«معركة تلو أخرى»... يتمسّك بصدارة شباك التذاكر السعودي

الأسبوع الأول من أكتوبر يجني 16.5 مليون ريال مع عرض 55 فيلماً

فيلم «معركة تلو أخرى» من داخل إحدى صالات العرض السعودية (تصوير: إيمان الخطاف)
فيلم «معركة تلو أخرى» من داخل إحدى صالات العرض السعودية (تصوير: إيمان الخطاف)
TT

«معركة تلو أخرى»... يتمسّك بصدارة شباك التذاكر السعودي

فيلم «معركة تلو أخرى» من داخل إحدى صالات العرض السعودية (تصوير: إيمان الخطاف)
فيلم «معركة تلو أخرى» من داخل إحدى صالات العرض السعودية (تصوير: إيمان الخطاف)

للأسبوع الثاني على التوالي، يهيمن الفيلم الأميركي «One Battle After Another» (معركة تلو أخرى) على صدارة شباك التذاكر السعودي، مستحوذاً على 37 في المائة من مجمل إيرادات السوق المحلية خلال هذه الفترة، حسب التقرير الأسبوعي لهيئة الأفلام، حيث حقق إيرادات تتجاوز 6 ملايين ريال، ليصل مجموع ما جمعه منذ بداية عرضه إلى 10.3 مليون ريال، كما سجلت السوق السعودية إجمالي مبيعات بـ16.5 مليون ريال جراء بيع 317 ألف تذكرة لـ55 فيلماً في أول أسبوع من شهر أكتوبر (تشرين الأول).

فيلم المخرج بول توماس أندرسون، الذي عُرف بقدرته على صياغة أفلام تتجاوز القوالب التقليدية مثل «There Will Be Blood» (سيكون هناك دم) و«Licorice Pizza» (بيتزا العرقسوس)، استلهم قصته من رواية «فاينلاند» للكاتب توماس بينشون، لكنه أعاد تركيبها برؤية بصرية وسردية خاصة، لتخرج القصة على شكل عمل متشعب يمزج بين الأكشن والسخرية السياسية والدراما الإنسانية.

دراما مليئة بالصراع

يأتي «معركة تلو أخرى» من بطولة النجم ليوناردو دي كابريو في دور بوب فيرغسون، الثوري السابق الذي يعيش عزلة قاسية قبل أن تعود الأحداث لزجه في مواجهة عنيفة مع خصوم الماضي، إلى جانب الممثلة تيانا تايلور التي تجسد شخصية بيرفيديا، وشون بن الذي يؤدي دور جنرال متطرف، وبينيشيو ديل تورو الذي يضفي بحضوره أبعاداً إضافية للصراع، مع مشاركة الوجه الجديد تشيس إنفينيتي بدور الابنة ويلا.

وتقوم الحبكة نفسها على تداخل الماضي مع الحاضر، ففي سنوات شبابه كان بوب فيرغسون ناشطاً في مجموعة ثورية يسارية شاركت في عمليات عنف ضد مؤسسات الدولة، وكانت شريكته بيرفيديا القوة الدافعة للمجموعة. لكن الأحداث تتعقد حين تُعتقل الأخيرة وتدخل في برنامج لحماية الشهود، تاركة بوب في عزلة وابنته في مسار مختلف، ثم بعد 16عاماً يجد بوب نفسه أمام خصم قديم هو الجنرال ستيفن لوكغاو، الذي يتحول إلى رمز للسلطة المتطرفة ويبدأ باستهداف الابنة، ليجد الأب نفسه مضطراً إلى خوض معركة جديدة تختلف عن كل ما سبق.

أفلام مصرية ويابانية

في المرتبة الثانية لشباك التذاكر السعودي، جاء الفيلم المصري «فيها إيه يعني» الذي حقق 2.2 مليون ريال في أسبوعه الأول نظير بيع 40.5 ألف تذكرة. وفي المركز الثالث يأتي فيلم الأنيمي الياباني «Demon Slayer: Kimetsu No Yaiba» الذي حصد 1.4 مليون ريال هذا الأسبوع ليصل مجموع إيراداته منذ بداية عرضه إلى 18.4 مليون ريال عبر بيع 354.6 ألف تذكرة. هذا الرقم جعله من أكثر الأفلام ثباتاً في شباك التذاكر السعودي خلال الأشهر الماضية، ويؤكد الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الأنيمي الياباني، خصوصاً بين فئة الشباب، وهو ما يكرس مكانة هذا النوع بوصفه خياراً جماهيرياً رئيسياً في المملكة.

واحتل فيلم الرعب الأميركي «The Conjuring: Last Rites» المرتبة الرابعة بإيرادات بلغت 1.3 مليون ريال، رافعاً مجموع ما حققه منذ انطلاقه إلى 12 مليون ريال، حيث إن استمرار هذا الرقم يعكس ولاء جمهور الرعب لسلسلة «ذا كونجورينغ» التي باتت علامة تجارية مستقلة في السينما العالمية، ونجحت في الحفاظ على جمهور ثابت ينجذب لتوازنها بين الرعب النفسي والمشاهد المفاجئة.

بين الأكشن والكوميديا

أما المركز الخامس، فكان من نصيب فيلم السيرة الذاتية والرياضة «The Smashing Machine» الذي دخل السباق لأول مرة وحقق 953.5 ألف ريال عبر بيع 14.6 ألف تذكرة. العمل الذي يروي قصة لاعب الفنون القتالية مارك كير أضاف بُعداً مختلفاً لقائمة هذا الأسبوع، إذ جمع بين الدراما الإنسانية والإثارة الرياضية، وفتح الباب أمام جمهور خاص يهتم بأفلام السيرة والرياضة.

في المركز السادس، حلّ الفيلم المصري الكوميدي «ماما وبابا» الذي حقق 4.2 مليون ريال عبر بيع 85.6 ألف تذكرة. وجاء سابعاً الفيلم الأميركي «A Big Bold Beautiful Journey» بإيرادات تجاوزت 2 مليون ريال جراء بيع 38.6 ألف تذكرة. أما الفيلم الهندي «Kantara A Legend: Chapter 1» فقد جاء في المركز الثامن بإيرادات بلغت 486.8 ألف ريال من خلال بيع 11.6 ألف تذكرة في الأسبوع الأول.

وفي المركز التاسع، جاء الفيلم الأميركي «The Strangers: Chapter 2» الذي وصل مجموع إيراداته منذ بدء عرضه إلى 888 ألف ريال. وأخيراً، احتل الفيلم الصيني «The Shadow’s Edge» المركز العاشر، وارتفع مجموع ما حققه منذ بداية عرضه قبل ثلاثة أسابيع إلى 1.4 مليون ريال.

وتظهر مجمل هذه النتائج أن السوق السينمائية السعودية باتت ساحة لتنوع كبير في الذائقة، رغم أن «هوليوود» ما زالت تهيمن من خلال أعمال مثل «معركة تلو أخرى»، لكن نجاح الأنيمي الياباني بهذا الشكل الواسع، وحضور السينما المصرية بثبات، ودخول الصين أيضاً، تعد كلها مؤشرات على أن المشاهد المحلي لم يعد أسيراً لنوع واحد من السينما، وأن السوق السعودية تملك القدرة على دفع عجلة صناعة السينما العالمية والإقليمية إلى الأمام.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.