«بابا نويل يذوب!»... موجة حرّ غير مسبوقة تضرب القطب الشمالي

درجات الحرارة تلامس 30 مئوية وتغيُّر المناخ يُبدّل ملامح الشتاء الأبدي

«بابا نويل» يفرّ من الشمس ويتصبّب عرقاً (غيتي)
«بابا نويل» يفرّ من الشمس ويتصبّب عرقاً (غيتي)
TT

«بابا نويل يذوب!»... موجة حرّ غير مسبوقة تضرب القطب الشمالي

«بابا نويل» يفرّ من الشمس ويتصبّب عرقاً (غيتي)
«بابا نويل» يفرّ من الشمس ويتصبّب عرقاً (غيتي)

«احرصوا على توفير الماء لحيوانات الرنّة، ولا تنسوا أن ترتشفوا جرعات الماء كل ساعة». بهذه النصائح غير المعتادة يُوجّه «بابا نويل» فريق الأقزام المنهمكين في تحضير هدايا الميلاد، بينما يشهد إقليم لابي الفنلندي المعروف ببرده القارس موجة حرّ غير مسبوقة حوّلته إلى جحيم مُلتهب.

ولم يعتد سكان القطب الشمالي على رؤية «بابا نويل» وهو يُحذّر من ضربات الشمس، لكن تسجيل درجات حرارة تقترب من 30 مئوية لأيام جعله يلازم مقره، متجنّباً زيّه الأحمر المُبطّن بالفرو الذي أصبح أشبه بفرنٍ متحرّك. «لن أخرج إلا للسباحة في البحيرة وسط الغابة بعد الساعة السادسة مساءً، عندما يبدأ الطقس بالبرودة»، تنقل «بي بي سي» عن «بابا نويل» قوله وهو يتصبّب عرقاً.

بعد ربيع وصيف مبكّرَيْن باردَيْن وممطرَيْن على نحو غير معتاد، أصبحت فنلندا بأكملها، بما فيها أقصى شمال لابي الواقع على بُعد 500 كلم شمال الدائرة القطبية، فجأة في قبضة موجة حرّ مستمرّة.

وبحلول 25 يوليو (تموز)، تكون موجة الحرّ في روفانييمي قد استمرّت 15 يوماً. وفي فنلندا، تُعرَّف موجة الحرّ بأنها فترة لا تقلّ عن 3 أيام متتالية تتجاوز فيها درجة الحرارة العظمى 25 درجة مئوية.

ويشرح عالم الأرصاد الجوّية في المعهد الفنلندي للأرصاد الجوية، ياكو سافيلا، أنّ موجات الحرّ مثل هذه تُعدّ نادرة جداً في لابي، فدرجات الحرارة التي تتجاوز 30 درجة مئوية هي أمر استثنائي.

«آخر مرة شهدت فيها لابي موجة حرّ بهذا الطول كانت في عام 1972»، يقول سافيلا. ومع ذلك، لم تتجاوز الموجة حينها 12 إلى 14 يوماً، وفق الموقع المحدد. «الأرقام القياسية تتحطّم الآن». ولم تقتصر الحرارة على روفانييمي فقط، فقد سجّلت محطات أرصاد عدّة في لابي أطول موجات الحرّ على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات.

وقد سُجِّلت أعلى درجة حرارة، 31.7 مئوية، في منطقتَي يليتورنو وسودانكيلا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أي أعلى بنحو 10 درجات عن المعدّل الموسمي للمنطقة. وأثارت موجة الحرّ هذه مخاوف متجدّدة بشأن تسارع وتيرة تغيُّر المناخ في القطب الشمالي، الذي يسخن بوتيرة أسرع بـ4 إلى 5 مرات من باقي أجزاء الأرض.

ويؤكّد سافيلا أنّ هذه الموجة الطويلة من الحرارة لم تكن ناتجة بشكل مباشر عن تغيُّر المناخ، لكنه يضيف: «لقد أثَّر تغيّر المناخ بلا شكّ: فمن دونه، لكانت درجات الحرارة خلال الأسبوعين الماضيين أقلّ بكثير». ويوافقه الرأي رئيس قسم البحوث بجامعة القطب الشمالي في جامعة أولو، البروفسور جيف ويلر، قائلاً: «أصبحت موجات الحرّ والظواهر المناخية المتطرّفة في الصيف والشتاء شائعة لدرجة أنها لا يمكن أن تكون سوى نتيجة لتغيّرات أساسية في نظام المناخ». ويضيف: «في كلّ أنحاء العالم، يُعبّر تغيّر المناخ عن نفسه يومياً في شكل حرارة أو أمطار شديدة. إنّ بصمة التغيّر المناخي باتت واضحة». وتؤكّد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيُّر المناخ التابعة للأمم المتحدة أنّ موجات الحرّ تزداد بسبب النشاط البشري، ومن المتوقَّع أن تصبح أكثر تواتراً وشدّة مع استمرار احترار الكوكب.

وتأثّرت حيوانات الرنّة الشهيرة في لابي أيضاً بهذه الحرارة الشديدة. هذه الحيوانات، التي يُحتفل بها عالمياً بكونها مُساعدة لـ«بابا نويل» في سحب زلاجته، تتجوَّل بحرّية في الغابات والجبال، لكنها الآن تتجنَّب الطرق والقرى هرباً من البعوض، الذي يزدهر في الطقس الحارّ.

ويُعلّق البروفسور ويلر: «الحلّ الوحيد أمام الرنّة هو الصعود إلى مرتفعات أعلى وأكثر رياحاً، لكن أعلى قمة في لابي لا تتجاوز 1000 متر». ويضيف: «مع استمرار موجات الحرّ الأطول والأكثر تطرّفاً مستقبلاً، قد يضطر رعاة الرنّة لبناء حظائر كبيرة لتوفير الظلّ لحيواناتهم».

ولم يقتصر الأمر على «بابا نويل» والرنة، وإنما امتدّ إلى السياح أيضاً. تقول سيلفيا، سائحة من براغ، زارت قرية عطلات «بابا نويل» في روفانييمي: «الحرّ هنا قاتل. 30 درجة مئوية تُرهقني. جئتُ لأهرب من الحرّ. كنتُ أتوقّع طقساً أبرد بكثير، وجهّزت ملابس غير مناسبة. ليس لدي سوى قميص بأكمام قصيرة واحد أرتديه يومياً».

ولا تُساعد شمس روفانييمي التي تُشرق 20 ساعة يومياً، حتى بعد الساعة 11 قبل منتصف الليل، في تبريد الأجواء.وفي الظلال داخل منتزه «بابا نويل»، تجلس أديتا من لندن، التي كانت تتوقَّع درجات حرارة أقلّ من 20 مئوية، وتقول: «لا أستطيع الخروج من الظلّ، أشعر بأنّني أشتعل حين أخرج. شيء مشابه يحدث في المملكة المتحدة، لكنّي فوجئتُ حقاً برؤية هذا عند الدائرة القطبية الشمالية. الجليد والثلج هما جوهر هذا المتنزه الترفيهي وكلّ لابي».


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.