«الأراجوز» المصري يفتح أبواب الاستثمار في التراث الشعبي

فعاليات المهرجان تتنقل بين القاهرة والإسكندرية

عرض تراثي لفن الأراجوز خلال المهرجان (إدارة المهرجان)
عرض تراثي لفن الأراجوز خلال المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«الأراجوز» المصري يفتح أبواب الاستثمار في التراث الشعبي

عرض تراثي لفن الأراجوز خلال المهرجان (إدارة المهرجان)
عرض تراثي لفن الأراجوز خلال المهرجان (إدارة المهرجان)

لطالما طافت بنا حكايات التراث الشعبي بين أبطال الشجاعة والمقاومة، ففي هذه الحكايات الشفاهية والمكتوبة، نجد ثقافة الكفاح ضد الظلم، ورفض العدوان، وظلت هذه الحكايات مصدر إلهام للصغار، حتى وإن كانت تتشابك فيها الحقائق بالخيال.

يسلط مهرجان «الأراجوز» المصري، في نسخته الرابعة التي انطلقت مساء (الثلاثاء)، وتستمر حتى 8 يوليو (تموز)، الضوء على هذا الملمح الإنساني، حيث أُهديت فعالياته إلى أطفال غزة كافة؛ تقديراً لصمودهم وشجاعتهم في مواجهة المحتل، كما خص الإهداء الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي استشهدت في مشهد هزّ ضمير العالم.

إلا أن الملمح الأساسي للمهرجان، الذي تنظمه فرقة «ومضة» لعروض الأراجوز وخيال الظل، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية ووزارة الثقافة المصرية، هو إعلاء لقيمة التراث الشعبي باعتباره رافداً اقتصادياً وثقافياً، حيث تحمل هذه النسخة شعار «اقتصاديات التراث»، لتسليط الضوء على ضرورة تحويل التراث، وخصوصاً فنون الأراجوز، إلى أحد مكونات الدخل.

مهرجان الأراجوز يدعو إلى تفعيل فنون التراث بوصفها مورداً للتنمية الاقتصادية (إدارة المهرجان)

يشار إلى أن عام 2018 شهد إدراج فن الأراجوز على قائمة الصون العاجل في «اليونيسكو» بهدف الحفاظ عليه بوصفه فناً غير مادي قابلاً للاندثار، وذلك من خلال تدريب لاعبين جدد على استخدام «الأمانة»، وهي أداة الأراجوز في التحدث، وكذلك كتابة مجموعة من «النِمر» الأراجوزية لتواكب الأجيال الجديدة.

إلا أن برنامج المهرجان لا يقتصر على عرض هذه «النِمر» للجمهور في بيتّي «السناري» و«السحيمي» الأثريين في القاهرة، وكذلك ساحات مكتبة الإسكندرية، بل يتخطاها إلى طرح دعوة - عبر ورش تعريفية وندوات نقاشية مفتوحة - لتفعيل الاهتمام بالاستثمار في التراث، والتعامل معه ليس فقط بوصفه أداة للعرض، بل باعتباره مورداً للتنمية الاقتصادية، عبر تحويل هذا الفن إلى عروض خفيفة التكاليف، عالية التأثير، يمكن تقديمها في الساحات العامة.

ولتفعيل هذه الدعوة، شهد المهرجان عقب افتتاحه ندوة فكرية بعنوان «اقتصاديات التراث»، ناقشت سبل تحويل التراث الشعبي من موروث ثقافي هامشي إلى مورد اقتصادي فاعل يساهم في التنمية المستدامة. وخلالها أكد الدكتور مصطفى جاد، الخبير في الثقافة الشعبية، أن التراث الشعبي يُعد ثروة اقتصادية متجددة يمكن توظيفها لدعم الاقتصاد الوطني، داعياً إلى إعادة الفنون الشعبية، وعلى رأسها فن الأراجوز، إلى المجال العام بوصفها أدوات تواصل جماهيري لا تزال قادرة على التأثير في الكبار والصغار.

جانب من ندوة «اقتصاديات التراث» خلال أول أيام المهرجان (إدارة المهرجان)

حول الملمح الأساسي للمهرجان، يقول الدكتور نبيل بهجت، المُشرف على المهرجان ومُؤسس فرقة «ومضة» لـ«الشرق الأوسط»: «اختيار (اقتصاديات التراث) شعاراً للدورة الرابعة للمهرجان لم يكن مجرد قرار تنظيمي، فمنذ عام 2008 وأنا أعمل على هذا المفهوم ضمن دراساتي عن الأراجوز، بحثت طويلاً ولم أجد كتابات عربية تناولت هذا المصطلح بالشكل الذي أردته، لذا سعيت لصياغته وتأصيله بنفسي».

ويؤكد أن دعوته لا تقتصر على فن الأراجوز فحسب، بل تشمل التراث بكل أشكاله، مضيفاً: «لدينا تراث ممتد لآلاف السنين، لا يقل قوة عن أي منتج عالمي، لكنه يحتاج لمن يعيد تقديمه بذكاء ويستثمر فيه».

إلا أن الأمر، وفق «بهجت»، لا يخلو من العديد من التحديات، أبرزها يتمثل في التراث المزيف، ويشبّه ذلك بتزوير قطع الآثار، قائلاً: «كما تؤذي القطع الأثرية المزيفة قطاع السياحة، كذلك يفعل التراث المزيف»، ضارباً المثل بالرواة المزيفين لفن الأراجوز، الذين يسوّقون حكايات مختلقة لا تستند إلى أصول ثقافية موثقة، مما يؤدي إلى تآكل أصالة الموروث وطمس خطوطه الأصلية.

من التحديات الأخرى التي يعددها مؤسس «ومضة» غياب الأرشيف الحقيقي للتراث، وغياب من يمتلكون الرواية الأصيلة المنقولة بالتلقين والخبرة، ويتابع: «التعامل الجاد مع التراث يمر بثلاث مراحل: الأرشيف والاستعادة، ثم التوظيف، وأخيراً الاستلهام، هذه المراحل لا تتحقق إلا بأيد خبيرة من ممارسي التراث وليس من محبيه فقط».

«بوستر» مهرجان الأراجوز في نسخته الرابعة (إدارة المهرجان)

أما التحدي الأخطر في رأيه، فهو النظرة الدونية للتراث، ويوضح: «هناك من لا يرى في التراث قيمة، وعدم إدراك أهميته، فعلى سبيل المثال، نشتري أزياءً مستوردة بأسعار باهظة ونهمل تراثنا في التطريز والنسيج، رغم أن في الأزياء والمأكل والزخارف والموسيقى إمكانيات اقتصادية ضخمة لو أحسنّا استثمارها».

وفي رأي «بهجت» أنه «إذا أردنا اقتصاداً يقوم على التراث، فعلينا أولاً أن نؤمن به بوصفه مصدراً، ونخلق له مسار إنتاج حقيقياً، كل هذا يبدأ من وعي، ويتحول إلى فعل».

ويختتم: «لدينا منتج ثقافي قوي وقادر على المنافسة، لكن غيابه عن الأضواء سببه غياب استراتيجيات التسويق الفعّال، هناك عجز حقيقي في إدارة الفنون وتسويقها، وهي مهنة مستقلة ومربحة في الخارج، أما عربياً؛ فالفنان هو من يتولى كل شيء، وهو خطأ استراتيجي نعاني منه باستمرار».


مقالات ذات صلة

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق «مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» في دورته العاشرة صورة المرأة في السينما العربية، واحتفى بصانعات السينما في السعودية.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

قالت الفنانة المصرية ليلى علوي إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، لكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
TT

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)

يواجه معظم الأشخاص الفشل بشجاعة أو على الأقل بقدر من التقبل، إذ يسعون لفهم أسبابه والتعلم منه للمضي قدماً. لكن هذا لا ينطبق على الأشخاص ذوي السمات النرجسية، الذين غالباً ما ينظرون إلى الفشل باعتباره تهديداً مباشراً لصورتهم الذاتية وحاجتهم المستمرة إلى الإعجاب والتقدير، وبالتالي يصعب عليهم هضمه.

وتشير أبحاث نفسية حديثة إلى أن النرجسية تلعب دوراً مهماً في كيفية تفسير الفرد للنتائج السلبية، حيث يميل هؤلاء الأشخاص إلى تبرير الفشل أو رفضه بدلاً من استيعابه. وفي المقابل، تؤكد النتائج أن القدرة على تقبّل الإخفاق والتعلم منه تظل عنصراً أساسياً يساعد على فهم الذات بشكل أفضل والتكيف مع تقلبات الحياة.

ووفق تقرير لموقع «سايكولودجي توداي»، عندما يواجه الأشخاص ذوو مستويات عالية من النرجسية الفشل، يمكن أن يشعروا بألمه كأنه يخترق أعماقهم. وبسبب اعتمادهم على الإعجاب المستمر والحاجة الدائمة إلى النجاح، لا يستطيعون تحمّل الشعور بالضعف أو العيب.

والسؤال هنا: ماذا يفعلون بعد ذلك؟ وكيف يبررون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟

النرجسية ودافع حماية الذات

وفقاً لبحث أجرته جامعة Witten/Herdecke، فإن التغذية الراجعة السلبية قد تتعارض مع الصورة الإيجابية التي يكونها الفرد عن نفسه، مما يفعّل ما يُعرف بـ«دافع حماية الذات».

وعند مواجهة مواقف مثل الفشل في اختبار أو عدم الحصول على ترقية، قد يدفع هذا الدافع الشخص إلى التشكيك في دقة التقييم نفسه أو في كفاءة الشخص الذي قدّم الملاحظات.

كما قد يعيد تفسير النتيجة السلبية بطريقة إيجابية، أو ينسب النجاح لنفسه بينما يحمّل الفشل لعوامل خارجية.

ويرى علم النفس الاجتماعي عادةً أن هذه الاستجابات شائعة بين الناس، لكنه لا يفسر دائماً لماذا يختلف الأفراد في مدى استعدادهم لتقبّل الفشل.

في هذا السياق، يؤكد الباحثون أن الفروق الفردية تلعب دوراً مهماً، خصوصاً من حيث تقدير الذات والنرجسية.

فالأشخاص الذين يتمتعون بتقدير ذات مرتفع يكونون غالباً أكثر قدرة على مواجهة التهديدات التي تمس صورتهم عن أنفسهم.

أما النرجسية، وخصوصاً النرجسية العظَمية، فتعمل بوصفها عامل حماية إضافياً، إذ يسعى الشخص النرجسي بشكل قوي للحصول على الإعجاب والتقدير، وعندما لا يحصل عليهما، يميل إلى إعادة تفسير الموقف بطريقة تحافظ على صورته الذاتية.

من جهة أخرى، يشير الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون ما يُعرف بـ«دافع التقييم الذاتي» يكونون أكثر استعداداً لطلب تغذية راجعة صادقة بهدف التطور والتحسن.

كما يمكن أن يساعد الوعي الذهني (Mindfulness) في التعامل مع الفشل، لأنه يتيح تقبّل الأفكار والمشاعر السلبية على أنها مؤقتة، دون الحاجة إلى ردود فعل مبالغ فيها أو دفاعية.

كيف يفسر النرجسيون الفشل؟ نتائج تجربة علمية على 1744 مشاركاً

لاختبار تأثير الفروق الفردية، طلب الباحثون من 1744 مشاركاً إجراء اختبار يعتمد على قراءة المشاعر من خلال تعابير العينين، ثم تم تزويدهم بتغذية راجعة إما إيجابية وإما سلبية، حسب المجموعة.

فقد قيل لبعض المشاركين إن أداءهم كان ضعيفاً نسبياً، حيث تفوقوا على 20 في المائة فقط من العينة، ما جعلهم يعتقدون أنهم فشلوا في الاختبار. بينما أُخبر آخرون بأن أداءهم كان جيداً، إذ تفوقوا على 80 في المائة من المشاركين، فاعتبروا ذلك نجاحاً.

بعد ذلك، تم تقييم ردود فعل المشاركين من خلال قياس مدى اقتناعهم بمدى دقة الاختبار، وتقييمهم لكفاءة الباحث، إضافة إلى مدى ثقتهم في مفهوم «الحساسية الاجتماعية». كما جرى قياس سمات الشخصية لديهم، مع التركيز بشكل خاص على النرجسية العظَمية باستخدام عبارات تعكس تضخيم صورة الذات.

أظهرت النتائج أن الأشخاص ذوي النرجسية العظَمية كانوا أكثر ميلاً إلى حماية صورتهم الذاتية عند مواجهة الفشل، وذلك عبر التشكيك في مصداقية الاختبار، خصوصاً عندما كان الاختبار مرتبطاً بصفات يرون أنها تعكس قيمتهم الشخصية.

في المقابل، لم يكن الأشخاص ذوو دافع التقييم الذاتي أو الوعي الذهني محصنين تماماً من هذا السلوك، إذ أظهروا أيضاً ميلاً إلى التقليل من كفاءة الباحث أو التشكيك في أهمية المفهوم الذي تم اختباره.

هل نحن جميعاً نتهرب من الفشل؟

توضح النتائج أن الأشخاص ذوي السمات النرجسية غالباً ما يميلون إلى مهاجمة مصادر النقد أو التشكيك فيها، لكنهم ليسوا وحدهم في استخدام آليات دفاعية. فحتى الأشخاص الذين يبحثون عن تغذية راجعة أو يبدو أنهم قادرون على تقبّل الإحباط قد يجدون أحياناً صعوبة في مواجهة الحقيقة كما هي.

كما أن النرجسية لا تظهر عادة بوصفها صفة منفردة، بل ترتبط بعوامل أخرى تتعلق بتقدير الذات والحاجة المستمرة إلى التقييم الإيجابي من الآخرين. وحتى الأشخاص الذين يتمتعون بوعي أكبر بتجاربهم اليومية ليسوا بالضرورة أكثر قدرة على تقبّل جميع أشكال الفشل.

في النهاية، توضح هذه النتائج أن النظر إلى الداخل بدلاً من التركيز على لوم العوامل الخارجية يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعامل مع التحديات. كما أن تقليل الدفاعات النفسية والقدرة على مواجهة نقاط الضعف بصدق قد يساعدان على بناء وعي ذاتي أكثر توازناً ونضجاً.


7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
TT

7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)

تؤدي الكلمات دوراً حاسماً في توجيه الانطباعات، والتأثير في الآخرين، وهو ما يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها بمهارة لتحقيق أهدافهم الخاصة. إذ يحرص هؤلاء على انتقاء عبارات تبدو ودودة، وبريئة، وتوظيفها في التوقيت المناسب لإقناع الطرف الآخر بما يريدون.

ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأساليب يسهّل كشفها، والتعامل معها بوعي أكبر. فقراءة ما بين السطور، والانتباه إلى الرسائل الضمنية يساعدان على تمييز العبارات التي قد تبدو لطيفة في ظاهرها، لكنها تحمل مقاصد مختلفة.

وفي هذا الإطار، هناك سبعة أنماط شائعة ينبغي الانتباه إليها، سواء في العلاقات العاطفية، أو في بيئات العمل، وفق ما أوردته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

1. «أنا آسف لأنك منزعج»

هناك «لكن» قادمة، وهذه هي المشكلة. يستخدم المتلاعبون عبارات كهذه كاعتذار زائف، وعادةً ما يتبعونها بسرد أخطائك، أو أسباب خطأ تصوراتك.

إنه مزيج من الاستخفاف، والتلاعب النفسي. يُقال لك إن مشاعرك غير مهمة، بل وغير مبررة.

2. «أعلم أننا لم نعرف بعضنا إلا لفترة قصيرة، لكنني متأكد من صدق مشاعرنا»

لا يُصنّف هذا دائماً ضمن الرومانسية، فقد يكون ما يُعرف بـ«قصف الحب»، ويحدث هذا عندما يُغدق عليك أحدهم كلمات وأفعالاً عاطفية في بداية العلاقة لكسب نفوذه.

في البداية، قد يبدو الأمر جذاباً، لكن مع مرور الوقت، غالباً ما يتحول إلى سيطرة. فالشخص نفسه الذي يُبالغ في مدحك قد يستغل هذا الأسلوب لاحقاً لتقويض ثقتك بنفسك.

3. «لسنا بحاجة لأحدٍ سوانا»

بعد الإطراء الأول، يتحول الأسلوب إلى عباراتٍ تُشعرك بالعزلة. الهدف: جعلك مُعتمداً عليه فقط.

من خلال تصوير العلاقة على أنها حصرية، يُنشئ المُتلاعب مسافةً بينك وبين الأشخاص الذين قد يُقدمون لك وجهة نظرٍ مُختلفة، ويجعلك أكثر اعتماداً عليه.

4. «أقول هذا فقط لأنني أهتم بأمرك كثيراً»

هذا جانب آخر من جوانب التلاعب العاطفي. فبعد كل تلك التعليقات من نوع «أنت الشخص الوحيد المناسب لي»، يبدأ المتلاعب بانتقادك... لكنه يُظهر الأمر كأنه مجرد جانب آخر من جوانب الحب.

قد تظن أنك تحظى بالتقدير، لكنك في الحقيقة تُدفع للموافقة على كلام شخص يُدبّر لك مكيدة. ونتيجة لذلك، تبدأ ثقتك بنفسك بالتأثر سلباً.

5. «أنا قلق عليك. تبدو شارد الذهن»

عندما تسمع هذا، تظن أن أحدهم يهتم بأمرك. لكنه قد يكون جزءاً من عملية التلاعب النفسي. يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع. يبثون الشك في تفكيرك ويجعلونك تشعر بأنك لا تفكر بشكل سليم. إنه جانب أساسي من التلاعب، وغالباً ما يكون من أصعبها اكتشافاً.

وكما أوضح أحد الباحثين: يجعلك المتلاعبون النفسيون تشعر «بعجز معرفي»، وعدم القدرة على إدراك الحقيقة.

6. «لستُ متأكداً من أن (شخصاً آخر) يُراعي مصلحتك كما أفعل»

على غرار أسلوب العزلة المعروف، يُعدّ هذا جزءاً آخر من التلاعب النفسي. وهو مثال آخر على التلاعب المُقنّع بالاهتمام.

ما هدف المُتلاعب؟ أن يجعلك تتجاهل ما يقوله الآخرون، وتستمع إليه باعتباره الشخص الوحيد الذي يقول لك الحقيقة.

7. «إذا كان هذا ما تريد فعله، فافعل ما يحلو لك»

يبدو الأمر كأن شخصاً ما يريدك أن تتمتع بحرية اتخاذ قراراتك بنفسك، وأن تفعل ما يحلو لك، لكنّ العبارة التي تبدو بريئة قد تكون عكس ذلك تماماً، فغالباً ما يستخدم المتلاعبون هذه العبارات عندما لا يحصلون على ما يريدون، وعندما لا تسير في طريقهم.


لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre
TT

لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre

بحلول عام 2027، يكون قد مرَّ 40 عاماً على تأسيس «معهد العالم العربي» في باريس، ولأنّ المعهد شهد تغييراً في رئاسته عقب استقالة رئيسه السابق جاك لانغ وتسمية آن كلير لوجاندر، السفيرة السابقة ومستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون الدبلوماسية لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، مكانه، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب.

تقول لوجاندر، التي تجيد العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيسه، أن نتمكن من تحديد توجُّه جديد للـ40 عاماً المقبلة». وتستطرد: «ثمة تطوّر مهم يتمثّل في بروز المشهد الثقافي في المنطقة الخليجية، الذي نما بقوة وبشكل لافت خلال الـ20 عاماً الأخيرة (...) ونحن نرغب بشدّة في تعزيز روابطنا مع الفاعلين الفنّيين والثقافيين هناك».

الهدف الآخر الذي تريد الرئيسة الجديدة التركيز عليه، يتناول اللغة العربية وكيفية الدفع باتجاه تعليمها والترويج لها، في فرنسا وفي أوروبا أيضاً. وبنظرها، فإن «المعهد» قادر على المساعدة والإسهام في هذه المهمّة.