صانعا المحتوى ميلاد وميليسا لـ«الشرق الأوسط»: الشاشة الذهبية هدفنا المقبل

برأيهما الأحلام لا تكفي لتحقيق النجاح

«ذا رحال» وجدا في العائلة مادة دسمة لصناعة المحتوى (ميلاد وميليسا)
«ذا رحال» وجدا في العائلة مادة دسمة لصناعة المحتوى (ميلاد وميليسا)
TT

صانعا المحتوى ميلاد وميليسا لـ«الشرق الأوسط»: الشاشة الذهبية هدفنا المقبل

«ذا رحال» وجدا في العائلة مادة دسمة لصناعة المحتوى (ميلاد وميليسا)
«ذا رحال» وجدا في العائلة مادة دسمة لصناعة المحتوى (ميلاد وميليسا)

يعدّ الثنائي ميلاد وميليسا رحال من أشهر صناّع المحتوى في لبنان والعالم العربي. وبعد تجاوزهما أول مليونية من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي أدركا أن مهمتهما باتت أصعب. أما طبيعة المحتوى الذي يقدّمانه فمحوره العائلة. استطاعا جذب انتباه أفرادها بأسلوب كوميدي يرسم الابتسامة على شفاه متابعيهما. استطاعا إحراز الفرق بينهما وبين غيرهما من العاملين في هذا المجال.

شهرتهما عبر الـ«سوشيال ميديا» تجاوزت لبنان والعالم العربي (ميلاد وميليسا)

فـ«ذا رحال» كما هما معروفان عبر صفحاتهما على الـ«سوشيال ميديا»، اجتازا مراحل عدة قبل الوصول إلى ما هما عليه اليوم. ورحلتهما هذه بدأت منذ نحو 6 سنوات. ميلاد مهندس ميكانيكي، أما ميليسا فهي مترجمة لغات. والاثنان كانا يحلمان بممارسة مهن أخرى. وتقول ميليسا لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما أحببت التمثيل، ودخول هذا المجال كان واحداً من أحلامي». أما ميلاد فيؤكّد أنه تمنَّى العمل في مجال الإخراج الفني. الحياة أخذتهما إلى طرقات أخرى، ولكنهما ما لبثا أن غيّرا وجهتهما. ويوضح ميلاد: «قبل أن نتزوج كنا نعدّ محتوى سياحياً. فننشر صوراً عن بلدان زرناها. ونزوّد متابعينا من أقرباء وأصدقاء بنصائح عن السياحة في كل بلد».

بعيد انتشار جائحة كورونا وجدا نفسيهما منعزلين في المنزل؛ لا إنتاج باستطاعتهما تقديمه. وتعلّق ميليسا: «هنا راودتنا فكرة تصوير مقطع فيديو قصير بعنوان (عقبلاكن). وكانت المفاجأة بانتشاره بشكل واسع. وكان يحتوي على الفكاهة». لم يكن الثنائي قد تزوجا بعد، ولكن عرضت ميليسا على خطيبها القيام بصناعة محتوى من هذا النوع. «ترددت بدايةً ثم قررت اللحاق بإحساس ميليسا. فتحولت إلى صانع أفكار وهي إلى ممثلة. وبعدها تزوجنا وصرنا نُصوِّر مقاطع فيديو خاصة بالعائلة».

ينقل الثنائي رحّال تجارب حياة ضمن محتوى إلكتروني جذاب وسريع. أحياناً ينبع من مواقف حقيقية تحصل معهما. ومرات أخرى يستلهمانها من حكايات وقصص الناس. ويشرح ميلاد: «كل ما ترونه هو مجرّد تمثيل، ولكن موضوعاته ترتكز على واقع نعيشه».

ميلاد صاحب الأفكار المبدعة لمنشوراتهما الإلكترونية (ميلاد وميليسا)

يخبر ميلاد «الشرق الأوسط» أن مشواره مع ميليسا في عالم الـ«سوشيال ميديا» لم يكن سهلاً أبداً. «أشعر أحياناً بأن المليون متابع الذين حظينا به حملته على أكتافي كي أوصله عندنا. فالأمر ليس كما يتخيّله كثيرون سهلاً وسريعاً. وللنجاح في هذا المضمار، المطلوب الاجتهاد وبذل طاقة كبيرة».

هنا تتدخّل ميليسا: «لذلك ننصح من يريد ولوج هذا المجال بأن يعمل بجهد ولا يتّكل على أحلامه فقط. والأهم هو أن يحزم أمره وينطلق في هذا المشوار. وبعدها لكل حادث حديث».

يشعر من يشاهد المحتوى المصوّر لميلاد وميليسا بأنه يتابع مسلسلاً درامياً. فإتقان ميليسا التمثيل، وفي المقابل إبداعية توليد الأفكار عند ميلاد، أسهما في ولادة ثنائي فني لا يستهان به.

وعن طبيعة حلمهما في المستقبل يجيبان: «إننا نضع الشاشة الذهبية هدفاً لنا، وكذلك الشاشة الصغيرة. ويمكن تحويل ما نقوم به عبر الـ(سوشيال ميديا) إلى مادة شيقة لفيلم سينمائي أو مسلسل درامي. ولكن ما يثير اهتمامنا هو القيام بنقلة مدروسة وجدّية في آن».

وماذا عن المسرح؟ ألا يفكران بتقديم عمل من نوع «ستاند أب كوميدي» يتناسب مع المحتوى الفكاهي الذي يقدمانه؟ يردّ ميلاد: «كل شيء ممكن والتطور متوقَّع في عملنا. نحن اليوم متفرّغان تماماً لصناعة المحتوى الإلكتروني. ميليسا تركت عملها في الترجمة. وأنا حذوت حذوها وتخلّيت عن العمل في مجال الهندسة».

يتشارك ميلاد وميليسا الأفكار والعمل، ويقولان: «كنا من قبل نشعر ببعض التردد والخوف. أما اليوم فصرنا ندرك جيداً أهدافنا وأسلوب تعاطينا مع الـ(سوشيال ميديا)».

شهرة ميلاد وميليسا لا تقتصر على لبنان فقط. فهما أصبحا مكوناً فنياً يشارك في مهرجانات عالمية كـ«البندقية السينمائي». وكذلك ترسل وراءهما أهم الشركات لماركات أزياء وإكسسوارات عالمية معروفة. فيطلّان فيها بوصفهما صانعي محتوى ناجحين وخفيفي الظل في آن. ويروّجان لهذه المنتجات على طريقتهما.

ميليسا تتولّى ترجمة أفكار زوجها من خلال التمثيل (ميلاد وميليسا)

يصفان ما وصلا إليه اليوم بمثابة حالة استقرار مهنية، فصارا يدركان تماماً المحتوى الذي يحبّه متابعوهما. وكونهما يشكلان عائلة حقيقية مع ابنهما فرنك والطفل الحامل به ميليسا اليوم، فإن الاسكتشات التي يقدمانها تعكس مرَّات كثيرة حياة الـ«كوبل» الزوجي وهمومه.

لا يفكران بأخذ قسط راحة من عملهما، ولا اعتزاله حالياً. فيعدّانه مهنة كغيرها من المهن. أما حياتهما العائلية الحقيقية فيعملان على إبقائها خارج الأضواء. ويختمان: «إنها خط أحمر لنا ولا نحب وضعها أمام الكاميرا. جميعنا نمر بصعوبات في حياتنا، ولكنها تبقى أموراً خاصة. فما نقوم به هو محتوى ترفيهي. ومن غير المجدي إدخال حياتنا الحقيقية والطبيعية في العالم الافتراضي، كما يفعل بعض العاملين في هذا المجال».


مقالات ذات صلة

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

يوميات الشرق السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

في حادثة مثيرة ومرعبة، استيقظت امرأة أسترالية في مدينة بريسبان منتصف الليل لتجد أفعى ضخمة ملتفّة فوق صدرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)

نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

زعمت منظّمة معنيّة بحقوق العمال عثورها على أدلة تشير إلى استغلال العمال في مصنع صيني يُنتج دمى «لابوبو» التي اكتسبت شهرة واسعة حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)

«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

أضاء باحثون على القرون الأخيرة من حياة وحيد القرن الصوفي، بعد دراستهم كتلة لحم مكسوّة بالشعر عُثر عليها في معدة جرو ذئب...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل وتتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
TT

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

تكشف النسخة الرابعة من معرض «صحراء X العلا 2026» عن مجموعة من الأعمال الفنّية الأرضية، والمنحوتات، والتركيبات الفنّية، التي يقدّمها 11 فناناً رائداً ضمن المشهد الطبيعي الفريد للعلا.

وافتتح «صحراء X العلا 2026» أبوابه لاستقبال الزوّار من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف أعمال فنية ضخمة أُنجزت خصوصاً للمعرض الذي تقدّمه فنون العلا بالتعاون مع «ديزرت X»، ويضم أعمالاً ترتكز في جوهرها على علاقة مباشرة مع بيئة العلا المتفرّدة.

عمل الفنان أغنيس دينيس (فنون العلا)

«سديمٌ لا يُعدّ»

استلهمت نسخة هذا العام موضوعها الشعري «سديم لا يُعدّ» من إبداعات الكاتب اللبناني-الأميركي جبران خليل جبران، فتتحوّل القطع الفنّية والتركيبات المؤقتة إلى نقاط مضيئة على خريطة جديدة ترسم ملامح خيال متّسع بلا قيود، وتتشكَّل فيها آفاق لم يكن تصوّرها ممكناً من قبل.

وينسج هذا الموضوع رابطاً بين تأمّلات جبران المفتوحة وآفاق العلا، بوصفها مشهداً طبيعياً يحمل طبقات من التاريخ والذاكرة والخيال، لتغدو الصحراء فضاءً تتجدَّد فيه الرؤى وتتَّسع احتمالات الإبداع.

عمل الفنانة بسمة فلمبان (فنون العلا)

وعلى امتداد تاريخ يشمل قنوات المياه القديمة، وطريق البخور، وبدايات الملاحة اعتماداً على النجوم، تجمع القيّمتان المشاركتان زوي ويتلي ووجدان رضا فنانين من أجيال مختلفة، من السعودية والعالم العربي ومناطق أخرى من العالم، ليشكّل كلّ منهم نقطة مرجعية تُضيء على مسارات مشتركة من التلاقي الإنساني.

وتنبثق الأعمال الفنّية من قلب الرمال، وتنسجم مع الأخاديد التي شكّلتها الرياح والتكوينات الطبيعية في الصحراء، بحثاً عن مساحة يلتقي فيها الحسّي بما يتجاوز الملموس، في أعمال لا تُعنى بالاستدامة الزمنية بقدر ما تفتح مجالاً للتأمّل.

ويقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ، بين ما يحتضن الزائر وما يفرض حضوره بحجم الأعمال الضخمة، ويشكّل كلّ تكليف فني نقطة لقاء وتجربة حسّية ضمن فضاء العلا الصحراوي المفتوح.

عمل الفنان السعودي محمد الفرج (فنون العلا)

محطّة لافتتاح «وادي الفنّ»

ويُعدّ المعرض إحدى المحطات البارزة ضمن النسخة الخامسة من مهرجان فنون العلا 2026، كما يأتي بوصفه جزءاً من البرنامج التمهيدي لافتتاح «وادي الفن»؛ الوجهة الثقافية العالمية المرتقبة للأعمال الفنية الضخمة المتفاعلة مع المشهد الطبيعي.

ومن المقرَّر افتتاح «وادي الفن» في العلا عام 2028، وستُعرض أعمال فنية بشكل دائم لفنانين من مختلف أنحاء العالم ضمن المشهد الطبيعي الصحراوي في شمال غربي السعودية.

عمل الفنان هيكتور زامورا (فنون العلا)

وسيضمّ «وادي الفنّ» 5 أعمال فنّية ضخمة صُمِّمت خصوصاً للموقع، من إنجاز كلٍّ من منال الضويان من السعودية، وأغنيس دينيس من المجر، ومايكل هايزر من الولايات المتحدة، وأحمد ماطر من السعودية، وجيمس توريل من الولايات المتحدة الأميركية.

وتُمثّل هذه الأعمال الخمسة الانطلاقة الرسمية لمجموعة من المشروعات الفنّية الدائمة التي ستُطوَّر في «وادي الفن»، الممتدّ على مساحة نحو 65 كيلومتراً مربعاً، على أن تتواصل برامج التكليف والمعارض مستقبلاً مع إعلان مزيد من الفنانين والأنشطة ضمن هذا المشروع الثقافي العالمي.

وتستمر فعاليات «صحراء X العلا 2026» من 16 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى 28 فبراير (شباط) المقبل، بإشراف قيّميّ مشترك لكلٍّ من وجدان رضا وزوي ويتلي، مع عودة نيفل وايكفيلد ورنيم فارسي مديرَيْن فنيَيْن لنسخة 2026.

ويشارك في هذه النسخة الفنانون: سارة عبدو، ومحمد الفرج، ومحمد السليم، وطارق عطوي، وبحريني دينش، وماريا ماغدالينا كامبوس بونس، وأغنيس دينيس، وإبراهيم الصلحي، وبسمة فليمبان، وفيبا غالهوترا، وهيكتور زامورا.


أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
TT

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)

في حادثة مثيرة ومرعبة، استيقظت امرأة أسترالية في مدينة بريسبان منتصف الليل لتجد أفعى ضخمة ملتفّة فوق صدرها.

ونقلت «بي بي سي» عن رايتشل بلور قولها إنّ شعورها بثقل مفاجئ على جسدها هو ما أيقظها، وبينما كانت نصف نائمة، مدَّت يدها ظناً منها أنها تلمس كلبها، لتُفاجأ بأنها تداعب شيئاً أملس يزحف بدلاً من ذلك.

ومع تراجعها تحت الأغطية ورفعها لها حتى رقبتها، شغَّل شريكها المصباح الجانبي لتأكيد أسوأ مخاوف الزوجين.

وأضافت بلور: «قال لي: (يا حبيبتي... لا تتحرّكي. هناك أفعى بطول نحو مترين ونصف المتر فوقك)».

وأوضحت أنّ أول ما نطقت به كان ألفاظاً نابية من شدّة الصدمة، تلتها أوامر عاجلة بإخراج الكلاب من الغرفة، قائلة: «فكّرت أنه إذا أدرك كلبي من فصيلة الدلماسي أنّ هناك أفعى في المكان، فستكون هناك مجزرة».

وبعد إخراج الكلاب من الغرفة، وفي حين كان زوجها يتمنّى لو كان معها، بدأت بلور تتحرَّر بحذر شديد من تحت الأغطية.

وأضافت: «كنتُ أحاول فقط الخروج من تحت الأغطية، وفي ذهني سؤال واحد: (هل ما يحدث حقيقي؟ الأمر كان غريباً جداً)».

وتُرجّح بلور أنّ الأفعى، وهي من نوع «الأصلة السجّادية» غير السامّة، تسلّلت عبر مصاريع النافذة واستقرّت على سريرها. وبمجرّد أن تحرّرت منها، أعادتها بهدوء إلى الخارج من حيث دخلت.

وقالت: «كانت ضخمة جداً إلى درجة أنّ جزءاً من ذيلها ظلّ خارج النافذة حتى وهي ملتفَّة عليّ».

وأضافت أنّها أمسكت بها من دون أن تبدو الأفعى مذعورة، قائلة: «لم تكن مذعورة كثيراً. كانت تتحرّك ببطء في يدي».

ولم تكن الحال نفسها بالنسبة إلى زوجها الذي ظلَّ في حالة صدمة، في حين بدت بلور أكثر هدوءاً، مشيرة إلى أنها نشأت في مناطق ريفية مليئة بالثعابين.

وقالت: «أعتقد أنّه إذا كنت هادئاً، فهي تكون هادئة أيضاً».

وأشارت، مازحة، إلى أنّ ردّ فعلها كان سيختلف تماماً لو كان الكائن «علجوم القصب»، أحد أكثر الآفات تدميراً وبشاعة في أستراليا، مضيفة: «لا أحتمل رؤيته، فهو يصيبني بالغثيان؛ لذا لو كان (علجوم القصب)، لكنتُ شعرتُ بالرعب».

وانتهت الواقعة من دون أن يُصاب أيّ من البشر أو الحيوانات بأذى.

وتُعدّ «الأصلة السجّادية» من الثعابين العاصرة الشائعة في المناطق الساحلية الأسترالية، وغالباً ما تتغذَّى على الحيوانات الصغيرة مثل الطيور.


أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».