مهرجان «سلا لفيلم المرأة» يحتفي بنجمات من مصر والمغرب

10 أعمال تتنافس في المسابقة الرسمية لدورته الثامنة عشر

حنان مطاوع تعبر عن سعادتها خلال تكريمها في المهرجان (إدارة مهرجان سلا)
حنان مطاوع تعبر عن سعادتها خلال تكريمها في المهرجان (إدارة مهرجان سلا)
TT

مهرجان «سلا لفيلم المرأة» يحتفي بنجمات من مصر والمغرب

حنان مطاوع تعبر عن سعادتها خلال تكريمها في المهرجان (إدارة مهرجان سلا)
حنان مطاوع تعبر عن سعادتها خلال تكريمها في المهرجان (إدارة مهرجان سلا)

احتضنت قاعة سينما هوليوود بمدينة سلا المغربية «المجاورة للعاصمة الرباط» فعاليات الدورة الثامنة عشر من «المهرجان الدولي لفيلم المرأة» بمشاركة عدد كبير من صانعات ونجمات السينما العربية والغربية.

ويتنافس في المسابقة الرسمية هذا العام 10 أفلام من أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا وبعض الدول العربية على 5 جوائز هي «الجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة العمل الأول، وجائزة أفضل عمل رجالي، وأفضل عمل نسائي».

كما يخصص المهرجان جوائز خاصة للأفلام المغربية القصيرة والطويلة التي تحمل بصمة نسائية، سواء من حيث الإخراج أو الإنتاج أو الكتابة، وتحظى هذه الأفلام بجائزة الجمهور الشبابي.

وسيمنح المهرجان جائزة «الضفة الأخرى» لأفضل فيلم مغربي يدافع عن قضايا نسائية، أما في فئة الأفلام الوثائقية فتتنافس 5 أفلام من كندا والمغرب وبلجيكا وجنوب أفريقيا وفرنسا، بينما تتنافس في فئة الأفلام المغربية القصيرة 5 أفلام هي «أنا وياك» للمخرجتين زهرة بنجمو ورومي مانا من بلجيكا، و«قصة عائشة» للمخرجة إليزابيث فيبيرت من كندا، و«السور الصغير» إخراج أيف دوشمان من بلجيكا، و«المدينة الأم» إخراج بيرلي جوبرت من جنوب أفريقيا، و«نور عيني» إخراج صوفي بريديية من فرنسا.

عدد من المكرمات بالمهرجان (إدارة مهرجان سلا)

وفي حفل الافتتاح تم تكريم 4 فنانات في مقدمتهن الفنانة المصرية حنان مطاوع، والممثلة المغربية سعاد نجار التي تعتبر من أبرز الوجوه الفنية في المغرب وشاركت في الكثير من الأفلام والمسلسلات الناجحة، وبعد وفاة زوجها الفنان محمد البصطاوي واصلت مسيرتها الفنية والإنسانية بإطلاق «مؤسسة محمد البصطاوي» للفنون الدرامية لدعم إبداعات الأجيال الجديدة، كما تم تكريم الفنانة المغربية فرح الفاسي إحدى الوجوه البارزة في السينما المغربية المعاصرة، بالإضافة إلى تكريم الإعلامية المغربية صباح بن داوود التي امتدت مسيرتها الإعلامية لأكثر من 30 عاماً.

تكريم حنان مطاوع

وأعربت حنان مطاوع عن سعادتها بعد تكريمها بقولها: «كأنني أقف أمام مرآة أرى فيها مشواري كله بنجاحاته وإخفاقاته، وانتصاراته وانكساراته، فالسينما بالنسبة لي ليست مجرد مهنة وإنما مشوار عمر كتبته بصوتي وملامحي وملامح كل امرأة وقفت أمام الكاميرا أو خلفها».

مطاوع تتسلم درع التكريم (إدارة مهرجان سلا)

وتترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة المخرجة البرازيلية ساندرا كوغوت، وتضم في عضويتها كاتبة السيناريو والممثلة المغربية سناء العلوي، والممثلة اللبنانية تقلا شمعون، والمخرجة الرواندية مريام يوبيرارا، والمخرجة الفرنسية فاليري ماساديان.

ومن أفلام المسابقة الرسمية «طحالب مرة» للمخرج المغربي إدريس شويكة، و«بصمة» للمخرج السنغالي الفرنسي أداما بينيتا سو، وفيلم «ماناس» لماريانا بريناند وهو إنتاج برازيلي برتغالي مشترك، و«القمر» للنمساوي كوردوين أيوب، و«حبيبي» للمخرجة النرويجية ليليا أنغولفسدوتر، و«ريتا» لبازفيغا من إسبانيا و«خيمة البالونات» للمخرجة الصينية ليو مياومياو.

ومن أقسام المهرجان هذا العام قسم «نافذة على الفيلم المغربي الطويل»، حيث يعرض 5 أفلام هي: «وشم الريح» للمخرجة ليلى التريكي، و«404» للمخرج يونس الركاب، و«حادة وكريمو» للمخرج هشام الحباري، و«البطل» لعمر لطفي، و«بنت الفقية» لحميد زيان.

السينما والرقابة

كما ستقام ندوة على هامش المهرجان بعنوان «السينما والرقابة»، بمشاركة كل من الدكتور خالد عبد الجليل الرئيس السابق للرقابة على المصنفات الفنية بمصر، والمخرج المغربي نبيل عيوش، والمخرج المصري مجدي أحمد علي.

ويقدم المهرجان هذا العام مجموعة مطبوعات منها «تحليل الفيلم المصري من البداية للنهاية» للناقد والكاتب المغربي عبد الرازق الزاهير، وكتاب «ملك الروبوتات أو آخر إنسان» للمخرج فؤاد السويبة، وكتاب «السينما والفكر النقدي» للكاتب السينمائي خليل الدمون.

وانطلق مهرجان «فيلم المرأة» الذي تنظمه جمعية «أبي رقراق» في عام 2004 بهدف الترويج لسينما المرأة وإبراز دورها السينمائي، من خلال طرح أسئلة وقضايا تهم المرأة.

مطاوع أعلنت عن فخرها بالتكريم (إدارة مهرجان سلا)

وتعزو حسنية رحو، منسق عام المهرجان، سبب عدم اختيار فيلم مصري في مسابقة هذا العام إلى عدم وجود فيلم حديث يركز على تيمة قضايا المرأة، مشيرة إلى أن مصر حاضرة بقوة هذا العام من خلال تكريم النجمة المصرية حنان مطاوع.

وأشارت إلى أن أهم «ما يميز الدورة الحالية هو الإنتاجات المشتركة بين دول عدة، فهناك أفلام من 3 أو 4 دول مختلفة، وهناك أفلام حديثة، بالإضافة إلى استحداث عروض الهواء الطلق لإيصال رسالة المهرجان لأكبر عدد ممكن من المتلقين».

تراجع الدعم المادي

ويرى الكاتب والناقد المغربي عبد الكريم واكريم أن نقص الدعم المادي هو أكثر ما يؤثر على مهرجان «سلا» خصوصاً بعد جائحة كورونا، إذ إن ميزانية المهرجان لا توازي الإشعاع الذي صنعه على مدار دوراته السابقة.

وهو الرأي نفسه الذي يتفق معه الناقد المغربي محمد شويكة، مضيفاً أن المهرجان «رغم ظروفه الصعبة استطاع المحافظة على بريقه وأهدافه من خلال الأعمال السينمائية التي يقدمها»، ولفت إلى أن هناك تنويعاً للأفلام وانفتاحاً على جغرافيات جديدة مثل كندا والصين، وأيضاً إعطاء فرصة كبيرة للأفلام الوثائقية.


مقالات ذات صلة

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

ينتمي «مشروع هايل ماري» إلى المؤلف أندي واير، الذي سبق أن كتب «المريخي» (The Martian)، وهي الرواية التي تحوَّلت إلى فيلم من إخراج ريدلي سكوت عام 2015.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم الوثائقي «لوميير... السينما!» (آي إم دي بي)

«لوميير... السينما!»... قصيدة حب للأخوين اللذين جعلا من السينما فناً

يكمن فن السينما في تأطير العالم للجمهور، ومساعدتهم على رؤيته بطريقة جديدة تماماً. وهذا يعني أن من طوروا أساليب التصوير السينمائي اليوم لهم دور بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».