عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
TT

عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

في أحد مشاهد الموسم الثاني من برنامجها With Love, Meghan (مع الحب، ميغان)، تفتح ميغان ماركل دُرجَ الثلّاجة لتعيد إغلاقه بسرعة فائقة محذّرةً المخرج من استخدام اللقطة. يبدو أن الفوضى عارمة داخل الدُرج وميغان لا تريد لبرنامجها سوى الصورة الأنيقة والمثاليّة.

ما ينطبق على الشكل الجميل والنظيف، ينسحب على المضمون كذلك. ففي عالم دوقة ساسكس، أصعب الوصفات يتحوّل إلى أكثرها سهولةً، وأغلى مكوّنات الطعام متوفّر بغزارة. تتحرّك ميغان داخل المطبخ وفي محترف الأشغال اليدويّة كأنّها دمية في قصرها الزهريّ، حيث كل غرضٍ في مكانه، وحيث كل شيءٍ جذّاب، بدءاً بطنجرة الطهو وصولاً إلى ملابس الدوقة.

فخّ التكرار

في موسمها الأول في مارس (آذار) الماضي، استطاعت السلسلة الخاصة بعالم الطبخ، أن تخترق بخجَل قائمة أعمال «نتفليكس» الأكثر مشاهدةً بحلولها في المرتبة العاشرة. غير أن الاهتمام ببرنامج ميغان ماركل تراجعَ بشكلٍ واضح بعد 5 أشهر على عرض الموسم الأول، إذ لم تدخل الحلقات الـ8 الجديدة السباق نهائياً، ولم تحصد تقييماً جيداً من قبَل المشاهدين.

قد يكون التكرار من مسبّبات تراجع الاهتمام هذا، فباستثناء ضيوف الحلقات، لم يقدّم الموسم الجديد إضافاتٍ لافتة تميّزه عن سابقِه. مواقع التصوير، كما تركيبة الحلقات، وتسلسل فقراتها، كلُها أمورٌ حافظت على قِدَمها. أفكار ميغان تكررت هي الأخرى كأن تُعلّم ضيوفها فن تنسيق الأزهار، وأن تبتكر لهم الهدايا من صناعتها، وأن تقطف معهم الخضراوات والفاكهة من الحديقة. مع العلم أنه، وكما في الموسم السابق، لم يجرِ التصوير في منزل ميغان وهاري في مونتيسيتو - كاليفورنيا، بل في بيتٍ مجاور استؤجر للغاية.

حافظ الموسم الجديد على تركيبة الموسم الأول وأفكاره (نتفليكس)

هاري لم يمرّ من هنا

من باب الحفاظ على الخصوصية ربما، لم يُطلّ الأمير هاري إلى جانب زوجته، على خلاف ما حصل في أحد مشاهد الموسم السابق. رغم أن الفرصة تقدّمت لتبرير وجوده، لا سيما في الحلقات التي استضافت فيها ميغان أزواجاً مثل المؤثّر جاي شيتي وزوجته الشيف رادي، وعارضة الأزياء كريسي تيغن برفقة زوجها المغنّي جون ليجند الذي ظهر لبُرهة.

بقيَ هاري إذن بعيداً عن الأنظار، غير أنّ ميغان حرصت على ذِكره وولدَيهما آرتشي وليليبيث وذَوقهما في الطعام. كما كشفت الممثلة الأميركية لضيفها الشيف تان فرانس، بعض الأسرار عن بداية علاقتها بالأمير البريطاني وكيف أنه بادر إلى الاعتراف بحبه لها.

العارضة والشيف الأميركية كريسي تيغن ضيفة إحدى الحلقات (نتفليكس)

استحضرت ميغان جانبها البريطاني كذلك من خلال دعوة الشيف كلير سميث، وهي التي تولّت تحضير العشاء الخاص بحفل زفافها وهاري عام 2018. حلّت سميث ضيفةً على إحدى الحلقات وعلى مطبخ ميغان، كما رافقتها في زيارةٍ إلى سوق السمك في مونتيسيتو. باستثناء تلك المشاهد الخارجية، ورحلة بالسيارة اصطحبت فيها ميغان إحدى صديقاتها إلى لوس أنجليس، لم يخرج البرنامج من الصندوق إنما بقي محصوراً داخل المطبخ الأنيق.

ميغان وحب التصفيق

صحيح أنّ الموسم الثاني من «With Love, Meghan» لم يتصدّر المشاهدات ولم يحصل على تقييمٍ جيد من الجمهور، غير أنه يجب الاعتراف بالمجهود الذي بذلته دوقة ساسكس. هي طبعاً محصّنة بمخرجٍ ممتاز وبفريق عمل يضمّ 80 شخصاً، لكن هذا لا ينتقص من براعتها في تحضير الطعام والصناعات اليدويّة، كالشمع والصابون والنقش على الملابس والأقمشة وغيرها الكثير. تنزلق أحياناً إلى لزوم ما لا يلزم، كأن تُطلع المشاهد على ما يجب وضعه في حقيبة سفر، غير أن بعض الوصفات التي تقدّمها في المقابل مفيدة وسهلة وعلى درجة عالية من الابتكار.

غاب الأمير هاري عن الأنظار حتى في الحلقات التي استضافت أزواجاً مثل جاي شيتي وزوجته (نتفليكس)

في هذا السياق، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنّ ما يميّز شخصية ميغان في هذا الموسم هو انكبابها على التعلّم من خبرة ضيوفها، «وكأنها التلميذة أو مساعدة الشيف». في المطبخ، تخلّت عن صورتها المعهودة كخبيرةٍ ملمّة بكل شيء. غير أنها لم تستطع التخلّي عن الحديث عن نفسها كلّما سنحت الفرصة بذلك. تحبّ أن تذكّر بالوظائف المتواضعة التي امتهنتها قبل أن تصبح ما أصبحت؛ من موظفة استقبال في مطعم، إلى عارضة في أحد البرامج التلفزيونية، ومعلّمة خطّ وتغليف هدايا. تلمع عيناها كذلك كلما أثنى أحد الضيوف على شرابٍ أو طبقٍ أعدّته.

تستمتع ميغان ماركل بالتصفيق الذي تنال، وعليها بالتالي أن تتفادى قراءة تعليقات الصحافة البريطانية على الموسم الثاني من البرنامج.

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

صحافة لندن تراشق ميغان بالحجارة

على خلاف غالبية النقّاد في الولايات المتحدة الأميركية، رشقت الصحف البريطانية البرنامج ونجمتَه بحجارةٍ من العيار الثقيل. وصفت «الغارديان» الموسم الثاني بالمفتعل والمملّ، كما انتقدت ميغان «التي ما زالت ترشّ الأزهار فوق كل شيء، وتستضيف شخصياتٍ مغمورة لم يُدفع لها ما يكفي من المال من أجل الوقوف في مطبخ ليس حتى مطبخ ميغان وتناول فنجان من الرغوة الرمادية».

أما «الإندبندنت» فانتقدت وصفات ميغان المعقّدة التي تصرّ هي على نعتِها بالسهلة. وذهبت الصحيفة البريطانية أبعد من ذلك، متوقفةً عند المبالغة في الصورة الورديّة والانحراف عن الواقع في زمنٍ عدائيّ لا يشبه أجواء ميغان في شيء. كما وصفت الصحيفة البرنامج بـ«غير الملائم لأنه يقدّم صاحبة ملايين تتلاعب بمشاهدين أين هم من ثروتها».

ميغان وزوجها الأمير هاري برفقة الشيف كلير سميث التي أعدّت عشاء حفل زفافهما (إنستغرام)

غير أنّ الحصّة الكبرى من الحجارة فقد نالتها ميغان من صحيفة «تلغراف» التي وصفتها بـ«ماري أنطوانيت مونتيسيتو»، في إشارةٍ إلى زوجة الملك لويس السادس عشر، التي سخرت من الفقراء الجوعى إلى كسرة خبز قائلةً: «فليأكلوا الكعك».

على قسوتها، فإنّ تعليقات الصحافة البريطانية تتلاقى في مكانٍ ما مع ردود فعل المشاهدين. على مواقع تقييم الأفلام والبرامج التلفزيونية، لم يحصد «With Love, Meghan» بموسمه الثاني أكثر من علامة 3 على عشرة. تلك إشارة على الأرجح إلى أنّ الجمهور يفضّل الواقعية على المثاليّة، التي قد تُحرق الطبخة أحياناً.


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
TT

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)

كشفت المصادفة عن رسالة حُبست داخل زجاجة أُلقيت في مياه قبالة كندا، قبل أن تجرفها تيارات الأطلسي لتقذفها إلى الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا.

وعُثر على الرسالة الموجزة، المكتوبة بالفرنسية والمؤرَّخة في عام 2024، داخل الزجاجة في منطقة سانت سايرس بأبردينشير، بعدما عثر عليها أحد كلاب مايك سكوت خلال نزهة على الشاطئ.

ونقلت «بي بي سي» عن سكوت (60 عاماً) قوله إنه «اندهش» من الرحلة التي قطعتها الزجاجة لمسافة تقارب 2700 ميل (4300 كيلومتر).

ويحرص سكوت، المصوّر المحترف المقيم في غونشافن، على اصطحاب كلابه إلى شاطئ سانت سايرس في نزهات شبه يومية. ووصف الأجواء لحظة العثور على الزجاجة بأنها «عاصفة»، مضيفاً: «بينما كنت أسير، كانت كلبتي تشمّ زجاجة جرفتها الأمواج للتو. كانت زجاجة داكنة اللون جداً، مُحكَمة الإغلاق، وبداخلها شيء ما».

وتابع: «سبق أن عثرت على رسالة في زجاجة، لكنها كانت آتية من دندي، لذا لم أتوقَّع كثيراً. غير أنني وجدت بداخلها كيساً مُحكَم الإغلاق ورسالة مكتوبة بالفرنسية، فوضعتها في حقيبتي وترجمتها عندما عدت إلى المنزل».

وأشارت الرسالة، التي يبدو أنها موقَّعة باسم «آني شياصون»، إلى أن الزجاجة أُلقيت في البحر من عبَّارة كانت تُبحر بين جزيرة الأمير إدوارد وجزر «إيل-دو-لا-مادلين» في أغسطس (آب) 2024.

وقال سكوت: «لقد صمدت هذه الزجاجة الصغيرة أمام قسوة البحر على مدار شتاءين، قاطعةً رحلتها من الساحل الشرقي لكندا، عبر شمال الأطلسي، مروراً بشمال اسكوتلندا، قبل أن تستقرَّ في بحر الشمال، حيث عثرنا عليها في سانت سايرس».

وأضاف: «كانت المُرسِلة تطلب إبلاغها عند العثور عليها. وقد تمكّنا من الوصول إلى حسابها في (فيسبوك)، وأرسلت زوجتي رسالة لها، غير أننا لم نتلقَّ أيّ ردّ حتى الآن».

وختم: «كان العثور على الرسالة أمراً شديد الغرابة، فليس كلّ ما تجرفه الأمواج مجرّد نفايات. ومن المدهش أنها لم تتحطَّم، ولا أظن أنها كانت تتوقَّع أن تصل إلى اسكوتلندا عبر المحيط الأطلسي».


هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
TT

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية تدافع عن حقها وحق ابنها، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها في الواقع تنتمي لأصول صعيدية، ولم تجد صعوبة في إتقان اللهجة، لافتة إلى أن شخصية «صفصف» التي قدمتها في مسلسل «جعفر العمدة» ولاقت نجاحاً استثنائياً قبل 3 سنوات كان يمكن أن تقضي عليها كممثلة لولا أنها فطنت مبكراً وكسرت الحاجز النفسي معها وطوت صفحتها، ووصفت صدقي معركة «الأعلى أجراً» و«الأكثر مشاهدة» المثارة بين نجوم دراما رمضان بأنها «زائفة» ومستفزة للجمهور.

وتؤدي هالة صدقي في مسلسل «بيبو» شخصية «إنعام»، وهي امرأة صعيدية قوية وزوجة العمدة التي تتصدى لزواجه خوفاً على ثروته. ويشاركها البطولة سيد رجب، ووليد فواز، وإسلام إبراهيم، ووئام مجدي، ومن إخراج أحمد شفيق.

وترى هالة صدقي أن مشكلتها الأزلية تكمن في العثور على دور جديد مختلف، وتوضح قائلة: «إن نجاح الفنان في دور يجعل المنتجين والمخرجين يضعونه في المنطقة الآمنة نفسها، هنا يخسر الممثل؛ لذا ما أبحث عنه دائماً هو عمل يشكّل تحدياً جديداً لي، وهو ما وجدته في شخصية المرأة الصعيدية، واختبرته كضيفة شرف العام الماضي في مسلسل (قهوة المحطة)، لكن في (بيبو) ظهرت كصعيدية من البداية للنهاية».

وتكشف أنها لم تجد صعوبة في التحدث باللهجة الصعيدية، فهي تنتمي في الواقع لأصول صعيدية، حسبما تقول: «أمي وأبي من أصول صعيدية، وكانت أمي وشقيقاتها يدرسن بمدارس فرنسية، لكن حين كن يجتمعن معاً كانت تسيطر اللهجة الصعيدية وكنت ألتقط طريقة أحاديثهن، وخلال التصوير كان معنا اثنان من مصححي اللهجة لتدارك أي خطأ».

هالة صدقي في دورها بمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

تتوقف عند السيناريو قائلة: «أحببت السيناريو وكان لديّ ثقة كبيرة في تامر محسن، وكنت أتطلع للعمل معه، فهو مؤلف ومخرج كبير لكنه اكتفى بالكتابة فقط في هذا المسلسل، بالإضافة إلى شركة الإنتاج (ميديا هب) التي حققت معها نجاحاً كبيراً في (جعفر العمدة)».

وتُعد مساندتها لـ«كزبرة» محاولة لـ«رد الجميل» مثلما تقول: «فكرة أن أساند ممثلاً شاباً في أول بطولة له بمثابة (واجب) و(رد جميل) على غرار ما أسداه لي فنانون كبار من بينهم هدى سلطان وعبد المنعم مدبولي في أول مسلسل أمثّل فيه (لا يا ابنتي العزيزة)، فالأيام تدور، و(كزبرة) فنان قريب من الناس ويحظى بمحبة جيله من الشباب، وهو مجتهد واحترمت فيه ذلك».

على بوستر دعائي لمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

ورغم أن شخصية «إنعام» التي تؤديها تنطوي على قدر من الشر، لكن هالة صدقي لا تراها كذلك، وتدافع عنها: «هي امرأة تخاف على ابنها وعلى ثروتهم، ليس هذا شراً بل مواقف شدة، فهي امرأة طبيعية جداً، وحين تجد أن زوجها تزوج عليها وجاء بطفل يستحوذ على ثروته، فسيحدث بالطبع تحول في شخصيتها».

تعترف صدقي بأن النجاح الكبير قد يضع الممثل في ورطة، وتشير إلى أن نجاح شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» كان يمكن أن يوقف مسيرتها كممثلة، موضحة: «برغم أنه أفادني كثيراً، لكنه كان من الممكن أن يقضي عليَّ كممثلة؛ لأن النجاح الساحق يجعل الفنان يتطلع لأعمال تفوقه تميزاً ونجاحاً، وقد لا يجدها فيظل أسيراً له، لكنني كسرت هذا بيني وبين نفسي، واعتبرته صفحة وطويتها، ولن أظل أتوقف أمامها، فقد ظلت الفنانة صابرين بعد نجاح مسلسل «أم كلثوم» لا تعمل لأربع سنوات».

هالة صدقي حققت نجاحاً كبيراً عبر شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» (حساب هالة على فيسبوك)

ولعل الأصعب الذي واجهته في تصوير مسلسل «بيبو» كان في بعد موقع التصوير: «كنا نصور في قرية على حدود محافظة «بني سويف» وكنت أقطع المسافة في ساعتين، لأصل التصوير مجهدة، ورغم أننا بدأنا التصوير مبكراً لكننا كنا نتوقف كثيراً لاستكمال كتابة الحلقات».

وتشير إلى أن مسلسلات الـ15 حلقة يجب أن تكون مثل «طلقة» بمعنى الإيقاع السريع والأحداث المتلاحقة والمثيرة التي تجعل المشاهد يترقب بشغف الحلقات وهذا يتحقق إلى حد ما، لكن ما أخشاه أن نعود للإيقاع البطيء والمط والتطويل وتتحول لنسخة ثانية من مسلسلات الـ30 حلقة.

وتُبدي صدقي رأيها في سباق الأعلى أجراً والأكثر مشاهدة المثارة بين نجوم دراما رمضان، قائلة إن هذا السجال يستفز الجمهور، وهو عبارة عن معركة زائفة، فالأعلى أجراً ليس بالضرورة أن يكون صاحب العمل الأفضل، والمنافسة تكون في أداء قوي وعمل مهم وليس على الأجر والمشاهدات لأن بعضها غير حقيقي.

وظهرت هالة صدقي لأول مرة في إعلانات تجارية على شاشة رمضان، باحثة عن الاختلاف، وقد تعمدت أن تظهر بشكل مختلف في كل إعلان لأنها تتطلع دوماً للتغيير وترفض النمطية، مؤكدة أنها لا تجد بسهولة ما تتطلع إليه: «الفرص أقل بحكم المرحلة العمرية التي أعيشها، والمؤلفون يكتبون للرجال وليس للنساء».

واتجهت هالة صدقي من السباحة كبطلة رياضية إلى التمثيل، وقد شجعت ابنَيها سامو ومريم على التوجه للرياضة أيضاً، فسامو يلعب كرة قدم ضمن ناشئي فالنسيا، وتلعب مريم كرة قدم في الفريق الأول لنادي «زد»، وتكشف هالة أن سامو موهوب في التمثيل ويتطلع لذلك، لكنها تترقب فرصة جيدة يصل إليها بمجهوده، وحتى لا يقال إنه التحق بالفن لأنه نجل هالة صدقي.


عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست

لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
TT

عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست

لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)

​خطفت عشرات العارضات من ذوات «متلازمة داون» الأنظار، وهنّ يتهادين على منصة عرض أزياء في العاصمة الرومانية، في أمسية احتفت بالأناقة و«الجمال غير النمطي» وروح الشجاعة، إحياءً لليوم العالمي لـ«متلازمة داون»، وفق «أسوشييتد برس».

واستقطب حفل «سين أنونيموس سيمستريس غالا» في بوخارست، نخبة من المصممين من مختلف أنحاء البلاد، قدَّموا تصاميم أُنجزت بعناية فائقة وحسّ إبداعي، خُصصت لشباب من ذوي «متلازمة داون» وغيرهم من ذوي الإعاقات الذهنية.

الجمال يُرى كما هو (أ.ب)

وقالت رئيسة «جمعية داون بلس– بوخارست»، جورجيتا بوكور، وهي الجهة المنظمة للفعالية التي أُقيمت، الأربعاء، في مركز «روم إكسبو»، إن 50 خيَّاطة أعدت كلٌّ منهن زياً لشاب لم يسبق لهن التعرف إليه. وأضافت: «صُممت الأزياء من دون أن تُجرَّب مسبقاً، ولكن الأهم هو أنّ الناس اجتمعوا مجدداً. هذه الفعالية مميزة حقاً... إنها أجمل ما يمكن أن يحدث».

وبالنسبة إلى أنطونيا فويكو (19 عاماً) التي ارتدت فستاناً أخضر منفوشاً من قماش شبكي، وتاجاً من الورود الحمراء، فقد بدا الصعود إلى المنصة أشبه بحلم يتحقّق. وقالت قبيل دخولها منصة العرض: «أشعر بأنني دائماً أنيقة، وأحبّ الوقوف أمام الكاميرا بهذه الطريقة... لست متوتّرة إطلاقاً».

على المنصة... كلّ واحدة نجمة (أ.ب)

وأوضحت ديانا نيغريس، مرافقة أنطونيا، أنّ الفعالية تمثّل «خطوة كبيرة» لها، إذ لطالما حلمت «بأن تكون نجمة» تستعرض على المسرح. وأضافت: «هذه الفعالية تمنحها ذلك تماماً. إنها تجربتها الأولى، ولم نقم بأي استعداد، لذا سيكون كلّ شيء عفوياً».

ومن جانبها، قالت كريستينا بوكور، وهي خياطة، ومن بين المنظّمين، إنّ فكرة عرض الأزياء جاءت لأنها أم لطفل من ذوي الإعاقة. وأضافت: «أردتُ أن يرى الأطفال الآخرون كيف يكون ارتداء زي في عرض أزياء، وكيف يكون تلقّي التشجيع على المسرح. إنهم يستمتعون بذلك كثيراً؛ لأنهم يشعرون بأن هناك مَن يلاحظهم ويقوم بشيء من أجلهم».

ووفق «الاتحاد الروماني لمتلازمة داون»، يعيش في رومانيا نحو 12 ألف شخص من ذوي المتلازمة، وأكثر من 6 ملايين حول العالم. وعام 2022، سُجّلت حالة واحدة لكلّ 847 مولوداً في البلاد.

وقالت ماروسيكا بورلاكا (9 أعوام) التي ارتدت فستاناً وردياً مرصَّعاً بحبات لؤلؤ صغيرة، بعد تصفيف شعرها: «على المسرح نسير في عرض، واليوم أرتدي فستاناً جميلاً، وأحاول تقديم شيء من عرض الأزياء».

الضوء لمَن يجرؤ أن يكون نفسه (أ.ب)

وأضافت إحدى المنظِّمات، لاريسا بوكور: «قد يشعرون ببعض التوتّر أحياناً، فهذه رهبة اللحظة، ولكنهم يحبّون حقاً أن يكونوا محطَّ الأنظار. نعلم أنهم يرغبون في الأضواء، وأعتقد أنها فرصة ممتازة لهم».

ويعدّ اليوم العالمي لـ«متلازمة داون» مناسبة للاحتفاء بحياة المصابين بها، وضمان تمتعهم بفرص متكافئة وحقوق متساوية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقضاياهم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت، في عام 2011، يوم 21 مارس (آذار) يوماً عالمياً لهذه المناسبة.

ويتَّخذ شعار هذا العام من مكافحة العزلة محوراً رئيسياً؛ إذ يشير الموقع الرسمي لليوم العالمي إلى ما تُخلّفه الوحدة من آثار عميقة على حياة المصابين بـ«متلازمة داون».

وجاء في بيان المناسبة: «يشعر الجميع بالوحدة أحياناً، ولكن بالنسبة إلى كثير من الأشخاص من ذوي (متلازمة داون) والإعاقات الذهنية الأخرى، تكون هذه التجربة أكثر شيوعاً وأشدَّ إيلاماً».