عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
TT

عودة الشيف ميغان ماركل... كثيرٌ من المثاليّة قد يُحرق الطبخة

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)
من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

في أحد مشاهد الموسم الثاني من برنامجها With Love, Meghan (مع الحب، ميغان)، تفتح ميغان ماركل دُرجَ الثلّاجة لتعيد إغلاقه بسرعة فائقة محذّرةً المخرج من استخدام اللقطة. يبدو أن الفوضى عارمة داخل الدُرج وميغان لا تريد لبرنامجها سوى الصورة الأنيقة والمثاليّة.

ما ينطبق على الشكل الجميل والنظيف، ينسحب على المضمون كذلك. ففي عالم دوقة ساسكس، أصعب الوصفات يتحوّل إلى أكثرها سهولةً، وأغلى مكوّنات الطعام متوفّر بغزارة. تتحرّك ميغان داخل المطبخ وفي محترف الأشغال اليدويّة كأنّها دمية في قصرها الزهريّ، حيث كل غرضٍ في مكانه، وحيث كل شيءٍ جذّاب، بدءاً بطنجرة الطهو وصولاً إلى ملابس الدوقة.

فخّ التكرار

في موسمها الأول في مارس (آذار) الماضي، استطاعت السلسلة الخاصة بعالم الطبخ، أن تخترق بخجَل قائمة أعمال «نتفليكس» الأكثر مشاهدةً بحلولها في المرتبة العاشرة. غير أن الاهتمام ببرنامج ميغان ماركل تراجعَ بشكلٍ واضح بعد 5 أشهر على عرض الموسم الأول، إذ لم تدخل الحلقات الـ8 الجديدة السباق نهائياً، ولم تحصد تقييماً جيداً من قبَل المشاهدين.

قد يكون التكرار من مسبّبات تراجع الاهتمام هذا، فباستثناء ضيوف الحلقات، لم يقدّم الموسم الجديد إضافاتٍ لافتة تميّزه عن سابقِه. مواقع التصوير، كما تركيبة الحلقات، وتسلسل فقراتها، كلُها أمورٌ حافظت على قِدَمها. أفكار ميغان تكررت هي الأخرى كأن تُعلّم ضيوفها فن تنسيق الأزهار، وأن تبتكر لهم الهدايا من صناعتها، وأن تقطف معهم الخضراوات والفاكهة من الحديقة. مع العلم أنه، وكما في الموسم السابق، لم يجرِ التصوير في منزل ميغان وهاري في مونتيسيتو - كاليفورنيا، بل في بيتٍ مجاور استؤجر للغاية.

حافظ الموسم الجديد على تركيبة الموسم الأول وأفكاره (نتفليكس)

هاري لم يمرّ من هنا

من باب الحفاظ على الخصوصية ربما، لم يُطلّ الأمير هاري إلى جانب زوجته، على خلاف ما حصل في أحد مشاهد الموسم السابق. رغم أن الفرصة تقدّمت لتبرير وجوده، لا سيما في الحلقات التي استضافت فيها ميغان أزواجاً مثل المؤثّر جاي شيتي وزوجته الشيف رادي، وعارضة الأزياء كريسي تيغن برفقة زوجها المغنّي جون ليجند الذي ظهر لبُرهة.

بقيَ هاري إذن بعيداً عن الأنظار، غير أنّ ميغان حرصت على ذِكره وولدَيهما آرتشي وليليبيث وذَوقهما في الطعام. كما كشفت الممثلة الأميركية لضيفها الشيف تان فرانس، بعض الأسرار عن بداية علاقتها بالأمير البريطاني وكيف أنه بادر إلى الاعتراف بحبه لها.

العارضة والشيف الأميركية كريسي تيغن ضيفة إحدى الحلقات (نتفليكس)

استحضرت ميغان جانبها البريطاني كذلك من خلال دعوة الشيف كلير سميث، وهي التي تولّت تحضير العشاء الخاص بحفل زفافها وهاري عام 2018. حلّت سميث ضيفةً على إحدى الحلقات وعلى مطبخ ميغان، كما رافقتها في زيارةٍ إلى سوق السمك في مونتيسيتو. باستثناء تلك المشاهد الخارجية، ورحلة بالسيارة اصطحبت فيها ميغان إحدى صديقاتها إلى لوس أنجليس، لم يخرج البرنامج من الصندوق إنما بقي محصوراً داخل المطبخ الأنيق.

ميغان وحب التصفيق

صحيح أنّ الموسم الثاني من «With Love, Meghan» لم يتصدّر المشاهدات ولم يحصل على تقييمٍ جيد من الجمهور، غير أنه يجب الاعتراف بالمجهود الذي بذلته دوقة ساسكس. هي طبعاً محصّنة بمخرجٍ ممتاز وبفريق عمل يضمّ 80 شخصاً، لكن هذا لا ينتقص من براعتها في تحضير الطعام والصناعات اليدويّة، كالشمع والصابون والنقش على الملابس والأقمشة وغيرها الكثير. تنزلق أحياناً إلى لزوم ما لا يلزم، كأن تُطلع المشاهد على ما يجب وضعه في حقيبة سفر، غير أن بعض الوصفات التي تقدّمها في المقابل مفيدة وسهلة وعلى درجة عالية من الابتكار.

غاب الأمير هاري عن الأنظار حتى في الحلقات التي استضافت أزواجاً مثل جاي شيتي وزوجته (نتفليكس)

في هذا السياق، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنّ ما يميّز شخصية ميغان في هذا الموسم هو انكبابها على التعلّم من خبرة ضيوفها، «وكأنها التلميذة أو مساعدة الشيف». في المطبخ، تخلّت عن صورتها المعهودة كخبيرةٍ ملمّة بكل شيء. غير أنها لم تستطع التخلّي عن الحديث عن نفسها كلّما سنحت الفرصة بذلك. تحبّ أن تذكّر بالوظائف المتواضعة التي امتهنتها قبل أن تصبح ما أصبحت؛ من موظفة استقبال في مطعم، إلى عارضة في أحد البرامج التلفزيونية، ومعلّمة خطّ وتغليف هدايا. تلمع عيناها كذلك كلما أثنى أحد الضيوف على شرابٍ أو طبقٍ أعدّته.

تستمتع ميغان ماركل بالتصفيق الذي تنال، وعليها بالتالي أن تتفادى قراءة تعليقات الصحافة البريطانية على الموسم الثاني من البرنامج.

من الواضح أن ميغان تحب التصفيق والإطراء من ضيوفها (نتفليكس)

صحافة لندن تراشق ميغان بالحجارة

على خلاف غالبية النقّاد في الولايات المتحدة الأميركية، رشقت الصحف البريطانية البرنامج ونجمتَه بحجارةٍ من العيار الثقيل. وصفت «الغارديان» الموسم الثاني بالمفتعل والمملّ، كما انتقدت ميغان «التي ما زالت ترشّ الأزهار فوق كل شيء، وتستضيف شخصياتٍ مغمورة لم يُدفع لها ما يكفي من المال من أجل الوقوف في مطبخ ليس حتى مطبخ ميغان وتناول فنجان من الرغوة الرمادية».

أما «الإندبندنت» فانتقدت وصفات ميغان المعقّدة التي تصرّ هي على نعتِها بالسهلة. وذهبت الصحيفة البريطانية أبعد من ذلك، متوقفةً عند المبالغة في الصورة الورديّة والانحراف عن الواقع في زمنٍ عدائيّ لا يشبه أجواء ميغان في شيء. كما وصفت الصحيفة البرنامج بـ«غير الملائم لأنه يقدّم صاحبة ملايين تتلاعب بمشاهدين أين هم من ثروتها».

ميغان وزوجها الأمير هاري برفقة الشيف كلير سميث التي أعدّت عشاء حفل زفافهما (إنستغرام)

غير أنّ الحصّة الكبرى من الحجارة فقد نالتها ميغان من صحيفة «تلغراف» التي وصفتها بـ«ماري أنطوانيت مونتيسيتو»، في إشارةٍ إلى زوجة الملك لويس السادس عشر، التي سخرت من الفقراء الجوعى إلى كسرة خبز قائلةً: «فليأكلوا الكعك».

على قسوتها، فإنّ تعليقات الصحافة البريطانية تتلاقى في مكانٍ ما مع ردود فعل المشاهدين. على مواقع تقييم الأفلام والبرامج التلفزيونية، لم يحصد «With Love, Meghan» بموسمه الثاني أكثر من علامة 3 على عشرة. تلك إشارة على الأرجح إلى أنّ الجمهور يفضّل الواقعية على المثاليّة، التي قد تُحرق الطبخة أحياناً.


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».