على مشوارها. وأضافت: «لقد تسبب وجودي في إدارة المهرجان في خلق عداوات لم أكن طرفاً فيها؛ إذ كان البعض يحمّلني مسؤولية قرارات متعلقة بالدعوات أو التنظيم، في حين أن للمهرجان مؤسسة إدارية كبيرة». وتابعت: «انسحابي من العمل التنفيذي في الجونة ساعدني على إعادة اكتشاف مواهبي الفنية».

وأشارت الفنانة المصرية إلى امتلاكها عديداً من المواهب «في الغناء بلهجات ولغات عدة، وفي الاستعراض ورقص الباليه، وغيرها من ألوان الفنون»، على حد تعبيرها، وعلى الرغم من ذلك ومع حصولها على جوائز دولية في التمثيل فإن بشرى تشكو عدم اختيارها للأعمال الفنية، وعن ذلك تقول: «كانت حجتهم انشغالي في تأسيس المهرجانات والإنتاج، وهي حجج لم تعد موجودة».

الفنانة بشرى (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وأضافت: «لم أعد أنتظر أي شيء من أحد، وأصبح شعور (الاستغناء والزهد) يلازمني بعد الإغفال سنوات عن موهبتي، بل توقفت عن المجاملات الفنية التي لا تُؤتي ثمارها في الواقع».

وأكدت بشرى أن احترامها لشخصها يمنعها من الإنتاج لنفسها، بهدف الوجود على الساحة، وترى أن موهبتها لا بد أن تكون المتحدث الرسمي عنها، خصوصاً بعد اعترافات وشهادات تلقتها من نجوم كبار، على غرار عادل إمام، ومحمود ياسين، وسعيد صالح، وكذلك عملها مع نجوم في التمثيل والإخراج، مثل: نبيلة عبيد، وسميرة أحمد، وميرفت أمين، وشريف عرفة، ورامي إمام، ومحمد سامي، وعلي إدريس؛ «فجميعهم أشادوا بموهبتي وانضباطي»، وفق تصريحاتها.

وتوقفت بشرى عند محطة عملها مع الفنان عادل إمام، مؤكدة أنه يعشق الفنان الملتزم والشاطر ويدعمه، كما أنه متابع جيد لكل الفنانين على الساحة، ولا يتردد في المبادرة بالاتصال والثناء على الأداء.

بشرى وعادل إمام في كواليس مسلسل «عوالم خفية» (صفحتها على موقع «فيسبوك»)

وقالت بشرى: «الوقوف أمام عادل إمام وتقديم دور الابنة العاقة في مسلسل (عوالم خفية) كان صعباً وجعلني أفكر طويلاً كيف سأقف أمامه لتجسيد هذه الشخصية الصعبة، فذهبت إلى المخرج رامي إمام، وقلت له إنني سأقع في الفخ أمام الأستاذ، وسيكرهني الناس، لكنه أكد لي مدى الاحترافية التي أتمتع بها، ولا بد من تقديم الدور كما هو مكتوب، وبالفعل نجح الدور واستفز الناس، حتى إنهم سعدوا كثيراً عندما صفعني (الزعيم) في النهاية».

وتذكرت بشرى ما قاله لها عادل إمام في الكواليس، مشيداً بأدائها «(يا بنت يا بشرى أنا فخور بك، لأنك تعصرين الشخصية حتى آخرها)، وكانت هذه شهادة فنية كبيرة سعدت بها».

أما عن الغناء والمسرح فكشفت بشرى عن أن معظم المطربين أصبحوا ينتجون أعمالهم؛ لأن عمق الإنتاجات الفنية أصبح يتمحور حول لعبة التوزيع، موضحة أنها تلقت أيضا عروضاً مسرحية كثيرة خلال السنوات الماضية، ولم تشارك فيها لظروف مختلفة.

الفنانة بشرى تتصدر الملصق الترويجي لمسلسل «سيد الناس» (صفحتها على موقع «فيسبوك»)

وعن تجربتها في الإنتاج، تقول: «واجهت صعوبات كبيرة، كوني امرأة في مجال يسيطر عليه الرجال، ولا يوجد ترحيب بالسيدة المنتجة في الحقل الإنتاجي، والكواليس مليئة بالحروب الخفية للحد من مشاركتي وعملي». وأردفت: «لمست ذلك في فيلمي (أولاد حريم كريم)، و(ليه تعيشها لوحدك)؛ إذ ازداد حجم المقاومة التي تواجهها المرأة في هذا المجال، ومن ثم قررت التركيز على التمثيل والغناء فقط، وتعطيل العمل في الإنتاج حتى إشعار آخر».

الفنانة بشرى عملت في مجال الإنتاج (صفحتها على «فيسبوك»)

وعن العمل مع المخرج محمد سامي بمسلسل «سيد الناس»، في رمضان 2025، عبّرت بشرى عن تقديرها الكبير له، ووصفت تعامله بالاحترافي والإنساني في الوقت نفسه، مؤكدة أنه منحها تقديراً خاصاً وأشاد بموهبتها، واعتذر منها عن حجم الدور، ولعدم متابعته لها بشكل كافٍ من قبل، وأنه فخور بها وباجتهادها.

ولفتت إلى أن «جدل اعتزال محمد سامي للإخراج التلفزيوني مؤخراً ليست له علاقة بالانتقاد الذي صاحب عرض مسلسل (سيد الناس)»، موضحة أنه «تحدث معهم منذ أول يوم بالتصوير عن حلم يطمح إلى تحقيقه خارج مصر».

بشرى قدمت أعمالاً متنوعة في السينما والتلفزيون (صفحتها على «فيسبوك»)

وأكدت بشرى أن حلم تقديم شخصية الفنانة الراحلة داليدا في عمل فني ما زال يراودها، مشيرة إلى أن المرحلة العمرية تحتم العمل عليه سريعاً قبل المشيب.

وحول حياتها الشخصية، أكدت بشرى أنها تؤمن بالحب وترى فيه قيمة عظيمة. وأضافت: «طبيعة العمل الفني لا تتيح الفرصة الكافية للتعرف إلى حقيقة الشخص قبل الارتباط، لكنني مستعدة للزواج 10 مرات حتى أجد الشخص الذي يناسبني».


مقالات ذات صلة

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

ناهد السباعي: مسلسل «المتر سمير» يحقق شروط الدفء الرمضاني

قالت الفنانة المصرية، ناهد السباعي، إن مشاركتها في بطولة مسلسل «المتر سمير» الذي يعرض ضمن الماراثون الرمضاني جاءت في توقيت كانت تتمنى فيه خوض تجربة كوميدية.

أحمد عدلي (القاهرة )

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

لأكثر من سنة، لم تلقَ الكلبة «روزي» التشخيص المناسب لمرضها، فتدهورت حالتها. وبعد علاج كيميائي وآخر مناعي وجراحة، بدأت التكاليف تتراكم على بول كانينغهام، فقرّر البحث عن خيارات أخرى.

وأخبر كاننيغهام المتخصّص في الذكاء الاصطناعي في سيدني وكالة الصحافة الفرنسية: «كنت على تواصل مستمرّ مع (تشات جي بي تي) و(جيميناي) و(غروك) للتعمّق في دراسة العلاجات المتوفّرة للسرطان».

وبناءً على إرشادات روبوتات الدردشة، أنفق ثلاثة آلاف دولار لتحليل مجين روزي.

واستخدم الأدوات عينها لتحليل بيانات الحمض النووي قبل اللجوء إلى «آلفا فولد»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي علمي. وبناء على توصية من «تشات جي بي تي»، طلب الأسترالي مساعدة فريق من جامعة «نيو ساوث ويلز» وباحثين أستراليين آخرين.

وباتت روزي اليوم في وضع أفضل بكثير وتقلّص ورمها وهي تتعافى منه جزئياً، بعد استخدامها لقاحاً بالحمض النووي الريبي المرسال أعقبه علاج مناعي قوي في ديسمبر (كانون الأول).

وأكّد صاحبها: «باتت أكثر نشاطاً بكثير».

ولفتت حالتها انتباه سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، الذي قال إنها «قصّة مذهلة». ولا يدّعي بول كانينغهام أنه عثر على علاج سحري، غير أن نضاله يسلّط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة الأبحاث الطبّية، حسب الباحثين.


نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
TT

نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)

وجدت دراسة دولية أن ممارسة نشاط بدني قصير وبسيط، لكنه مكثف، يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بثمانية أمراض رئيسية، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والخرف.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة وسط الصين وبالتعاون مع باحثين من بريطانيا وأستراليا والبرازيل، أن جودة النشاط البدني وكثافته قد تكون أكثر أهمية من مقدار النشاط وحده، ونُشرت النتائج، الاثنين بالمجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وشارك في الدراسة أكثر من 96 ألف شخص من المملكة المتحدة، ارتدوا أجهزة قياس الحركة على معصمهم لمدة أسبوع لرصد جميع الحركات، بما في ذلك الفترات القصيرة من النشاط المكثف التي غالباً ما يتم تجاهلها. وقام الباحثون بحساب إجمالي النشاط البدني ونسبة النشاط المكثف الذي يرفع معدل التنفس ويجعل الشخص يلهث، ثم تابعوا خطر الإصابة بالأمراض على مدى سبع سنوات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً مكثفاً لفترات قصيرة يومياً كانوا أقل عُرضة للإصابة بالثمانية أمراض الرئيسية، التي تشمل: الأمراض القلبية الوعائية (النوبات القلبية والسكتة الدماغية)، واضطرابات نظم القلب، والسكري من النوع الثاني، والأمراض الالتهابية المناعية مثل التهاب المفاصل والصدفية، وأمراض الكبد المزمنة، والأمراض التنفسية المزمنة، وأمراض الكلى المزمنة، والخرف.

وأشارت الدراسة إلى أنه حتى فترات قصيرة من النشاط المكثف، مثل الركض للوصول إلى الحافلة أو صعود السلالم بسرعة، خفّضت بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالأمراض والوفاة، خصوصاً الأمراض الالتهابية والقلبية والدماغية.

ولفت الباحثون إلى أن الأشخاص الذين قضوا نسبة أكبر من نشاطهم الكلي في نشاط مكثف سجلوا انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بالأمراض. على سبيل المثال، مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63 في المائة، وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 60 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 46 في المائة. واستمرت هذه الفوائد حتى عندما كان وقت النشاط محدوداً.

كما تبين أن كثافة النشاط كانت أكثر أهمية لبعض الأمراض مقارنة بأخرى؛ ففي الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، كانت كثافة النشاط العامل الأساسي لتقليل الخطر، بينما بالنسبة للسكري وأمراض الكبد المزمنة، كان كل من مقدار النشاط وكثافته مهمين.

وأوضح الباحثون أن النشاط المكثف يحفز استجابات محددة في الجسم لا يمكن للنشاط منخفض الكثافة تحقيقها بالكامل. وأثناء النشاط المكثف، يصبح القلب أكثر كفاءة، وتزداد مرونة الأوعية الدموية، كما تتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. ويقلل النشاط المكثف الالتهابات، ما يفسر الفوائد الكبيرة للأمراض الالتهابية، كما يحفز مواد كيميائية في الدماغ تساعد على الحفاظ على صحة الخلايا العصبية، ما يقلل خطر الخرف.

وأشار الفريق إلى أن النشاط المكثف لا يتطلب الذهاب إلى الصالات الرياضية، بل يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية، عبر صعود السلالم بسرعة، أو المشي السريع بين المهمات، أو اللعب النشط مع الأطفال. وحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعياً، أي بضع دقائق يومياً، كانت مرتبطة بفوائد صحية ملموسة.

وأكد الباحثون أن النشاط المكثف قد لا يكون آمناً للجميع، خصوصاً كبار السن أو الأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، لكن أي زيادة في الحركة مفيدة، ويجب تكييف النشاط البدني وفقاً للقدرات والظروف الفردية.


علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
TT

علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)

على مدى قرون، راود علماء الكيمياء في العصور الوسطى، الخيميائيين، حلم تحويل الرصاص إلى ذهب، غير أن العلم الحديث حسم الأمر، مؤكداً أن العنصرين يختلفان جوهرياً، وأن التفاعلات الكيميائية عاجزة عن تحويل أحدهما إلى الآخر، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

غير أن المعرفة الحديثة تكشف الفارق الأساسي بين ذَرَّة الرصاص وذرَّة الذهب؛ إذ تحتوي الأولى على 3 بروتونات إضافية. فهل يمكن نظرياً صُنع ذَرَّة ذهب عبر انتزاع 3 بروتونات من ذَرَّة رصاص؟

وخلال تصادم ذرات الرصاص بعضها ببعض بسرعات فائقة للغاية، في محاولة لمحاكاة حالة الكون مباشرة بعد الانفجار العظيم، تمكَّن فيزيائيون يعملون ضمن تجربة «أليس» في «مصادم الهادرونات الكبير» في سويسرا، من إنتاج كميات ضئيلة من الذهب عن طريق الصدفة.

ويُفسَّر ذلك بأن شدة المجال الكهربائي تنخفض سريعاً كلما ابتعدنا عن جسم مشحون (كالبروتون)، غير أنها تصبح هائلة للغاية عند مسافات متناهية الصغر، بحيث يمكن حتى لشحنة ضئيلة أن تولِّد مجالاً بالغ القوة. عندما تمر نواة رصاص بجانب أخرى، يكون المجال الكهربائي بينهما هائلاً. هذا المجال المتغير بسرعة بين النوى يجعلها تهتز وتطلق أحياناً بعض البروتونات. إذا أطلقت إحداها 3 بروتونات بالضبط، فإن نواة الرصاص تتحول إلى ذهب. إذا قمت بتحويل ذرة رصاص إلى ذهب، فكيف تعرف ذلك؟

في تجربة «ALICE» يستخدمون أجهزة كشف خاصة تسمى مسعرات درجة الصفر لحساب البروتونات التي تم انتزاعها من نوى الرصاص. يحسب علماء تجربة «ALICE» أنه في أثناء تصادم حزم نوى الرصاص، ينتجون نحو 89 ألف نواة ذهب في الثانية. كما لاحظوا إنتاج عناصر أخرى: الثاليوم، الناتج عن فقدان بروتون واحد من الرصاص، بالإضافة إلى الزئبق.