نجوى فؤاد: لن أعتزل الفن وأطالب بمعاش يكفي احتياجاتي

الفنانة المصرية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن مشكلاتها وسر غيابها

الفنانة نجوى فؤاد في أحد أدوارها السينمائية (حسابها بموقع فيسبوك)
الفنانة نجوى فؤاد في أحد أدوارها السينمائية (حسابها بموقع فيسبوك)
TT

نجوى فؤاد: لن أعتزل الفن وأطالب بمعاش يكفي احتياجاتي

الفنانة نجوى فؤاد في أحد أدوارها السينمائية (حسابها بموقع فيسبوك)
الفنانة نجوى فؤاد في أحد أدوارها السينمائية (حسابها بموقع فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية نجوى فؤاد إنها لم ولن تعتزل الفن، لكن وجودها على الساحة يحكمه عوامل عدة، من بينها أن يكون السيناريو مكتوباً بحرفية، وأن تكون الشخصية عميقة ومؤثرة تليق بها، بعيداً عن حجم الدور الذي لا يشغلها.

وتصدر اسم نجوى فؤاد «الترند»، بموقع «غوغل»، السبت، خصوصاً بعد حديثها لوسائل إعلام محلية عن حالتها الصحية، وإطلاق استغاثة لدعمها من أجل العيش بشكل آدمي عقب تعرضها لأزمة صحية أجبرتها على الابتعاد عن الفن.

وقالت نجوى فؤاد، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إن «حبها لبلدها كبير»، وأضافت: «بعد كل ما قدمته من أعمال فنية، أطالب بمعاش يكفي احتياجاتي وعلاجي الذي يتكلف الكثير».

وتوضح: «لم أدخر مالاً من الفن، والزمن أنهى على كل ما حصلت عليه في حياتي وعملي، ولا أريد سوى معاش محترم، خصوصاً أن معاش النقابة وقدره 600 جنيه (الدولار يساوي نحو 48 جنيهاً) لا يكفي أي شيء».

الفنانة نجوى فؤاد أثناء تكريمها في مهرجان الزمن الجميل (إدارة المهرجان)

وأشارت نجوى إلى أنها نشأت وسط جيل لم يحب المادة: «عندما أنتجت فيلم (حد السيف)، بطولة الفنان محمود مرسي، وإخراج عاطف سالم، تكلف ما يقرب من 2 مليون جنيه عام 1986، فلم تكن تشغلني التكلفة بقدر انشغالي بتقديم أعمال عميقة ولها هدف».

وعقب استغاثة الفنانة المصرية أعلنت نقابة «الممثلين»، في بيان صحافي، تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الثقافة، ونقابة المهن التمثيلية لزيارتها، السبت، للتعرف على أبرز المشكلات التي تواجهها وبحث سبل حلها في أسرع وقت.

وحسب البيان، فإن هذه الخطوة جاءت عقب اتفاق بين وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ونقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، بهدف تقديم الدعم لها، وتذليل جميع العقبات أمامها، في إطار حرص الجانبين على رعاية رموز الفن المصري وحفظ مكانتهم.

من جانبها، ثمنت نجوى فؤاد مبادرة وزارة الثقافة ونقابة المهن التمثيلية، لافتة إلى أنها خدمت بلدها وترفض اللجوء لأي شخص لطلب العلاج أو المساعدة، «لجأت لبلدي فهي الأولى».

وفي السياق ذاته، أكدت نجوى فؤاد أنها عشقت «الرقص الشرقي»، مشيرة إلى أنه «مصري وليس شرقياً كما يطلقون عليه»، وقالت إنها تركت حياتها وأسرتها وعاشت من دون أبناء من أجل الفن، وتابعت: «لم أندم بعدما وهبت عمري للفن، بل أعيش حياتي في سعادة ورضاً بما وصلت إليه».

وعن رأيها في شكل زي الرقص الحالي، أوضحت نجوى فؤاد أن «بدلة الرقص»، التي ترتديها بعض الراقصات لا تعجبها؛ لأن زي الرقص من وجهة نظرها له مواصفات خاصة، لا تمت للعري بصلة، حسب تعبيرها.

الفنانة نجوى فؤاد في لقطة تمثيلية (حسابها بموقع فيسبوك)

وذكرت نجوى فؤاد أنها دعمت نجوماً كثيرين في بداية مشوارهم، حتى أصبحوا ضمن نجوم الصف الأول، وأضافت: «لكن بطبعي لا أحب المتاجرة بما فعلت، وطوال حياتي لم يشغلني سوى عملي، وكل شخص وله حياته ولست عاتبة على أحد، سواء سأل عني أم لا».

وفي وقت سابق، كشفت نجوى فؤاد عن تعرضها لكسر في الكتف والذراع اليسرى، الأمر الذي تطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، بجانب إصابتها قبل سنوات بانزلاق غضروفي.

وفنياً، شاركت نجوى فؤاد في أعمال فنية عدة بالسينما والتلفزيون على مدار مشوارها الفني الذي بدأته في خمسينات القرن الماضي، وكان آخرها مسلسل «تلت التلاتة»، وفيلم «قهوة بورصة مصر».


مقالات ذات صلة

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

سينما 5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

في غضون 3 أيام هذا الأسبوع، بلغت الإيرادات الإجمالية لـ5 أفلام معروضة تجارياً على نطاق واسع أكثر من 158 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية فقط.

محمد رُضا (باريس)
سينما شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

ما يبقى عالقاً في الذهن من الجزء الأول من هذا الفيلم هو أنه ترفيه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من الأضواء وتصاميم الشعر والأزياء، وقليل من الصدق.

محمد رُضا (باريس)
يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

«كونتيسة الدم»... عودة أسطورة قديمة برؤية سينمائية معاصرة

عودة غامضة لـ«كونتيسة الدم» بعد اختفاء طويل، حيث تظهر من جديد في قلب فيينا الحديثة، وكأنها خرجت من زمن آخر لتستأنف وجودها وسط عالم تغيّر كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في سويسرا (الشركة المنتجة)

«ثمن الشمس»... فيلم وثائقي يسلط الضوء على أمازيغ المغرب

يقدم الفيلم الوثائقي البلجيكي «ثمن الشمس» توثيقاً لكيفية تغير نمط حياة مجموعة من السكان المحليين في المغرب مع تنفيذ مشروع ضخم للطاقة النظيفة.

أحمد عدلي (القاهرة )

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
TT

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)

وصف الفنان ماجد المصري مسلسل «أولاد الراعي»، الذي عُرض خلال موسم الدراما الرمضانية الماضي، بأنه نقطة تحوّل في مسيرته الفنية، ومن أهم المسلسلات التي قدَّمها في حياته، وأكّد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ السلاسة في الأداء كانت المفتاح الذي دخل به إلى شخصية «راغب الراعي».

وأشار إلى أنّ العمل شهد مباراة قوية في الأداء بينه وبين خالد الصاوي وأحمد عيد، اللذين جمعتهما به «كواليس رائعة»، مؤكداً أنّ المسلسل طرح مشكلات مهمّة تعيشها الأسر العربية. كما لفت إلى أنّ الأغنية التي قدَّمها نجله آدم في المسلسل لقيت تفاعلاً واسعاً، وأعلن قرب عودته إلى السينما التي شهدت انطلاقته الفنّية.

وحقَّق المسلسل الرمضاني «أولاد الراعي» اهتماماً لافتاً بفضل أبطاله وقصته، وحظيت شخصية «راغب الراعي» التي أدّاها ماجد المصري بإعجاب واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين النقاد.

ويقول عنها: «كانت من أجمل الشخصيات التي أدّيتها، فهو أحد 3 أشقاء ليست لديهم مشكلة في الميراث، بل في علاقتهم بعضهم ببعض. ومن الضروري استمرارية الحياة معاً والحفاظ على علاقات الأشقاء. كما أنّ (راغب) من الشخصيات الحسَّاسة، ورغم أنّ بعض المُشاهدين قد فهموه في البداية على نحو خاطئ، فإنه سعى إلى الإصلاح بين شقيقيه طوال الوقت».

مع خالد الصاوي وأحمد عيد في المسلسل (الشركة المنتجة)

ووصف المسلسل بأنه نقطة تحوّل في مسيرته، موضحاً أنه «عمل مهم في جميع جوانبه، وطرحَ مشكلات حقيقية تُلامس الأسر العربية، وأشعرُ بالفخر لما حقَّقه من نجاح، فهو من المسلسلات التي كان لها صدى كبير، بل من أهم الأعمال في حياتي».

وعن كيفية تعامله مع الشخصية، يتابع: «لم يكن هناك أفضل من أن أكون طبيعياً قدر الإمكان، لأنها تتطلَّب بساطة وسلاسة في الأداء، وهي من أصعب الأمور. و(راغب) يتعامل مع جميع الشخصيات في المسلسل، كما أنّ له خطاً عاطفياً في علاقته بأمه وإخوته وحبيبته وابنته، التي لم يعلم بوجودها إلا وعمرها 14 عاماً. كل ذلك يجعله يبحث عن حلول عقلانية للأمور من دون عصبية».

وكانت المَشاهد التي جمعته ببطلَي المسلسل خالد الصاوي وأحمد عيد مباراة في الأداء بينهم، وفق ما يؤكد: «كانت مباراة قوية، لأنّ الصاوي وعيد نجمان كبيران، ولكلّ منهما مكانته وقدره، وعلاقتنا قائمة على المحبة والاحترام. كما كانت كواليس العمل مليئة بالضحك، وكنا نتناقش ونتبادل الآراء حرصاً على تقديم أفضل ما لدينا».

وأشاد المصري بمخرج المسلسل محمود كامل، مؤكداً أنه تمنّى العمل معه منذ مدّة طويلة، ووجه له الشكر لما وصفه بالحرفية العالية في التنفيذ.

ولقيت أغنية «يا حرام»، التي قدَّمها نجله آدم المصري في المسلسل، تفاعلاً واسعاً. ويبدو التشابه واضحاً بين بدايات آدم ووالده، الذي بدأ مطرباً أيضاً. ويقول ماجد إنّ «الأغنية أحدثت رد فعل كبيراً، حتى إنّ الإعلامية منى الشاذلي عرضتها خلال استضافتي وفريق العمل في البرنامج. وقد تتشابه بدايات آدم معي، لكنه يضع عينه على التمثيل، ويؤجل دخول المجال إلى ما بعد إنهاء دراسته في معهد الفنون المسرحية، لأنه يريد أن يقدّم نفسه ممثلاً بعدما يصل إلى قدر كافٍ من الاحترافية والتمكُّن، وأتمنى له التوفيق، فهو من الشخصيات الملتزمة»، نافياً تفكيره في العودة إلى الغناء، قائلاً: «ليس ذلك في بالي حالياً».

وعمّا يحكم اختياراته الفنية، يقول: «الكتابة الجيدة، والشخصية الجديدة، والموضوع الجاذب، والمنظومة التي تعمل على إنجاح العمل. وأرى أنّ الدور الجديد الذي أستطيع من خلاله تقديم أداء مختلف هو رزقٌ من الله، لأنّ هذا أكثر ما يرضي الفنان، أن يكتشف نفسه من جديد، ويحظى بثقة الناس وحبهم وتقديرهم».

ماجد المصري في لقطة من مسلسل «أولاد الراعي» (الشركة المنتجة)

واستحوذت الدراما التلفزيونية على أعمال ماجد المصري، رغم بطولته في بداياته لأفلام سينمائية مهمّة، مثل «سارق الفرح» للمخرج داود عبد السيد، و«تفاحة» للمخرج رأفت الميهي. ويعترف بأن «السينما هي البريق والخلود»، ويقول: «إذا وجدت أفلاماً تليق بي فسأرّحب بها بالتأكيد، خلاف ذلك أواصل العمل في الدراما وأصل إلى الناس من خلال الموضوعات. بالفعل أنا بعيد عن السينما حالياً، لكن الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً سينمائياً مهماً».

ويختم: «طموحي أن أكون قريباً من الناس، وأن يكون كل ما أقدمه مفيداً لهم. أتطلع إلى تقديم رسالتي على أكمل وجه، وأن أجد الأدوار التي تحترم عقل المشاهد وتستحق أن ترى النور، ولدينا أجيال جديدة تعمل على تطوير الفنّ بشكل متسارع».


«طريق سرّي» نحو المريخ قد يختصر الرحلة إلى 153 يوماً

في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
TT

«طريق سرّي» نحو المريخ قد يختصر الرحلة إلى 153 يوماً

في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)

كشف علماء فلك عن ممرّ فضائي جديد قد يختصر مئات الأيام من زمن الرحلة إلى كوكب المريخ، من خلال الاستفادة من مسار طبيعي تسلكه بعض الكويكبات بين الكواكب.

وتتباين المسافة بين الأرض والمريخ باستمرار تبعاً لموقعيهما وسرعتَي دورانهما حول الشمس، وتبلغ أدنى مستوياتها عندما تقع الأرض مباشرة بين الشمس والكوكب الأحمر، وهي الظاهرة المعروفة باسم «مقابلة المريخ»، التي تتكرَّر تقريباً كل 26 شهراً.

ورغم ذلك، فإنّ الوصول إلى المريخ يستغرق حالياً ما بين 7 و10 أشهر، حتى باستخدام أسرع المركبات الفضائية المُتاحة.

لكن الممر الفضائي المُكتشف حديثاً، والذي يُفتح خلال فترات الاقتراب بين الكوكبين، قد يختصر مدة المهمة كاملة إلى 153 يوماً فقط.

وعادة، تعتمد وكالات الفضاء عند التخطيط للبعثات الكوكبية على تحليل بيانات مدارات الكواكب لتحديد أفضل المسارات واحتياجات الوقود، وإنما هذا الممر الجديد اكتُشف من خلال دراسة بيانات مدارات الكويكبات.

ودرس علماء الفلك إمكانية الاستفادة من مسارات الكويكبات للكشف عن طرق مختصرة مخفيّة في الفضاء، مع التركيز على الكويكب «2001 CA21»، الذي تشير التوقّعات إلى أنّ مساره يعبُر مدارَي الأرض والمريخ.

وحلل الباحثون اقتراب الكويكب من المريخ، وهو مسار قد يسمح للمركبات الفضائية باتباع طريق أكثر مباشرة نحو الكوكب الأحمر. كما درسوا حالات «مقابلة المريخ» خلال أعوام 2027 و2029 و2031، لتحديد أيها يوفّر أفضل الظروف لرحلة أقصر.

وتوصَّلت الدراسة إلى أنّ عام 2031 هو العام الوحيد الذي يشهد اصطفافاً ملائماً بين هندسة الأرض والمريخ والمستوى المداري للكويكب، بما يسمح بتحقيق هذا المسار السريع.

وقال الباحثون في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «أكتا أسترونوتيكا»: «إنّ مقابلة المريخ عام 2031 تدعم مهمّتَيْن كاملتَيْن ذهاباً وإياباً في أقلّ من عام، بما يتوافق مع المستوى المداري المرتبط بالكويكب CA21، وهو ما يوضح كيف يمكن لبيانات مدارات الأجرام الصغيرة أن تُسهم مبكراً في اكتشاف فرص سريعة للانتقال بين الكواكب».

وأضافوا: «تقدم هذه الدراسة منهجية هندسية مبتكرة لتصميم بعثات سريعة بين الكواكب».

ويأمل فريق الدراسة أن تُسهم البحوث المستقبلية المتعلّقة بهندسة مسارات الكويكبات القريبة من الأرض في تطوير تصميمات أسرع وأكثر كفاءة للرحلات الفضائية بين الكواكب.


عائلة الأمير ويليام تُسمّي صغير كنغر أسترالي «العناق»

بين العناق والطبيعة تولد الحكايات الأجمل (حديقة حيوان أستراليا)
بين العناق والطبيعة تولد الحكايات الأجمل (حديقة حيوان أستراليا)
TT

عائلة الأمير ويليام تُسمّي صغير كنغر أسترالي «العناق»

بين العناق والطبيعة تولد الحكايات الأجمل (حديقة حيوان أستراليا)
بين العناق والطبيعة تولد الحكايات الأجمل (حديقة حيوان أستراليا)

شارك أمير وأميرة ويلز، ويليام وزوجته كاثرين، أطفالهما الثلاثة في اختيار اسم لصغير كنغر رمادي شرقي في حديقة حيوان أستراليا، ووقع الاختيار على اسم «كوتش (Cwtch)»، وهي كلمة ويلزية تعني «العناق» أو «الاحتضان».

ووفق «بي بي سي»، أعلن خبير الحفاظ على البيئة روبرت إيروين، نجل خبير الحياة البرّية الراحل ستيف إيروين، الخبر عبر مقطع فيديو نُشر على منصة «إنستغرام» بالتعاون مع عائلة ويلز، من داخل حديقة الحيوان في ولاية كوينزلاند الأسترالية.

وظهر إيروين في الفيديو محاطاً بعدد من حيوانات الكنغر، موجِّهاً الشكر إلى الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس، على مشاركتهم في اختيار الاسم، قائلاً: «اسم (كوتش) مثالي تماماً لصغير الكنغر، لأنَّه في هذه المرحلة العمرية يحبّ العناق كثيراً، ويمضي معظم وقته داخل الجراب الموجود في بطن أمه».

وأضاف: «أصبح (كوتش) الآن فرداً نفخر بانضمامه إلى عائلة حديقة حيوان أستراليا».

وأوضح إيروين أنَّه دعا عائلة ويلز للمشارَكة في تسمية صغير الكنغر في إطار جهود تهدف إلى تسليط الضوء عالمياً على أهمية الحفاظ على الحياة البرّية.

الحياة البرّية ليست قاسية دائماً... فيها كثير من الحنان (حديقة حيوان أستراليا)

وقال في رسالته المصوَّرة: «شكراً لكم على دعمكم لجهودنا في الحفاظ على الحياة البرّية. من المهم جداً أن نحافظ على جميع حيواناتنا، بما فيها الكنغر الذي يُعدُّ أحد أبرز رموز أستراليا».

وأضاف: «تلعب هذه الحيوانات دوراً بالغ الأهمية في الأدغال الأسترالية وفي النظام البيئي عموماً، فهي عنصر أساسي لا غنى عنه».

وتابع: «كلّ الجهود التي نبذلها لدعم الحيوانات وحماية الحياة البرّية حول العالم تهدف في النهاية إلى ردّ الجميل للطبيعة وللأماكن البرية التي تعيش فيها هذه الكائنات».

ويُعرف الأمير ويليام باهتمامه بالقضايا البيئية، ودعمه لمشروعات الحفاظ على الطبيعة، من خلال دوره سفيراً لمبادرة «إيرث شوت برايز» العالمية، التي أطلقها لتشجيع الحلول المبتكرة لمواجهة أبرز التحّديات البيئية التي تواجه العالم.

كما يتعاون روبرت إيروين مع الأمير ويليام في دعم مشروعات تركز على حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية، بما يتماشى مع نشاطه في مؤسّسته الخيرية العالمية «وايلد لايف ووريورز».

ويُعدُّ الكنغر الرمادي الشرقي من الأنواع الأسترالية المهمّة للحفاظ على صحة النظم البيئية، لما يؤدّيه من دور في دعم التوازن الطبيعي الذي تستفيد منه الحيوانات الأخرى والحشرات والنباتات.

ورغم ذلك، لا يزال هذا النوع يواجه تهديدات متزايدة نتيجة فقدان الموائل الطبيعية، والتغيُّر المناخي، والأنشطة البشرية.