«مهرجان طرابلس للأفلام» يكرّم رائد الإيماء فائق حميصي

في دورته الـ12 يتحلق حوله عشاق السينما

جانب من الحضور في حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان طرابلس للأفلام» يكرّم رائد الإيماء فائق حميصي

جانب من الحضور في حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)

للسنة الثانية عشرة على التوالي، «مهرجان طرابلس للأفلام» يعود ويتحلق حوله فنانون وعشاق الفن السابع، وجمهور غفير، يحتفل كل سنة، بلقاء ممثلين ومخرجين، ومشاهدة شرائط اختيرت بعناية، منها أفلام روائية طويلة، وقصيرة وتسجيلية، وتحريك.

هذا المهرجان له خصوصية تجعله استثنائياً في لبنان، لأنه يعقد بعيداً عن العاصمة، وفي مدينة شهدت ظروفاً عسيرة، جعلت مجرد الحديث عن الفن ترفاً، لكنه كافح واستمر وساعد العديد من المبتدئين وهم يتدرّجون، وينمون في رحابه، ويدخلون مهرجانات ويفوزون بجوائز، رغم عمره القصير، وإمكاناته المحدودة.

أكثر من وجه إذن، لمهرجان يبدو صغيراً، لكنه يقدّم خدمات جليلة، سواء لجلب نجوم السينما إلى المدينة، أو عرض أحدث الأفلام، لجمهور ينتظره من عام إلى عام، أو بتشجيع السينمائيين الشباب على خوض تجارب جديدة.

وحمل المهرجان هذه السنة شعار «أبعد من الحدود»، وهو يعقد فعالياته في «مركز العزم الثقافي - بيت الفن» في الميناء، وأماكن أخرى، وذلك من 18 حتى 24 سبتمبر (أيلول) الحالي.

في حفل الافتتاح الذي قدّمته زهراء حيدر، تم عرض فيديو قصير تضمن لقطات من الأفلام المتنافسة في المسابقة الرسمية لهذا العام، كما تحدث غسان خوجة المدير الفني للمهرجان عن آلية اختيار الأفلام المتنافسة عبر لجنة تضم عاملين واختصاصيين في السينما، مشيراً إلى صعوبة الاختيار، في ظل العدد الكبير من الأفلام التي ترد إلى موقع المهرجان من مختلف أنحاء العالم، حيث تم اختيار 30 فيلماً قصيراً و13 فيلماً طويلاً، لهذه السنة.

إلياس خلاط مؤسس مهرجان طرابلس للأفلام (الشرق الأوسط)

وستفوز الأفلام التي تم اختيارها من خلال لجنتي تحكيم؛ الأولى للأفلام الطويلة مكونة من؛ هلا خليل (مخرجة - مصر)، كميل سلامة (ممثل - لبنان)، شفيق طبارة (ناقد سينمائي - لبنان).

أما لجنة تحكيم الأفلام القصيرة فتتشكل من لميا غيغا (ناقدة سينمائية - تونس)، نديم تابت (كاتب سيناريو - لبنان)، بييريت قطريب (ممثلة ومقدمة برامج - لبنان).

ثم تحدّثت المخرجة فاطمة رشا شحادة منسّقة «المنتدى المتخصص» المرافق للمهرجان، وشرحت كيف أتاح المنتدى فرصاً للشباب من خلال لقاء مبدعين ومتخصصين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، في صناعة السينما. وهذا العام سيكون المنتدى أغنى عبر ورش العمل والماستر كلاس والحوارات المفتوحة ليشكل نافذة دعم وطاقة في سبيل بداية حلم ممكن تحقيقه لصنّاع السينما.

ويمول المهرجان هذا العام 5 مشاريع لأفلام قصيرة من لبنان والأردن ومصر، تم اختيارها من بين 60 مشروعاً. وتنظم ورش عمل متخصصة مع المنتج اللبناني نيكولا خباز لما «قبل الكاميرا وما بعدها» لتعليم المهتمين سبل التقديم على منصات الدعم بالشكل المناسب.

وللمرة الخامسة، منح المهرجان «جائزة إنجاز الحياة» وجاء الخيار صائباً كما العادة، باختيار رائد فن الإيماء اللبناني فائق حميصي، الذي وصفه مؤسس المهرجان ورئيسه إلياس خلاط بأنه «أتقن لغة الصمت، وجعل من جسده أداةً تعبيرية مدهشة، قادرة على تجسيد أعمق المشاعر وأكثر الأفكار تعقيداً». وذكّر خلاط بمسرحية «فدعوس يكتشف بيروت»، الإيمائية الأولى التي شكّلت علامة فارقة في مسيرته، ثم أعماله الموجهة للأطفال مثل «الثعلب» و«مغامرات جحا».

وكما في الإيماء أثبت حميصي جدارته كممثلٍ قدير في العديد من الأعمال المسرحية والدرامية، ببراعة واقتدار. ومن المحطات المضيئة، في مسيرته التي تمتد لعقود، مشاركته في فيلم «نهلة»، العمل الاستثنائي الذي أخرجه المبدع الجزائري الراحل فاروق بلوفة عام 1979. الفيلم الذي يُعدّ وثيقة فنية هامة أرّخت لمحنة لبنان خلال الحرب الأهلية، وجسّد حميصي شخصية «رؤوف» بحساسية فنية عالية، مقدماً أداءً يجمع بين العمق الإنساني والبعد السياسي. وقال إلياس خلاط: «كان حضوره في (نهلة) جزءاً من جسر ثقافي عربي، يؤكد على وحدة الهموم والتطلعات، ويبرز دور الفن في مد جسور التواصل بين الشعوب العربية في أحلك الظروف».

فائق حميصي مكرماً في مهرجان طرابلس للأفلام (الشرق الأوسط)

وعرج مؤسس المهرجان على تجربة حميصي مع المبدع الراحل زياد الرحباني حيث «شكلا معاً ثنائياً ونموذجاً فريداً للتكامل، حين التقت براعة التمثيل مع عبقرية الموسيقى والكتابة، فأنتجا أعمالاً تشرّح الواقع اللبناني بجرأة وعمق، دون تجميل أو (روتوش)». وأضاف أن حميصي في «فيلم أميركي طويل»، «قدّم أداءً استثنائياً يعكس قدرته على التنقل بين الكوميديا والدراما بسلاسة مدهشة، ما أضاف بعداً جديداً إلى رصيده الفني المتنوع».

التعاون المثمر مع زياد الرحباني لم يكن مجرد محطة عابرة في مسيرة فائق حميصي، بل كان نقطة تحول أساسية أظهرت قدرته على تطويع موهبته الإيمائية لخدمة المسرح والسينما، وعلى المزج بين لغة الجسد والحوار المنطوق بطريقة مبتكرة. ومن خلال هذه التجربة، ترك بصمة واضحة في تاريخ الفن اللبناني، وقدّم نموذجاً ملهماً للأجيال الشابة من الممثلين.

وختم خلاط: «إن تقديم جائزة (إنجاز الحياة) لفائق حميصي اليوم هو تكريمٌ للإنسان قبل الفنان. هو تكريمٌ لتواضعه، لدماثة خلقه، ولروحه المعطاءة التي لم تبخل يوماً بنقل خبرتها ومعرفتها للأجيال الشابة. هو تكريمٌ لفنانٍ آمن بقوة الفن وقدرته على التغيير، وظل مخلصاً لرسالته الفنية النبيلة رغم كل التحديات».

ثم جرى تقديم درع تكريمية للفنان حميصي، بحضور مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد.

حميصي بدوره اعتبر أنها جائزة بداية حياة جديدة «لأنني سأكمل العمل والمسيرة». وتناول حميصي علاقته بالسينما وشغفه بها منذ طفولته الباكرة في مدينته طرابلس ودور السينما فيها انطلاقاً من حي القبة. واستذكر في كلمته صديقه ورفيق مسيرته الفنان الراحل زياد الرحباني، كما ابن مدينته الممثل عبد الله حمصي (أسعد) الذي صنع ذاكرتنا منذ أجيال، وغيرهما من الفنانين الطرابلسيين واللبنانيين.

ثم عرض الفيلم القصير «طرابلس اللقاء» للمخرج أحمد النابلسي الذي حالت الظروف دون عرضه ضمن فعاليات «طرابلس عاصمة للثقافة العربية للعام 2024»: «فيلم بديع قدّم ملامح أسواق المدينة ومسجدها الكبير، وواحدة من أهم كنائسها، كما أزقتها وباعتها، وأهلها، بكاميرا محبة، وعدسة ماهرة. ويشارك في الفيلم ابن المدينة المكرم فائق حميصي، إلى جانب جوليا (ستيفاني نهرا) الزائرة التي عادت إلى المدينة بعد أكثر من 10 سنين بحثاً عن نفسها».

واختتم اليوم الأول من مهرجان طرابلس للأفلام بعرض الفيلم التونسي الطويل «طير من الجنة» للمخرج مراد بن شيخ.


مقالات ذات صلة

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يوميات الشرق عرض الفيلم في مهرجان ترايبيكيا في نسخته الماضية (الشركة المنتجة)

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يعود المخرج البريطاني توني كاي إلى واحدة من أكثر التجارب اضطراباً وتأثيراً في مسيرته المهنية من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «همبتي دمبتي إكس».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تبدي إلهام علي استعدادها للعمل في السينما بلا مقابل في حال جودة العمل (MBC Talent)

إلهام علي: السينما تاريخ لا يُمحى... ولا أؤمن بـ«الفنانة الأولى»

رغم حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية، لا تزال الممثلة السعودية إلهام علي بعيدة نسبياً عن السينما، إذ تقتصر مشاركاتها على عدد قليل من الأفلام.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)

فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

في قصة حنين إلى الماضي تمزج بين العائلة والأمل والمعاناة، حقق فيلم «عزيزي أنت» موجة اكتساح واسعة في شبابيك التذاكر الصينية هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)

«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

من غرزة إبرة تبدأ الحكاية... هكذا استهل الفيلم الوثائقي «ملك الأكتاف» للمخرجة مرام الخالدي حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية.

إيمان الخطاف (الدمام)
خاص المخرجة السعودية هيفاء المنصور (مهرجان أفلام السعودية)

خاص هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: المرأة الحقيقية بطلة أفلامي

تنسج المخرجة السعودية هيفاء المنصور رؤيتها لشخصياتها من خلال أفلامها؛ عبر قصص لنساء يحملن القوة والضعف، والانتصار والانكسار.

إيمان الخطاف (الدمام)

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
TT

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)

تواجه وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» سباقاً مع الزمن لإنقاذ أحد تلسكوباتها العريقة من السقوط نحو الأرض، وذلك عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة.

وتنطلق عملية الإنقاذ، البالغة تكلفتها 30 مليون دولار، في أقرب وقت، هذا الأسبوع، مع الإطلاق المقرر لمركبة روبوتية مخصصة لهذه المهمة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». واستعانت «ناسا» بشركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الناشئة لرفع مرصد «سويفت» الفضائي إلى مدار أعلى، مما يتيح له مواصلة رصد أعنف الانفجارات الكونية وأكثرها غزارة في الطاقة.

وستلاحق مركبة فضائية ثلاثية الأذرع، طوّرتها شركة كاتاليست، تلسكوب «سويفت»، بعد إطلاقها من جزيرة مرجانية في جزر مارشال بالمحيط الهادئ، على متن صاروخ «بيجاسوس» الذي يُطلَق من طائرة في الجو. وقد يجرى الإقلاع في أقرب وقت بعد غدٍ الثلاثاء.

وتزنُ المركبة الفضائية الإنقاذية، والتي تحمل اسم «لينك»، نحو 880 رطلاً (نحو 400 كيلوغرام)، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 أقدام؛ أيْ ما يعادل ثلث حجم مرصد «سويفت». وجرى تزويد المركبة بثلاث أذرع آلية ذات مقابض تشبه الأصابع، وثلاثة محرّكات دفع أيونية (وهي محركات متطورة تعتمد على الغاز المشحون والطاقة الكهربائية)، بالإضافة إلى ألواح شمسية يبلغ طولها نحو 20 قدماً.

وبعد الإطلاق، ستقضي «لينك» نحو شهر كامل في مناورات الاقتراب من تلسكوب «سويفت»، ثم ستستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى لرفع مدار المرصد تدريجياً من ارتفاعه الحالي البالغ 224 ميلاً (360 كيلومتراً) إلى مدارٍ آمن على ارتفاع 373 ميلاً (600 كيلومتر)، وفقاً لوكالة الأنباء.

ومنذ إطلاقه في عام 2004، ظلّ تلسكوب «سويفت» يمسح أعماق الكون، لكنه بدأ يفقد ارتفاعه ويهبط تدريجياً وبمعدَّل متسارع بسبب النشاط الشمسي الشديد في الآونة الأخيرة؛ حيث تؤدي التوهجات الشمسية إلى تسخين الغلاف الجوي الخارجي للأرض وتمدده، مما يزيد من قوة الاحتكاك والسحب المؤثرة على التلسكوب.

وسبق لفريق عمليات ناسا أن قام بإيقاف تشغيل الأجهزة العلمية للمرصد مؤقتاً منذ فبراير (شباط) الماضي، وإعادة توجيهه لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وكسب مزيد من الوقت.

وقد يفتح نجاح هذه المهمة الباب لإنقاذ تلسكوبات أخرى؛ حيث يواجه تلسكوب «هابل» الفضائي الشهير، والتابع لـ«ناسا»، الخطر نفسه، ويفقد ارتفاعه تدريجياً بالتزامن مع تتابع العواصف والتوهجات الشمسية.

في هذا السياق، صرّح جونهي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «كاتاليست سبيس»، بأن جيل المستقبل من روبوتات شركته، والذي لا يزال قيد التطوير، قد يكون قادراً على إنقاذ تلسكوب «هابل» الأكبر حجماً في غضون بضع سنوات.

من جانبه، علّق شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية بوكالة «ناسا»، قائلاً: «لم يتوقع أحد أن يكون ذلك ممكناً. لم يتوقع أحد أن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم».

كانت «ناسا» قد منحت شركة كاتاليست العقد في سبتمبر (أيلول) الماضي بمهلة ضيقة جداً لم تتجاوز تسعة أشهر لتصميم وبناء واختبار وإطلاق القمر الصناعي الإنقاذي.

يُذكر أن الصين هي الدولة الوحيدة التي خاضت تجربة مماثلة سابقاً، عندما نجحت، قبل أربع سنوات، في رفع قمر صناعي معطَّل إلى مدار أعلى مخصص لـ«مقبرة الأقمار الصناعية».

وتُعد هذه المهمة الحالية المرة الأولى التي يحاول فيها روبوت تجاري أميركي صيانة مركبة فضائية لم تصمَّم في الأساس لتلقّي هذا النوع من الدعم الآلي في الفضاء.


الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
TT

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان، معتبرة ذلك «فرصة لاستكشاف الحياة بعد تشخيص إصابتها بالمرض ولرد الجميل».

وتمر كيت (44 عاماً) زوجة ولي العهد الأمير ويليام بمرحلة تعاف بعد خضوعها للعلاج الكيماوي من نوع لم يكشف عنه من السرطان. ومع عودتها إلى مهامها الملكية، تحدثت عن الأثر الذي خلّفه المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت كيت في منشور على قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنها أكملت خلال مطلع الأسبوع «تحدي القمم الثلاث» بتسلق جبال سكافيل بايك وبن نيفيس وسنودون، وهي أعلى القمم في إنجلترا واسكوتلندا وويلز، خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الهدف هو تسليط الضوء على أهمية الرعاية الشاملة وجمع التبرعات لمؤسسة «رويال مارسدن» الخيرية لمكافحة السرطان التي تدعم العمل في المستشفى الذي خضعت فيه للعلاج عدة أشهر.

وأضافت: «خضت تحدي القمم الثلاث الوطني، ليس بوصفه مجرد جهد بدني فحسب، بل فرصة لاستكشاف الحياة بعد التشخيص ولرد الجميل». وتابعت: «يمثل مستشفى رويال مارسدن مكاناً ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي حيث تغير الرعاية والخبرة التي يقدمها حياة الكثير من الناس»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وخضعت كيت لدورة من العلاج الكيماوي الوقائي بعد أن كشفت جراحة كبيرة في البطن في أوائل 2024 عن وجود نوع غير محدد من السرطان، ومنذ ذلك الحين، دأبت على إيصال رسائل شخصية عن تأثير المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت في رسالتها اليوم: «معاً نستطيع أن نقف إلى جانب كل من يواجه مرض السرطان، ونضمن ألا يشعر أحد بالتجاهل أو عدم الدعم».

وأضافت: «يؤثر السرطان على جميع جوانب حياة الإنسان، وليس فقط صحته الجسدية. فالمصابون يواجهون تحديات جسدية ونفسية وعاطفية واجتماعية معقدة، تؤثر تأثيراً مباشراً على مدى شفائهم وتعافيهم وعيشهم حياة كريمة بعد التشخيص».


«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.