لماذا جوائز نوبل مهمة للعلم؟

تُمنح لمن قدموا خدمات «استثنائية» لصالح البشرية

تُمنح جوائز نوبل في 10 ديسمبر من كل عام (موقع جوائز نوبل)
تُمنح جوائز نوبل في 10 ديسمبر من كل عام (موقع جوائز نوبل)
TT

لماذا جوائز نوبل مهمة للعلم؟

تُمنح جوائز نوبل في 10 ديسمبر من كل عام (موقع جوائز نوبل)
تُمنح جوائز نوبل في 10 ديسمبر من كل عام (موقع جوائز نوبل)

ربما لا يقدم أي حدث علمي للعلم مثل ما يقدمه الإعلان عن جوائز نوبل للعلوم من فرص الدعاية والاهتمام العالمي، بدءاً من محاولات التنبؤ بأسماء الفائزين وانتهاءً بالمتابعة المستمرة الممتدة لنحو شهرين متصلين من كل عام، بما يضاهي أو ربما يفوق ترقب أسماء المرشحين لجوائز الأوسكار.

فمنذ بداية إطلاقها، جذبت جوائز نوبل للعلوم اهتمام الرأي العام، كما أنها كانت دوماً الأكثر قدرة على الوصول إلى وسائل الإعلام المختلفة، مقارنةً بأي جائزة علمية أخرى. وما بين عشية وضحاها، يصبح العلماء الحائزون على نوبل من المشاهير. كما تدفع الجائزة بالعلوم الأكثر تعقيداً إلى دائرة الضوء لتثير حالة غير مسبوقة من التساؤلات والنقاشات حول ماهية هذه الاكتشافات وأهميتها للعلم وللبشرية.

يقول الدكتور عبد الجبار المنيرة، أستاذ علم الأعصاب في معهد كارولنسكا بالسويد، وأحد أعضاء لجنة مُحكّمي جائزة نوبل في الطب أو الفسيولوجيا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تُمنح الجائزة للاكتشافات التي كان لها أعمق الأثر على البشرية، وتعترف بالعلماء الذين قرروا المغامرة في مناطق علمية مجهولة وتجاوزوا حدود المعرفة البشرية التقليدية».

ويشدد الدكتور ماهر القاضي، الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء بجامعة كاليفورنيا الأميركية بلوس أنجليس، على أن: «جائزة نوبل هي أعلى وسام علمي في العالم يسلط الضوء على الأبحاث والاكتشافات التي غيّرت حياة البشر. هذا بالإضافة إلى أنها تتسبب في حركة علمية واسعة، وتخلق بيئة من الحماس والاكتشاف داخل المجتمع العلمي».

ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسماءً مثل ألبرت أينشتاين وماري كوري وألكسندر فليمنغ أصبحوا رموزاً خالدة في الذاكرة الإنسانية لأن الجائزة لا تكتفي بتكريم الإنجاز العلمي فقط، لكنها تحوِّل صاحب الإنجاز إلى قدوة تلهم أجيالاً كاملة من الباحثين والعلماء حول العالم».

المكانة المرموقة للجوائز

وفق القائمين على موقع «لينداو» المنظِّم للاجتماع السنوي لحائزي جوائز نوبل للعلوم، فإنهم يبحثون في الجوائز عن مرجعية، ليس فقط للتميز، ولكن أيضاً للمصداقية والدافعية والالتزام بالمثل العليا التي تُلهم الأشخاص العاديين والعلماء والباحثين الشباب.

ويقول الدكتور طارق قابيل، عضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية، بكلية العلوم، جامعة القاهرة المصرية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تُكرِّم الجوائز الاكتشافات التي تحقق أكبر منفعة للبشرية»، مما يربط الابتكار العلمي بالمنفعة الإنسانية المباشرة.

حفل توزيع جائزة نوبل لعام 2016 - استوكهولم (فعالية جائزة نوبل للتوعية 2016 - بي فريسك)

ويفسر جوستاف كالستراند، كبير أمناء متحف نوبل في تصريح لصحيفة «وايرد» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014، أسباب المكانة التي تحظى بها الجائزة بقوله: «مسألة أن مخترع الديناميت يخصص أمواله لإنشاء جائزة للسلام، أثارت اهتمام الكثير من الناس بالجائزة، كما اجتذبت الجائزة الكثير من الاهتمام بسبب قيمتها النقدية الضخمة».

في السنوات الأولى، كانت قيمة جوائز نوبل المادية تعادل نحو 20 عاماً من العمل الأكاديمي، مما جعلها بمنزلة «الجائزة العبقرية» النموذجية التي سمحت للعلماء بمتابعة اهتماماتهم الأخرى بحرية كاملة تقريباً. كما أنه عادةً ما يحظى حائزوها برغبة شديدة من الجماهير في مشاركة تجاربهم، والاستماع إلى نصائحهم، بل الشعور بالتضامن معهم.

يقول قابيل: «تعمل الجوائز مصدرَ إلهام للعلماء الشباب، مؤكدةً أن العمل المتقن للبحث والجرأة الفكرية يمكن أن يغيرا العالم»، مشدداً على أن «جوائز نوبل أصبحت معياراً عالمياً للتميز العلمي، حيث تظهر أن الإنجازات التي تشكل مستقبلنا تحصل على الاعتراف والدعم اللازمين لمواصلة رحلة الاكتشاف».

ومع الضجة الكبيرة التي صاحبت الجائزة منذ البداية وكذلك بريقها الذهبي، اكتسبت في نهاية المطاف سمعة طيبة في اختيار الفائزين البارزين، بفضل المنهجية التي وضعتها لجان التحكيم في عام 1901، وهو ما يعلق عليه كالستراند بالقول: «قرر أعضاء الأكاديمية التماس توصيات المجتمع العلمي الدولي منذ البداية، حيث تقوم لجنة مكونة من 5 أعضاء لكل جائزة بطلب ومراجعة آلاف الترشيحات. تحصل اللجنة على قدر هائل من المعلومات، ثم تُجري بحثاً دقيقاً ومراجعة صارمة، قبل اتخاذ القرار النهائي».

يقول البروفسور توماس بيرلمان، من معهد كارولنسكا، وسكرتير لجنة نوبل للطب أو الفسيولوجيا: «يتعلق الأمر بالتقاليد والتاريخ الطويل لهذه الجوائز. عندما بدأت في عام 1901، كانت الجوائز الدولية أمراً غير معتاد».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد اختارت نوبل العديد من الاكتشافات التي تميزت في تاريخ العلوم بأنها تحويلية ومبتكرة، لذا تطورت الجائزة لتصبح الأولى دولياً».

سفانتي بابو يتسلم جائزة نوبل من جلالة ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف (جوائز نوبل - ناناكا أداتشي)

125 عاماً من الجوائز

في كل عام منذ 1901، وباستثناء بضع سنوات خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، تُمنح جوائز نوبل في 10 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، تاريخ وفاة مؤسس الجائزة ألفريد برنهارد نوبل (1833-1896). في ذلك التاريخ، يتسلم الفائزون ميدالياتهم الذهبية وجوائزهم النقدية، قبل أن يُلقوا محاضرة عن إنجازاتهم العلمية، كما يتم تكريمهم في مأدبة أنيقة يستضيفها ملك وملكة السويد في مدينة استوكهولم.

في حين يتم الإعلان عن أسماء الفائزين بالجوائز في شهر أكتوبر، أي قبل تسلم الجوائز بشهرين تقريباً، وهو الشهر ذاته الذي وُلد فيه ألفريد نوبل، مؤسس الجائزة الذي كان يملك رؤية لعالم أفضل. إذ كان يعتقد أن العلماء قادرون على المساعدة في تحسين المجتمعات من خلال نشر قيم المعرفة والعلم والإنسانية. لقد تم وضع الأسس الاقتصادية لتمويل جائزة نوبل في عام 1895، عندما وقَّع نوبل وصيته الأخيرة وترك الكثير من ثروته لإنشاء الجائزة ومؤسسة نوبل المكلَّفة بإدارة ثروته.

وتُمنح جائزة نوبل في مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، فيما أُضيفت جائزة تذكارية في العلوم الاقتصادية عام 1968. ومن بين جميع جوائز نوبل الست، تتمتع جوائز العلوم بطابع يتسم بالتفرد، «إذ ترتبط هذه الجوائز بدرجة من الثقة والقبول لدى الجمهور العام ربما لا تتوفر بالقدر ذاته في جوائز نوبل للسلام والأدب الاقتصاد»، وفق خبراء.

وترى غابرييلا غونزاليس، عالمة الفيزياء التجريبية في جامعة ولاية لويزيانا الأميركية، في تعليق لها على أهمية جوائز نوبل للعلوم، ضمن مقال تحليلي نُشِر على موقع الجمعية الفيزيائية الأميركية (APS)، 31 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022: «الفائدة الأساسية لجوائز نوبل هي أن هناك أسبوعاً من كل عام يظهر فيه العلم بشكل مؤكد في الأخبار، بالإضافة إلى برامج إذاعية وتلفزيونية تشرح نتائج الأبحاث المهمة التي أثَّرت في مسيرة العلوم الحديثة».

ويفسر قابيل قدرة جوائز نوبل على اختراق كل المنصات الإعلامية حول العالم وخلق حالة من الاهتمام غير المسبوق بأن: «الجائزة تمثل قصة إنسانية وعلمية فريدة تسمح لوسائل الإعلام بالاحتفاء بالعبقرية والابتكار، وتسليط الضوء على كيفية تأثير الاكتشافات العلمية المعقدة على حياة الناس اليومية، مما يثير الاهتمام العالمي بالعلم».

وحتى هذه اللحظة، لا توجد أي جائزة أخرى تعادل هيبة جوائز نوبل وما تلقاه من تقدير عالمي. بل إنه غالباً ما يتم استحضار جوائز نوبل باستمرار للإشارة إلى أهمية الجوائز الأخرى؛ إذ يطلق على جائزة تورينغ «جائزة نوبل للكمبيوتر»، وجائزة بريتزكر «جائزة نوبل في الهندسة المعمارية»، وفي الرياضيات تتنافس «جائزة أبيل» و«ميدالية فيلدز» على أيهما أجدر بالمقارنة بجائزة نوبل. ولكن لماذا هي مهمة إلى هذا الحد؟ وما مدى إسهامها في الارتقاء بمسيرة العلم الحديث؟

أهم وأبرز جوائز نوبل

هناك اتفاق بين العلماء على أن جوائز نوبل التي تُمنح للعلماء الذين قدموا مساهمات ملموسة في مجالات الكيمياء والفيزياء والطب، هي أبرز الجوائز العلمية التي تعكس حالة الإنجاز البشري في هذه المجالات الثلاثة. لقد أسهمت غالبية الإنجازات العلمية التي حازت تلك الجوائز في التقدم العلمي والحضاري للبشرية خلال الأعوام الماضية، كما ساعدت المجتمعات على التطور، بل الأهم أنها ساعدتنا على معرفة أنفسنا، وكذلك القوانين والآليات التي تحكم الكون والطبيعة، لقد جعلتنا ندرك مكاننا الحقيقي في الكون.

يقول القاضي: «جائزة نوبل مليئة بالمحطات المهمة والملهمة، والبداية كانت في عام 1901 عندما حصل العالم الألماني فيلهلم رونتغن على الجائزة الأولى في التاريخ لاكتشافه الأشعة السينية، مما أطلق ثورة في الطب والعلاج والتشخيص. محطة أخرى في عام 1945 عندما تم منح الجائزة للعالم ألكسندر فليمنغ بعد اكتشافه البنسلين، أول مضاد حيوي في التاريخ. كما شهدت بدايات القرن العشرين سلسلة من الجوائز المرتبطة بفهم تركيب الذرّة، وهو ما أحدث ثورة معرفية في الكيمياء والفيزياء والطب، وفتح الطريق لعصر العلم الحديث».

من جانب أخر، يرى الدكتور أحمد بن حامد الغامدي، من جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، أن «أهم تلك الجوائز هي المرتبطة باكتشافات فيزياء الكم والجسيمات الأولية، وكذلك المرتبطة باكتشافات الجينات في مجالَي الطب وعلم الأحياء الجزيئية».

ويفسر الغامدي لـ«الشرق الأوسط» ذلك بأن «فهمنا للكون والعالم من حولنا لم يكن ممكناً لولا معرفتنا الدقيقة بعوالم الذرة والنواة والإلكترونات، وكذلك لم يكن ممكناً تصور وجود التقنيات الحديثة مثل الكمبيوتر والأقمار الاصطناعية والبث الإذاعي والتلفزيوني وأشعة الليزر وتكنولوجيات الطيران والصواريخ والأسلحة الذرية، من دون التقدم العلمي الذي فتحت أبوابه جوائز نوبل».

وأضاف أنه «على نفس النسق، يقف تحديد تركيب جزيء الـ(دي إن إيه) وراء الطفرة الكبيرة في مجالات علم الوراثة والتقنية الحيوية وهندسة الجينات، وما لها من تطبيقات هائلة في الطب وصناعة الدواء والمنتجات الزراعية».

في حين يرى قابيل أن «أبرز محطات نوبل للعلوم هي الإنجازات التي أعادت تعريف مسار البشرية، مثل اكتشاف الأشعة السينية، والبنسلين، وتركيب الحمض النووي، وتقنية كريسبر أو ما يعرف بـ(مقص الجينات) الذي يتيح تعديل أشرطة الحمض النووي بدقة فائقة، فاتحاً آفاقاً غير مسبوقة لعلاج الأمراض الوراثية وتطوير المحاصيل». كما لا ينسى قابيل «علوم فيزياء الكم التي أسست لفهمنا للعالم تحت الذري، ومهَّدت الطريق لتطوير التكنولوجيا الحديثة».

إيمانويل شاربنتييه من مطوري تقنية كريسبر الثورية تتسلم ميدالية جائزة نوبل (جوائز نوبل)

القليل من الجدل

وفي وقت، أثارت جوائز السلام والآداب الكثير من الجدل، لم تثر جوائز نوبل في العلوم سوى القليل من الجدل حول مدى استحقاقها، على الرغم من أن بعض الأعمال المهمة لم تعترف بها الجائزة.

ومن أمثلة ذلك، جائزة الطب التي ذهبت إلى طبيب الأعصاب البرتغالي، إيغاس مونيز، الذي قدم في عام 1936، عملية جراحية لعلاج مرض انفصام الشخصية. لقد أظهرت هذه العملية نجاحاً كبيراً في بادئ الأمر، حيث تحولت سلوكيات المرضى من الحدة والعنف إلى الهدوء، ولكن على المدى الطويل طرأ على المرضى بعض التغيرات والاضطرابات الحادة في الشخصية والسلوك وفقدان الطموح والحافز في الحياة.

في ذلك الوقت لم يكن هناك أي علاج فعال على الإطلاق لمرض انفصام الشخصية، وقد أصبحت هذه العملية شائعة وحصل مونيز على جائزة نوبل في عام 1949. ولكن في عام 1952، تم تقديم أول دواء للمرض، ما أثار حالة من السخط العام. ووفق موقع الجائزة على الإنترنت، فإنه لا يوجد أي سبب لهذا السخط على ما حدث في الأربعينات، حيث لم تكن هناك بدائل أخرى في وقت الإعلان عن الجائزة.

وكذلك الحال، عندما اعتقدت لجنة الفيزياء أن ابتكارات الإنارة بالمنارات البحرية تستحق أعلى جائزة علمية في العالم، تلك التي نالها المخترع السويدي، جوستاف دالين، قبل علماء آخرين أكثر تأثيراً وأهمية، من أمثال ألبرت أينشتاين ونيلز بور، وهو ما علق عليه الغامدي: «حالة التعاطف الإنساني مع دالين هي سبب ترشيحه ثم حصوله على الجائزة في عام 1912. وكان دالين قد أصيب بالعمى بسبب انفجار غاز الأسيتيلين في أثناء إجرائه تجارب لتصميم منظِّم وصمام خاص لتدفق الغاز في شعلة المنارة البحرية».

في هذا الصدد، يقول الغامدي: «أشعر بالإحباط بسبب خلو سجل الفائزين بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2019 -خُصّصت لمن أسهموا في تطوير بطاريات الليثيوم- من اسم العالم الفرنسي الجنسية والمغربي الأصل، رشيد اليزمي. فعلى الرغم من المكانة العلمية الرفيعة التي يحظى بها اليزمي في هذا المجال، وأنه سبق أن نال عدداً من الجوائز المرموقة بالاشتراك مع العلماء الذين نالوا جائزة نوبل في الفيزياء 2019، فإنه جرى استبعاد اسمه من جوائز نوبل».

وتابع الغامدي أنه «من الأمور المثيرة للجدل في تاريخ الجائزة، أنها لم تُمنَح لعالم الكيمياء الروسي المعروف ديمتري مندلييف، صاحب الجدول الدوري للعناصر الكيميائية. في حين جرى منح الجائزة لكيميائي أقل بكثير في الأهمية من مندلييف وهو الفرنسي، هنري مواسان، مكتشف عنصر الفلور. وكذلك الحال مع الفيزيائي الاسكوتلندي ذائع الصيت، اللورد كالفن، ذي الأثر البالغ في علم (الثيرموديناميك)».

هل هناك حاجة إلى التطوير؟

وهنا يطفو على السطح سؤال مهم: «هل يجب أن تستمر جوائز نوبل كما هي، أم يجب تطويرها في المستقبل القريب؟ يقول الدكتور عبد الجبار المنيرة: «جوائز نوبل والطرق المنظمة لمنحها راسخة بقوة في وصية ألفريد نوبل».

ويضيف: «لذلك، فإن معاييرنا صارمة، ويجب أن تكون أهمية الاكتشاف استثنائية حقاً؛ يجب أن يمثل اختراقاً حقيقياً يحمل تميزاً استثنائياً، مع مساهمة واضحة في تحسين البشرية. تلتزم جميع لجان الجائزة بشكل صارم بوصية ألفريد نوبل، وعلى مدار القرن الماضي، أثبت هذا النهج باستمرار أنه المسار الصحيح للمستقبل».

وفيما يتعلق بمحاولات البعض التشكيك في نزاهة جوائز نوبل، أجاب المنيرة بأن «دور لجنة نوبل يتمثل في تقييم واختيار الاكتشاف الأكثر استحقاقاً كل عام. ومن الضروري أن يحافظ حائزو الجائزة على إرث وصية ألفريد نوبل، وقد نص صراحةً على أنه في منح الجوائز لا ينبغي النظر إلى الجنسية؛ بل يجب منح الجائزة للأفراد الأكثر استحقاقاً».

وفيما يتعلق بوجود أي نوايا لتطوير الجائزة لتشمل مجالات علمية أخرى أو إضافة قواعد جديدة لعملية الاختيار، نفى البروفسور بيرلمان، وجود أي خطط من هذا النوع: «لا توجد مثل هذه الخطط، على الأقل لا نية لأي تغييرات كبيرة. من الضروري الإشارة إلى أن إضافة مجالات علمية جديدة تتطلب تغييرات كبيرة في النظام الأساسي لمؤسسة نوبل»، مضيفاً أنه «من الناحية القانونية، مثل هذه التغييرات معقَّدة لأن النظام الأساسي يستند إلى وصية ألفريد نوبل، وهناك قيود صارمة لضمان الالتزام بالوصية الأصلية».


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب لقائه وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.

وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.

وأوضح آل الشيخ في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، أن الجانبين سيعملان خلال المرحلة المقبلة وفق شعار مشترك هو «نزرع الأمل والبهجة»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة اتفقنا عليها، ونعمل بالتفكير نفسه، بينها توقيع اتفاقية مهمة تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن اهتماماً خاصاً بجميع العاملين، وبرنامجاً لزيارتهم إلى السعودية بشكل شهري».

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية في الزمالك (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة فنية كبرى يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، سيتم الكشف عنها خلال أيام، بالإضافة إلى مشروعات تتعلق بالسينما والثقافة في مختلف محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام».

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، مؤكدةً أهمية الشراكات السعودية - المصرية، وأن الثقافة تأتي ضمن التوجهات العامة للدولتين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.